المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الإنقاذ..دوّامة إلغاء..السّودان !!! [2]اا
الإنقاذ..دوّامة إلغاء..السّودان !!! [2]اا
07-07-2011 03:48 PM

الإنقاذ..دوّامة إلغاء..السّودان !!! [2]

المك لوال ابوكنداي
[email protected]

قال: كيف ترى د. أمين حسن عمر ؟
قلت: أووه ، عبقري المؤتمر ، ذاك رجل عجزت أن تعلمه الفلسفة أو تخصخصه و اختار العمل سمسارا لتسويق منتجات الوهم ، في مركبة بالية، عفا عنها الزمن يقودها العامة و الدهماء، فأكثرت الحوادث ( الحروب الأهلية ) وطغى فيها الفساد .
قال: ما هذا الهذر !!!
قلت:ألم تر كيف أفلست موضوعيته فاستشاط غضباً ، في الدوحة الثانية ، لدرجة إنكار هوية القوم ، فقط لأنهم تمترسوا بالمبدأ ، و إرتكزوا على القيم والمبادئ فتوحدوا ، للنضال بالكلمة والحجة ، الفكرة والرأي .

ما الضامن للدوحة ؟ بقلم:- جمال الدولة أحمد
لماذا التفاوض أو التحاور ؟ الإجابة التي لا يخطئها المعتوه الأخرق هي أن أمراً ما قد أشكل على القوم ، ولكن لماذا أشكل الأمر ؟؟ الإجابة البديهية أيضاً ، أن هناك إختلاف ما في موضوع أو موضوعات شتى ، ولا أحسب أن أي إختلاف في هذا الوجود يمكن أن يطفو على السطح بغير هذين السببين ، أولهما الظلم والعدوان ، وثانيهما سوء الفهم وبلغةٍ فيها قليل من الدبلوماسية ، قد يقول الإنقاذيُّون جزافا بالبديل الثاني ـ سوء الفهم ـ هو سبب الخلاف ، ولكن مصيبتهم أنهم أعلنوها عقائدية صرفة منذ البدء ، ثم كذبوا وتنكروا لمضامين الشعارات ، إذ أنهم لم يلتزموا بمقررات الله وقيمه ومبادئه طيال ربع قرن من الزمان . ورغم أن الدين ليس موضوعاً مباشراً في الدولة التي أتحدَّث عنها ، إلا أن موضوعات الدولة المباشرة ناتجة له وعنه ، إذ أنني أحتاج إلى الإنسان وماكنة الضبط الباطني ـ الاعتقاد ـ ، ذلك أن الدين نفسه قد زود الوجود الفردي والجماعي بمعايير وموازين ومقاييس مباطنة لفطرتهما لمعرفة الصحيح والخطأ ، الحق والباطل ، فالإفلات من أي جرم مستحيلٌ إستحالة لحس الكوع بالنسبة للإنسان ، وذلك في هذا المعيار البسيط لفظاً ومعناً ، والعميق فهماً للوجود ـ لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ـ الشيء الذي يعلن بصراحةٍ ووضوح مدى تهافت تلك الحجة ـ سوء الفهم ـ ، ويتراآى للعميان جلياً بطلانها ، كما ويؤكد أنّ الأنانية ـ الظلم والعدوان ـ دافعاً قوياً ومصدريةً أسـاسيةً للإشكال والاختلاف وليس سوء الفهم ، ذلك أنّ الحب والكراهية شعور وليست موضوعات للفهم .
إذن لو كان الحكم ـ السلطة ـ صعباً شـديد المراس ، وسيئاً لتلك الغاية لتنازلوا عنة طوعاً وتلقائياً بمحض إرادتهم ، أما إذا كان شهداً وعنبراً ، فما تنادوا به من دين يأمرهم أيضاً بالتخلي عنه لغيرهم ( عمر يكفي آل عمر في هذا الأمر ). وإلا فأنهم ليس في شيءٍ من الدين ، وهذا هو الراجح حسب منهج ومعيار الحديث المذكور أعلاه ، وبالتالي ليس في شيء من أمر المجتمع والأُمة والدولة . وهذا طبعاً أذا كانوا أمناء مع أنفسهم حسب نتيجة الفحص المنطقية ، لذا فهو الاختبار الأول في هذا المقال الذي يهتك عليهم أستار عزلتهم ويفضحها . فإنْ أقروا بجهل مضامين النص الديني في محاولةٍ يائسـة لفرض المفاهيم الذاتية الخاطئة ، فتلك كبوة ، وإنْ أبوا الوصم بالجهل ، ورضوا بإقرار الظلم والعدوان ، يزدادوا كيل بعير ويميرون أهلهم ، فتصير لهم كبوتان . مرة أُخرى ، إن كان الحكم شيء محبوب أو من قرائن الحب ، فليفسحوا للآخرين أيضاً . وهذا بالضبط ما طالبت به الحركة الشعبية قبيل ممارسة حق تقرير المصير ، على لسان السيد/ عرمان . قد ينبري إنقاذي آخـر ويقول إن الحديث يخص الفـرد وليس الجماعة . نقول إن هذا هو مربط البعشوم ـ الثعلب ـ فالدين يعنى ويهتم بالخلايا الأولـية تأسـيساً وحفاظاً وإعداداً للآخرة .أما كيف تتشكل هذة الخلايا لتكوِّن مجتمع أو أُّمة أو دولة لتعيش بسلام في هذه الحياة الدنيا ، فهذا شـأن الإنسان إنطلاقاً ومبدءا ً، قصداً وغايةً. لكنه فهم قد إسـتعصى على هـؤلاء . وإلا فإنهم قد تغافلوا عنه قصداً مع سبق الإصرار ، وآثروا الظلم والعدوان بحجة الجهل ، والجهل أيضاً أقرب إلى الشـر منه إلى الخير .
فالدين يدخل مجال أللا مباشرة تاركاً إياها ـ المباشرة ـ للعقل والإنسان { لاحظ إنهما مبدآن دينيان في فكرنا } بما تَعلَّم من خبرات الصدق والأمانة والوفاء والإخلاص والولاء للحق وهذه مبادئ شعورية وجدانية تخص الدين والمطلق والوطن نتعامل معها في مستوى المباشرة ـ الإرادة ـ كقيم عقلية في المادي والمحدود والدولة وذلك فقط لتحديد وإقرار الصحيح فليس كل صحيح حق حيث أنَّه محدوداً ومجسَّما للحق ، وليس المحدود كالمطلق أو المجسم كالأصل . ومثال ذلك أن نعدل ونظلم ، نحب ونكره ، نولد ونموت ليس من شأننا فتلك غرائز وطبائع ولسنا مختارين فيها ، كما أنَّ معانيها وهي منسوبةً إلى ا\" غير معانيها حين تصبغ بالإنسانية . ولكن أن نتوافق على معانيها ونحددها ، ثم نستخدم قيمها المتفق عليها عقلاً في بناء المجتمعات والدول ، ذلك شأن إنساني ، كذلك أن نعيش في مجتمعات فتلك مشيئة ا\" ، ولكن حال مجتمعاتنا ، من تقدم وتخلف ونظم حكم ، ديدننا نحن البشر ، لذالك رفض معظم الأنبياء وصحابتهم النعت بصفة الملوكية والحكم إذ أنَّهم للإنسانية بكلياتها ، كما أرادوا إفساح المجال لمبدأ إختلاف المجتمعات والأُْْمم والدول فعلى الإنسان أن يحدد واعياً ـ العقل ـ ما يناسب مجتمعاته ووطنه ليشكل دولته مستخدماً بذلك تلك القيم المقتبسة من أفعال الغرائز والطباع وخبرات تفاعلاتها مع الوجود من حوله ـ الإنسان ـ ، تماماً كما شاء ا\" لنا أن نأكل ونشرب مع الإشارة إلى الصالح والطالح ، ولكن ماذا نأكل ونشرب وبطهي أو غير طهي متروك لتقديرنا ، وتلك هي الأمانة والمباشرة . يمكن إضافة هذه الإنارة المتواضعة أيضاً إلى مكتسبات المتاهة ، ذلك البراح العقلي الممتد بين الدين والدولة .
الآن ، هؤلاء هم من أوصت السماء بهم ، والمشي على خطاهم ما استطعنا ، وقد كانوا روعة في الحكمة . جاء ابن أبي قحافه ثرياً وذهب فقيراً ، وتبعه ابن الخطاب فأعطى نصف ماله ، ثم ابن عفان الذي وفَّى فزود ما زود ، وأشترى ما اشترى ، وجهز ما جهز من جيوش بحر ماله ، فما بالكم تأتون فقراء وتذهبون أثرياء ، لقد قلبتم المسألة رأساً على عقب ، وجعلتم سافل الدين عاليه ، فمن المنافقون إذن ؟ اللذين رحلوا إلي السماء كما أرادت ، أم اللذين ذهبوا في الاتجاه المعاكس ؟ ها هي ذي السماء ترفض دأبهم ، وتردهم إلى حيث توهموا ، كما فعلت الأرض من قبل حين لفظتهم إلى مدينة أوهامهم الفاضلة يوم أتوا متنكرين في زي الوطن ، معلنة تمسكها بالواقع وشرع الدولة المعاصرة ، ولم لا ؟ للسماء دين يهدي إليها. فهل تراكم تصلون من ورائهم بعد ، وتسمعون لفتياهم ؟ لكم ما شئتم ، فأنتم قوم تجهلون !!!
يبدو لي أنّ هناك ما يدعو إلى التوقف لاستنطاق إشارات التاريخ ، وذلك الجدل الصاعد بين الأرض والسماء ، فمنذ قبل الرسالة الخاتمة ـ المحمدية ـ كان الفصل بين شرع الأرض ومقولات السماء واضحاً ، ولا يحتاج إلى جهد كبير لرؤية الفواصل ، فهناك عبدالمنطلب ـ جد الرسول (ص) ـ يقول لأبرهه : دع لي إبلي وللكعبة رب يحميها ، وهنا النبي ( ص ) يصرح : أنتم أعلم بأمور دنياكم ، ثم يأتي عمر ليبايع الصديق ، دون اللجوء إلى السماء لتصادق أو تجيز له ذلك ، بل مستفتياًً لعقله ، ودرءاًً للفتنة ـ السلام ـ ، فيشمر أبوبكر إعمالاً للعقل في النص ليقاتل كل من قال ـ لا اله إلا ا\" ـ وهو متنكراً لمعانيها ولوازمها على الواقع مثل دفع الضرائب ـ الزكاة ـ وتلاه ابن الخطاب بذات المنهج ، فعطل نص الغنائم في سواد العراق ، وجمد حد السرقة في عام الرماده ، ثم أوقف العمل بنص المؤلفة قلوبهم ، و أعطى المواطنة أولوية على النص وذلك حين أمر بيت المال بتصريف عَجَزة الكتابيين ، أووه.. أولئك رجال سابقوا العصور فتقدموا عليها ، وجاءوا على قدر لسنا صانعوه ، فلا يمكننا الركون إلى ذلك القدر ! هناك مقولة قرأتها في أكثر من مؤلف ، مفادها أنّ احد المسلمين ذهب إلى الغرب فوجد إسلاماً بلا مسلمين ، وعاد إلى الشرق فوجد مسلمين بلا إسلام ، هذه المقولة غير صحيحة ، ويحدد مدى تهافتها ما سبق ذكره ، فالواقع العملي أبلغ وأفصح تديناً من القول والنظري ، ترى أنّ الديني هو الواقعي الإنساني السوي ؟ وأنَّ الإسلامي هو المعتدل ؟
إذن من مبدأ الأنانية المسلَّم به سلفاً ، وذلك في رفض التخلي الطوعي والتلقائي عن السلطة والحكم للآخرين ، ورفض الشراكة بأي كيف ، اللهمّ إلا الكاذبة منها ، تبدو جلياً خصائص هذا النظام الجوهرية في دمغته الإقصائية للآخرين . ولكن هناك عمـد تقوم عليها الدولة ليست موضوعاً للتفاوض أو التنازل ، وهذا أحـد مفاصل المشكلة شديدة الشكيمة. لذا تبدو ثغرتان للمجتمع الدولي ، متمثلاً في هيئة الأُمم ومجلس الأمن والوسيط الدولي ثمَّ الراعي في نيفاشا. والتي سوف تتكرر إن لم نراعها في الدوحة. أولى الثغرتين ، هي محاولة تأسـيس شراكة مع ما لايقبل الإشـتراك مبدءاً ، وأعني النظم الديكتاتورية المنشأ ، فالشراكة تعني بالنسـبة لها الفناء. وحين أقول بالشـراكة الجوهرية أعني القواعد والعمـد التي يرتكز عليها النظام بالأصل ـ لاحظ الفرق بين قواعد الوطن ، وعماد الدولة ، ومرتكزات النظام ، فالثلاث ليسـوا سـواء أو واحد ـ وهذا يعني لابدَّ من إرسـاء قواعد للشـراكة موضوعياًً وليس وجدانياً ـ عقائدياً ـ.ألأمـر الذي يقود إلى الثغرة الثانية ، وهي موازنة القوى أو تعادلها في موضوع الشراكة . فإعطاء كل أسـباب القوى لأحد الشـريكين ، وترك الآخـر أعزلاً في الدولة دون موازنة للقوى بين الشركاء ، يبدو الأمر وكأن ليس له سـوى نتيجة واحدة ببديلين ، إما إسـتمرار الظلم والعدوان ـ الحرب ـ أو إنفاذ حق تقرير المصير حيث يكون الإنفصال حتم . وهذا بالضبط ما تمَّ في نيفاشـا ، وهو ما سـيترتب على دارفـور في حالة إتباع ذات المنهج . وأعني أنْ نيفاشا صُممت لتنتج الإنفصال أولاً ، وهو جند ومأرب خارجي ، لا يهم فيه تلف الدولة السـودانية كـثيراً ، تماماً كما لا تهم الإنقاذيين صحة الدولة بقدر إطالة بقائهم على كرسي الحكم .وهنا أذكر الأخ/ صلاح نيالا ـ شـكوتي ـ كما روى عنه احد المناضلين قد إقترح في العام 1998 قبل توقيع نيفاشـا بسبعة أعوام الإتفاق على فصل كل السـودان عن بعضه صورياً ، وذلك في محاولة لإيقاف الحروب الأهلية التي إسـتشرت و تفادياً لإنفصال الجنوب ، وتكوين دولة إتحادية جديدة أكثر تناسباً للتنوُّع والتعدد وتلكم المساحة الشاسعة ، كما ليس لها صلة بالسودان السياسي القديم ، غير موروث الخبرة الذي يعين أو يساعد على السير قدما إلى الأمام . ثم أردف في ندوة أُخرى لياسـر عرمان بفرجينيا / كريسـتال سـتى ، مارأيك بدسـتور تأتي به إرادة الوحدة ـ تقرره أولويات الوحدة والسلام ـ ، وليس العكس ـ أي دسـتوراً يفرض وحدة ـ ثم أضاف مداخلاً ما الضامن لنيفاشـا ـ الدوحة ـ؟
هؤلاء القوم رفضهم شرع الأرض ـ الدولة المعاصرة ـ تماما كما ردتهم السماء ـ للتلاعب بمواثيقها ـ فهم الآن معلقون ، والمشكلة أن حاجياتنا وأغراضنا بحوزتهم . ما رأيكم في أن نقوم بعملية إنزال لضرورياتنا عند ظهيرة المقال ، وحتى ذلك الميقات أوصيكم بعدم النظر إليهم من الأرض ـ الواقع ـ فقد ترون مالا يروق لكم ، فتذهبوا حرضاً أو تكونوا من الهالكين . ولأن العمل سيكون شاقاً فتذودوا بالآتي : ـ
1 / هل نحن شركاء في أصول الدولة ـ انطولوجيا ـ ، أم شركاء في الخراج فقط ، أم الإثنين معاً ؟
2 / هل هناك عطب أو علة في جهاز التوزيع المركزي ـ ميكانيكا السلام ـ ؟
موعدنا ظهيرة المقال . عِمُّوا ظلاماً ـ هناك بقية ـ .


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 994

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




المك لوال ابوكنداي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة