المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الدين (الانقاذى) ومصير (جيمس)!!ا
الدين (الانقاذى) ومصير (جيمس)!!ا
07-08-2011 12:00 PM

الدين (الانقاذى) ومصير (جيمس)!!
عبد الغفار المهدى
[email protected]


يوم السبت سيكون يوما عصيا على السودان وهو يفقد جزء عزيز من (انسانيته) قبل مساحته ومصالح ساسته التى قذفت به الى هذا المصير الذى جعل شعبه قبل أن يفترق الى شمال وجنوب يذرف الدموع حسرة وألما للمصير الذى دفعه اليه ساسته قسرا أو طوعا ،ففى تلك اللحظات لاتفرق دقة العبارات وفصاحة اللغة للتعبير بقدر هول وعظم اللحظة التى أودت بنا لهذا المصير المر الأليم ،فقد السودان (خمس) مساحته وتشتت أمال شعبه بين شد وجذب المد السياسى الذى تقاسم جرمه حزب المؤتمر الوطنى والحركة الشعبية لتحرير السودان والتى باغتيال زعيمها (جون قرنق ) مات حلم دولة السودان الجديد الذى كان يحلم بها دولة قوية موحدة تقود أفريقيا للرفاهية والنماء ،فأستشعر الأمريكان بخطورة الرجل على أستراتجيتهم فى المنطقة فكان لابد من ازاحته وأفكاره بأى ثمن وهذا ما حدث ،فأبتلع خلفائه الطعم ومن قبلهم شريكهم النيفاشى ،وصرنا وجها لوجه امام المصير المرسوم ،وبالتأكيد لن يكون الأول والأخير .
لافائدة ترجى من البكاء على اللبن المسكوب والوطن المنهوب والآمال التى أضحت سراب ، فالواقع أليم ومرير وبمباركة عرابيه من الساسة الفاشلين الذين انساقوا وراء أضغاث أحلامهم بالخلود على كراسى السلطة التى يعلمون زوالها سواء بفنائهم أو بارادة الشعوب التى يقهرونها ويستعبدونها،فتعمى بصائرهم وتسد بصيرتهم حين يجلسون لطاولات المفاوضات ويستعجلون توقيع الأتفاقات ظنا منهم أنها مكاسب سياسية تجلب لهم التأييد والتبريك من المناصرين وغيرهم وتؤجل رحيلهم الى حين ،وهم لايدرون بأنهم يوقعون على صكوك استعبادهم من قبل من هم أقوى منهم شأنا وأكثر منهم حكمة وأفق سياسى.
ببساطة حدث الأنفصال الأول فى السودان بفضل وكلاء الله فى الأرض ومبعوثيه من الانقاذيين الذين أرسوا قواعد دينهم بالجبروت والقوة المفرطة التى وردت فى دينهم الذى خدعوا به الشعب وأذلوه وسرقوه وأستباحوا به عرضه وأرضه،وبفضله صاروا غلمانا لكل ذى قوة وجبروت من حولهم ما دام يضمن لهم البقاء على أشلاء جسده حكاما وواعظين بدينهم اللا دين.
سيذهب بشيرهم ونذيرهم فى يوم السبت (الأغبر) الأخضر سابقا زارفا دموع التماسيح مبديا الاستعداد لتقديم الخدمات للوطن الجديد الذى ساهم ورفاقه بانشائه بتعنتهم وعنجهيتهم وجهلهم وطمعهم فى الانفراد بالسلطان على بقية أجزائه التى برعوا فى توزيعها ورهنها لمن يعطونهم صكوك البقاء فى سدة الحكم بذلة.
كل هذا وذاك من شريكتهم الحركة الشعبية لايفيد فى شىء مما حدث غير أن يتركوا لنا عدة علامات استفهام فى مصير الطلاب والعاملين من الجانبين الذين فرقت بينهم دهاليز السياسية وخباياها القذرة ،ومما يؤسف له أن ترد الأخبار بانشاء جامعة جديدة لتلم شمل (10000) من الطلاب غير الجنوبيين الذين كانوا يدرسون بالجامعات الجنوبية وكأن بجامعاتهم التى أنشاؤها وفاخروا بها الآخرين سدت رمق وطن مزقوه ومجتمع فكفكوه وأستباحوه ليضيفوا لها صرح أخر من صروحهم الهلامية التى لم تغنى من جوع لتنمية بشرية أو كوادر وطنية غير تلك التى ضموها تحت أجنحتهم النتنة بالولاء ولم تشفع لهم سياسية الخيار والفقوس فى تطوير حتى شوارع الأسلفت التى يباهون بها الآخرين وتكشق حجم فسادهم وسرقاتهم والتى يروح ضحيتها اللآف من بن هذا الوطن المغلوب على أمره، فمثل تلك الحلول العاجلة هى ما أتسموا به طوال عهد دينهم الذى يحمل فى ركنه الأول (التخدير) المظهر وليس الجوهر هو الأهم ،كل ذلك لايهم وليس مهم فقد أعتاد الشعب السودانى على دجلهم وشعوذتهم وقوة عينهم فى جميع المجالآت وسلم أمره لله ولهم الا أن يصحو يوما على مفأجأة وطنه المسلوب والمباع بفضلهم واستعماره من أقرب جيرانه وهو لاحول له ولا قوة غير أن يردد (حسبنا الله ونعم الوكيل) وليست تلك التى يرددها المشير البشير.
ما يهم فى هذا الأمر هو ما المصير الذى سيوؤل له أخونا (جيمس) وهو الذى عاش بيننا ووسط العائلة لأكثر من (25) عاما وأصبح جزء لايتجزء منا هل ببساطة سنقول له أرحل لوطنك لانك الآن أصبحت أجنبى ولايحق لك العيش بيننا؟؟
أى دين هذا وأى خلق ذاك الذى يدعيه هؤلاء الأقزام الذين دفعت بهم الظروف لحكم هذا الوطن؟؟
ثم ما مصير النسب وتلك العلاقات الأسرية التى تربطنا باخوتنا الجنوبيينa هل علينا قطعها وتمزيقها من أجل عيونهم التى تذرف دموع التماسيح على ضياع وحدة وطن تمت بارادتهم ومباركة من أتباعهم وأعوانهم من شياطينهم وحارقى بخور الزيف والخداع لبقية الشعب بواقع أجمل سيتحقق بانفصال هذا الجزء من الوطن ولا زالت هناك الكثير من الألغام التى وضعها لهم أسيادهم من المستعمرين الجدد الذى يقومون لهم بدور (ناظر العذبة)؟؟


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 796

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عبد الغفار المهدى
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة