السبت.. الإنقسام الأول
07-09-2011 02:17 PM

السبت.. الإنقسام الأول

الصادق المهدي الشريف
[email protected]


•مهما بدأ الأمر إعتيادياً في شوارع الخرطوم.. وسار هذا السبت مثل بقية أيام السبت الأخري.. لكنِّي (عارف الوجع في الجوف شديد).
•هذا اليوم التاسع من يوليو ستدرسه الأجيال القادمة على أنّه اليوم الذي حدث فيه تقسيم السودان الى جزئين شمالاً وجنوباً.. هو أنصع الأمثلة وأكثرها وضوحاً على فشل النخب السياسية في إدارة الصراع لصالح الوطن.
•ليست هذه بكائية.. فالذي حدث لا يمكن إرجاع عقارب الساعة الى الوراء لتداركه... فالشريكان سارا ب(عناد) إتجاه هذا اليوم.. عناد لا يمكن تبريره إلا باستصحاب الدوافع الشخصية والحزبية.
•لسنا عاجزي رأي.. ولن نعاتب القدر.. ف(عاجز الرأي مضياعٌ لفرصته/حتى إذا ضاع أمراً عاتب القدر).. ولن نذرف الدموع على خطأ لم نرتكبه.. وإن كُنّا ندفع ثمنه.
•هذا اليوم يشهد على أنّ السياسيين السودانيين (في الحكومة والمعارضة) لم يستطيعوا الحفاظ (مجرد الحفاظ) على هذا الوطن موحداً.
•أين حديث الرئيس البشير الذي قاله لأجهزة الإعلام (تسلمتُ هذا السودان موحداً.. وسوف اُسلمهُ موحداً)؟؟؟.
•وحتى لا تفرح المعارضة.. فهي شريكٌ أصيل في مأساة هذا اليوم... فهي التي شجعت المؤتمر الوطني على القبول بحقِّ تقرير المصير حينما أقرت للجنوبيين بذلك الحقّ في مؤتمر أسمرا للقضايا المصيرية 1995م.
•فيما يخص الجنوب.. فالبكائية لن تجدي.. لعلّهم يُجربون البعد عن الشمال.. ولعلّ الأيام تجبرهم على طلب العودة للوحدة الطوعية.
•فهذا الرأي قال به الرئيس الأمريكي الاسبق جيمي كارتر عقب نتائج الإستفتاء (ستغمرهم الفرحة هذه الأيام.. لكنّهم سوف يستيقظون على حقائق مفزعة.. انّ الجنوب يفتقد لابسط مقومات الدولة).
•لكنّه خيارهم..
•أمّا بالنسبة لقادة الشمال – كلّ سياسيي الشمال – ف(الجفلن خلهِن.. اقرع الواقفات).. دعونا نتمنى أن يكون هذا اليوم هو آخر الأحزان.. هناك أحلامٌ كثيرة تراود الكثير من أبناء الوطن بتكوين دولتهم المستقلة.. طالما أنّ الحكومة الحالية لا توفر لهم أبسط مقومات إنسانيتهم.
•ياساسة الشمال... تعالوا جميعاً لنبني حائط نار (Firewall) يمنع ما تبقى من السودان من التمزق.
•العدل أولاً.. والعدل أخيراً.. تعالوا لنبطن هذا الجدار من الداخل بالعدل... فلايمكن تحصين هذه الدولة إلا بالعدل.. فالدولة التي يشعر فيها الإنسان بأنّه مظلوم.. يفقد الإنتماء إليها في البدء. وإشاعة العدل لا تحتاج الى قروض أجنبية (ربوية أو غيرها).
•ثمّ المساواة في الحقوق والواجبات.. هذه المساواة التي يشعر البعض حيالها بأنّه أجنبي.. لا يتساوى مع (آخرين) في حق التعليم ولا التوظيف... والمساواة لا تحتاج الى قوات مراقبة دولية لتثبيت أركانها.
•والحرية.. فأن يمشي المواطنُ حراً فقيراً، خيرٌ له من أن يمشي غنياً ذليلاً.. أبعدوا كلّ قانون من شأنّه أن يذّل المواطن..
•هذه أشياء في مقدرونا أن نفعلها لأنفسنا.. وأن نقوم بها دون مساعدة (دول أجنبية).. هذه عناوين عريضة (لا) يجب ان يتربص بها (شيطان التفاصيل).
•لنوقف البكاء.. ولنبني هذا الجدار الناري.. حفاظاً على ما تبقى من وطن.


التيار


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1442

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#175212 [Romani]
0.00/5 (0 صوت)

07-09-2011 08:30 PM
هذا الصحفي يقول كلاما عجيب !!!! كأني به يقول لنبدأ من اليوم و من هنا....عفا الله عما سلف!!!! كأني به يريد أن يبرأ البشير وأعوانه مما إرتكبوه من إبادة جماعية وقتل فرادي وتعذيب داخل السجون وتصفية الطلاب والمعارضين وأكل مال الدولة والفساد والإغتصابات وغيرها ....
تناسي هذا الكاتب أن هنالك حقوق في النفس والولد والأهل والمال تستوجب ردها.
لابد من كل أرملة مات زوجها بالجنوب أو من له إبن أن يرفع قضية ضد الرئيس البشير وضد كل من شارك في تفويج الطلاب والشباب الذين ماتوا بالجنوب . يجب ألا ننسي هؤلاء .
في هذا اليوم .... يعيش أهالي الذين قتلوا بالجنوب أشد الألم والحسرة علي فقدان فلذات أكبادهم من أجل أن يكون الوطن واحدا موحدا لكن للأسف هاهو الوطن ينشطر إلي نصفين بأفعال البشير وأذياله الفاسدين .... لقد نال كل من البشير وأعوانه ثمرة أرواح هؤلاء الطلاب والشباب ليبقي البشير علي كرسيه ولتجني حرمه المصون المال والذهب والعقارات وليغتني أخوان البشير ومن يلف حوله أمثال والي الخرطوم ونافع والأكرت وغيرهم من أذيال البشير .


#175197 [wahied]
0.00/5 (0 صوت)

07-09-2011 07:53 PM
كلامك يا الصادق منطقى جدا وعين الحقيقة لكم من يسمع ومن يقرأ وهؤلاء القوم لا يجدى مثل هذا الكلام معهم فقد عمثيت قلوبهم عن الحق وغرتهم السلطة والثروة وتفرعنوا وصاروا هم الاسيتاد وباقى الشعب العبيد صراحة الواحد يشعر بنفسه اجنبى داخل وطنه حيث ان الوظائف محصورة فى حزب معين وجماعة معينة واصبح الولاء اهم من الكفاءة وضاعت العدالة بين المواطنين والكيزان الحاكمين لذلك انتهت حاجة اسمها وطنية فالكل غاضب على هذه الحكومة الظالمة ولكن مقهورين حيث اصبحت دولة بوليسية لا مجال فيها للرأى الاخر لذلك اصبح كل انسان جارى وراء مصلحته الشخصية . اين نحن اليوم فى زيل الدول الافريقية ضاع الوطن وتقسم والحروب لازالت تاكل الاخصر واليابس .


#175120 [hasan]
0.00/5 (0 صوت)

07-09-2011 04:07 PM
حقا ما مضي لن يعو وعزاءنا ان الجنوبيون هم من طالب بذلك.مبارك عليهم
وعلينا ان نلتفت لما تبقي والعدل كما قلت اخي الصادق هو الصمام الامن
وعلينا ان نلتزم جميعا بذلك


#175091 [يوم الشؤوم]
0.00/5 (0 صوت)

07-09-2011 03:38 PM
أخوي الصادق طالما هناك أناس مثل الطيب مصطفى فإن السودان لن يكسب عافية قبل أن يتم تمزيقه إرباً إرباً!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!


#175087 [عبدالرازق الجاك]
0.00/5 (0 صوت)

07-09-2011 03:32 PM
هذا هو مربط الفرس ان سار البلد علي مثل هذا المنوال باذن الله الواحد الاحد سيصل لنهاية الميس وهو صحيحا معافي
ولك كل الود ايها الرائع


الصادق الشريف
الصادق  الشريف

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة