الأخبار
أخبار إقليمية
الصناعات الصغيرة .. على حافة الانهيار
الصناعات الصغيرة .. على حافة الانهيار



05-31-2013 08:38 AM
الخرطوم : رجاء كامل ، ولاء جعفر: كشف اتحاد الغرف الصناعية ولاية الخرطوم عن توقف أكثر من 65% من المنشآت الصناعية الصغيرة في السودان ، خاصة المنشآت العاملة في قطاع الغزل والنسيج.
واشار عثمان طه الشيخ عضو الاتحاد خلال ورشة عمل برامج الصناعات الصغيرة والحرفية عقدت امس ضمن فعاليات مهرجان التشغيل الثانيو الي اختفاء مجموعة الحرفيين من الحياكة، اضافة الي تلاشي صناع الملبوسات والمشاغل المنزلية وأعمال التريكو، فيما تقلصت صناعة الجلود والمنتجات الجلدية، وتراجع عدد الورش العاملة في صناعة الجلود من 460 ورشة في عام 2000 الى 30 منشأة، وفي قطاع الصناعات الهندسية انخفض عدد المسابك المنتجة للمعدات وقطع الغيار من 51 مسبكاً عام 2000 الى 6 مسابك فقط .
ومن جانبه، عدد علي محمد مكاوي المشاكل والمعوقات التى تواجة قطاع الصناعات الصغيرة وأهمها عدم وجود قانون منظم وداعم للصناعات الصغيرة اضافة الى ضعف التمويل وتدني البنية الاساسية .
ويرى عدد من الاقتصاديين أن تطوير المشاريع الصـغيرة، وتشجيع اقامتها من أهم روافد التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول المتقدمة بشكل عام والدول النامية بشكل خاص، فاهتمت الدول بمثل هذه المشاريع اهتمـاماً متزايداً وقدمت لها يد المـساعدة بمختلف السـبل وفقاً للامكانات المتاحة، بعد أن أثبتت قدرتها وكفاءتها في معالجة المشـكلات الرئيسية التي تواجه الاقتـصادات المختلفة كاستيعاب اليد العاملة رغم قلة حجم الاستثمار فيها مقارنة مع المشروعات الكبيرة، كما أنها تشكل ميداناً لتطوير المهارات الادارية، والفنية، والانتاجية، والتسويقية. وتفتح مجالاً واسعاً أمام المبادرات الفردية والتوظيف الذاتي.
وهنا يتبلور السؤال الجوهـري حول ما هي المعوقات التي تواجه المشروعات الصغيرة ؟ وما هي الاجراءات الكفيلة بمعالجة هذه المعوقات لزيادة فعالـية المشروعات الصغيرة والمتوسطة؟
وفى هذا الجانب يرى الخبير الاقتصادي الدكتور محمد الناير ان قطاع الصناعات الصغيرة ظل يواجه مشاكل عديدة ومتداخلة افقدته القيام بدوره في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالبلاد، مشيرا الى ان الخطر الداهم الذي يهدد وجودها وينخر في عظمها بصورة منتظمة هو افتقارها الى البنيات الاساسية الداعمة للانتاج من حيث الموقع الملائم والخدمات الضرورية التى تساعد على العمل بجانب صعوبة الحصول على التمويل بالقدر الكافى وفى الوقت المناسب، ماضيا الى ان الصناعات الصغيرة ظلت تنمو عشوائيا دون وجود قانون ينظم عمل تلك المشروعات ويدعم المنتج الصغير.
واشار الناير الى ان صغار المنتجين يواجهون حملات غير مبررة من الرسوم والجبايات من قبل المحليات والولايات من شأن ذلك اضعاف تقدم وتطور هذا القطاع .
وشدد الناير علي ان المشروعات الصغيرة تتطلب سياسات من قبل الدولة حتى تستطيع ان تساهم في العملية الانتاجية ، ملخصا هذه السياسات في ايجاد اماكن مخصصة ومناسبة للمهنيين والحرفيين واصحاب المشروعات الصغيرة، وان يتم تمويلها عبر نافذة التمويل الاصغر بطريقة ميسرة بجانب تخصيص مشروع كبير يضم مجموعة من المهنيين او الحرفيين يتم تمويل المشروع حتى يفيد الاقتصاد بشكل اكبر .
بينما اكد علي محمد مكاوي بوزارة التنمية البشرية ان قطاع المنشآت الصغيرة يواجه العديد من المعوقات التى تهدد استمراريته، موضحا ان المنشآت الصغيرة تفتقر الى عدم وجود اطار مؤسس والراعى المنسق لجهود كافة الانشطة والجهات ذات الصلة، مشيرا الى ان القطاع يضم العديد من الاجهزة الرسمية وغير الرسمية التى تشرف على الانشطة والمشروعات الصغيرة في مقدمتها وزارة الصناعة وادارات الصناعة بالولايات والاتحادات المهنية والجمعيات التعاونية والطوعية، اضافة الى مشروعات الشباب والخريجين والأسر المنتجة وأنشطة المرأة والمصارف ومشروعات التمويل الاصغر، اضافة الى افتقار القطاع الى التشريع القانونى المنظم والداعم للصناعات الصغيرة ، مؤكدا ان الاطار التشريعى من الادوات الهامة فى دعم وتنظيم وتشجيع وتنمية الصناعات الصغيرة باعتباره الآلية القادرة على تعبئة الموارد المادية والبشرية من خلال توفير الشروط والبيئة المساعدة، مشيرا الى اشراك جميع الجهود فى سائر قطاعات الانتاج بتشجيع المشاريع المنسجمة مع الاهداف، مبينا ان الصناعات الصغيرة ظلت تنمو عشوائيا دون وجود قانون ينظم عمل المشروعات ويدعم المنتج الصغير، مشيرا الى اهميتها التى تشكل المصدر التقليدى لنمو الاقتصاد وتوفر اكثر من 50 % من مجموع الاستخدام الخاص واكثر من 40 % من الناتج القومى الاجمالى للسلع والخدمات .
= لماذا تفشل المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى خططها ؟ .
يجيب مكاوى ان هذه المشروعات مازالت تعامل السوق الخارجية على انها امتداد للسوق المحلية بالرغم من الاختلافات الكبيرة بينهما فضلا عن تقاعس هذه المشروعات عن رصد ومتابعة الانتاج المنافس فى السوق المستهدف، موضحا انه لاتوجد اى خطط تسويقية وان اصحاب المنشآت الصغيرة يهملون دور الآليات التسويقية تماما بالرغم من انها اهم المدخلات لعملية التسويق .
واشار مكاوي الى ان المنتجات الصناعية الواردة من خارج البلاد تشكل مهدداً حقيقياً للمنتجات الوطنية خاصة المنسوجات والملبوسات التريكو والمنتجات الجلدية والحلويات والمطبوعات والكرتون والكراسات وغيرها، موضحا الى أن ذلك قد يؤدي الى اغراق الأسواق الوطنية بفوائض المنتجات الصناعية من الأسواق الأجنبية مما يكون له أثر سلبي على الصناعة الوطنية وهذا ما يستوجب سياسات دقيقة ومدروسة للاستيراد ووضع التشريعات التي تنظمه وتضبطه بجانب ضعف القدرات الادارية في مجالات الادارة العامة وادارة الانتاج والادارة المالية ، مبينا ان جل تلك الصناعات تعتمد على الادارات الأسرية مما أثر سلباً على قدرات الصناعات الصغيرة .
وخرجت الجلسة بمجموعة من التوصيات منها إبراز دور مراكز التدريب المهني في محاربة البطالة وتشغيل الخريجين بجانب الاهتمام بالقطاعات الصغيرة في النواحى المادية والبشرية بتذليل العقبات التى تواجهها بجانب التأكيد على الدور المحوري الذي تلعبه الصناعات الصغيرة في اقتصاديات الدول المتقدمة والنامية على السواء باعتباره اداة فعالة لمحاربة الفقر والحد من البطالة ونشر ثقافة المهن والحرف في جميع القطاعات الصناعية .

الصحافة


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2842

التعليقات
#683722 [المتجهجه بسبب الانفصال]
0.00/5 (0 صوت)

05-31-2013 01:48 PM
ليست على شفا الانهيار وانما انهارت داخل حفرة ،،، الصناعات الصغيرة هي الرافد للصناعات الكبيرة لكن انتو يا ناس الانقاذ دايرين تصنعوا طيارة من غير طيار ودبابة تعمل بالاشعة تحت البنفسجية وصاروخ يقتل زعماء المتمردين ودبابة موجهة من القيادة العامة ، وخط تحت الماء لسودانير ،،، الصناعات الصغيرة كيف ما تنتهي وانتو عايزين تشيلوا الضرائب قبل الانتاج ،، انظروا للتجربة الهندية التي قسمت الصناعات الى Small industrial cottage Medium industrial cottages و Large industrial cottage حيث تغزي الصناعتين الاوليين الصناعة الاخيرة واردة الذكر ،،، الان الهند البلزها ما برميها في بعض الصناعات،، ويأتي المثال بالهند لأنه اشبه البلدان بالسودان من حيث التعدد الاثني والجغؤافي أضف الى أن الاستعمار الانجليزي وضع نفس البنى التحتية من سكة حديد ومشاريع زراعية ونظام اداري بنفس القدر في البلدين وكان يعول عليهما كثيرا ،،، فبنى الهنود على ما تركه لهم الاستعمار ودمر السودانيون بايديهم ما تركه لهم الاستعمار الى الدرجة التي سمعت حسين خوجلي في احدي وهماتهم البرامجية يتنرجس في شكل وسط الخرطو ويقول في حالة شاعرية فارغة المعنى والمضمون بانها مصممة على شكل العلم الانجلزي غير انه نسى الفول المدمس والذرة والكبكبي والقطن الذي كان السودان يأكله ويلبسه ويصدر منه الى الخارج بسبب الانجليز،،، فهل تخطيط الترع في مشروع الجزيرة كان على شكل حديقة قصر باكنغهام مثلاً لذلك تم تدمير الترع لنزرع الوهم الذي يبثه أمثال هؤلاء ،،، أم أن خط السكة حيد كان على شكل محطات القطار في بريطانيا لذلك تم تشليحه وبيع كمره ،،،،


#683576 [التجاني عبد الكريم]
1.00/5 (1 صوت)

05-31-2013 10:59 AM
ماتلفوا وتدوروا
الضرائب والزكاة والنفايات والدمغات شى جريح وشى طهور وشي مضحك وشى مبكي وملايين المسميات لأنواع عديده من الجبايات تعلمونها جيدا وقادرين علي ابتكار الكثير منها ارجعوا للكاتب الساخر الفاتح جبرا فلديه قاموس وقوائم طويله لأسماء وأنواع الجبايات .

دى بعض اسباب انهيار الصناعات الصغيره والتي تتكلمون عنها وكأن الصناعات الكبيره مامنهاره
دا حتي الصناعات الناجحه منها يتفرغ الطفل المعجزه مصطفي عثمان اسماعيل لبيعها اليومين ديل وعلي رأسها المدابغ ومصانع السكر التي يباع انتاجها في الخارج بأقل من قيمته في الداخل يعني مثلا سكر كنانه بيجي من الحبشه ومن اريتريا بسعر ارخص بكثير من سعره في الداخل.

انتم اساسا لصوص وفشله.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية



الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة