الأخبار
أخبار إقليمية
المتحدث باسم الحزب الشيوعي يتهكم على إيقاف الميدان، والسماح للصحف التي «تحرق البخور» للنظام، و التي تحتفل بتمزيق الوطن، وتثير الفتن العرقية والجهوية بالصدور
المتحدث باسم الحزب الشيوعي يتهكم على إيقاف الميدان، والسماح للصحف التي «تحرق البخور» للنظام، و التي تحتفل بتمزيق الوطن، وتثير الفتن العرقية والجهوية بالصدور



العبيد مروح : الصحيفة منعت من الصدور بموجب «قانون الأمن الوطني».
06-03-2013 07:14 AM

الخرطوم: أحمد يونس
لا يعد إيقاف صحيفة سودانية ومنع صدورها بأمر السلطات الأمنية حدثا لافتا، مثلما هو الحال مع الصحافيين الذين يمنعون الكتابة وممارسة مهنتهم، ويتعرضون للاستجواب المطول والاحتجاز لفترات غير محددة، ودون حتى إشعار مكتوب.

ما يحدث هنا أن أحد أفراد جهاز الأمن، حتى دون معرفة رتبته، يأتي ليبلغ «الصحيفة» بأنها أُوقفت عن الصدور، أو يكتفي باتصال هاتفي مع رئيس التحرير، أو من تستلزم جهوده الوجود في الصحيفة لإبلاغه بوقف صدور الصحيفة، أو مصادرتها ليوم واحد أو للأبد، ودون «أمر مكتوب».

وأن تمنع الجهات الأمنية صحيفة «الميدان» المملوكة للحزب الشيوعي ليس جديدا، فقد ظلت ممنوعة من الصدور لفترة طويلة، لكن الجديد إيقاف صحف موالية للنظام أو مملوكة لمنسوبيه عن الصدور، ومنع المطابع الصحافية، ودور التوزيع، وهي استثمارات فردية، من طباعة أو توزيع صحف غير مرضي عنها، وهذا ما حدث الأسبوع الماضي.

في آخر مواجهاتها مع صحيفة «الميدان»، منعت سلطات الأمن «المطابع ودور التوزيع» من طباعة وتوزيع صحيفة «الميدان» الصادرة عن الحزب الشيوعي السوداني «إلى الأبد».

وقال المتحدث باسم الحزب الشيوعي السوداني صديق يوسف، في مؤتمر صحافي عقد، أمس، بالخرطوم إن جهاز الأمن أوقف صحيفة حزبه «الميدان»، ومنع المطابع من طباعتها لأنها تعد هاجسا يذكّر النظام بقرب نهايته.

وأردف: «لم تمر سوى أيام قلائل بالسماح للميدان بمعاودة الصدور ورقيا، حتى أصدروا الأوامر للمطابع بعدم طباعة الميدان بـ(صورة دائمة)، وشبه الأمر بما كان يفعله الديكتاتوريان العسكريان السابقان؛ جعفر النميري وإبراهيم عبود، اللذان حكما السودان، ومنعا صحيفته من الصدور، وأنها عادت للصدور بعد أن «كنس» الشعب بإرادته نظاميهما في ثورتي أكتوبر (تشرين الأول) 1964م، وأبريل (نيسان) 1985م.

وقال يوسف إن مجلس الصحافة والمطبوعات السودانية الجهة المسؤولة عن إصدار تراخيص الصحف، أكد استيفاء الصحيفة للشروط التي يتطلبها قانون الصحافة والمطبوعات، وإن وزير الإعلام والمتحدث باسم الحكومة أبدى دهشته لعدم «وجود (الميدان)» في المكتبات، لأنهم لم يوقفوها.

وتهكم المتحدث باسم الحزب الشيوعي على إيقاف صحيفته، في الوقت الذي يُسمح فيه للصحف التي «تحرق البخور» للنظام، وتلك التي تحتفل بتمزيق الوطن، وتثير الفتن العرقية والجهوية.

وتعهد يوسف باستمرار صدور الصحيفة، عن طريق إصدار نسخة إلكترونية، أو حتى العودة لـ«الميدان السرية»، التي كانت تصدر على ورق «رونيو» ويوزعها أعضاء الحزب يدا بيد.

وأعلن أن حزبه سيعمل على استرداد حقه في إصدار صحيفته بالاحتجاج لدى مجلس الأحزاب السياسية، ومجلس الصحافة والمطبوعات الصحافية، وتنظيم وقفات احتجاجية، ورفع الأمر للقضاء، متعهدا باستمرار الصحيفة في رفض ما سماه السياسات الحربية للنظام، وأن لا تدق طبول الحرب، ورفع شعار الحل السياسي الشامل في كل أنحاء البلاد.

وأردف أنها ستستمر في الدعوة لوقف الحرب، وفتح حوار مع الحركة الشعبية - الشمال، وستقف ضد الفساد وخصخصة مصانع السكر التي شرعت فيها الحكومة، وستواصل نشر ملفات الفساد الساخنة.

من جهتها، قالت رئيسة تحرير صحيفة «الميدان» مديحة عبد الله، في المؤتمر الصحافي، إن «الوسط الصحافي متضامن لاستعادة حرية التعبير، وأن صحيفتها منعت من الصدور ابتداء من اليوم بتوجيهات من الجهات الأمنية، بعد أن كانت قد عادت للصدور الورقي بعد إعلان النائب الأول للرئيس رفع الرقابة عن الصحف، بيد أن شركات التوزيع رفضت توزيعها، بعد أن حصلت على الترخيص اللازم، وأن عددين من الصحيفة لم يوزعا، بينما وزع العدد الثالث، لتتدخل سلطات الأمن وتمنع المطابع من طباعة الصحيفة بتوجيهات شفوية».

وأضافت أن صحيفتها استوفت الشروط المنصوص عليها، حسب القوانين المحلية التي تسمح بالصدور، لكن السلطات الأمنية، وفي خرق واضح لكل القوانين أصدر قرارا لمطابع الصحف كافة بعدم طباعة الصحيفة.

وتعهدت رئيسة التحرير مديحة عبد الله بمواصلة إصدار الصحيفة بالطريقة القديمة ذاتها، قبل السماح لها بالصدور العلني.

من جهته، أكد الأمين العام لمجلس الصحافة والمطبوعات الصحافية (الجهة المسؤول عن الصحف قانونا) العبيد أحمد مروح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الميدان» استوفت الشروط التي تتطلبها القوانين المعمول بها في البلاد، وأن منعها من الصدور لم يتم حسب قانون الصحافة، وأن الصحيفة منعت من الصدور بموجب «قانون الأمن الوطني».

ورفعت الرقابة القبلية عن الصحف بقرار من النائب الأول للرئيس علي عثمان محمد طه في العشرين من الشهر الحالي، وتبعا للقرار توقفت زيارات رجال الأمن الليلية للصحف، ويُطلق عليهم سخرية «رؤساء رؤساء التحرير» لمحو كل ما هو مرغوب فيه، وأمر رؤساء التحرير بنشر أخبار محددة.

لكن قرارات طه لم تصمد طويلا؛ فبعدها بأيام تعدّ على أصابع اليد الواحدة، أوقف جهاز الأمن صحيفتي «الانتباهة والمجهر السياسي» عن الصدور لأيام معدودات، على الرغم من أنها من الصحف الموالية لحكومة الرئيس البشير، أو لأعضاء حزبه، دون ذكر أسباب، كما جرت العادة، وألحقت بها صحيفة «الميدان» أمس.

ولا تذكر سلطات الأمن أي مبررات لإيقاف الصحف، لكن مجتمعات الصحافيين تعتقد أن الصحف الثلاث أوقفت لتوجيهها انتقادات لاذعة للرئيس البشير ووزير دفاعه عبد الرحيم محمد حسين، على خلفية الإخفاق الأمني الذي رافق استيلاء الجبهة على مناطق قرب وسط السودان، والمناداة بتنحيتهم.

وتصنف منظمة «صحافيون بلا حدود»، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، السودان من بين أشد الدول المعادية لحرية الصحافة، وأنه يفرض قيودا كبيرة على الصحف والكتّاب تقضي بإيقاف الصحف والصحافيين الذين يعارضون وينتقدون السلطات.

ويقع السودان في ذيل الدول التي تتمتع بحريات الصحافة، ويحتل المركز رقم «170» من مؤشر «مراسلون بلا حدود» المكون من «179» درجة، ويُعرض الصحافيون فيه للاعتقال، والاستجوابات المطولة، والمنع من الكتابة وممارسة المهنة، ومصادرة الصحف بعد طباعتها لإلحاق خسائر مادية بالناشرين، والمنع من الطباعة أو التوزيع، استخدام الإعلان الحكومي كوسيلة من وسائل تركيع الصحف، ووقف الصحف، ومنعها من الصدور تماما، وبمجرد «أوامر شفهية» من جهاز الأمن، وهذا هو حال صحف «التيار» المستقلة الموقوفة عن الصدور منذ أكثر من عام، جراء نشر ملفات تتحدث عن فساد مسؤولين، وجريدة «رأي الشعب» المتحدثة باسم حزب المؤتمر الشعبي المعارض بقيادة د. حسن الترابي.

الشرق الاوسط


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2388

التعليقات
#687125 [saber]
1.00/5 (1 صوت)

06-04-2013 05:16 AM
على ما ىتبقى من قيادات الحزب الشيوعى ان لم يكن للراى العم على الاقل ان ينورو قاعدة الحزب بحقائق الفترة المنصرمة من ممارسة اجهزة الحزب فى الحقبة السابقة التى قادتهم للانتحار فى فترة مايو التى حققت لهم الحلم الكبير للوصول للسلطة التى لم يستطيعوا الوصول اليها طيلة الفترة قبل مايو 69 الا من خلال نائبين فى انتخابات برلمانية --- لمازا لا يقولون لجماهير الحزب انهم اثروا الاختلاف مع بعضهم البعض حين اتاحت مايو لهم الجلوس على كراسى الحكم الزى منعتة على كل الاحزاب الاخرى زات الثقل الجماهيرى لمازا لا يقولوا اتاحت لنا مايو ان نملا الشوارع بالالوان الحمراء التى كانت حصريا على استاد المريخ وحلبات مصارعة التيران لمازا لا يقولو كان يجب ان نفعل كما فعل الترابى مع النميرى حين هادنة بعد المصالحة الوطنية واستوعبة بمكر ودها حتى انقض علية وقصم ظهرة لكننا انتحرنا بالانقلاب علية ولمازا لا يقولون ان النميرى كان من اقرب الناس للحزب الشيوعى ولمازا لا يقولون ان مازق السودان اليوم نحن من انتجة


#686948 [saber]
1.00/5 (1 صوت)

06-03-2013 09:32 PM
سؤال للاخ صديق يوسف القيادى بالحزب الشيوعى حول هجومة على نميرى وعبود فى مما رسة الدتورية ضد حزبة ---- الم يشكل الحزب الشبوعى اول حكومة فى فترة مايو وقام باقصاء كل قيادات الاحزاب من الخدمة المدنية والشارع السياسى وتصفية الادارة الاهلية وزعما القبائل وقام بتدمير الاقتصاد من خلال التاميم والمصادرة للراسمالية الوطنية وصادر كل الصحف واحل قياداتة محل كل قيادات الجهاز التنفيزى ثم انقلب على النميرى فى يوليو وعندما فشل انقلابة قام بتصفية كبار الضباط فى مجزرة اقامها ببيت الضيافة ؟


#686855 [Kambalawi]
1.00/5 (1 صوت)

06-03-2013 06:54 PM
أيها الطغاة السفلة,, حكام الغفلة.. الميدان عصية علي التركيع ..


#686538 [هميم جابر]
1.00/5 (1 صوت)

06-03-2013 01:02 PM
لو كان هناك قانون سليم للأمن القومي لمنع البشير نفسه من إرسال وفد التفاوض الحالي إلى التفاوض فهو تهديد للأمن القومي أكثر من صحيفة الميدان ما القانون الأفضل لحماية الأمن القومي فهو الذي يمنع المؤتمر الوطني من حكم السودان


#686371 [الكيك الكمل بلادو فريك و قبل على الحسكنيت]
0.00/5 (0 صوت)

06-03-2013 10:16 AM
انتو الشيوعية دي انهارت فى عقر دارها و معقلها فلماذا تصروا على احيائها فلو كان فيها خير لما رفضها أهلها الذين أسسوها و رموا بها فى المزبلة كما ترمي القمامة، ثم ان الشعب السودان شعب مسلم و لن تجد الشيوعية قبولا فى أوساطه فلماذا تتعبون أنفسكم فى التمسك بهذه الجيفة؟


ردود على الكيك الكمل بلادو فريك و قبل على الحسكنيت
United States [كجاجا] 06-03-2013 04:27 PM
هذا الترديد الببغائي لكلام الكيزان ،
بعدين انهارت كسلطة او كنظام حاكم ،ام كنهج او منهج او اسلوب من الذي قال لك انهارت
الىن هي منهج للحياة هناك.
هي موجود كسلوك دائم للإنسان انت ماشفت صورة فلاديمير بوتين وهو يعبئ في البنزين بنفسه من المحطة؟؟!!!
ارجو الإتطلاع أكثر ومن ثم التعليقات والردود.
كوز عفن وليك يوم

United States [almany] 06-03-2013 01:55 PM
يا اخى هناك حرية تفكير وحرية معتقد (هل توجد هذه الكلمات فى قاموسك) ؟

United States [فاروق بشير] 06-03-2013 12:29 PM
والدولة الاسلامية انهارت كم مرة؟ وانهيارها كما ستنهار الانقاذ قريبا, هل سيعني فساد المبادئ التى يستطيع حزب جاد نظيف تقديم نظرية لحكم اسلامي راشد بناء عليها؟ . وكذلك الباب مفتوح لمن يفلح فى توظيف منهج مادى ديلكتيكى لتحليل الظاهرات الاجتماعية السياسية وتحسين الحياة الاجتماعية والسياسية لدولة ما.؟
لا تتكلم اخونا الكيك فى قضايا فكرية وانت مكرج سنونك.

اللهم انصر الماركسية بالكيك حاشاه ما اكل الحسكنيت.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة