الأخبار
منوعات
قلب صناعي جديد.. بنصفين آلي وحيواني
قلب صناعي جديد.. بنصفين آلي وحيواني
قلب صناعي جديد.. بنصفين آلي وحيواني


06-09-2013 12:31 AM
طور العلماء نوعا جديدا من القلوب الصناعية التي تجمع بين المواد الصناعية المركبة، والبيولوجية، فضلا عن وجود أدوات استشعار وبرمجيات لتقصي مستوى الجهد لدى المريض، وبالتالي تعديل عمل القلب وفقا لذلك. وستجري تجربة القلب على المرضى في أربعة مراكز لجراحة القلب في أوروبا والشرق الأوسط. وإذا ثبت أن هذا الجهاز الصناعي - البيولوجي الذي ابتكرته شركة «كارمات» في باريس، آمن وسليم وفعال، فإنه قد يستخدم لدى المرضى الذين ينتظرون عمليات زرع قلب. وهو يقوم بتحريك الدم وتدويره في أنحاء الجسم البشري.

وفي الوقت الراهن، هنالك قلب صناعي كامل واحد أنتجته شركة «سين كارديا» SynCardia التي مقرها توسون بولاية أريزونا في أميركا، الذي حاز على ترخيص السلطات الأميركية والكندية والأوروبية لزرعه لدى المرضى.

* قلوب صناعية

* وكانت محاولات استبدال القلوب البشرية وإحلال الصناعية - البيولوجية مكانها، قد بدأت قبل عقود، فمن التحديات الكبيرة صنع جهاز يمكنه تحمل الظروف الصعبة للدورة الدموية في جسم الإنسان، وبالتالي ضخ الدم بشكل يعتمد عليه، بمعدل 35 مليون مرة في السنة الواحدة، كما يفعل القلب البشري. ومن التعقيدات الأخرى، حدوث السكتة القلبية التي تسببها خثرات الدم في القلوب الصناعية المزروعة. ولهذه الأسباب توفر القلوب الصناعية الكاملة خدماتها بوصفه إجراء مؤقتا، أو جسرا إلى أن تتم عملية الزرع النهائية.

لكن الحاجة الماسة لهذه الأجهزة المنقذة للحياة قد دفعت بالهيئات الأكاديمية والصناعات الخاصة، لمحاولة إنتاج قلب صناعي أفضل. فهناك في الولايات المتحدة وحدها 5.7 مليون شخص يعانون من قصور في القلب، استنادا إلى مراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها. وهؤلاء أصبح القلب لديهم ضعيفا جدا، بحيث بات عاجزا عن دفع كميات كافية من الأكسجين والمواد الغذائية إلى الجسم. وفي بعض الأحيان يكون القصور هذا محصورا في أحد جوانب القلب، ويمكن علاجه بالزرع، الذي من شأنه تعزيز تدفق الدم، لكنه لا يحل محل القلب الأصلي كلية. لكن في حال كان جانبا القلب عاجزين، يكون المريض بحاجة إلى زراعة قلب حتما. ولأن عدد الطلب على زرع القلوب، يزيد كثيرا عن عدد المتبرعين به، فإنه يمكن للمرضى الانتظار سنوات للحصول على قلب أحد المتبرعين، في حين يكون بعضهم الأخر غير مؤهل للحصول على قلب، نظرا لمشكلات صحية أخرى. وهكذا يمكن للقلب الصناعي إنقاذ الحياة في انتظار الحصول على قلب متبرع به.

* قلب جديد

* وكان الجراحون قد زرعوا قلب «سين كارديا» الصناعي في صدور أكثر من ألف مريض. ويجري نفخ الهواء من نظام تحكم خارجي خلال الأنابيب الموصولة عبر الجلد إلى الجهاز.

لكن وفقا لتصميم «كارمات»، فهنالك حجرتان كل منهما مقسمة بأغشية تحتجز سائلا هيدروليا في أحد الجوانب. وتقوم مضخة بمحرك بتحريك السائل الهيدرولي من داخل إحدى الحجرتين وخارجها، وهكذا دواليك، مما يسبب تحرك الغشاء وانسياب الدم إلى الجانب الأخر من كل غشاء.

والدم الذي يواجه أحد جوانب الغشاء مصنوع من نسيج مأخوذ من قلب بقرة لجعل الجهاز أكثر تطابقا بيولوجيا. «والفكرة هنا هي تطوير قلب صناعي تكون فيه الأجزاء المتحركة التي هي في تماس مع الدم، مصنوعة من نسيج يلائم البيئة البيولوجية»، استنادا إلى بيت جانسين رئيس الدائرة الصحية في «كارمات»، في حديثه لمجلة «تكنولوجي ريفيو»، وهذا ما يجعل المرضى أقل اعتمادا على الأدوية المضادة للتخثر والتجلط. ويستخدم جهاز «كارمات» أيضا صمامات مصنوعة من نسيج القلب البقري، وبالتالي فإنه مزود بمستشعرات لتحري أي زيادة في الضغط داخل الجهاز. ويجري إرسال هذه المعلومات إلى نظام تحكم خارجي، ويمكن تعديل معدل تدفق الدم استجابة للطلب المتزايد عليه، خاصة لدى قيام المريض بالتمارين الرياضية.

وقد جرى تطوير النظام عبر التعاون بين شركة الصناعات الجوية والفضائية والنظم الدفاعية «يوربيان سبايس»، وأليان كاربنتر جراح القلب ورائد عمليات إصلاح صمامات القلب.

وجهاز «كارمات» هذا هو واحد من عدة قلوب صناعية يجري تطويرها حاليا عبر المعمورة. ويقوم ويليام كوهين جراح القلب في معهد تكساس للقلب وزملاؤه باختبار نوع آخر من القلب الصناعي الذي لا يولد نبضات قلب، لكنه يقوم باستمرار بضخ الدم في جميع أنحاء الجسم. والأمل هنا أن التدفق المستمر للدم، خلافا لعمل القلب الطبيعي، يبعد خطر العطل الميكانيكي الذي يصيب القلب الصناعي عادة، الذي يعمل بالنبض لضخ الدم.

الشرق الاوسط


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 420


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة