الأخبار
منوعات
وسائل بسيطة للإقلاع عن التدخين
وسائل بسيطة للإقلاع عن التدخين
وسائل بسيطة للإقلاع عن التدخين


06-10-2013 03:23 AM

لا ينكر أي شخص معرفته بمخاطر التدخين، التي لا تتوقف عند حدود مرض معين بل تشمل أمراضاً تصيب الجسم بأسره. انخفضت نسبة استهلاك السجائر، إلا أن كثراً ما زالوا يدمنون التدخين لأسباب مختلفة. في المقابل، تتعدد الأساليب التي يمكن تجربتها قبل الإقلاع نهائياً عنه.

تتلخص الأعراض الحميدة في وجهٍ يميل إلى الاصفرار، رائحة نفسٍ كريهة، أسنان رمادية تفقد لونها الأبيض على مرّ السنين. علاوةً على ذلك، يعاني المدخن ضيقاً في النفس وضعفاً في حاسة الشمّ.
معروف أن التدخين مضرّ لأنه يؤدي إلى إدمان على صعيد الدماغ، وهو العامل الأخطر لأنه يهدد الصحة ويستحيل الإقلاع عنه، بالإضافة إلى أنه يسرّع الإصابة بأمراض سرطانية وغيرها، ومشاكل في القصبة الهوائية، المعدة والقلب وغير ذلك... تكثر الأبحاث والمعلومات في هذا الصدد، ولا مجال للشك في مصداقيتها.

متعة مضرة

لا شك في أن للسيجارة التي تدخنها مساءً مع فنجانٍ من القهوة متعةً حميمة، حتى بعدما باتت أماكن التدخين محدودة بالمقارنة مع الماضي، لذا عندما يطلب من البعض الإقلاع عن التدخين يتحجج بأن أشخاصاً كثراً يموتون بفعل إصابتهم بسرطان الرئة من دون أن يكونوا أساساً من المدخنين، فيما يرفض البعض الآخر الإقلاع عن التدخين لأنه يدرك سلفاً أنه سيعاني نقصاً يصعب تحملّه، وغالباً ما يتمّ التعويض عنه عبر الإفراط في الأكل الذي يؤدي بدوره إلى السمنة، وقد تتراوح بين خمسة كيلوغرامات وأكثر من عشرين كيلوغراماً.
للمحيط أهمية لا يُستهان بها في الإقلاع عن التدخين: هل يدخّن الشريك وتشتعل الحرب بينكما دائماً بسبب التدخين؟ في بعض الأحيان قد تتوقف المرأة عن التدخين خلال حملها علماً أن المسألة تبقى نادرة، إلا أنها سرعان ما تعود إلى عادتها بعد أن تلد طفلها أو تتوقف عن إرضاعه.
سعاد امرأة جميلة جذابة صُدِمت حين اقترب منها رجل وقال لها: {لا أفهم كيف تفسح امرأة جميلة مثلك المجال أمام حبّ التدخين ليفسد جمالها؟}. كان اعترافه جريئاً إلا أنه فعل فعله وترك أثراً مفيداً على سعاد.
يعجز الأطباء عن تفسير كلّ شيء، فعلى رغم أن التدخين إدمان بحدّ ذاته، ثمة أشخاص ينجحون في الإقلاع عنه بشكل أسرع من غيرهم مع أنهم يدخنون الكمية عينها.

تقنيات بديلة

قد ترغب في خوض التجربة، طبعاً لا مانع من ذلك، لكن ينبغي في البداية أن تحذر محيطك من مضاعفات الإقلاع عن التدخين، كالعصبية والعدائية. غير ذلك، من الضروري اعتماد استراتيجية غذائية لتفادي اكتساب الوزن.
النيكوتين البديل: يتوافر في شكل لصقات أو أدوية، ينصح الأطباء باعتماده عموماً، علماً أن الإشراف الطبي في حالات مماثلة يبقى أمراً ضرورياً، تفادياً لأي إحساس بالنقص قد يشعر به الجسم، لا سيما لدى الأشخاص الذين بدأوا التدخين منذ فترةٍ طويلة. يحدّ النيكوتين البديل من أعراض العصبية والقلق والاكتئاب ويساعد على ضبط الشهية.
لا تتوقف الحلول عند هذا الحدّ، إذ تتوافر تقنيات بديلة وطبيعية تترك آثاراً فاعلة، من بينها:

التنويم المغناطيسي: يشكّ الأطباء في نتائج هذا الأسلوب على رغم أنه يعود بقوة إلى الساحة العلاجية. يخضع المدخن عادة لثلاث جلسات إلا أن فاعليته قد تظهر لدى بعض المدخنين ابتداءً من الجلسة الأولى. في هذه الحالة لا يؤدي التنويم المغناطيسي إلى فقدان الوعي، بل يساهم المدخن في الجلسة عبر إجابته عن أسئلة يطرحها المعالج عن عادات التدخين، لدفعه إلى الشعور بالقرف والاشمئزاز من هذه العادة الكريهة. بعد ذلك، يتعلم بعض المدخنين السيطرة على النفس بفعل التنويم الذاتي.
لم تظهر لغاية الآن أي دراسة تُثبت، على الأقل من الناحية العلمية، أن للتنويم المغناطيسي أثراً فاعلاً، إلا أنه من الأكيد أن مدخنين كثراً أقلعوا عن التدخين بفضله.
يشير المدخنون الذين أقلعوا عن التدخين إلى رغبتهم في تجربة سيجارة بعد الجلسة إلا أن شعورهم بالغثيان وميلهم إلى التقيؤ يمنعهم عن ذلك، ما يدل على فاعلية العلاج، فالمهم هو النتيجة.
الوخز بالإبر: بات اليوم استعمال الوخز بالإبر والضغط على اليدين وأشعة الليزر بجرعات خفيفة أموراً شائعة على رغم أن الدراسات لم تثبت فاعليتها. في حال لم يدم التأثير طويلاً لدى غالبيّة المدخنين، لكن لا بدّ من التنويه بالمساعدة التي يقدّمها الوخز بالإبر بعد التخلص من عادة التدخين، إذ يتيح للمدخن تحمل أعراض النقص الذي يشعر به جسمه.
يجد بعض المرضى في هذه التقنية وسيلة تساعدهم فعلاً على إيجاد حلّ مناسبٍ يبعدهم عن التدخين أطول فترةٍ ممكنة، قبل أن يقلعوا عنه نهائياً. يتوقّف الإقلاع عن التدخين أساساً على عوامل نفسية، ولا تعزى النتائج الإيجابية إلى منطقٍ مجرد، على الأقل لدى الأشخاص الذين يفكرون بطريقةٍ علمية.

الوخز والتحريض باللايزر: يعتمد أسلوباً معيناً من الوخز بالأبر في الأذن الخارجية. تركز التقنية الصينية هذه على فكرة أن الأذن تمثّل الإنسان بالمقلوب (أو بكلام أدقّ الجنين بالمقلوب). يهدف التحريض بالإبر إلى نقل المعلومات إلى الدماغ للحدّ من الألم الذي يسببه نقص النيكوتين. يُستنتج إذاً أن الوخز يؤثر على الأعراض ويُنصح بالخضوع للجلسات خلال الشهر الذي يلي الإقلاع عن التدخين.

العلاج الإدراكي السلوكي: تعتمد استشارات اختصاصي أمراض التدخين أساساً على هذا النوع من الأساليب. يقوم العلاج الإدراكي على ضرورة أن يفهم المعالج شخصية المريض والطريقة التي يرى فيها السيجارة، هل هي عدو أو صديق، والأسباب التي دفعته إلى مراجعة الطبيب. أما العلاج السلوكي فيُعزى إلى معرفة عادات استهلاك السجائر وعددها والأوقات التي يرغب المدخن خلالها في التدخين وأهمية الضغط وغير ذلك.
تشير الدراسات العلمية إلى أن الجلسات فاعلة وتزيد من فرص الإقلاع عن التدخين بنسبة 50%. يتعلّم المريض كيف يضع استراتيجية تجنّب التدخين واستبداله بأمر آخر إلى أن يقلع عنه. يركز المعالج على منح جهود المدخن قيمة عالية من خلال إلقاء الضوء على أفضل مزايا حياته لزيادة ثقته بنفسه.
ثبُت أن الأشخاص الذين يعتقدون أن القرار ينبع من ذواتهم يتوصلون إلى التوقف نهائياً عن التدخين ويتفوقون في ذلك على أولئك الذين يشكون بقدرتهم على بلوغ هدفهم. بذلك، يُستنتج أن الشخصية تؤدي دوراً أساسياً وواضحاً، كذلك الأمر بالنسبة إلى دعم الثقة بالذات عبر تدخلات المعالج.

تطبيق الإقلاع عن التدخين: طبيعي في عصرنا هذا أن يتدخل الإنترنت حتى في مسألة مكافحة التدخين، فقد ظهرت تطبيقات يمكن تحميلها لتساعد المدخن على التوقف عن التدخين عبر سلسلةٍ من الخدمات.
يعتمد المبدأ على مساندة متممة فقط لا غير إلا أنها تبدو فاعلة إلى حد ما. يتمّ إدراج معلومات عبر هذا التطبيق واحتساب الأيام التي تمضيها من دون تدخين، وعدد السجائر التي ترفض تدخينها والدقائق التي ربحتها وأعدتها إلى حياتك، والنقود التي وفرتها. تعطي التطبيقات هذه مع الوقت نتائج فاعلة.
علاوةً على ذلك، يمكنك أن تكافئ نفسك من خلال صرف المبلغ الذي تجمعه وإعلام التطبيق بالتقدم الذي أحرزته.
كذلك يتيح لك التطبيق التعبير عن مزاجك من خلال رموز ووجوه كاريكاتورية، فيسارع إلى توجيه بعض النصائح حين تعلن أن حالك سيئة ليرفع معنوياتك ويشجعك، ويقدم لك نصائح أو اقتراحات تساعدك على الاسترخاء. غير ذلك، يمكن أن تنتقل إلى تطبيق آخر لتشتت انتباهك أو تلجأ إلى صديق غير مدخن! كذلك تتوافر برامج ترسل رسائل إلى بريدك الإلكتروني أو مساعدات تدريبية عبر الهاتف.

توقف تدريجي: يمكن أن تكون الطريقة طبيعية استناداً إلى طبيعة الفرد، ويعتمد الأمر على الإقلاع عن التدخين بشكلٍ تدريجي. يبدأ المدخن بالتوقف عن تدخين السجائر التي يشعر بأنه لا يحتاج إليها للتقليل من العدد الذي يدخنه كلّ أسبوع أو أسبوعين.
لا بدّ من أن يتساءل المدخن إن كان يحتاج فعلاً إلى التدخين عندما يمسك بسيجارة وألا يتردد في إعادتها إلى العلبة إن أدرك أنه لا يحتاج إليها، وأن ينتظر من 5 إلى 10 دقائق قبل أن يشعلها إن شعر أنه بحاجة إليها. ومن الحيل الأخرى التي يمكن اعتمادها: تدخين نصف السيجارة أو ملء العلبة بعدد السجائر التي تسمح لنفسك بتدخينها يومياً.
قد يتطلب الأمر أشهراً قبل أن تقلع عن التدخين بشكلٍ نهائي. يتوصل بعض الأشخاص إلى هذه النتيجة، في حين يستمر البعض الآخر في تدخين بين ثلاث وخمس سجائر يومياً، وهذا تطور جيد بحد ذاته.
بغض النظر عن الصعوبات التي تواجه المدخن الراغب في الإقلاع عن التدخين، عليه أن يدرك أن الرغبة الحقيقية هي أساس النجاح، حتى وإن اضطر إلى المحاولة مرات، الأهم أن النجاح سيكون الحليف النهائي ويستحق المغامرة والمحاولة.

الجريدة


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2197

التعليقات
#693410 [نزار ادريس محمد]
0.00/5 (0 صوت)

06-11-2013 01:17 AM
عادي جدا وبكل سهولة ممكن تتخلي عن التدخين .. انا وصلت مرحلة ادخن 30سيجارة في اليوم الواحد والحمد لله اقعلت عن هذه العادة بكل سهولة ويسر ..والان لي حوالي 6 شهور لم ادخن وأسأل الله ان لا ادخن ثانيا !


#692735 [احمد]
0.00/5 (0 صوت)

06-10-2013 11:21 AM
انا قبل شهر كنت بدخن ولا شيء مستحيل ولقد تركته ولله الحمد تحسنت صحتي بشكل ملفت للنظر



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة