الأخبار
منوعات سودانية
(الحوش)... غياب البريق بسبب الظروف (الاقتصادية).!
(الحوش)... غياب البريق بسبب الظروف (الاقتصادية).!
(الحوش)... غياب البريق بسبب الظروف (الاقتصادية).!
ابو الحسن مدني


06-13-2013 07:10 AM
تقرير: رحاب فريني
يعشق السودانيون النوم في الحيشان حيث الهواء الطلق ومغازلة النجوم، والاستمتاع بالسكون وهجود الليل , واحياناً تهب الرياح لتحمل لك اصوات بعيدة ساهرة حيث دقات الطبول والذكر الذي يتواصل حتى الساعات الاولى من الصباح في المناسبات الدينية والصوفية , لذا نجد معظم المدن الريفية لازالت تحتفظ بتلك الخاصية , خاصية الحيشان الكبيرة والواسعة والديوان الكبير ولمة الضيوف وانس الليالي المقمرة.
تغيير كبير:
ولكن (الحوش) في العاصمة لم يعد يحمل ذلك البريق القديم، حيث ضاقت المساحات بالسكان واكتظت العاصمة بالهجرات المتواصلة خلال العقود السابقة لأسباب مختلفة فالبعض يريد تحسين اوضاعه الاقتصادية , والبعض الآخر لديه إمكانيات ويبحث عن الخدمات المتميزة والرفاهية وخلافه، ونجد معظم الذين نزحوا بسبب الجفاف شكلوا حزاما حول العاصمة وتحول هذا الحزام إلى تخطيط عمراني وخدمات , لذا اصبحت العاصمة غابات من الاسمنت حيث الشقق والعمارات , أو مساكن شعبية ذات مساحات ضيقة، ونجد هذا الوضع جعل الكثيرين يفكرون في الهجرة العكسية للمدن الريفية لكي يستمتعوا بالحياة والنوم الصحي في الهواء الطلق.
اسباب مختلفة:
ويرى الموظف بالمعاش بابكر حاج أحمد من ابناء امدرمان أن ظاهرة النوم في الحيشان تكاد تكون انعدمت، وذلك يرجع إلى أن معظم البيوت اصبح فيه البناء رأسيا بسبب تمدد الاسر، والبعض الآخر تعرض للبيع من قبل الوراث حيث الارض قيمتها مرتفعة مما يجعل عائد البيع مرتفعا ويتوزع على الورثة والذين بدورهم يحاول كل واحد منهم أن يوفق اوضاعه على حسب حجم اسرته ومقدراته المالية لذلك نجد أن تلك العادة اختفت تماماً بعامل الظروف الاقتصادية، واشار إلى أن بعض الاسر تستأجر جزءا من المنزل لسد حاجتها المادية وفي هذه الحالة تتضاءل مساحتهم السكنية ويلجأون إلى النوم داخل الغرف مستعينين بالمكيفات.
هواء طبيعي:
الحاجة سعاد عبدالرحمن قالت إن النوم داخل الغرف كان فقط في وقت الشتاء القارس، واما غير ذلك فجميع الاسر السودانية كانت تنام في الحوش بل كان هنالك ضل الضحوية وظل الاشجار، ولكن كل هذه العادات الجميلة انعدمت تماماً لان معظم المساكن تقلصت والبعض الآخر منها تغير شكله واصبح (عمارات) واعتمد الناس على التكييف، واضافت ضاحكة: في زماننا كان لا يوجد تكييف بل كان التكييف "الهواء الطبيعي".
باعوض وكدا:
أما الموظف بإحدى الشركات الخاصة طارق الجاك فقال لـ(السوداني) انه لا يحبذ النوم في الحوش لاسباب عديدة منها كثرة الباعوض، واضاف: (انا اسكن حالياً في منزل بالايجار ومساحته صغيرة ولدي ابناء لذلك لا استطيع النوم خارج الغرفة وذلك لكي يكون لدي خصوصية ولأبنائي كذلك.).!

السوداني


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2834

التعليقات
#696033 [سامر]
0.00/5 (0 صوت)

06-13-2013 04:20 PM
احب الجبنة



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة