الأخبار
أخبار سياسية
خطان أحمران وراء تغيير الحسابات الأميركية في سوريا
خطان أحمران وراء تغيير الحسابات الأميركية في سوريا
خطان أحمران وراء تغيير الحسابات الأميركية في سوريا


06-16-2013 02:14 AM



بعد سنتين من النقاش في البيت الأبيض، يتزامن التأكيد الأميركي القاطع باستخدام النظام السلاح الكيماوي مع المكاسب العسكرية لحزب الله.


واشنطن - من وارن ستروبل ومات سبيتالنيك

تداعيات غير حاسمة في الأزمة السورية بعد اعلان اوباما

قال مسؤولون حاليون وسابقون إن قرار الرئيس الأميركي باراك أوباما تسليح مقاتلي المعارضة السورية للمرة الأولى جاء بعد نقاش مكثف استمر قرابة العامين داخل البيت الأبيض لم يتوقف فيه الرئيس ومستشاروه المقربون عن التشكك في جدوى التدخل الأميركي في حرب دائرة بمنطقة الشرق الأوسط.

وأضافوا أن العاملين الحاسمين في قرار تغيير النهج الأميركي يتمثلان في تزايد المكاسب العسكرية التي تحققها قوات الرئيس السوري بشار الأسد الذي يحظى بمساعدة حزب الله اللبناني المدعوم من إيران ومعلومات المخابرات التي تؤكد استخدام الجيش السوري أسلحة كيماوية وتحديدا غاز الاعصاب السارين.

ولم يتضح أي من هذين العاملين لعب دورا أكبر في قلب الموازين. فما أعلنته إدارة أوباما هو وجود أدلة على استخدام أسلحة كيماوية قال أحد كبار المسؤولين بالإدارة إنها "تبلورت" في الأسبوعين الماضيين.

غير أن بعض المسؤولين الأميركيين قالوا يوم الجمعة إن العامل الحقيقي وراء تغيير حسابات أوباما بخصوص سوريا لا يتمثل في استخدام الأسلحة الكيماوية المعروف منذ أشهر بل في الدور المتنامي الذي يضطلع به حزب الله.

فذلك التقدم الذي أحرزه حزب الله في الميدان زاد من احتمال بقاء الأسد في السلطة لبعض الوقت. كما أن قرار الجماعة الشيعية بالتدخل المباشر في الصراع لمساندة الأسد في مواجهة مقاتلي المعارضة الذين يغلب عليهم السنة ساهم أيضا في تعزيز المنحى الطائفي الذي أتخذته الحرب وأذكى التوتر بين السنة والشيعة في لبنان.

وأشار مسؤولون أميركيون ودبلوماسيون أوروبيون أيضا إلى أن اجتماع واشنطن هذا الأسبوع مع حلفائها في مجموعة الثماني خاصة فرنسا وبريطانيا كان عاملا أسهم في قرار أوباما. ومن المقرر أن تتصدر القضية السورية جدول أعمال قمة الثماني.

وقال دبلوماسي أوروبي طلب عدم ذكر اسمه "إن لم يبدأوا في اتخاذ إجراء حيال هذه القضية لوجه اجتماع مجموعة الثماني انتقادا حادا للرئيس (أوباما)".

ولاقى أوباما انتقادات لاذعة من الصقور في الكونغرس الأميركي وغيره عندما لمح لأول مرة في أبريل/نيسان إلى احتمال استخدام أسلحة كيماوية في الحرب الأهلية السورية مما يمثل تجاوزا "لخط أحمر" وضعه العام الماضي ولكن دون أن يستتبع ذلك باتخاذ أي إجراءات ضد حكومة دمشق.

ولكن في مقابلة أجريت قبل عشرة أيام -أي قبل إعلان البيت الأبيض قرار أوباما يوم الخميس- شدد أحد كبار المساعدين على أن مسألة الأسلحة الكيماوية لم تستبعد قط.

وقال المسؤول الكبير بالإدارة الأميركية آنذاك إن هناك "تعليمات واضحة من الرئيس بألا نتراجع عن الخط الأحمر".

وأعلن البيت الأبيض يوم الخميس أنه خلص إلى أن القوات السورية استخدمت أسلحة كيماوية وقال إن أوباما قرر إمداد المعارضة بالمساعدات العسكرية المباشرة.

ورغم أن أوباما غير نهجه باتخاذ هذه الخطوة بعد أن ظل البيت الأبيض يعارض الدعوات المنادية بتسليح المعارضة لأكثر من عام إلا أنه يبدو عازما على عدم السماح بانجرار الولايات المتحدة بشكل كبير في الحرب الأهلية الطائفية السورية.

وقال مسؤولون أوروبيون وآخرون على اطلاع بتطور الاوضاع إن الولايات المتحدة ستمد المجلس العسكري السوري بالأسلحة الآلية وقذائف المورتر الخفيفة والقذائف الصاروخية.

وذكر مسؤولون أنه رغم أهمية هذه الأسلحة إلا أنها لن تشمل صواريخ الأرض جو التي تعرف باسم مانباد المحمولة على الكتف والتي يمكنها إسقاط المقاتلات وطائرات الهليكوبتر الحربية السورية.

وأضاف المسؤولون أن واشنطن لا تؤيد حاليا فرض "منطقة حظر طيران" في اجواء سوريا -والذي سيتضمن التزاما قويا من سلاح الجو الأميركي والأوروبي بمواجهة الدفاعات الجوية السورية الكثيفة- وذلك لأسباب منها غياب الإجماع الدولي على هذه الخطوة.

وقال مسؤول أميركي سابق له علاقات كثيرة في المنطقة متحدثا عن الخطوات الجديدة التي اتخذها البيت الأبيض "هذا خيار منخفض التكلفة إلى حد ما" معبرا عن قلقه من أن تكون المساعدات العسكرية الأميركية قد تأخرت شهورا.

ورفض البيت الأبيض ووزارة الخارجية الإعلان عن التفاصيل بخصوص أنواع الأسلحة وبعض الإمدادات الأخرى المقرر إرسالها إلى مقاتلي المعارضة أو موعد إرسالها.

وبينما كان أوباما يتوخى الحذر دائما من التدخل الأميركي في سوريا كان أعضاء فريقه يختلفون أحيانا حول هذه المسألة.

وقال دبلوماسيون ومسؤولون سابقون إن القرار الأولي الذي اتخذه أوباما في أغسطس/آب 2011 بمطالبة الأسد بالرحيل سبقه نقاش مكثف في واشنطن ولندن وبعض العواصم الأخرى.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ثابتة على موقفها بمعارضة التدخل العسكري الكبير لواشنطن في سوريا مثل فرض منطقة حظر طيران.

ولكن في الخريف الماضي طرحت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأميركية آنذاك وديفيد بتريوس مدير وكالة المخابرات المركزية (سي.آي.ايه) اقتراحا مشتركا بأن تزود الولايات المتحدة مقاتلي المعارضة بالسلاح. غير أن البيت الأبيض رفض هذه الفكرة.

ويتردد حاليا أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري لعب دورا فعالا في إقناع أوباما بضرورة اتخاذ المزيد من الإجراءات.

وقال دينيس روس الذي كان يعمل مستشارا لأوباما لشؤون الشرق الأوسط "بات الاتفاق داخل الإدارة على اتخاذ المزيد من الخطوات أكثر وضوحا مما كان عليه في الماضي... ولكن أعتقد أن التردد لايزال موجودا".

وأضاف روس الذي ترك الحكومة في ديسمبر/كانون الأول 2011 إنه أثناء عمله في البيت الأبيض كان أوباما يتحقق بشدة من مدى تعقل وتداعيات الخيارات التي يطرحها مستشاروه بخصوص سوريا.

وقال في مقابلة أجريت معه الأسبوع الماضي "من الإنصاف أن نقول إنه أراد توخي الحذر الشديد من نوع الالتزامات التي سنقطعها" مضيفا أن أوباما كان يقول "أريد أن أسمعكم فأخبروني ماذا سيتمخض عن ذلك... أخبروني بتداعيات اتخاذ الخطوة ***'‬‬‬س***'‬‬‬ وكيف ستسهم في تحسين الوضع وتثمر عن النتيجة التي ننشدها".

وأشار روس إلى أنه أثناء عمله في البيت الأبيض تأثر تفكير أوباما كثيرا بالتجربة الأميركية في حروب الآونة الأخيرة التي سلطت الضوء على صعوبة تغيير الظروف في الدول الإسلامية.

وأضاف أن حسابات أوباما كانت ستختلف إذا كانت هناك معارضة "أكثر تماسكا ومصداقية وإقناعا" في سوريا.

وأبدى مصدر دبلوماسي غربي كبير رأيا مماثلا إذ قال إن أوباما يطلب من مساعديه في الأساس أن يثبتوا له أن التدخل الأميركي سيساهم في تحسين الوضع.

وأضاف المصدر "إنه موقف مشروع... لا أتوقع في الوقت الحالي أن يوافق الأميركيون على إرسال أسلحة ثقيلة".

ولا يزال الجميع يترقبون الوضع لمعرفة ما إذا كانت المساعدات الأميركية ستغير المشهد العسكري الذي يظهر تحقيق قوات الأسد المدعومة بمقاتلي حزب الله مكاسب متواصلة في مواجهة المعارضة إذ استعادت السيطرة على مدينة القصير الاستراتيجية وأعدت لهجوم على المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في شمال سوريا.

وقال بن رودس نائب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض في معرض رده على سؤال بشأن ما إذا كانت المساعدات الأميركية ضئيلة للغاية "نعتقد أننا نستطيع إحداث فارق".

وأشار إلى أن عددا من الدول العربية وتركيا تدعم المعارضة السورية أيضا.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين ساكي إن قرار أوباما اتخذ قبل أيام دون أن تكشف عن تفاصيل محددة.

وأضافت ساكي "هذا أمر ناقشه فريق الأمن القومي والرئيس على مدار أسابيع".

ميدل ايست أونلاين


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1059

التعليقات
#698364 [عبيد الله]
0.00/5 (0 صوت)

06-16-2013 04:27 PM
( غير أن بعض المسؤولين الأميركيين قالوا يوم الجمعة إن العامل الحقيقي وراء تغيير حسابات أوباما بخصوص سوريا لا يتمثل في استخدام الأسلحة الكيماوية المعروف منذ أشهر بل في الدور المتنامي الذي يضطلع به حزب الله. )

هذه حقيقة . ( فذلك التقدم الذي أحرزه حزب الله في الميدان زاد من احتمال بقاء الأسد في السلطة لبعض الوقت )

ليس بقاء الاسد هو المشكلة في نظر امريكا انما هي تريد القضاء على حسن نصر الله لانه يمثل عقبة

وشوكة حوت لاسرائيل منذ زمن طويل وعلى كل نحن نريد نصرة الشعب السوري والانتهاء من جلاديه

وامريكا هدفها القضاء على حزب الله وقد تصادفت الاهواء . اقول لهم اسرعوا وأقضوا على حزب

الشيطان .



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة