الأخبار
أخبار سياسية
شيعة مصر يلوذون بالصوفية خوفا من البطش
شيعة مصر يلوذون بالصوفية خوفا من البطش
شيعة مصر يلوذون بالصوفية خوفا من البطش


06-19-2013 03:07 AM



الأقلية الصغيرة تخفي انتمائها المذهبي وتشكو الدعاية السلفية السلبية تجاه أبنائها مع صعود تيار الاسلام السياسي الى السلطة في مصر.


القاهرة - من هيثم التابعي

مخاوف الشيعة تتصاعد في خضم الحرب السورية

"نحن نعيش في اجواء من الخوف، وأغلبنا يخفي انتماءه للمذهب الشيعي حتى عن اسرته واقاربه!"، بهذه العبارة عبر ضياء محمد عن حال الاقلية الشيعية الصغيرة في مصر والتي ازداد قلقها مع الصعود السياسي للسلفيين المتحالفين مع جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها الرئيس محمد مرسي.

ويقول ضياء "الناس يقاطعوننا حين يعلمون اننا تشيعنا، وفي المناطق الريفية يمتنع الناس عن البيع للشيعة او الشراء منهم".

وتنتمي الاغلبية الساحقة من المصريين للمذهب السني. ويعرف عن السنة المصريين حبهم لآل بيت الرسول محمد وهو ما يتفقون فيه مع الشيعة الذين يوالون اهل البيت. بالمقابل يأخذ السنة، ومنهم سنة مصر، على الشيعة ما يسمونه بـ"سب الشيعة لصحابة الرسول وزوجته عائشة".

ولا يوجد احصاء دقيق معلن لعدد الشيعة في مصر. وبحسب تقرير الحريات الدينية الذي اصدرته الخارجية الاميركية في العام 2006 فان الشيعة يشكلون أقل من 1% من عدد سكان مصر البالغ في حينه 74 مليون نسمة اي قرابة 740 الف شخص.

وفي غرفة صغيرة علقت على جدرانها ارفف حوت كتبا شيعية وخصصها للقاءات روحانية مع زملائه الشيعة، يقول ضياء (24 عاما) "السلفيون خائفون من تشيع الناس والابتعاد عنهم لان ذلك يعني ان قدرتهم على التأثير على الناس ستزول"، معتبرا ان "خطاب الازهر يعطي غطاء رسميا للتحريض وبث الكراهية والعنف ضد الشيعة".

ويعترف الازهر بالمذهب الشيعي منذ أوائل ستينات القرن الماضي.

الا ان شيخ الازهر احمد الطيب انتقد بشدة "المد الشيعي" خلال زيارة قام بها الرئيس الايراني المنتهية ولايته محمود احمدي نجاد للقاهرة في شباط/فبراير الماضي.

وقال الطيب في بيان اصدره بعد اجتماع مع احمدي نجاد انه اكد للرئيس الايراني "رفضه المد الشيعي في بلاد اهل السنة والجماعة"، وطالبه بـ"استصدار فتاوى من المراجع الدينية تجرم وتحرم سب السيدة عائشة، رضي الله عنها، وأبي بكر وعمر وعثمان والبخاري حتى يمكن لمسيرة التفاهم أن تنطلق".

واكد الشيخ محمد مهنا مستشار شيخ الازهر ان "الازهر من واجبه الديني والدستوري ان يتصدى لمحاولات تسريب مبتدعات في الدين الاسلامي ومظاهر التطرف والتشدد".

ويشكو شيعة مصر كذلك من ربطهم المتكرر بايران ويقولون انهم دفعوا ثمنا باهظا لهذا الربط وتعرضوا لملاحقات امنية شديدة خصوصا قبل ثورة كانون الثاني/يناير التي اطاحت بحكم الرئيس المصري السابق حسني مبارك في شباط/فبراير 2011.

وعقب الثورة، رفضت السلطات المصرية خمس مرات محاولات قام بها شيعة مصريون لتأسيس حزب سياسي تحت اسم "حزب التحرير"، معتبرة ان هذا الحزب يقوم على أساس ديني وهو ما يحظره دستور البلاد.

وأكد محمود جابر، الامين العام للحزب، "قالوا لنا بشكل صريح... لو قدمتم اوراقكم مليون مرة... لن نقبلها"، واضاف باحباط "ذلك رغم انهم وافقوا على ترخيص حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي للاخوان وحزب النور التابع للدعوة السلفية وكلاهما له انتماء ديني واضح".

ويقول الدكتور اشرف الشريف استاذ العلوم السياسية في الجامعة الاميركية في القاهرة ان "مشاكل الشيعة في مصر جزء لا يتجزأ من مشاكل الاقليات بشكل عام".

ويضيف ان "الدولة المصرية الحديثة قامت على الهوية المصرية التي لها ملامح دينية ومذهبية معينة وكل ما هو مختلف عنها ينظر له بريبة وشك".

ويؤكد الاستاذ الجامعي ان "مشكلة الشيعة الاضافية هي صعود تيار الاسلام السياسي السلفي في مصر عامة خلال الاربعين سنة الماضية مما أدى الى تأثر الرأي العام المصري بالدعاية السلفية السلبية تجاه الشيعة".

وخيمت أجواء تشدد مذهبي على مؤتمر حاشد للاسلاميين عقد السبت لنصرة سوريا بحضور الرئيس المصري وتحدث فيه احد قيادات الحركة السلفية، الشيخ محمد عبد المقصود، واصفا بـ"الانجاس من يسبون صحابة النبي" محمد، في اشارة واضحة الى الشيعة.

وفي نيسان/ابريل الماضي، اضطر وزير السياحة المصري هشام زعزوع، اثر احتجاجات شديدة من الحركات السلفية، الى تأجيل قراره بفتح ابواب مصر امام السياحة الايرانية لمدة شهرين وقصر زياراتهم على جنوب البلاد خصوصا بعد اعتداء سلفيين على منزل القائم بالأعمال الايراني في القاهرة مجتبى اماني في نيسان/ابريل الماضي.

وانتشر اخيرا توزيع سلفيين لمنشورات وكتيبات تحذر من الخطر الشيعي ومحاولة الشيعة نشر مذهبهم. وقال شاب ملتح يدعى ايهاب عبد الله وهو يوزع كتيبا معاديا للشيعة امام احد مساجد القاهرة "نحاول توعية الناس ضد توغل الشيعة في مصر".

وتعرض منتمون للمذهب الشيعي لملاحقات قضائية خلال العامين الماضيين.

وحكمت محكمة القضاء الاداري بقنا (جنوب) في كانون الثاني/يناير الفائت بوقف مدرس عن عمله 6 اشهر بتهمة نشر المذهب الشيعي.

وفي تموز/يوليو الماضي، قضت محكمة في كفر الزيات (شمال) بالسجن ثلاث سنوات بحق مدرس يدعى محمد عصفور بتهمة "تدنيس دار عبادة" لانه أدى الصلاة على الطريقة الشيعية داخل احد المساجد.

وخففت محكمة الاستئناف بعد ذلك الحكم الى السجن لعام واحد، الا ان عصفور اكد ان "اهالي بلدتي ارغموني على تركها بعد ادائي العقوبة وخروجي من السجن في نيسان/ابريل الماضي".

وقال عصفور بحسرة "لا توجد حرية اعتقاد بمصر... مجرد ان يكتشف الناس اننا شيعة نتعرض للتحريض والكراهية"، مضيفا "بعد خروجي من السجن منعت من تدريس الطلاب خوفا من ان انشر المذهب الشيعي ونقلت الى وظيفة ادارية".

ويفضل كثير من شيعة مصر تقديم انفسهم كصوفيين (سنة) بدلا من تعريف انفسهم كشيعة خوفا من التمييز.

ويقول الدكتور شعبان عبد العليم، القيادي بحزب النور السلفي "نحن نخشى من تأثير الشيعة على الصوفيين. مصر بها عدد كبير من الصوفيين وهم من السهل جدا التأثير عليهم". وأضاف "نحن لا نصنف المصريين كسنة وشيعة ولكن نحن نحافظ على معتقداتنا ونواجه المد الشيعي بالطرق السلمية".

أما المتحدث باسم جماعة الاخوان المسلمين محمود غزلان فاكتفى بالقول ان "الشيعة افراد معدودون في مصر. هم احرار يعتقدون ما يشاؤون ولكنهم ليسوا فصيلا مصريا كبيرا".

ميدل ايست أونلاين


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1035

التعليقات
#701568 [أبوأسامة المهاجر]
0.00/5 (0 صوت)

06-20-2013 12:19 AM
لعنة الله على الشيعة أبناء المتعة



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة