الأخبار
أخبار سياسية
لماذا نطالب بقطع العلاقات مع النظام المصري؟
لماذا نطالب بقطع العلاقات مع النظام المصري؟
لماذا نطالب بقطع العلاقات مع النظام المصري؟


06-19-2013 03:16 AM



ماذا نقول إذا استمرت علاقتنا مع مصر في ظل وجود جماعة الأخوان في الحكم؟ هل نشكرهم أن زرعوا فينا الخلايا النائمة 'الثقوب السوداء' على حد قول يوسف ندا؟ أم نشكرهم على شتائمهم وتأليبهم 'بلطجيتهم' وصبيانهم؟ أم على توقع 'عريانهم' أننا سنصير عبيداً للفرس؟




بقلم: حمد المزروعي

إذا كانت بلادنا تتعرض كل يوم لأشكال مختلفة من الإساءة، تبدأ في حدها الأدنى من شتائم مدفوعة الأجر في صحف ومجلات مشبوهة، وترتفع إلى بذاءات تفوق التصور من جانب مسؤولين رسميين مثل حالة عصام العريان الفجة وتصل إلى حد تهديد الأمن القومي بزرع العملاء وتشكيل الجماعات والخلايا المستعدة للتخريب، فإن من واجبنا أن نتساءل: لماذا نُبقي على العلاقات مع الجهة التي تؤجّجه إلينا لهذه الإساءات؟!

هذا سؤال مشروع تماماً، ومتداول بيننا نحن أبناء دولة الإمارات الذين لا يرضيهم أن يتحرش بهم الصغار والفاشلون، ليجعلوهم شماعة يعلقون عليها أخطاءهم. ونخشى أن يفسر بعض أصحاب النفوس الضعيفة حِلم الإماراتيين وسعة صدرهم بأنه من باب الضعف والاستكانة. في الحقيقة نحن نطالب أن تتخذ الدولة سياسة أكثر حزماً وأشد نهجاً تضع هؤلاء في حجمهم الحقيقي، وتذكرهم بأن دولة الإمارات، وإن كانت فتية في العمر، دولة منيعة قوية حصنها بانوها فأحسنوا تحصينها، وما ذاك إلا بالعدل والتسامح والقيم النبيلة، وبتوفير كل مقومات النجاح، من بنية تحتية، وتعليم وصحة، وجيش يشكل صمام الأمان للدولة، إضافة إلى تأمين كل أسباب الرفاهة والرخاء.

إننا نحن من نطالب بسحب سفيرنا من القاهرة، وهذا كلام لا نقوله ردّاً على طلب أعضاء مجلس الشورى المصري سحب السفير المصري من أبوظبي فحسب، بل رغبة منا أيضاً في إنهاء هذا "الموشّح" الذي لا ينفك بعض إخوتنا العرب يغنّونه لنا بين فترة وأخرى. فإذا حدّثهم أحد عن نهضة عمرانية في الإمارات قالوا لولا مهندسونا الذين عملوا فيها لما قامت. وإن حدثهم عن التقدم والتطور في التعليم وعن الجامعات الحكومية والجامعات العالمية التي افتتحت فروعاً لها في الإمارات، قالوا: نحن من علمناهم، ولولا أساتذتنا الذين درسوهم لظلوا أسيري الجهل والأمية... إلخ.

يتجاهل هؤلاء منطق الحياة وسيرورتها. فنحن صبرنا على شظف العيش في قلة الموارد والفقر، بل بقينا أوفياء لأرضنا ودولتنا ونحن في أقسى الظروف، لم نهاجر منها أو نتركها، وكان أهلنا مبدعين ومبرِّزين في الأعمال التي تتطلبها بيئتهم، ولاسيما الصيد والغوص على اللؤلؤ وزراعة النخيل، وما يتعلق بهما من صناعة. وحين فاضت عليهم الخيرات وتفجّرت ينابيع النفط وتوافر المال، كان لا بد من أن تتغير الأمور، وأن يتطور المجتمع، وأن تبدأ عملية التعليم، سواء على يد المصريين أو السوريين أو الفلسطينيين أو غيرهم. كان الأمر لا يخرج في معظم الأحوال عن نظرية العرض والطلب، الإمارات تحتاج إلى مدرسين، وثمة مدرسون كثيرون يبحثون عن فرص عمل، لم يأت أحد إلينا ليعلّمنا مجاناً، ولم نُكره أحداً على المجيء إلينا، ومن جاءنا منهم عاملناه كأحسن ما يعامل الأخ والضيف. قلة قليلة من هؤلاء جاؤوا بدوافع وأجندات خفية، مدفوعاً من حزب أو تيار أو جماعة، وحتى هؤلاء كانوا يتقاضون أجورهم حتى إذا نشطوا في مجالات لا يُصرّح لهم بها طلبنا منهم مغادرتنا بالحُسنى.

نحن لا نبخس الناس حقوقهم، ولكنها معادلة واضحة: من جاءنا باحثاً عن عمل وفّيناه أجره وحقّه دون نقصان، ومن قال إن ما شجّعه على القدوم إلينا هو دافع الأخوّة والعروبة والإسلام قلنا له: الأخ لا يمنّ على أخيه، ومع ذلك شكراً لكم، أما من جاءنا بأجندة خفية فلا شك أنه تأكد من أن الإماراتيين لا يعرفون سوى الولاء لأرضهم ووطنهم وقيادتهم.

لم أكن أحب أن أتحدث بهذا المنطق وهذه اللغة، لولا أن بعض من ارتهنوا شعبهم في مصر الشقيقة صدمونا بكلام لم نعهده، وإساءة خلّفت في القلب جرحاً كبيراً، وهم يظنون أنهم بطلبهم سحب سفيرهم من أبوظبي يضرون بدولة الإمارات! وإني لأتساءل حقاً: أليس في هذه الجماعة من هو متخصص في السياسة أو الاقتصاد؟ ألا يعرف هؤلاء أن في الإمارات أربعمائة ألف مصري لا تقل تحويلاتهم إلى مصر عن مليار ونصف المليار من الدولارات سنوياً؟ وهل فات هؤلاء أن الجالية المصرية في الإمارات بحاجة إلى من يرعى مصالحها المختلفة ولاسيما ما يتعلق بالخدمات الثبوتية التي يحتاجها المغترب؟ وهل نسي هؤلاء أن هناك استثمارات إماراتية في مصر تقدر بعشرة مليارات دولار، أربعة مليارات منها في الاستثمار الزراعي؟ وهل غاب عن هؤلاء ما تقدمه الإمارات من مشروعات خيرية في أكثر من منطقة في مصر إيماناً منها بأنها تقف إلى جانب أشقائها وإخوتها؟

في آخر احتفال بحرب أكتوبر أقامته سفارة مصر في الإمارات في العام الماضي 2012 قال السفير المصري: كان هناك أبطال للحرب خارج الميدان، وفي مقدمتهم الراحل الكبير الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، صاحب مقولة "البترول العربي ليس أغلى من الدم العربي" التي كان لها بالغ الأثر في رفع الروح المعنوية للمقاتلين العرب. وقال ملحق الدفاع بالسفارة المصرية إن مسيرة العطاء والقيادة بحكمة واقتدار استكملها الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حيث لن ينسى المصريون صورة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وهو يتبرع بالدم بل قاد حملة للتبرع بالدم على مستوى دولة الإمارات لمصلحة جرحى حرب السادس من أكتوبر.

هذا ما قاله السفير المصري، ولكن تُرى ماذا سنقول نحن بعد سنة واحدة إذا استمرت علاقتنا مع مصر في ظل وجود هذه الجماعة؟ هل نشكرهم أن زرعوا فينا الخلايا النائمة "الثقوب السوداء" على حد قول يوسف ندا؟ أم نشكرهم على شتائمهم وتأليبهم "بلطجيتهم" وصبيانهم؟ أم على توقع "عريانهم" أننا سنصير عبيداً للفرس؟

إننا نعرف أن قراراً بقطع العلاقات مع مصر، سيضر بكثير من إخوتنا المصريين، ويؤلمنا ذلك أشد الإيلام، ولكن هذه الجماعة التي ابتلى الله مصر بها، ارتهنت المصريين، ولم يكفها ما شهده الوضع في مصر من تدهور اقتصادي وأمني، وأرادت أن تخرّب على بقية أبنائها ممن هيأ الله لهم أسباب العمل في دولة الإمارات وغيرها من دول الخليج. ولا بد من أن تتحمل هذه الجماعة وزر ما تقوم به، وأن يعرف المصريون جميعاً أنها إنما تقودهم إلى الهاوية، وألا يغتروا بما تطرحه من شعارات تحت ستار الدين وهو منهم براء.، وأن يجدوا سبيلاً للخلاص منها أو كبح تصرفاتها الرعناء.



حمد المزروعي

كاتب من الإمارات
ميدل ايست أونلاين


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1910

التعليقات
#701672 [more]
0.00/5 (0 صوت)

06-20-2013 07:15 AM
يااخ حمد الامارات محفوظة من كل شر باءمر الله....... لكن قد حذرنا مراراً وتكراراً ومنذ زمن بعيد من التقرب من الشديد من مصر فنحن السودانين من اكثر الشعوب علماً بي هؤلاء البشر شعباً وحكومة ومن واقع تجربة تاريخيه ولكن عندما كنا نحذر كان كلاماً هو كلام الاعداء ولكن كان المنطلق الذي نتحدث منه ويشهد الله هو حب الإمارات حكومة وشعباً وهو حب سوداني وفي واصيل للايادي التي مدة له.....ودمتم بخير


#701248 [مدحت عروة]
5.00/5 (1 صوت)

06-19-2013 03:57 PM
يا اخ حمد المزروعى هؤلاء حثالة البشر!!!!!
واذا اتتك مذمتى من حثالة فهى الشهادة لى بانى كامل!!!(طبعا هى من ناقص)!!!!
لكن لا تستعجل لانهم بيستغلوا دين الله فى غير محله ولاغراضهم الدنيئة فان الله يمهل ولا يهمل وسترى!!!!



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة