الأخبار
أخبار سياسية
'الإخوان' وتبادل الأدوار
'الإخوان' وتبادل الأدوار
'الإخوان' وتبادل الأدوار


06-20-2013 03:10 AM



إذا كان نائب رئيس الحزب، وعضو المكتب السياسي للجماعة، وعضو في مؤسسة تشريعية لا يمثل جماعة الأخوان، فقل لي يا صديقي من يمثلها بحق الله؟




بقلم: حمد المزروعي

صديق قديم لم يراسلني منذ مدة، بعث إليّ اليوم رسالة الكترونية يقول فيها: ألا ترى أنك قسوت على "الإخوان" حين أخذتهم بجريرة ما قاله العريان، ولاسيما أن الكتاتني نفى أن يكون موقف العريان معبراً عن موقف حزبهم؟

أذكّر هذا الصديق بقولٍ أظنه للخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "لست بالخبّ، ولا الخبّ يخدعني". فقد رزقنا الله العقل لنميز به الخبيث من الطيب، ونحسن قراءة السطور وما بينها وما وراءها كذلك.

لم تكن هذه المرة الأولى التي يهاجم فيها قادة الإخوان دولتنا الحبيبة، ثم يتنصل بعضهم مما قاله أقرانهم. فقد سبق لمحمود غزلان، وهو ناطق رسمي باسم تلك الجماعة، أن هاجم الإمارات وقال فيها كلاماً لا يمكن إدراجه إلا في باب الجحود والنكران، والتدخل في شؤون الغير والتلويح بالتهديد دفاعاً عن شيخ الفتنة والقتل القرضاوي الذي أساء إلى الإمارات وأهلها. ناهيك عن تحريك بعض أتباعهم في بعض دول الخليج للتصعيد والإفتراء ضد الإمارات. وبعدها حاول بعض قادة الإخوان والمسؤولين المصريين الاعتذار والتخفيف من وقع كلمات غزلان المشينة. وها هو ذا العريان أو "البلبوص" كما يحلو للمصريين أن يسموه، يوجّه سهام حقده للإماراتيين ويبشرهم بأنهم سيصبحون عبيداً للفرس، ويمطرنا بوابل من صفاقاته، ثم يأتي الكتاتني ليقول إنه لا يمثلهم.

إذا كان نائب رئيس الحزب، وعضو المكتب السياسي للجماعة، وعضو في مؤسسة تشريعية لا يمثل هذه الجماعة فقل لي يا صديقي من يمثلها بحق الله؟

من صفات الطبيب الدقةُ والتأني في إطلاق الأحكام عند تشخيص المرض. ومن صفات رجل القانون أنه يزن كلامه بالميزان لأنه يعرف أن لكل منطوق مفهوماً محدداً تنبني الأحكام عليه. ومن صفات رجل الدين أنه يخشى الله في كل كلمة يقولها مخافة أن يُكب على وجهه يوم القيامة بما حصده لسانه. ومن صفات دارس التاريخ أنه يأخذ العبر والدروس من تجارب الأمم. فإذا كان العريان (كما يزعم) قد جمع بين كل هذه الفروع في دراسته، فكيف لنا أن نصدّق أن ما قاله كان زلة لسان أو حديثاً مرتجلاً؟ فهو لا يعدو أن يكون واحداً من اثنين: إما متعمد لما قاله وبالتنسيق مع أقرانه، وإما أحمق يهرف بما لا يعرف ولا يدري أو يعي ما يقول.

فأما إن كان الأول، فإنه يستحق ما قلناه فيه وأكثر. وأما إن كان الثاني فكان حرياً بجماعته أن يعلنوا طرده على الملأ، لأنه خالف تعليمات حزبه وجماعته. وكيف ستقنعني بأن واحداً من قادة الإخوان، وهي الجماعة التي ظلت طوال العقود الماضية تعمل بسرية لتصل إلى الحكم، يقول ما لا يريد أن يقوله؟!

إنها، يا صديقي، لعبة تبادل الأدوار، ولم تكن لتنطلي علينا ولا على قادتنا. فقد تنبه الإماراتيون منذ عقود لما تقوم به هذه الجماعة، ولقد حاول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، منذ التسعينيات من القرن الماضي أن ينتشل بعض أبناء الإمارات مما وقعوا فيه، ودعا أعضاء "جمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي" إلى التبرؤ من الإخوان والتنكر لهم والانخراط في مجتمع الإمارات كسائر أبنائها، ولكنهم رفضوا، وأبوا إلا التشبث بمرشدهم وجماعتهم. وسبق كذلك أن نبّه العديد من أبناء الإمارات وقياداتها الفكرية والأمنية في وقت مبكر إلى أن الإخوان هم الخطر القادم إلى دول الخليج، لعلمهم جميعاً ببواطن هذه الجماعة وما تضمره، ولأن لديهم من المعلومات ما يكفي للحكم عليها.

نحن، يا صديقي، لا نهوّل الأمور، ولا ندعي على الناس زوراً وكذباً، ولا نحاسبهم على نيّاتهم، وإنما نحاسبهم على ما يقولونه بأفواههم، وما يقومون به من أعمال. يدفعنا إلى ذلك حبنا الكبير لدولتنا وحكامنا وشيوخنا، وحرصنا على "إماراتنا" التي باتت يُشار إليها بالبنان عند كل حديث عن التنمية والتطور.

لم ولن نتدخل في الشؤون الداخلية لمصر، فالشعب المصري أولى بحل قضاياه وأجدر بمواجهة هذه الفئة الضالة. ولكننا نقول لهذا التنظيم العفن وكل أتباعه ومحازبيه، ولكل من تسول له نفسه الإساءة لبلادنا: إلا الإمارات، فهي عصيّة على مؤامراتكم ومخططاتكم الدنيئة، ولن تجدوا لكم فيها موطئ قدم، ما دام أولاد زايد كلّهم يرددون كل صباح: "حصّنتك باسم الله يا وطن".



حمد المزروعي

كاتب من الإمارات
ميدل ايست أونلاين


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 868

التعليقات
#701745 [ابو خنساء]
5.00/5 (1 صوت)

06-20-2013 09:45 AM
شوف يا شيخ حمد هذه الفئة لا امان لها وتثبيت دعائم فكرها وركيزة استراتيجيتها تنبني على استعباد اتباعها ومريديها والبصم بالعشر على مخططاتها دون جدال وهي دائما صاحبة القول الفصل والحكم النهائي في كل شئ . لن تهدأ شعوب جرها قدرها ان ترزح تحت راياتهم المزيفة باسم الدين والملفقة باكاذيب ايمانهم المطلق بنهج الشريعة الاسلامية التي هي منهم براء . وما كان ولا زال مايجري في السودان الا نموذجا لذلك . الى الامام من اجل نقاء دولتكم الفتية من هؤلاء



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة