الأخبار
اقتصاد وأعمال
أسعار العقارات في السعودية تتراجع 20% تحت ضغط برامج وزارة الإسكان
أسعار العقارات في السعودية تتراجع 20% تحت ضغط برامج وزارة الإسكان
أسعار العقارات في السعودية تتراجع 20% تحت ضغط برامج وزارة الإسكان


06-22-2013 03:19 AM

في الوقت الذي تشهد فيه السوق العقارية السعودية ركودا، تختلف معدلاته بحسب المناطق الجغرافية ومستوى خدمات البنية التحتية، أكد خبراء عقاريون لـ«الشرق الأوسط» أن انخفاض بعض القطاعات العقارية يأتي انعكاسا للبرامج الجديدة التي بدأت وزارة «الإسكان» العمل بها، مما خلق ركودا قد يستمر لبضعة أشهر قبل أن يعود الطلب من جديد وتصعد الأسعار.

وعلل هؤلاء الخبراء انخفاض أسعار العقارات خلال الفترة الحالية بنسب تتراوح بين 15 و20%، بتوقف عمليات الطلب مقابل ارتفاع العروض، مشيرين إلى أن توفير المساكن من الممكن أن يواجه طلبا عاليا بشكل سنوي مقابل شح المساحات التي تقع داخل النطاقات العمرانية.

وأوضح بسام السمنودي، الخبير والمثمن العقاري المعتمد ورئيس مجلس إدارة «مجموعة السمنودي» للعقارات، أنه قام هو وفريق عمل متخصص بمجموعته العقارية بدارسة سوق العقارات على مستوى المنطقة عامة وعلى مستوى السعودية خاصة وباتباع منهج تحليلي علمي، وقال: «تبين أن العقارات في السعودية تعد الأقل سعرا مقارنة بدول الخليج والأردن، ومصر، لذا ما زال أمامها مساحة كبيرة للنمو ولا علاقة لذلك بدخل الفرد، فالأردن ومصر والبحرين وعمان دخل الفرد فيهم أقل من دخل الفرد السعودي، ولم يكن له أي أثر في خفض أسعار العقارات».

وأضاف السمنودي: «هناك عجز مهول يقدر بنحو مليون ونصف المليون وحدة سكنية، مما أدى إلى وصول نسبة تملك المواطن للمنازل من الأقل في العالم. محاولة تغطية جزء من هذا العجز ستزيد من وتيرة الطلب بشكل يسابق وتيرة العرض، وهذا بلا شك سيزيد من الأسعار، حيث إن عقارنا يعتمد على أموال الأفراد وليس على التمويل، لذا ليس هناك أي ضغوط بيعية آنية من الممولين على ملاك العقار، وهذا حتما سيؤدي إلى انحسار أكبر للعرض أو التنفيذ بطريقة أكبر من أي محاولة للتمنع عن الطلب لفترة محدودة».

وأشار المثمن العقاري: «بعد انهيار سوق الأسهم، اعتبر العقار الملاذ الآمن للاستثمار من السعوديين والخليجيين، لذا لن يبيع أحد بخسارة لأجل أن يعيد استثمار ماله مرة أخرى في العقار مقابل أن جميع الإجراءات الحكومية، وخاصة ترتيبات التمويل الميسرة للأفراد، تصب في مصلحة زيادة الطلب على أساس رفع السيولة مقابل العروض القليلة، وهذا يسبب التضخم فعندما تيسر لك الدولة الحصول على المال على شكل قروض فإنك بالتأكيد ستتجه للشراء، وهذا يزيد من وتيرة الطلب، وبالتالي يرفع السعر». وتابع: «لا يوجد التماثل بين العقارات حتى وإن كانت قطعتين متجاورتين، فعندما تباع واحدة منها بسعر 10% أقل من السوق، فليس من الضروري بيع الأخرى بنفس السعر، وذلك يندرج تحت سلوكيات قطاع أفراد».

واستطرد السمنودي: «إن نحو 95% من ملاك العقار إما للاكتناز أو للاستخدام أو للاستثمار، ونسبة المتاجرة لا تزيد على 5%، أي إن التاجر الذي يبيع ويشتري وهو من يستجيب لتقلبات الأسعار، وهؤلاء عند هدوء الطلب يمارسون نفس وتيرة الهدوء أو يتحولون لمستثمرين بنفس أطول».

وتخوف المثمن العقاري من عدم جدوى فرض الضرائب أو الزكاة الواجب فرضها على الأراضي غير المستغلة التي ستحصلها الدولة، حيث سيرحل ملاك الأراضي التكلفة إن وجدت للمشتري الأخير، مشيرا إلى أن أغلب المستثمرين يحتفظون بالعقار لضعف الدولار وبالتالي الريال، وبالتالي الأصول الثابتة تنمو عند تآكل الأصول النقدية أو عند التضخم، من يكتنز السيولة هو الخاسر الأكبر.

وبين السمنودي: «إن ما تقوم به وزارة الإسكان من جهود كبيرة وحثيثة تظل هامشية لاقتصاد مهول مثل الاقتصاد السعودي لأسباب مختلفة، ومنها أن الشريحة المستهدفة لم تكن يوما ما ذات أثر على منحى العرض والطلب، بل لم يكونوا للأسف في حساب أي من المطورين، لأنها شريحة يستحيل وفق دخلها الحالي أن تتملك، ومن يستطيع أن يتملك الآن فهو بالتأكيد لا تنطبق عليه شروط وزارة الإسكان».

وزاد: «إضافة إلى ذلك، فإن مساحة مليون متر مربع لن تنتج إلا أقل من 100 ألف قطعة، مساحة كل قطعة أقل من 500 متر مربع، لذلك فالحل هو دعم وتمويل القطاع الخاص».

من جهته، قال سليمان العمران، مدير إحدى المؤسسات العقارية، لـ«الشرق الأوسط»، إن الواقع يؤكد انخفاضا نتيجة توقف الطلب، وقال: «بعد صدور أوامر خادم الحرمين الشريفين بتخصيص أرض وقرض وتسليم المهمة لوزارة الإسكان، ولكن من هنا ستتخصص وزارة الشؤون البلدين والقروية بتأهيل أراض ومخططات منحت للمواطنين منذ عشرات السنين ولم يتم العمل بها، مما يعطي انطباعا بأن المستقبل سيكون جيدا لمن يمتلك أرضا في مناطق غير مخدومة وتقع على الحدود العمرانية لدخول الخدمات بها من صرف صحي وكهرباء ونحوها، الأمر الذي سيعيد للعقار دورته، وتصبح الأراضي التي كانت تتداول كونها غير مخدومة تصل أسعارها إلى قيم تعادل تلك الأسعار التي تشهدها العقارات داخل المدن».

وأضاف العمران: «منذ سنوات، تسعى الحكومة السعودية إلى تصحيح أوضاع القطاع العقاري خاصة فيما يتعلق بالمساكن، التي باتت إحدى المعضلات التي تواجه الفرد السعودي، حيث تم الإعلان عن مجموعة من القرارات بدأت من إنشاء وزارة للإسكان وانتهت بتحويل المسؤولية الكاملة لها وتوزيع أراض مطورة تمنح للمواطنين مقابل تمويل القروض غير الربحية، ونتيجة لذلك فهناك إيجابيات، ولكن الطلب على السكن يزداد سنويا، لذلك لا بد من مضاعفة المساحات والدخل في فرض الضرائب على الأراضي الواقعة داخل النطاق العمراني، خاصة أنها ذات مساحات كبيرة، مما يجعل ملاكها يحدون من البقاء والتمسك بها والبيع حتى يتمكن سكان المناطق من البناء عليها وسد جزء من الاحتياج».

من جهته، قال رياض الثقفي، الرئيس التنفيذي لشركة «إيوان» العالمية للإسكان، لـ«الشرق الأوسط»: «لا بد من مشاركة القطاع الحكومي للقطاعات الأهلية الأخرى وليس البنوك فقط، فيجب أن يكون للشركات المطورة دور في كافة المشاريع التي تخدم الأفراد، حيث إن القطاع الخاص لديه القدرة على توفير كافة المواد والكوادر لبناء جزء من الاحتياجات السكانية».

وزاد: «إن قرار أرض وقرض جعل هناك تحديا أمام وزارة الإسكان، حيث إن - على سبيل المثال - مليون متر مربع قد تغطي 100 ألف وحدة سكنية، والآن 40 ألفا، كونها على نظام أراض معدة للفيللات المستقلة، لذلك يجب أن تكون هناك آليات للبناء بشكل رأسي لزيادة الفرص السكنية أمام الأفراد، ونحن أيضا كمطورين يهمنا معرفة الآليات التي ستصدرها وزارة الإسكان».

وتطرق الثقفي إلى مشروع «الفريدة» شمال مدينة جدة كونه يعطي مثالا لدعم القطاع الخاص في رفع أعداد الوحدات السكنية وقال: «لقد تمكنا من بيع جميع وحدات المرحلة الأولى والثانية بالكامل، وقامت الشركة بإنجاز معظم الأعمال الإنشائية للمرحلة الثانية التي تضم 460 وحدة، وسيتم الانتهاء منها وتسليمها لملاكها في الربع الأول من العام المقبل».

الجدير بالذكر أن وزارة الإسكان قد أكدت في وقت سابق لـ«الشرق الأوسط» أنها تهدف إلى خفض أسعار الأراضي الذي يعد ضمن أهدافها الاستراتيجية من خلال آلية ضخ وحدات سكنية وأراض مطورة وقروض مدعومة بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين التي أعلن عنها مؤخرا وتسليم كل الأراضي التي كانت تحت تصرف وزارة الشؤون البلدية والقروية إلى وزارة الإسكان، وكشفت حينها عن مقترحات تحت الدراسة تعمل عليها الوزارة حاليا، وسيتم الإفصاح عنها خلال الفترة المقبلة وتحديد المستحقين وتوزيع المنح والمساكن خلال عام، حيث سيتم توزيع أراض وقروض، إضافة إلى المساكن التي كانت تعمل عليها الوزارة من شأنها زيادة العرض في السوق، وبذلك كبح الأسعار.

الشرق الاوسط


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1590


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة