الأخبار
أخبار إقليمية
مركز السودان المعاصر :على النظام تسليم المطلوبين للعدالة و السلطة للشعب
مركز السودان المعاصر :على النظام تسليم المطلوبين للعدالة و السلطة للشعب



على الحراك الديمقراطي المعارض ضرورة الإتفاق على ثيقة عقد إجتماعي في برنامج حد أدنى.
06-24-2013 08:27 AM
يمر السودان اليوم وفي هذه الساعة بمرحلة هي الأسؤ من نوعها في تاريخ الحروب الداخلية وفشل الحكم منذ خروج المستعمر من البلاد ؛ تعبر عنها ظهور العديد من المليشيات القبلية المسلحة المعارضة للنظام والمواليه له فيما تحول القوات النظامية: الجيش والشرطة والأمن إلى إحدى المليشيات العقائدية الحامية للنظام الحاكم . وتتمركز أعداد من قوات أجنبية ومليشيات أجنبية أخرة .
وقد قتل بسبب الصراع السوداني نحو مليون إنسان منذ بداية هذا القرن فقط ؛ نصف هذا العدد عقب تحديد مصير الشطر الجنوبي . كما وإنه وفي هذه اللحظة وصل عدد اللاجئين والنازحين الفارين من مناطق الصراع نحو 5,300 ملايين نسمة من النساء والأطفال . وفيما ينفرط عقد الأمن المهدد لحياة الإنسان بالسودان تزداد كل أسباب الهلاك وراء تعاظم تعقيدات الصراع الداخلي وتهديد خارجي لموارد البلاد وثروتها . إن السودان يعتبر أكبر مكان في الكرة الأرضة اليوم يمثل ما يجري به عبث خطير بالجنس البشري .
ويعتقد مركز السودان المعاصر أن المسؤولية الكلية تقع على نظام حزب المؤتمر الوطني الحاكم بزعامة الديكتاتور عمر حسن البشير ؛ إلا أنه وبصورة موضوعية تتحملها النخبة السياسية و قادة أحزاب الخرطوم موالية منها او المعارضة للنظام المسؤولية في إستمرار تدهور الأوضاع وإستمرار المأسي المدمرة والمؤنبة لضمير البشرية.
غير أنه وفي الوقت الحالي يفرض علينا الحاضر جميعا سكان هذا البلد مسؤولية تاريخية أخلاقية وإنسانية لعبور المرحلة الحالية ووقف المأساة .
كما أن المسؤولية الأخلاقية ذاتها تقع على عاتق المجتمع الدولي ؛ وأن يتجاوز مرحلة الإدانات ومراقبة وقوع المذابح البشرية في السودان وشجب الأوضاع المهددة لحياة للإنسانية؛ وخاصة بعد شهادة مؤسساتها القانونية والسياسية على وقوع جريمة إبادة جماعية في إقليم دارفور فيما حمله من سرد لتقارير الجنائية الدولية في لاهاية يجب أن يتقدم في خطوة عملية ضروية ونهائية.
إن على مؤسسات المجتمع الدولي : الأمم المتحدة والإتحاد الإفريقي والإتحاد الأوربي ؛ والدول والحكومات ؛ ومحكمة الجنائية الدولية العمل والتعاون أكثر من أي وقت مضى ؛ وفي سرعة لمساعدة السوداني في إتجاهين : الأول إلقاء القبض على المطلوبين للعدالة الدولية ؛ وهم الجنرال عمر حسن البشير رئيس النظام . والجنرال عبد الرحيم محمد حسين وزير الدفاع . والوزير أحمد هارون حاكم ولاية كردفان الجنوب .وعلى عبد الرحمن كوشيب قائد مليشيات النظام في جنوب دارفور . وهناك اخرين في النظام الحاكم كرئيس الأركان العامة للجيش ورئيس جهاز الأمن وحاكم جنوب دارفور وقائد عام الشرطة؛ وذلك بصفتهم يصدرون أوامرهم المباشرة لتستمر أعمال إنتهاكات حقوق الإنسان.
والثاني : القيام بحملة دولية تهدف لمقاطعة النظام الحاكم في الخرطوم سياسيا وديبلوماسا وإقتصاديا ؛ ومنع أي شكل من التعاون معه ؛ على غرار المقاطعة الدولية المشتركة ضد نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا سابقا .
يرى مركز السودان أن المسؤولية التاريخية على فعاليات الحراك الديمقراطي السوداني المعارض – بكافة وسائلها ومنطلقاتها – تتحتم في ضرورة العمل في إتجاهين الأول الوفاق على “وثيقة مرحلية موحدة ” تؤسس لصيغة تعبر عن حد أدنى ؛ وبصورة عاجلة ؛ تمنحها قوة إستلام زمام المبادرة الممهدة لتسلم السلطة بالإنابة عن الشعوب السودانية. ويقتضى الأمر تشييد مؤسسة وطنية ديمقراطية معبرة عن ذلك .
الثاني ؛ أن على فعاليات الحراك الديمقراطي السوداني ضرورة العمل على إستمرار حوار بتأني بهدف الوصول لإتفاق على” وثيقة عقد إجتماعي “بين سكان البلاد ؛ تضع ضمان للإستقرار والسلام في صيغة حكم مستقبلي في إحدى حالين إما في إطار دولة فدرالية موحدة أو في إطار دويلات سودانية مستقلة وفق ما تاتي بها نتائج إستفتاءات حق تقرير المصير لجميع سكان الأقاليم ؛ والذي يجب أن تتضمنها الوثيقة في تمرحل.
في هذا وذالك وإستنادا على ما صنعتها من آمال عريضة في خيال المحرومين من الشعوب ؛ فإن الشق الثوري المسلح من الحراك السوداني المعارض ممثلة في الجبهة الثورية والحركات المسلحة الأخرى تقع عليها مسؤلية تاريخية يحتم عليها التقدم في إتجاهين : الأول مزيد من عسكرة قواته وإنضباطها ومزيد من التشاور مع الشق المدني الثوري . والثاني: التقدم بقواته صوب العاصمة الخرطوم متحدية المخاطر التي تتعرض له في معارك الطريق.
وإنه مطالب أكثر من أي وقت مضى على ضباط في الجيش والأمن والشرطة وسياسيين في النظام الحاكم العمل في إطار وقف الإنتهاكات الجسيمة ضد شعبنا وتدير البلاد وإنهياره بالإنحياز المطلق للشعوب السودانية اليوم في ثورتها ؛ وتتحتم عليهم القيام بمسؤوليتين أساسيتين: الأولى: التعاون مع مؤسسات المجتمع الدولي لتسليم المطلوبين المذكروين اعلاه للعدالة الدولية . والثاني التعاون في تسليم السلطة لمؤسسة الحراك الديمقرطي المعارض والممثلة للشعوب.
وهي خطوة ولو تأتي متأخرة إلا أنها تعمل على تقصير الطرق نحو وقف إستقرار بلادنا ووقف مسلسل الجرائم في حق الأبرياء من المدنيين .
إن مركز السودان المعاصر يقترح في حالة إنحياز عناصر معتبرة من النظام الحاكم ضباط وسياسيون لثورة الشعوب وتحملت مسؤولياتها التاريخية ؛ فإنه ينبغي على مؤسسة الحراك الديمقرطي السودان ضمان أمرين في غاية الأهمية لهم وللوضع الديمقراطي الجديد : الأول هو عدم ممارسة أي عمليات عسكرية داخل العاصمة من قبل الثوار المسلحين بعد دخولهم الخرطوم ؛ وضمان عدم إستهداف العناصر المدنية والعسكرية في النظام المنتهي. والثاني :العمل بأقصى ما يمكن للوفاء بإلتزامات ضمان إجراء محاكمات عادلة ونزيهة للعناصر المنحازة ولمن يثبت ضلعوهم في الجرائم المرتكبة في حق الإنسانية .
إن قيام كل منا في السودان بدوره اليوم بلا شك يضمن وقف مأساة شعبنا وتدمير بلادنا ؛ ويضمن أيضا مستقبلا للسودان فس وضع وإتجاه يكون معهما بلادنا قادر على الإسهام الإيجابي الذي يعزز الأمن والسلم الدوليين.
إن مركز السودان المعاصر للدراسات والإنماء ؛ يظل يعمل مع شركاءه ضمن فعاليات الحراك الديمقراطي السوداني وهم : تنسيقة شباب الثورة السودانية بمصر؛ و جبهة الحراك المدني والشبابي للتغيير و مقترحه” ميثاق إعادة تأسيس الدولة السودانية”؛ والجميعات والروابط ذات البعد الجهاتي والإثني .

مركز دراسات السودان المعاصر
مجلس المدراء التنفيذيين


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1346


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة