الأخبار
منوعات
أنا امرأة ممتلئة... أين العيب في ذلك؟!
أنا امرأة ممتلئة... أين العيب في ذلك؟!
أنا امرأة ممتلئة... أين العيب في ذلك؟!


06-25-2013 03:02 AM

وداعاً للمجلات الدكتاتورية التي تجبر المرأة على السعي دوماً إلى اكتساب جسمٍ نحيف أياً كان الثمن! تعلمت المرأة اليوم كيف تتقبل جسمها وما وهبها الله كميزة إضافية تزيد من رونقها وجاذبيتها. ينبع الجمال أولا من الداخل، من العينين والابتسامة.

إذا سألت صديقاتك، ستكتشفين أنهن لا يشعرن بجمالهن ويرغبن في خسارة بعض الوزن الزائد. ما هو مصدر هذه المتلازمة التي تُقنع بعض النساء بسحرٍ مجنون لم تمنحهن إياه الطبيعة؟
لم تهتم جداتنا بهذه المسألة ولم يُظهرن أي هوس تجاه بعض الوزن الزائد، لا بل عشن في حقبة شاع فيها القول التالي: {من الأفضل أن تثير حسد الآخرين من أن تثير شفقتهم}! وإذا سألت الرجال في الشارع، سيجيبون، في غالبيتهم، أنهم يفضلون المرأة الممتلئة، ما سبب المشكلة إذاً؟
المتهم الرئيس في هذا المضمار ما حصل في الثمانينيات والسنوات التي تلتها، إذ صنفت المجلات النساء النحيفات إلى حدّ المرض كنجمات غلاف. في المقابل، يتبين أن السمنة تطال كمّاً من النساء ينمو ويتزايد في البلدان المتقدمة، كفرنسا والولايات المتحدة الأميركية، بشكلٍ استدعى حملات لمكافحة الوزن الزائد المفرط. ما الحلّ الوسط إذاً؟

ما هو الجسم الممتلئ؟

يقع الجسم الممتلئ في منتصف الطريق بين النحافة والوزن الزائد، علماً أن السمنة تتركز في مناطق معينة من الجسم: البطن، الخصر، الوركان، المؤخرة، القدمان... وغالباً ما تنتج من تغذية مفرطة أو سيئة أو خلل في الهرمونات، بعد فترة حمل، أو بسبب نهمٍ كبير للطعام، أو عامل وراثي أو ببساطة طبيعة الجسم! حتى وإن بدا الجسم متناسقاً إلا أن السمنة قد تشكل مصدر قلق حقيقي يرافق المرأة طوال حياتها.
لا داعي طبعاً للتذكير بأن التفكير بعارضات الأزياء النحيلات والحملات الإعلانية التي لا تنفك تمجّد حسنات النساء النحيفات لا يحلان المشكلة التي تؤرق ملايين النساء حول العالم. بين الهوس والمرض، تبدو الحدود ضيقة.

ذوبان في المجموعة

{الجحيم هو الآخرين} (سارتر)، مقولة فلسفية يمكن أن تنطبق على النساء السمينات اللواتي يشعرن أن شكلهن لا يرضي طموحاتهن، فيعانين عقداً تمنعهن من الاستمتاع بالحياة. إنها استراتيجية نفسية تخفي تقدير المرأة لذاتها ويقظتها إزاءها بشكلٍ خاص، لا سيما أنها تسخّر أيامها لغاية واحدة، وهي الذوبان في المشهد العام والانغلاق شيئاً فشيئاً على ذاتها. إلا أن الخطر الحقيقي يظهر حين تغرق المرأة في حلقة مفرغة تدفعها إلى التقليل من نشاطها والتزام منزلها باحثةً في الطعام عن ملجأ تختبئ فيه.

نساء في مواجهة العقد

في الطفولة يتشابه جسم الفتاة والصبي لغاية مرحلة البلوغ التي يشوبها تغيرات عند الفتاة يصعب أحياناً تخطيها، كتضخم حجم الوركين ونمو الثديين التدريجي، فتخلط سريعاً بين التغير المورفولوجي واكتساب الوزن. بالإضافة إلى ذلك، تعاني الفتاة وطأة التغيير فترى فيه مشكلة حقيقية لا تعرف كيف تحلّها أو كيف تستعيد صورتها، فتعاني صدمة إن وجدت نفسها خارج الفتيات الشبيهات بعارضات الأزياء.

تحسين النظام الغذائي

أن تنحفي ليس أمراً صعباً، يتطلب الأمر إرادة وتوازناً وانضباطاً. فالمرأة التي تشتكي من خمس كيلوغرامات زائدة هي عينها تلك التي تلتهم لوحاً كاملا من الشوكولا كلّ ليلة أمام التلفاز، أو لم تجد وقتاً كافياً لتناول وجبة فطور صحية قبل الانطلاق إلى عملها، أو تتناول غداءها وهي وافقة بين الثانية عشرة ظهراً والثانية بعد الظهر، أو تتناول عشاءً ثقيلا غنياً بالدهون في وقتٍ، متأخر من الليل، أو لا تنفك تلقمش كلّ وقتٍ لا سيما حين تنتابها حالة من الكآبة.
يُضاف إلى ذلك، سهولة وقوع المرأة في حلقة مفرغة، فكلما وجدت نفسها جميلة، تناولت قطعة إضافية من الحلوى باعتبار أنها لن تقدّم أو تؤخر بشيء. تكمن المشكلة هنا، بسبب 100 أو 200 سعرة حرارية إضافية تكسب المرأة 10 كيلوغرامات إضافية في خلال عشر سنوات، يصعب التخلّص منها بعد بلوغ الثلاثين من العمر، فتلجأ إلى حميات غذائية غبية تساعدها على خسارة بعض الوزن لتعود وتكسبه سريعاً، وتجد نفسها أكثر سمنة بمرتين مما كانت عليه سابقاً!

مرتاحة في جسمها

منح الله الناس جميعاً الجمال، أي الجمال النابع من الداخل، ويكفيه ليشعّ أن تثقي بنفسك وتتبني منحىً إيجابياً. فما الذي يمنعك من تناول كوب ماء كلّ صباح والركض لبعض الوقت، قبل أن ترسمي ابتسامةً جميلة على وجهك وتقفي أمام المرآة وتدللي نفسك بصوتٍ عالٍ، وما الذي يمنعك من الاحتفاظ بهذه الابتسامة طوال النهار؟
جربي هذه الوصفة ليومٍ واحد على الأقل ورددي لنفسك أمام الرآة: {تبدين مذهلة اليوم!}، {تشعين جمالا}، {هل غيّرت تسريحة شعرك؟}.
تخلصي من الضغط من خلال ممارسة نشاطات رياضية ولا تجبري نفسك على ممارسة رياضية لا تستهويكِ، فتستبدلين السباحة مثلا بالرقص الأفريقي أو الرقص الإيقاعي أو السلسا. المهم أن تتحركي!
علاوةً على ذلك، اعتمدي نظاماً غذائياً متوازناً يمنحك فرصة الاستمتاع بالطعام وإعداد ما يخطر ببالك. توقفي عن مشاهدة التلفاز إن كانت الشاشة الصغيرة رفيقة نوبات التعويض الغذائي أو الشره المرضي، واختاري كتاباً لمطالعته في السرير، أو استمعي إلى موسيقى هادئة تساعدك على الاسترخاء أو أقصدي السينما مع مجموعةٍ من الأصدقاء.

تطوير الرغبة في الحياة

لا تُعتبر النحافة مثال الحياة الأعلى والأفضل: فلا فائدة تُرجى من يومٍ يزخر بالإحباط والحرمان. تعتمد الصحة الجسدية والنفسية في المقام الأول على نظامٍ غذائي متوازن ومتنوع. أسوأ الأمور حين تستسلمين للقيود الدائمة، فتضرّين بعملية الأيض الحيوية فيما تحاولين إلغاء نفسك.
أما في حال عانيت مشكلة حقيقية بسبب صورتك الجسدية، أطلبي مساعدة اختصاصي التغذية أو محلل نفسي... يُعتبر النشاط الجسدي فرصةً رائعة لإعادة أواصر التواصل مع الجسم ولتقبل الذات.
يرتبط النظام الغذائي بالنشاط الرياضي ارتباطاً وثيقاً ويساهمان معاً في تحسين النفسية وإضفاء السلام الداخلي. في هذا الصدد، قدري جسمك، مهما كان نحيفاً أو سميناً، وتذكري أن الصحة الجسدية تمرّ عبر الصحة النفسية، ولا يُخفى أنك سيدة الموقف الأقوى والأوحد.

إعطاء النفس حقّ قدرها

لتستمتعي بأيامك ولتستفيدي من أوقاتك، افتحي خزانة الملابس ضعي جانباً الملابس التي فقدت الاهتمام بها، وتلك التي قياساتها غير مناسبة، أو لا تعطيكِ حق قدرك ولا تبرز جمالك. أنتِ الأقدر على معرفة ما يليق بك وما يُبرز محاسنك بأفضل طريقة والألوان التي تجعلك قمراً منيراً!
ما الفائدة من ارتداء سروال جينز منخفض الخصر إن كان خصرك كبيراً يتدلى على الجانبين بشكلٍ مثير للاشمئزاز؟ وما الفائدة من ارتداء تنانير قصيرة إذا كانت رجلاك سمينتان؟ وما الفائدة من اختيارك الدائم لكنزات عالية الياقة التي تُخفي الصدر؟
فاجئي نفسك ومحيطك بإبقاء الأسود للسهرات الفخمة واختيار ملابس ملونة. ارتدي كنزات مفتوحة الصدر لإبراز جمال يعجب الرجل ويثير غيرة النساء ممن لم يهبهن الله ما وهبك! تعلّمي كيف تخفي المناطق الممتلئة بكياسة وحذاقة وأناقة، فلا ترتدي فساتين ليكرا أو سترات بشعة لا شكل لها وتخفي قامتك بشكلٍ تام. تبرجي بنعومة واستمتعي بتغيير تسريحتك واستخدمي أكسسوارات. اقصدي مزين الشعر مرة كلّ شهرٍ لتستفيدي من جلسة تدليك لفروة رأسك أو من قصّةٍ جديدة. قفي مستقيمة، ابتسمي وانطلقي فها أنت جاهزة لمواجهة المجتمع بإيجابية وثقة. تأكدي أنك جميلة وأنك الوحيدة التي تعي حقيقة الأمر. استفيدي في ما تستمتعين من هبات الحياة ومن جاذبيتك بدلا من إخفائها طوال الوقت. السرّ يكمن فيك أنت!

إيمان (28 عاماً): أستفيد من نعم الله!

لطالما كنت ممتلئة الجسم ونهمة في الوقت عينه! إلا أنني أمارس الرياضة ما يعوض قليلا ويساعدني على التخلص من كميات السكّر الهائلة التي ألتهمها يومياً. في الواقع، أظهرت دائماً ميلا إلى الاستفادة من حياة سعيدة. أعاني كيلوغرامات زائدة إلا أنني قررت تجاهلها. صديقاتي يحسدن حريتي وثقتي بنفسي حتى أولئك اللواتي يتمتعن بأجسام مثالية خارقة بسبب الحرمان الغذائي الذي يمارسنه بحقّ أنفسهن. أما أنا فلا أحرم نفسي من أي شيء، أتناول ما أشتهي من طعام وأستمتع بذلك. أحظى بإعجاب الرجال الذين يحبون فيّ المرأة الطبيعية المرحة.
لطالما قيل لي إنني مثيرة جذابة وفاتنة ولم أسمع من ينعتني يوماً بالسمينة على رغم أنني لا أملك من النحافة ذرةً! ما هو سري؟ ابتسامة دائمة وتبنّي مواقف إيجابية. أقف أمام المرآة فأجد أمامي امرأةً جميلة، ما يدفع الآخرين إلى رؤية ما أراه تماماً. اعتمدي منهجي في الحياة وسترين أن أمورك ستسير بخير تماماً كأموري!

منال (39 عاماً) اختصاصية تجميل: تعلّمت كيف أحب نفسي

لطالما رأيت نفسي امرأة بشعة بسبب بعض الوزن الزائد الذي رافقني منذ سن المراهقة. تبلغ قامتي 1.65 سم ووزني 68 كلغ. طوال سنوات، خضعت لحميات غذائية وبدلا من أن تقدّم نتائج خيالية رائعة زادت مقاسي من 38 إلى 42. عشت رعباً حقيقياً دفعني إلى اختيار ملابس سوداء واسعة وطويلة وإلغاء سواها من حياتي رغبةً مني في إخفاء مؤخرتي وفخذاي.
منذ عامين، شاركت بجلسات علاج نفسي ساعدتني على التغلب على أزمات الشره المرضي الأبدية التي كانت تصيبني حين كنت أبقى وحيدة في المنزل أمام شاشة التلفاز. أحدثت هذه الجلسات فرقاً في حياتي إذ ساعدتني على وضع حدٍ لهوسي باللقمشة واختيار ملابس ملونة تبرز محاسني وجمالي بشكلٍ جميل جذاب. مذاك زادت أسهمي بين الرجال! ببساطة تعلّمت كيف أحبّ نفسي...
الجريدة


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1867

التعليقات
#706400 [المندهش]
4.00/5 (1 صوت)

06-25-2013 08:13 PM
الحمد لله انا متزوج لي واحدة 4 في اربعة وهي مرتاحة نفسياً , بل و تفتخر بصحتها


ردود على المندهش
European Union [أنا] 07-03-2013 11:55 AM
كلامك فيه تلميح ما حلو ، زي ما كتبت تعليقك من غير خجل ، خليك راجل وقول قاصد شنو طوالي بلاش لف ودوران



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة