الأخبار
منوعات سودانية
قبل الوقوع في الشرك.. ماذا يقول الدين والـخبراء عن التسويق الشبكي؟
قبل الوقوع في الشرك.. ماذا يقول الدين والـخبراء عن التسويق الشبكي؟
 قبل الوقوع في الشرك.. ماذا يقول الدين والـخبراء عن التسويق الشبكي؟


06-27-2013 07:45 AM
تحقيق: زكية الترابي:

تدفع الرغبة في حياة كريمة في ظل الأزمة الاقتصادية والضائقة المعيشية الخانقة البعض للبحث عن أقل الفرص أو سانحة تلوح في الأفق لأجل توفير نفقات العيش الكريم في ظل ارتفاع الأسعار المستمر للسلع الاستهلاكية وكل ضروب الحياة الأخرى.. وهناك دائماً عقبات وتحديات ينجح البعض في تجاوزها، وأخرون يسقطون في الشراك التي دوماً ينصبها الأشرار ويدخلون في متاهات وأكاذيب، فبدلاً من أن يحلوا مشاكلهم يجدون أنفسهم في وحل المعضلات.. وهذا ما يحدث بالضبط في داخل مؤسسات كبيرة في مباني أنيقة داخلها أناس يصطادون الضحايا للانخراط فيما يعرف بالتسوق المباشر أو عبر الشبكات والبعض الآخر يسميه التسويق الالكتروني.. فما هو بالضبط وما الذي يحدث هناك، وهل هو حلال أم حرام.. وغيرها من الأسئلة التي تحتاج إلى إجابات عاجلة وسريعة.. وهل توفر هذه الشركات فرص عمل حقيقي أم أن المسألة كذب وخداع كل هذه الأسئلة تجدون إجاباتها في التحقيق التالي:

تحدث للصحيفة أسامة حسن-خريج جامعة النيلين قائلاً: كنت أبحث عن عمل وأرشدني أحد أقاربي وأعطاني رقم هاتفه وقال لي: صاحبه لديه شركة بها وظائف للعاملين والخريجين، وأضاف كنت في أمس الحاجة لمصاريف فاتصلت بالرقم.. ورد علي صاحبه بأن أحضر إلى المكان «المحدد» وانخرطت في العمل وهو في الأساس نوع من الأعمال لم استطع الاستمرار فيه.

ًü وتقول خديجة أحمد متحسرة وتبدو عليها علامات اليأس: بعد مدة أمضيتها في هذه الشركات،اكتشفت أنها كانت تبيع الوهم والغش.. ولم استمع لنصائح صديقتي التي حاولت إثنائي عن خوض مثل هذه التجربة.

فيما تحدثت مواطنة في العقد الثالث من عمرها وتبدو عليها آثار النعمة ربما تكون من مروجي الفكرة قائلة تحققت احلامي في هذه الشركة وهي تستوعب الجميع لانها تفتح فرص عمل وتسويق مباشر لكل المنتجات والان الحمد لله لقد بلغت المرحلة الثانية وتم منحي ربع قيمة المنتج والان انا ذاهبة لاخذ مرتبي وشراء منتجاً جديداً وواصلت العمل داخل الشركة وهو عمل مريح لانه غير مقيد بزمن حضور او غياب لكنه يعتمد على نشاط الفرد وعلاقاته الاجتماعية واضافت اعرف بعض الفتيات وصلن الى الدرجة السابعة واخذن سيارات وتطلعاتهن ماتزال مستمرة.

اصل الحكاية

بدأت بعض الشركات في الخرطوم بادارة اعمالها عن طريق التسويق المباشر وانتشرت هذه الطريقة بواسطة عملية استقطاب الزبائن وتبدأ العملية بواسطة شخص يمنح وسام او شعار الشركة وبطاقة انشاء وعضويتها بعد دفع مبلغ مالي قدره «600» جنيه لشراء احد منتجات هذه الشركة والمنتجات هي عبارة عن جهاز لعلاج الصداع النصفي والضغط وشامبوهات وعطور وصابون بالاضافة لكتلوج «الشركة» وبعد شراء هذا المنتج تقوم الشركة بدفع مبلغ مالي شهري للزبون وقدره «250» جنيه تدعوك الشركة بعد ذلك باستضافة خمسة من افراد الاسرة والاقارب والاصدقاء وتتم ترقية الفرد وذلك باعطائه نجمة ثانية ويمنح ربع قيمة المنتج ليرتفع دخلك الى «500» جنيه وحتى تصل الى النجمة السابعة حيث تمنحك الشركة سيارة فارهة ورخصة قيادة وعند وصولك للدرجة الثامنة تستضيفك الشركة لحضور الاحتفال باعياد الميلاد في دولة المنشأ او اي دولة اخرى بالاضافة لدورات تدريبية وهذه الشركات تدعي انها حائزة على شهادات عالمية ومحلية وفروعها في «150» دولة و«8» اقاليم وهذه العملية التجارية تشكل علامة استفهام وتساؤلات من البعض هل هي صحيحة ام خطأ ام هناك حالات غش.

ولمعرفة الاثار الاقتصادية المترتبة على هذه العملية التقت «اخر لحظة» بالخبير الاقتصادي عبد المنعم المهل فتحدث قائلاً التسويق نوعين والذين يتعاملون معه حول العالم هو اكثر من مليار ونصف المليار مضيفاً ان الناس اصبحوا يتحدثون عن التسويق الشبكي لاهميته في العالم بل الدولة المتقدمة قطعت مراحل كبيرة في التسويق المباشر او الالكتروني وهنا في السودان ما يسمى بالنصب الالكتروني لوجود مسوق من غير سلعة معروفة بواسطة افراد غير موجودين بمعنى ان عناصر السوق غير متوفرة معتبراً هذه التجربة لا توجد فيها فوائد اقتصادية بل تحول مبالغ بالدولار للخارج مما يزيد الطلب على الدولار الامر الذي يؤدي لارتفاع سعر الدولار نتيجة لامور النصب والاحتيال مثل الذين تملكوا ما يسمى بفنادق في شرم الشيخ لاسبوع او اسبوعين عن طريق الغش. ليتم بيعها لاخرين وهذا اهدار للاقتصاد السوداني. واجمع عدد من خبراء الاقتصاد الذين التقتهم الصحيفة ان التسويق المباشر غير ناجح في السودان لان هناك احاديث وفتاوي عن مدى شرعيتها صدرت بموجب هذه الشركات العاملة في المجال وهذه العملية فيها ارغام الشخص على الشراء او استغلال لسذاجة بعض الناس والأشخاص الذين يزعمون انهم نجحوا هم عدد محدود والشركات قد تكون هيأتهم بغرض اقناع الاخرين.

البحث عن الحلال

ولمعرفة الحكم الشرعي لهذه الظاهرة تحدث الشيخ محمد احمد حسن من هيئة علماء السودان قائلاً.. الشركات التي تطالب الاشخاص من الجنسين وخاصة الشباب ان يشتروا منها منتجاً بمبلغ ما تم بعد أن يطلبوا من هذا الشخص المشتري ان يسعى بمجهوده الخاص ان يأتي بخمسة زبائن يشتروا منتجات من هذه الشركة ومقابل ذلك الشركة تكافيء هذا الشخص وهكذا الخمسة كل شخص يأتي بخمسة ليشتري منتجاً من هذه الشركة وهكذا تتكون بذلك قاعدة هرمية معكوسة في هذا الشأن اصدر مجمع الفقه الاسلامي فتوى على ان هذا التعامل يعد ميسراً حراماً ويشترط مجمع الفقه على الشركة المعنية ان لا تشترط ان يشتري منها اي منتج فاذا اشترطت عليه شراء المنتج واعطته حافزاً يجوز ذلك ومن هنا نرسل رسالة ونصحيحة للشباب ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال «الحلال بين والحرام بين وبينهما امور متشابهات لا يعملها كثير من الناس فمن اتق الشبهات فقد برأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات فقد وقع في الحرام» فيا شباب ابحثوا عن الحلال ومصادره كثيرة وابتدعوا عن هذه المعاملات المشبوهة وقد تكون هذه الشركات وهمية ثم تخدع زبائنها.

ويبقى الحال كما هو عليه تحت الظروف الاقتصادية القاسية في ظل تطلعات الشباب لحياة مستقرة تظل رحلة البحث مستمرة عن طريق معبد بالمخاطر المتمثلة في وجود بعض الشركات الوهمية التي اجمع عدد من الذين التقتهم «اخر لحظة» على انها تبيع الغش والنفاق عبر انفاق مظلمة بعيدة عن يد المحاسب والرقيب الذي يحاسب على تلك الظواهر التي صارت تستنفد طاقات وموارد البلاد الاقتصادية.. ومن هنا على الدولة ان تدرك ابعاد الظاهرة وتضع لها حلولاً من اجل دفع الشباب لما يفيدهم من عمل باعتبارهم ركيزة التنمية.. وتحد من الذين يتلاعبون بعقول كل من يطرق ابواب البحث عن نجاح ومستقبل افضل.

اخر لحظة


تعليقات 4 | إهداء 1 | زيارات 9267

التعليقات
#708253 [seid]
0.00/5 (0 صوت)

06-28-2013 11:20 AM
السلام علبكم جميعا
تم تعريف السوق بالمكان الذى يلتقى فيه المشترى مع البائع لتبادل السلع والخدمات او لبيع السلع والخدمات وحيثماوجد الافراد وتوجدات السلع هذا يعرف بالسوق
وعرفه كوتلر وليفى على نطاق اوسع بانه نشاط انسانى موجه نحو تحقيق اشباع الحاجات والرغبات من خلال عمليات تبادل وبهذا يصبح التبادل عنصرجوهرى فى التشويق
سيد النور
ماجستير ادارة اعمال


#707985 [جوباوي]
1.00/5 (1 صوت)

06-27-2013 08:07 PM
موضوع التجارة المذكورة في المقال ، هو نوع من التجارة شائك وغير واضح المعالم ، لأنه ببساطة ما دام كاتب المقال ما استطاع أن يبين لنا ماهية هذا النوع من التجارة إذن هي تجارة غير مفهومة ، وعندها لا يستطيع أحد تحديد ما إذا كانت حلال أم حرام، وعليه علماء السودان كان أجدى لهم ولنا تقديم فتوى في مسلة القروض الربوية والفساد الحكومي لأن هذه المسائل مكان اهتمام كل الناس وتؤثر سلباً أو ايجاباً على كل الناس . أما موضوع التجارة الالكترونية هذا فأثره محصور فيمن يتورط فيه وعليه أثره محدود.
وبعدين بيع الفلات في مصر معروف أن البناية أو الشقة الواحدة يتم شرائها لعدد من الناس كل منهم مدة محددة بالشهر أو الأسابيع في السنة . يعنى أنا اشتري شقة ملكيتي لها تكون مثلاً من 15/يونيو أى 15 أكتوبر مدى الحياة بمعنى أنني استطيع الإقامة في هذه الشقةفي هذه المدة المحددة ، لأن ما بقي من شهور أو أسابيع من السنة فهي ملك لشخص آخر غيري ، وهكذا ، النزام هذا معروف في منتجعات مصر وأغلب الشراة لهذ النوع من العقارات هم من المصريين ، المشتركين متباينين في فترة قضاء اجازاتهم في هذه الشقة المشتركة الملكية بينهم .
لكن المصريين يتعاملون مع هذا النوع من المباني من باب قضاء الإجازة والترفيه ، وليس للسكن الدائم ، لأن مشاكل السكن محلولة في كل دول العالم والله من بنغلاديش إلى أمريكا ، عدا السودان ، عندك قروش ما عندك لا تستطيع أن تشتري أرض وتبنيها أو تشتري بناية جاهزة .
هل تعلم أن سعر الشقة في الخرطوم ( غرفتين وحمام ومطبخ ضيق) أعلى من سعر البيت الكامل في أمريكا . يعنى معقول يكون في إنسان يدفه ستمائة ألف دولار سعر لشقة في الخرطوم ، سعر الشقةفي مكة أو المدينة أو دبي أقل من ذلك . هو في شنو في السودان البخلي الناس تشتري مساكن بهذه الأسعار الخرافية ؟؟؟؟ أنا شخصياً افضل أشترى في اريتريا أ, يوغندا أو الواق واق أرخص لي من أن اشترى في الخرطوم أرض عشوائية حيازات في أطراف الخرطوم ، لأنه ببساطة تجد الوالي باعها لسعودي جلف لا يعرف 7ضرب 9 . والله أجهل من ضب .


#707849 [انصاري]
0.00/5 (0 صوت)

06-27-2013 04:02 PM
يا علماء السودان او السلطان لافرق وجميع المتنطعين في هذا التقرير القرض الكويتي الاجازوا المجلس الوطني كيف ؟؟؟..حلام ولا حرام بين.... ولا بين بين، 52 قالوا نعم،.... 49 قالوا لا،... 9 إمتنعوا عن التصويت... واحدة قالت ليهم كلهم يخسي عليكم... كلامكم شنوا خلونا من موضوع التجارة الشبكية الما معروف كويس........!!؟؟



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة