الأخبار
أخبار سياسية
قطر تستعيد حجمها الطبيعي
قطر تستعيد حجمها الطبيعي
قطر تستعيد حجمها الطبيعي


06-28-2013 06:57 AM



هل كان تجديد صورة قطر مطلبا غربيا؟ سيكون الجواب بـ'نعم' تبسيطيا، غير أن الـ'لا' سيكون من شأنها أن تخون حقائق الواقع. ثمة حاجة عربية اقليمية للتغيير والأكثر منها هو الحاجة الخليجية.


بقلم: فاروق يوسف

لا أحد يدري بالتحديد ما هي الأسباب التي دفعت بأمير قطر السابق إلى تسليم الامارة إلى ولده والانتقال إلى الظل. هناك تكهنات، مجرد ظنون، كل واحد منها يمكنه أن يكون حقيقيا أو لا يكون بالقوة نفسها، غير أنها جميعا لا تستند إلى واقع الحال في قطر، امارة الغاز الصغيرة، التي استطاعت أن تتصدر واجهة الأخبار السياسية والاقتصادية في العالم العربي في زمن قياسي.

قفزات، يمت الكثير منها إلى روح الاستعراض بأكثر من صلة، قامت بها قطر من أجل أن تصل إلى "مكانتها" التي يجب علينا دائما أن نضعها بين هلالين. لقد نجح ثنائي حمد (الامير حمد بن خليفة ومعاونه حمد بن جاسم) في توسيع مساحة الاستثمار الاقتصادي لتشمل مناطق خطرة كالحروب والثورات الشعبية وتبني جماعات الاسلام السياسي، وهو ما أضفى على ذلك الاستثمار بعدا سياسيا، خُيل للكثيرين بسببه أن قطر سيكون لها صوت مسموع في مجلس الأمن كما هو حالها في مجلس جامعة الدول العربية.

هذا لم يحدث طبعا. لان الواقع شيء والرهان على ما هو متخيل شيء آخر.

من وجهة نظر الكثيرين فان قطر التي نظرت إلى الحروب والتآمر لادارة الانظمة الجديدة في العالم العربي من جهة مناقبها التجارية قد ارتكبت الكثير من الاساءات في حق الشعوب العربية. بل يصل الظن بالبعض إلى درجة توجيه الاتهام إلى الزعامة القطرية كونها كانت تنفذ مخططا أميركيا شاء واضعوه أن يمول من قبل بعض أثرياء العرب.

كان ضبط حركة ما سمي بتيارات الاسلام السياسي واحدة من أهم فقرات ذلك المخطط، وهي المهمة التي كانت قطر قد تصدت لها منذ بداية عهد الامير حمد بن خليفة. كان الاسلامويون يلجأون إلى الدوحة كلما أغلقت أمامهم الأبواب، بدءا بحسن الترابي وانتهاء بخالد مشعل.

ومع ذلك فان الحرب على ليبيا التي ما كان لها أن تقوم من غير التمويل القطري كانت لحظة قطيعة مع كل التاريخ العربي الذي كان سائدا. فهي أول حرب تشن على بلد عربي بأموال عربية خالصة. وهي تدشن معنى جديدا وإن كان سلبيا للمفهوم الذي سبق للعرب أن تمنوا الوصول إليه من خلال شعارهم "نفط العرب للعرب". فها هي أموال عربية تتحول إلى قنابل تسقط على رؤوس عرب، كان ذنبهم الوحيد أنهم يتوقون إلى الحرية.

كانت الحرب على ليبيا أيضا لحظة مفصلية في تاريخ الحمدين (بن خليفة وبن جاسم). لقد ملأهما نجاح حلف الناتو في تدمير ليبيا والقضاء على نظام العقيد القذافي نشوة، وهو ما دفعهما إلى محاولة الفوز بمناقصة الثورة السورية، ودفع منافسيهم إلى الوراء. وهذا ما حدث فعلا.

لقد ربحا ثورة، كانت قد خسرت نفسها بسبب فوزهما.

بعد أكثر من سنتين من الدمار الشامل، وبعد مئة ألف قتيل سوري، ألا يحق لنا القول أن المشروع القطري قد انتهى إلى الفشل؟

ألأن نظام بشار الأسد لم يسقط؟ ولكن سوريا قد دمرت.

من وجهة نظر الغرب فان اختراع طالبان جديدة في سوريا كان حماقة لا يمكن أن يُغض النظر عنها. وهو ما يعني أن الأمور على الأرض قد أنحرفت عما هي عليه في المخطط. لقد ارتكبت الزعامة القطرية أخطاء لن تصمد أمامها صورة قطر في العالم العربي.

هل كان تجديد صورة قطر مطلبا غربيا؟

سيكون الجواب بـ"نعم" تبسيطيا، غير أن الـ"لا" سيكون من شأنها أن تخون حقائق الواقع. فقطر وإن كانت قد أضرت بسلوكها العدواني دولا عربية بعيدة، غير أنها قد أرهقت جاراتها الخليجيات بالصمت الذي كان يبدو أحيانا كما لو أنه مشاركة في الجريمة.

الآن وقد اختفى الحمدان، لابد أن تسعى قطر إلى استعادة مكانتها الواقعية في اطار كونها دولة عضوا في مجلس التعاون الخليجي. وهو ما يعني أن القطريين سيستعيدون حجمهم الطبيعي.

ميدل ايست أونلاين


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1305

التعليقات
#708439 [hanto]
0.00/5 (0 صوت)

06-28-2013 05:01 PM
كلام زي الفل



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة