الأخبار
أخبار سياسية
مصر: ماذا بعد حسم معركة الإخوان؟
مصر: ماذا بعد حسم معركة الإخوان؟



06-30-2013 02:33 AM



من سيكون الحكم بين الجماعة والمعارضة؟ وما هو دور الجيش بين الجماعة والشعب؟ وهل سيسمح للاخوان بعد اسقاطهم بالعمل السياسي وخوض انتخابات مقبلة؟


بقلم: د. ياسر عجيبة

رغم كل الغضب، سيمر يوم 30 يونيو في مصر تصاعد في حدة الصراع.

وبالتأكيد ليس سبب ذلك، هو الإداء الهزيل للرئيس مرسي وخطابه يوم 26 يونيه والذي كشف أن الرجل لا يستوعب كونه رئيس جمهورية مصر العربية، كما لا يدرك أن العقل أداة للمعرفة.

وقليل من التمحيص كفيل بالكشف عدم إدراكه لتناقضه مع ذاته عندما ينفي ما يقوله، دون أن يبدو الرجل منسجماً مع معنى التوازن في الشخصية.

لكن شخصية مرسي ليست المشكلة هنا، فالرئيس يعبر عن فكر الجماعة، وهي جماعة أخطر ما في فكرها أنها ترى مصر مساحة لتنفيذ افكارها وليست وطناً يجب العمل من اجله.

وبلا شك إن الذي يحكم الحدث المصري القادم هو: الشعب - الجماعة والحكومة ـ المعارضة ـ الجيش. ولا نستطيع نفي استناد الجماعة في مواجهة الشعب على اتفاقية مع واشنطن.

ويبدو قلق الجميع من كون الشعب هو من سيفرض التغيير وليس بقية الاطراف، إلا ان السؤال المهم من سيكون قائداً للمرحلة المقبلة.

لا بد ألا يكون الهدف المجيء بشخص آخر ومنحه فرصة ليثبت أو لا يفعل ما يحتاجه الشعب.

لكن محصلة المشهد المصري الآن تقول ان رحيل مرسي هو بداية حل، لكنه أيضاً قد يكون مشوار جديد غير مجدٍ، طالما لا توجد ملامح واضحة لمن يجب أن يكون في المرحلة المقبلة.

إذ ان تجربة تنحي مبارك كشفت ان الساحة مهيأة لمجيء مرسي، الذي يحمل فكراً يقسم الشعب المصري الى كافر معارض، ومؤمن مؤيد له.

وبهذا نحن نواجه مسألة معقدة، الشعب الذي سيجد ان اسقاط مرسي يجب ان ينتهي بتسليم الحكم لجهات تفكر نيابة عنه وتقرر ما قد يكون ليس ما يحتاجه فعلا، في تلك اللحظة التاريخية.

وهناك الاحتمال الثاني وهو سؤال واضح كيف يمكن أن يتعايش الشعب مع حكم قد لا يمكن ان يسقط في 30 من الشهر الجاري؟

التنازلات التي يمكن ان يقدمها الاخوان لا تتعلق فقط بطريقة تفكيرهم، بل بالتخلي عن اعضاء في الجماعة ليحل محلهم افراد من داخل الجماعة في التنظيم مثلاً، ومن خارج الجماعة في الحكومة. وهو استبدال لن يكون شكلياً، لأن ما من جهة توافق على مسرحية جديدة.

سيبقى دور الجيش مثل مراقب وليس الحكم بين المعارضة والجماعة، لكن هذا الدور لا يمكن ان يكون نفسه بين الجماعة من جهة والشعب والمعارضة من جهة أخرى.

إذن من سيكون الحكم بين الجماعة والمعارضة؟

وما هو دور الجيش بين الجماعة والشعب؟

سؤالان غامضان، طالما كان الهدف هو اسقاط الجماعة ومرسي.

إذ يعتقد البعض ان هذا هو الحد الأقصى، لكن المشهد لن يختم مع سقوط مرسي والجماعة. فمرحلة ما بعد ذلك تعني هل سيسمح لهذه الجماعة بالعمل السياسي وخوض انتخابات مقبلة وتقديم مرشح رئاسي جديد.

وفقاً لتجربة الانتخابات السابقة ثبت ان دعم دول رجعية، والدعم الأميركي ساهم في دعم تحركات الاخوان في كافة ارجاء مصر.

أن تسقط الجماعة على يد الشعب لا يعني انه سيتمكن من ايصال القوى التي تخدم مصالحه باخلاص الى سدة الحكم.

وفي كل الاحوال من المهم إن نطرح السؤال الذي لا يجب أن ننساه، هل من سيحكم مصر هو الشأن المصري الخاص الذي لا يسمح لأي جهة خارجية بالتدخل فيه؟

الوطنية وحب مصر يجب ألا تعمي أبصارنا عن تجربة ليست بعيدة وهي مجيء مرسي والجماعة وكيف كان صعودهما المثير.

حدة الصراع بين الشارع ـ والمعارضة جزء منه ـ وبين الاخوان ستقود حتماً لنتائج متعددة إن لم تنهِ حكم مرسي فإنها ستجعلنا نشاهد كيف يتعامل مرسي والجماعة مع الشعب.

مصدر قوة الإخوان يستند في عدم فاعلية تنظيم خصومهم، وعدم وجود برنامج طريق يجمع بين الاطاحة بهم وبين فترة ما بعدهم. وهو برنامج يعني أن من سيأتي يجب ألا يقال حوله لنعطيه فرصة ونرى، فما من وقت لشلل واحتقان اطول مما نحن فيه.



د. ياسر عجيبة
ميدل ايست أونلاين


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 620

التعليقات
#709740 [محمد صلاح]
0.00/5 (0 صوت)

06-30-2013 11:12 AM
كالعادة شيزوفرينيا العلمانيين عند الحديث مع الديموقراطية، هدفهم ديموقراطية بدون إسلاميين، وهم يفضلون حكماً ديكتاتورياً علمانياً على ديموقراطية يقودها الإسلاميون، لأنهم يعلمون أنه لا وزن لهم في الشارع، فعندما يقول :"أن تسقط الجماعة على يد الشعب لا يعني انه سيتمكن من ايصال القوى التي تخدم مصالحه باخلاص الى سدة الحكم" السؤال من هو الشعب؟ وكيف ينجح الشعب في اسقاط الحكومة ثم لا يتمكن من انتخاب غيرها؟



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة