الأخبار
منوعات
المعاهد التونسية منارات علم أم 'غرز' مخدرات!
المعاهد التونسية منارات علم أم 'غرز' مخدرات!
المعاهد التونسية منارات علم أم 'غرز' مخدرات!


07-01-2013 02:38 AM



نصف تلاميذ المؤسسات التربوية ـ نسبة كبيرة منهم من الفتيات ـ جربوا مادة مخدرة او مواد كحولية.


تونس- كشف تقرير حكومي تونسي صدر احتفالا باليوم العالمي لمكافحة التدخين خلال الاسبوع الجاري، أن "50 بالمئة من تلاميذ المؤسسات التربوية بتونس جربوا مادة مخدرة بما في ذلك التدخين والكحول".

وقالت رئيسة الجمعية التونسية للإرشاد والتوجيه الدكتورة هادية الشواشي إن "استهلاك المخدّرات وترويجها في تونس، حقيقة يعلم بوجودها الجميع، إلاّ أنه لم يكشف عنها الستار إلا بعد ثورة 14 يناير".

وأضاف تقرير البحث التجريبي حول تعاطي التدخين والكحول بالمؤسسات التربوية، الذي أعدته إدارة الطب المدرسي والجامعي التابعة لوزارة الصحة التونسية أن "التلاميذ الذين جربوا المواد المخدرة بالمؤسسات التربوية يتوزعون بين 61.1 بالمئة ذكورا و40.9 بالمئة من الإناث".

وحذر مدير عام الصحة وممثل وزير الصحة نبيل بن صالح، من أن "هذه الأرقام تحيل على ضرورة طرح المواضيع المتعلقة بهذه الظاهرة الخطيرة دون مركبات وبحرية تامة للبحث في السبل الكفيلة بمعالجة كل الانحرافات والتصدي لجميع ملوثات المجتمع مهما كانت"، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية التونسية.

وتعود اسباب الادمان على المخدرات في تونس - كما تبين ذلك وثيقة الاستراتيجية الوطنية للتصدي للادمان - الى مستوى المعيشة المرفهة لدى البعض وما يتولد عنه من رغبات في المغامرة والتحدي المضر في بعض الاحيان.

وتعود بعض الاسباب الاخرى الى وجود بعض التونسيين المرحلين والمندمجين في مجال المخدرات بالخارج الذين لهم تاثير مباشر او غير مباشر في تجارب العديد من المورطين وما ينجر عن ذلك من ارتفاع الطلب وتوفير العرض.

ونجد ايضا ان اسباب ادمان بعض الفئات على المخدرات في تونس تعود الى جلب بعض السياح للمخدرات وخصوصا الذين قننت بلدانهم الاستهلاك الشخصي على غرار هولندا.

ومن الأسباب الأخرى نجد ايضا استغلال بعض الفئات الارتزاق السهل لهذا المجال غير المشروع والاستعداد المرحلي من قبل بعض الفئات في مرحلة المراهقة للتعاطي مع انواع المخدرات بالتدرج بدء بالمستنشقات فالمؤثرات العقلية والمرور الى "الشيرة" و"الزطلة" والأنواع الأخرى.

وكانت آخر دراسة أجرتها وزارة الصحة التونسية السنة الماضية، قد أظهرت "أن 12 تلميذاً من بين 30 تلميذاً يتعاطون مخدر "الحشيش" داخل المعاهد الثانوية والمدارس الإعدادية".

وقد ازدادت ظاهرة انتشار استهلاك المخدرات بعد الثورة بسبب "انخفاض درجة اليقظة على مستوى الحدود التونسية، ولاسيما إثر الحرب الليبية التي تسبّبت في ازدهار نشاط المهرّبين".

وقال رئيس الجمعية التونسية للوقاية من تعاطي المخدرات الدكتور عبدالمجيد الزحاف، "مقارنة بالسنوات الأخيرة، فهناك ارتفاع ملحوظ في عدد المدمنين الجُدد على استهلاك المخدّرات في تونس بعد الثورة، وذلك نتيجة الانفلات الأمني الذي شهدته تونس إثر الثورة".

يذكر أن وزارة الصحة التونسية "قد شرعت من بداية العام الحالي بالتعاون مع وزارة التربية في إعداد دراسة وطنية شاملة حول ظاهرة الإدمان في الوسط المدرسي، وسيمتد إنجاز هذه الدراسة على مدى سنة 2013 لتكون نتائجها النهائية جاهزة نهاية العام القادم"، بحسب ما أعلنت عنه الوزارة.


وأعلنت الوزارة عن "تشكيل لجنة وطنية بمشاركة ممثلين عن وزارات العدل والداخلية والشؤون الاجتماعية تعمل على مراجعة القانون المتعلق بالمخدرات الصادر سنة 1992، حيث تعمل هذه اللجنة على دعم الكشف المبكر عن تعاطي المخدرات وتطوير آليات تعهد المدمنين، إضافة إلى مراجعة عمل الهياكل المعنية بمكافحة المخدرات، كالمكتب الوطني للمخدرات ولجنة الإدمان على المخدرات، كما سيتم الاتفاق كذلك وفق هذه المراجعة لقانون المخدرات، إلى العمل على إخضاع المدمن للمتابعة الطبية والنفسية خلال مراحل التتبع القضائي"، على حد قولها.

وبينت دراسة أصدرتها خليّة علوم الإجرام بمركز الدراسات القضائية الحكومي أنّ "نسبة المتعاطين للمخدرات بمختلف أنواعها لدى المراهقين والشباب قدّرت بـ 57 بالمئة من بين الفئة العمرية 13 و18 سنة، بينما تقل نسبة التعاطي تدريجيا بين الفئات الأكبر سنّا حيث تعدّ 36.2 بالمئة بين 18 و25 سنة لتنخفض إلى 4.7 بالمئة بين الفئة ما بين سن الـ25 و35 سنة في حين لا تتجاوز نسبة المتعاطين بين الفئة المتراوحة بين 35 و50 سنة 2 بالمئة".

وأشارت ذات الدراسة إلى أن مادة الحشيش والتي تسمى في تونس "الزطلة" هي "أكثر المواد المخدّرة استهلاكا في تونس بنسبة 92 بالمائة ثمّ المواد المستنشقة 23.3 بالمائة ثمّ الكوكايين بـ16.7 بالمائة والهروين بنسبة 16 بالمائة والمواد الطيارة (بنزين ولصق) بـ13.3 المائة".

كما أكّد الزحّاف أنّ "الصيدليات التونسية تتوافّر على دواء "سوبيتاكس"، وهي حبوب مُخدّرة، أكّدت المخابر الأوروبية أنّها يمكن أن تكون بديلاً للإدمان عبر الحقن"، وأضاف "أن هذا الدواء كان يسمح بدخوله إلى تونس، بحجّة أنه علاج، ولا يوجد قانون لمنعه، فوجد فيه المدمنون الحلّ، كما أنّ التحاليل المخبرية التي تجريها شرطة مكافحة المخدّرات، لا يمكن لها إثبات استهالك هذه الحبوب أم لا".

وللحدّ من انتشار هذه الظاهرة، يقول رئيس الجمعية التونسية للوقاية من تعاطي المخدرات الدكتور عبد المجيد الزحاف، "لقد أثبتت التجربة السابقة أن المعالجة الأمنية وحدّها لظاهرة المخدرات غير مجدية"، وأوضح " أنه يجب النظر إلى الظاهرة من الناحية العلاجية، قبل النظر إليها من الناحية القانونية والقضائية، لأن الأولوية تقتضي معالجة حالة المدمن في مرحلة أولى قبل الملاحقة القانونية".

وأكّد أنّ "السياسة التشريعية، اعتمدت على الجانب الوقائي والصّحّي للمدمنين، بتشجيعهم على التقدّم من تلقاء أنفسهم للخضوع للعلاج الطبّي، وذلك وفق إجراءات وشروط قانونية مقابل عدم إثارة الدعوى العمومية تجاههم".

ميدل ايست أونلاين


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1375


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة