الأخبار
أخبار سياسية
هل يتعلم مرسي والإخوان الدرس الشعبي؟
هل يتعلم مرسي والإخوان الدرس الشعبي؟



07-02-2013 02:07 AM



على مرسي أن يدرك أن المصريين سيثورون على كل من يقف أمام أحلامهم وطموحاتهم ولن يحول أحد بينهم وبين تحقيق حلمهم بحياة أفضل.




بقلم: د. إيهاب العزازي

ما الذي أوصل الرئيس مرسي وجماعة الإخوان المسلمين إلى هذا الطريق المسدود بعد عام واحد من الحكم وخروج ملايين من المتظاهرين الغاضبين ضد حاكم يريدون خلعه مثلما فعلوا مع مبارك لدرجة جعلت العالم كله يتحدث عن أن مظاهرات 30 يونيو هى الأكثر حشداً وتنظيماً وعدداً في العالم وتفوق مظاهرات 25 يناير بكثير؟

والأهم هو ليس رصد المشهد من حيث العدد والتنظيم فما حدث هو ثورة شعبية ضد نظام أفقد المواطنين القدرة على الحلم بمستقبل أفضل للجميع تتحقق فيه أهداف ثورتهم من حرية وعدالة إجتماعية حقيقية.

فبعد عام واحد فقط غابت أهداف ومبادئ الثورة وتم تجيير مصر لصالح الجماعة ومؤيديها وتفشت ظاهرة أخونة الدولة بشكل كبير في جميع وزارات وهيئات مصر وتم الاتفاق على إقصاء الجميع وتفتيت المعارضة وتحويل الصراع السياسي إلى ديني بهدف إيهام المصريين أن معارضة الرئيس هي ضد الإسلام ليظلوا يخدعوا الشعب المصري بأنهم حراس الدين ورجال الشريعة.

والسؤال المهم ماذا فعل الرئيس للإسلام والشريعة سوى أنه فتح الباب لتراخيص الكباريهات والملاهي الليلية بشكل مستفز؟

والأهم أنه ما من محتكر للإسلام ولا متحدث باسمه فغالبية الشعب المصري مسلمون متدينون مطبقون لكتاب الله وسنته ولا يجب الاتجار بالدين لهذا الحد من العهر السياسي الذي نعيشه.

فهل يتعلم الرئيس وجماعته التي حرقته وشوهته سياسياً الدرس الشعبي الذي حدث اليوم بأن المصريين غاضبون من سياساتهم ورافضون لما يحدث بشكل جعلهم يخرجون في إبهار للجميع يريدون توصيل رسالة للرئيس أن الشعب الذي لن يحترمه ويقدره رئيسه قادر على خلعه ولن يتم الصمت الشعبي على محاولات اختطاف مصر لصالح جماعة وحزب وأن المصريين مستمرون فى ثورتهم حتى تتغير الأوضاع السلبية الى واقع يلبي طموحاتهم وآمالهم في مستقبل أفضل.

السؤال الذي يطرح نفسه بقوة الآن، وبعد نزول مئات الآلاف من معارضي الرئيس مرسي متظاهرين في الشوارع، وميدان التحرير، وامام قصر الاتحادية، ما هي الخطوة التالية؟ ماذا سيحدث اليوم وغداً والاشهر المقبلة؟

فكل التوقعات والسيناريوهات ممكنة في ظل تزايد الغضب الشعبي ورد فعل مؤسسة الرئاسة على طلبات المتظاهرين، فكل لحظة تمر وكل قطرة دم تسيل تجعل احتواء الأزمة تتصاعد وتتفاقم.

فلا داعي للعناد الرئاسي، فمصر تستحق من الجميع التضحية. وكرسي الرئاسة لا يستحق قطرة دم واحدة تسيل بين المصريين، وعلى عقلاء الأمة التدخل لحل الأزمة بشكل يحفظ أمن مصر الاجتماعي والسياسي.

وعلى الرئيس وجماعته التعلم من دروس المرحلة السابقة؛ فالحصانة الحقيقية للرئيس هي الشعب من تحصن به دام حكمه ومن انقلب عليه تم خلعه.

فمصر لن تحتكر وتختطف وصمت المصريين لفترات لا يعني ضعفهم بل صبرهم على الحاكم متوسمين فيه أن يعمل ليحقق لهم طموحاتهم أو على الأقل وعوده الانتخابية لهم.

فحال المصريين اليوم سيئ وبشع من اختفاء للخدمات اليومية للمواطنين وانفلات أمني وعدم استقرار سياسي واقتصادي واجتماعي وتكريس للفتنة الطائفية على خلفية الصراع السياسي الدائر حالياً.

فالواقع يقول إن مصر تعاني بشدة نتيجة السياسات الإخوانية عديمة الخبرة والرؤية التى تطبق فى مصر فى عهد جماعة الإخوان المسلمين ومندوبها في مؤسسة الرئاسة.

على الجميع تعلم الدرس؛ فالمصريون تعلموا الثورة على كل من يقف أمام أحلامهم وطموحاتهم ولن يرهبهم أي أحد في طريق حلمهم بحياة أفضل، وعاشت مصر حرة مستقلة موحدة بلا صراع ولا طائفية.



د. إيهاب العزازي

[email protected]
ميدل ايست أونلاين


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 520


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة