الأخبار
منوعات
طبيبك في جيبِك!
طبيبك في جيبِك!
طبيبك في جيبِك!


07-03-2013 01:32 AM
سواء اضطررنا إلى التعاطي مع عوارض مقلقة أم لا، نتساءل في مرحلة ما عما يحدث داخل جسمنا. قد ترغب في معرفة ما إذا كان ذلك السعال سيتحول إلى رشح أو زكام، أو ما إذا كان ولدك يعاني التهاباً في الأذن. ما من طريقة اليوم لمعرفة الجواب عن أسئلة مماثلة في الوقت الراهن سوى استشارة الطبيب. ولكن ماذا لو توافر لنا جهاز يستطيع أن يقدّم لنا تشخيصاً جيداً في المنزل؟ «نيو ساينتست» تحدثت عن هذا الجهاز؟
كتب الخبر: فيل مكينا


أدركت هيزل، كما سندعوها، أنها تعاني خطباً ما، عندما بدأت تشعر وهي في منتصف عقدها السادس أنها تعاني انقطاع النفس عندما تبذل الجهد، مهما كان بسيطاً. خلال الأشهر التالية، لاحظت أن حالتها تزداد سوءاً. لكن زياراتها المتكررة إلى الطبيب وعدد من الصور بالأشعة السينية لم تكشف أي مشكلة طبيعة غير التهاب المفاصل. سرعان ما شعرت بعوارض مخيفة: سعال متواصل، آلام في الركبة، ورئتان حساستان.
ربما كانت هيزل لتستعين بجهاز يستطيع، سيتوافر في وقت أقرب مما تظن، أن يقدّم لنا تشخيصاً جيداً. ففي شهر يناير عام 2012، تشاركت مؤسسة X Prize مع عملاق الاتصالات Qualcomm في إطلاق مسابقة قيمة جائزتها 10 ملايين دولار هدفها تطوير أداة تشخيص طبي توضع في الجيب تكون جاهزة نحو منتصف عام 2015، علماً أن الجهاز لا وجود له راهناً إلا في عالم الخيال العلمي.
يذكر منظمو المسابقة أنهم يرغبون في دخول حقبة جديدة من التكنولوجيا الطبية، حقبة تحدث ثورة في الرعاية الصحية مع ارتفاع الكلفة وتراجع عدد الأطباء الذين يؤمنون الرعاية الأساسية في بعض البلدان. ولكن بكم من مهام الطبيب تستطيع التكنولوجيا الاطلاع؟
عند الإعلان عن المسابقة السنة الماضية، ذكر بيتر دياماندس من مؤسسة X Prize أن التوجيهات استوحيت من جهاز Tricorder الطبي في المسلسل التلفزيوني Star Trek. عندما يلوَّح بهذا الجهاز الشبيه بالهاتف الذكي حول الجسم كما لو أنه عصا، يستطيع أن يُشخّص عدداً من الأمراض.
على غرار جهاز Tricorder، يجب أن يكون الجهاز الفائز محمولاً ولا يتخطى وزنه 2.25 كليوغراماً. ويجب أن يكون قادراً على تشخيص 13 حالة طبيَّة محدّدة، تتراوح بين التهاب الأذن الشائع وذات الرئة، فضلاً عن مراقبة خمسة مؤشرات حيوية. كذلك، على الفرق المتنافسة أن تختار ثلاث حالات من لائحة تضم 12 حالة {اختيارية} أكثر تعقيداً لرصدها، من بينها الميلانوما، التسمم الغذائي، والإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة (HIV).
تحدد التوجيهات أن الأجهزة التي تعمل بالطريقة الأقل تأثيراً بالجسم (least invasive) ستحظى بأعلى العلامات من لجنة التحكيم، المؤلفة من مستخدمين ليسوا خبراء في المجال الطبي. وبخلاف علبة الحيل في المسلسل التلفزيوني، يجب أن يتمكن الجهاز من تشخيص الحالة من دون مساعدة أي اختصاصي في المجال الطبي.
هل يمكن لجهاز يُحمل باليد أن يحقق هذه الأهداف كافة؟ إذا أخذنا في الاعتبار ردّ الفعل المتحمس جدّاً الذي لقيته هذه المسابقة، نرى أن الجهاز قد يتحوّل قريباً إلى واقع ملموس. فقبل إطلاق المسابقة، كان أكثر من 260 فريقاً قد تسجلوا مسبقاً بشكل غير رسمي، ما يعني أن كثيراً من العناصر الضرورية لابتكار جهاز مماثل باتت متوافرة اليوم.
صارت أجهزة الاستشعار اليوم قوية، صغيرة، وقليلة الكلفة. كذلك أصبحت شاشات اللمس العالية الوضوح متوافرة في الهواتف والأجهزة اللوحية. وتقدّم الحوسبة السحابية (cloud computing) قدرات تحليلية كثيرة، وتتيح للمستخدم الاستفادة من كم هائل من البيانات المحفوظة على شبكة الإنترنت.
تستطيع الهواتف الذكية اليوم إجراء بعض القياسات الحساسة المذهلة. على سبيل المثال، عندما تنزل التطبيق المناسب، بإمكان هاتفك أن يراقب نبض القلب (أحد المؤشرات الحيوية الخمسة في توجيهات المسابقة) باستخدام الكاميرا لإضاءة إصبعك وعدّ نبضات القلب. كذلك سيطلق أحد المشاركين في هذه المسابقة، Scanadu (فرع تابع لناسا مقره في موفيت فيلد في كاليفورنيا)، قريباً جهازاً يُحمل باليد يُدعى Scout يمكنه تحديد أربعة من المؤشرات الحيوية الخمسة المدرجة في لائحة المسابقة، عندما يوضع على الجبهة.

جهاز غريب

قد تكون مراقبة المؤشرات الحيوية سهلة إلى حد ما، إلا أن تحديد عدد من الحالات الطبية على اللائحة يتطلب تحليلاً لسوائل الجسم. وسبق أن كشف بعض المنافسين أجهزة قد تتمكن من إنجاز ذلك من دون ضرورة إرسال العينات إلى المختبر. تخطط Scanadu لإطلاق جهاز آخر هذه السنة أيضاً يُدعى ScanaFlo يتيح لهاتف ذكي بتحليل البول وتحديد بالتالي حالتين على اللائحة: التهاب المجاري البولية وداء السكري من النوع الثاني.
أما جهازها الثالث ScanaFlu، فيتيح لكاميرا الهاتف الذكي بفحص اللعاب لتحديد حالات مثل التهاب اللوزتين والأنفلونزا في مرحلة مبكرة. لكن كلا الجهازين يتطلبان استخدام عصا صغيرة خاصة تغطس بالسائل الذي يُراد فحصه. إن كانت البروتينات التي ترتبط بأمراض مماثلة متوافرة، يتبدّل اللون, يتولى تطبيق تحليل هذا التبدّل ليشخص الحالة.
يذكر والت ردي بروور، مدير Scanadu، أن من الممكن حتى أخذ عينة من الدم واختبارها بواسطة وصلة تُعلّق بالهاتف الذكي تتألف من رقعة تحمل إبراً بالغة الصغر غير مؤلمة البتة. لكن هذه الابتكارات تقف على الحد الفاصل لتعريف «لا يؤثر في الجسم» (non-invasive). إلا أن تقنيتين ناشئتين قد لا تتطلبان اللجوء إلى سوائل الجسم.
من الممكن تحديد بعض الحالات بالاعتماد على نبرة الصوت، فقد برهن باحثون في جامعة أكسفورد السنة الماضية أن من الممكن رصد داء باركنسون من خلال برنامج لتحليل الصوت: بالرعشة والضعف والصلابة ذاتها التي تؤثر في أطراف مريض الباركنسون تؤثر أيضاً في أوتاره الصوتية.
في الفحوص المخبرية، يمكن للبرنامج تحديد وجود المرض أو غيابه بدقة تصل نسبتها إلى 99%. علاوة على ذلك، أظهرت دراسة أخرى أن من الممكن اكتشاف هذه الإعاقة الصوتية قبل خمس سنوات تقريباً من التشخيص السريري. ويؤكد ماكس ليتل، الذي يرأس هذه المبادرة أن التحليل الصوتي لن يقتصر على الباركنسون. فمن الممكن أن يُستخدم لتشخيص عدد من الحالات على لائحة X Prize، من بينها انقطاع النفس أثناء النوم، السكتة الدماغية، والسعال الديكي.
لكن التحليل الصوتي قد يبدو باهتاً مقارنة بما قد نكتشفه إن تأملنا عن كثب الهواء الذي نخرجه من رئتينا. في شهر أبريل هذا العام كشف باحثون في المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ أن لكل منا «بصمة نفس خاصة» قد تُستخدم كأداة للتشخيص. ويشهد هذا الحقل تقدماً سريعاً.
توضح كريستينا ديفيس، خبيرة متخصصة في الأجهزة الحيوية في جامعة كاليفورنيا: «نعلم منذ 20 عاماً أن النفس يحتوي على كثير من الأمور، إلا أننا لا نعرف إلى أي مرض ينتمي كل مؤشر حيوي. وصار بإمكاننا اليوم تحديد أمور ما كنا نستطيع قياسها قبل 10 سنوات».

نفس سيئ

يستطيع تحليل النفس مبدئياً تشخيص السل، مرض الانسداد الرئوي المزمن، ذات الرئة، وداء السكري، وكل هذه مدرجة في لائحة المسابقة. وقد أظهر باحثون في مركز «كليفلند كلينيك» في أوهايو أخيراً أن اختبارات النفس قد تكشف الإصابة بسرطان الرئة بدقة تصل نسبتها إلى 75% أو 80%، أي ما يعادل نسبة نجاح التصوير المقطعي، الذي يُعتبر الطريقة المعتمدة لتشخيص المرض قبل أن تبدأ العوارض حتى.
يذكر بيتر مازون، رئيس أبحاث مركز «كليفلند كلينيك» حول تحليل النفس لاكتشاف سرطان الرئة: «قد يُكتشف في هذه الحالة سرطان الرئة في مرحلة مبكرة جدّاً يكون العلاج والشفاء معها ممكنين».
لو كانت لهيزل أجهزة اختبار مماثلة لشُخصت حالتها على الأرجح في وقت مبكر. لكنها اضطرت إلى تحمّل ثلاث سنوات من العوارض التي تنفك تزداد سوءاً، بما فيها تحوّل بشرتها إلى اللون الأرجواني كلما لمسها زوجها وشعورها بآلام مبرحة كانت تقفز لشدتها. قررت أخيراً اللجوء إلى طبيب آخر.
تذكر: «لم يحسن طبيبي تشخيص حالتي». ولكن حين أحالها الطبيب الجديد إلى اختصاصيين كان سرطان الرئة قد انتقل إلى الكبد، العظام، والدماغ. فأخبرها الأطباء أنها لن تعيش لأكثر من ستة أشهر. تؤكد هيزل أن أجهزة اختبار منزلية مماثلة كانت ستنقذ حياتها.
ولكن حتى لو توافرت أجهزة التشخيص المناسبة، ولو كانت وسائل الاستشعار كافة تعمل بشكل دقيق، يختلف اكتشاف وجود مادة كيماوية عن تشخيص المرض. فكيف يمكن لهذه الآلات أن تتفادى تقديم نتائج إيجابية أو سلبية خاطئة؟
قد تسبب النتائج الإيجابية الخاطئة ضرراً عاطفيّاً كبيراً، حسبما يوضح مايكل إبتون من مستشفى كرايستشيرتش في نيوزنلاند. عندما تشخص حالة بالاستناد إلى مركبات كيماوية ضئيلة في النفس، مثلاً، تكون المخاطر كبيرة. فقد اكتشف فريق إبتون عام 2009 أن الخصائص الكيماوية التي حُددت للاحتقان الرئوي المزمن ترتبط في الواقع بأدوية الربو التي يتنشقها عادةً مَن يعانون هذه الحالة.
يضيف إبتون: «عليك أن تدرّب أجهزة الاستشعار لتحرص على تحديد المرض بدقة. فلا نرغب بالتأكيد في أن تطلق الآلة صفارات الإنذار خطأ».
وكما تبرهن حالة هيزل، قد تكون تبعات التشخيص السلبي الخاطئ أسوأ. تقول إنها تفضّل أن يخطئ الجهاز، مقدّماً نتائج إيجابية لا سلبية غير صحيحة، لأن باستطاعة الطبيب في هذه الحالة أن يصححها».
تتابع موضحة: «لا شك في أن هذا أفضل من أن تُخدع وتظن أنك سليماً معافى». وبغية تفادي النتائج السلبية الخاطئة، تحدد توجيهات المسابقة أن من الضروري أن تشخص الأجهزة بدقة «غياب الأمراض». يعني ذلك أن على الجهاز، إن كان المستخدم لا يعاني أيّاً من الحالات الاثنتي عشرة، أن يقدّم تشخيصاً عالي الدقة.
قد يكتشف المنافسون أنهم يسيرون على الحد الفاصل الدقيق بين التشخيص الإيجابي أو السلبي الخاطئ. تذكر آنا ماستروياني، بروفسورة متخصصة في القانون في جامعة واشنطن في سياتل أن اختبار فيروس نقص المناعة المكتسبة (HIV)، إحدى الحالات الاختيارية، يشكّل تحديّاً كبيراً. في الولايات المتحدة راهناً، يُطلب من المريض عند إجراء اختبار لفيروس نقص المناعة المكتسبة، سواء في المختبر أو في المنزل، الرجوع إلى طبيب مختص يكون «وسيطاً مطلعاً»، وذلك بغية حماية منتجي الفحوص من تحمل المسؤولية في حال كانت نتائجها خاطئة. ولكن عند تقديم جهاز يستطيع المريض استخدامه بمعزل عن الطبيب، تلغي توجيهات المسابقة دور هذا الوسيط.
تذكر ماستروياني: «أي نوع من المسؤولية يتحمّل المصنّع؟». لا شك في أن الطبيب يستطيع تصحيح أي لغط قد يحدث في حال أعطى الجهاز نتائج إيجابية خاطئة. لكن المشكلة الكبرى تكمن في أن النتائج السلبية الخاطئة قد تدفع المريض إلى التخلي عن حذره.
قد تبرر حالات حساسة كهذه لمَ تُترك مهمة تفسير العوارض الأدق والأكثر تعقيداً إلى المتخصصين في مجال الطب والرعاية الصحية. تقول جيل سميث، ممرضة في غرفة الطوارئ في أحد مستشفيات بلتيمور في ماريلاند: «يمارس الطبيب مهنته ويتعلّم من تجاربه. تشمل هذه العملية اكتساب مهارات إضافية بمرور الوقت».

تشخيص ذاتي

تخبر سميث أن الناس يستخدمون اليوم ما يشبه الـTricorder اليوم، ولا تبدو نتائجه واعدة. تتابع موضحةً: «يُدعى هذا الدكتور غوغل». تكمن المشكلة في أن الناس يتصفحون الإنترنت بحثاً عن معلومات طبية، ما يدفعهم إلى المغالاة في تقييم عوارضهم أو التقليل من شأنها. تذكر: «يقولون: أعاني ستة فقط من العوارض السبعة للنوبة القلبية. أنا بخير إذاً. نتيجة لذلك، لا يستشرون الطبيب إلى أن يكون الأوان قد فات». صحيح أن جهازاً مماثلاً قد يجري الفحوص قبل تشخيص الحالة، وفق سميث، إلا أنه لا يستطيع أن يحل محل التدريب الذي يتلقاه الطبيب. تذكر: «إلى أن يتوصلوا إلى اختراع كمبيوتر يمكنه التفكير بالاستناد إلى أمور تعلمها، لا أظن أننا نستطيع إحالة مهمة التشخيص إلى آلة».
ولكن قد تتمكن تقنيات الذكاء الاصطناعي من سد هذه الفجوة بحلول الوقت الذي تنتهي فيه المسابقة. في السنوات الأخيرة، حقق الذكاء الاصطناعي قفزات كبيرة في قدرته على التوصل إلى خلاصات مستمدة من كمية هائلة من البيانات. يشير بيدرو دومينغوز، عالِم كمبيوتر من جامعة واشنطن، إلى أن الذكاء الاصطناعي الضروري لإنتاج جهاز تشخيص ناجح يشبه على الأرجح واتسون، كمبيوتر IBM الخارق الذي هزم أخيراً الأبطال البشر في برنامج الأسئلة الأميركي Jeopardy!. وتعمل شركة IBM راهناً على شحذ معرفة واتسون الطبية وتعمل مع عدد من المستشفيات الأميركية لتطور ممرضة افتراضية.
يستطيع جهاز التشخيص الشبيه بواتسون ولوج أحدث المنشورات الطبية ليحسّن عملية التشخيص.يذكر دومينغوز: {تتوافر معلومات طبية كثير لا يمكن للطبيب متابعتها كلها، إلا أن جهاز التشخيص يستطيع ولوجها كلها}. كذلك يتمكن الذكاء الاصطناعي من التكيّف مع ما يدعوه دومينغوز {الأدلة المبهمة}. فلا يُعتمد عادةً على مقياس واحد لتشخيص مرض محدد، حسبما يشير دومينغوز، {بل على مجموعة من المقاييس}.
لذلك من المتوقع أن يشمل التصميم الفائز شبكة بايزية Bayesian network (نوع من الذكاء الاصطناعي يعتمد على التعلّم الاحتمالي ويستطيع أن يحدد احتمال معاناة شخص مرضاً ما بالاستناد إلى العوارض). كذلك سيكون بإمكانه التعلم من التجارب. يذكر دومينغوز: «يستطيع التعميم متخطيّاً ما رآه من عوارض وتعلم تشخيص حالات مماثلة من دون أن يبقى محصوراً ضمن نطاق ما صدفه من عوارض سابقاً».

عقبة وكلفة

لعل العقبة الأخيرة التي سيكون على جهاز التشخيص تخطيها إمكان التعاطف مع المريض ودعمه. تذكر كين أيسكيو، ممرضة سابقة صارت اليوم بروفسورة في مجال التمريض في كلية لينشبورغ في فرجينيا: «لا شك في أن التحدث إلى علبة أمر بارد. يريد كثيرون، خصوصاً مَن يعانون مرضاً مزمناً طويل الأمد، الاستفادة أيضاً من جانبي الطب النفسي والاجتماعي، وهذه ميزة العاملين في مجال الرعاية الصحية».
لكن الذكاء الاصطناعي يستطيع أيضاً التدخل في هذا المجال. يذكر دومينغوز أن جهاز التشخيص قد يبدو متعاطفاً جدّاً مع اختيار لغة التفاعل الطبيعية التي يفضلها المستخدم. يقول: «هل تتخيلون إضافة وجهة طبيب لـSiri (المساعد الشخصي الرقمي من آبل): تبدو منزعجاً. هل تعاني احتقان الأنف؟ هل تشعر بألم؟}.
تؤدي الكلفة الباهظة للإجراءات الطبية وأدوات التشخيص إلى ارتفاع ثمن الرعاية الصحية الذي يتكبده كثيرون. لذلك يبدو البعض بأمس الحاجة إلى جهاز Tricorder. تنفق الولايات المتحدة وحدها نحو 2.7 تريليون دولار سنويّاً على الرعاية الصحية، أي نحو خمس دخلها الاقتصادي بعدما كان 1/10 قبل نحو 30 سنة.
توضح كاثرين براونشتاين، عالِمة أوباء في مستشفى بوسطن للأطفال: {يبدو النظام الطبي منفتحاً جدّاً ومعقداً. لذلك نحتاج إلى تكنولوجيا مبتكرة خارجة عن المألوف لتبديل الوضع الراهن. فمن الممكن أن يجعل الجهاز عمليات التشخيص المكلفة جزءاً من الماضي}.
ولكن كما تظهر قصة هيزل، يجب أن نتذكر أن ما من تشخيص منزّه عن الخطأ، سواء أجراه إنسان أو آلة. فقد مرت سنة منذ أخبرها الأطباء أنها لن تعيش لأكثر من سنة. أما الأورام التي تفشت في مختلف أنحاء جسمها، فقد بدأت تتقلص أو توقفت عن النمو بفضل العلاجات الكيماوية والعلاجات بالأشعة. تؤكد أنها ما زالت تشعر بالتعب بسرعة، إلا أنها عادت لممارسة رياضة السباحة مرات عدة في الأسبوع. وقد سافرت أخيراً إلى سان فرانسيسكو لزيارة بعض الأصدقاء.
تقول إن من الضروري متابعة العمل على أي جهاز قد يكشف أمراضاً مماثلة لما تعانيه في مرحلة مبكرة. وتضيف: {أعتقد أن جهاز Tricorder الطبي سيكون فاعلاً، حتى لو كان مجرد وسيلة لمراقبة الصحة في حال ساورتك شكوك ما. ظننت أنني أعاني خطباً ما، لكني لم أعرف ماهيته. لم أستطع الحصول على أجوبة من أي شخص آخر}.

الجريدة


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 585


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة