الأخبار
أخبار سياسية
يا ليت الحكم كان أشد وأقسى
يا ليت الحكم كان أشد وأقسى
يا ليت الحكم كان أشد وأقسى


07-03-2013 02:10 AM



الإماراتيون شعب التسامح والإخلاص. ولكنهم سيوف مسلولة بعون الله في مواجهة من يريد أن يزرع الفتنة ويخون الثقة وينكر الفضل. اليوم يوم كل الإماراتيين، أبناء زايد.




بقلم: محمد المرر

لا بد من البدء بالقول أني احترم القضاء الإماراتي وما يصدره من أحكام. فهذا القضاء المشهود له بنزاهته ينظر للقضايا بميزان النظام القضائي والقوانين، ويضع في حسابنه الكثير من اعتبارات أراد منها المشرع أن تكون مرنة وواضحة لكي تأتي الأحكام بما يفرضه الضمير والشرع.

لكني أقول أيضا إني كمواطن إماراتي كنت انتظر أن تأتي أحكام القضاء أقسى وأشد بحق المتآمرين من التنظيم الأخواني السري. ليس لأني من مناصري التشدد في الأحكام عموما، ولكن لأن دوافع الوطنية غلبت على نظرتي فيما اعتبره جرما لا مثيل له بحق دولة الإمارات. إنه جرم أرتكب عن سابق رصد وتصميم ومن فئة توفرت لها الفرصة بعد الأخرى لكي ترتدع ولكن شياطينها غلبتها.

نحن وآباؤنا نعد الجيل الأول والثاني في دولة الإمارات الناشئة. والدي وأعمامي عاصروا نشأة الدولة تحت مظلة الراحل الكبير الشيخ زايد مؤسس الدولة. شهدوا بأعينهم التحولات الكبرى في مسيرة تشييد الدولة وإقامة نظامها وتوحيد أركانها. لمسوا لمس اليد إنسانية الشيخ زايد وكيف بنى الإمارات الحديثة وحولها خلال أقل من 30 عاما إلى دولة في مصافي الدول المتقدمة وفي كل شيء.

أنا شاب نسبيا وذكرى الشيخ زايد العطرة حية في نفسي. وما يجعلني استرجعها يوما بعد آخر هم أبناؤه ممن حملوا لواء الشيخ زايد بعد رحيله. ما غاب زايد، بل هو بيننا في خليفة ومحمد.

بنى زايد الانسان وعمر الأرض وهكذا فعل أبناؤه.

ورغم أن المقارنة أساسا لا تصح، إلا أني أسأل: ماذا قدم دعاة الفتنة في نفس الفترة الزمنية؟ هم أنفسهم ما كانوا أو وصولوا إلى ما هم عليه من وظائف وقيمة اجتماعية لولا مدارس زايد وجامعاته وبعثاته وتسامحه. كل قيمتهم التي يدعونها ما هي إلا ما منحهم زايد إياها وحملة رايته من أبنائه من بعده.

مشروع بناء المجتمع واجهوه بمحاولة الفتنة وتخريب البناء الاجتماعي. مشروع الاستقلال وبناء الشخصية الوطنية واجهوه بالعمالة إلى مرشدهم في المقطم. بمشروع ناء العقل والتعليم واجهوه بغسل الأدمغة والتجهيل. كان زايد يرسل الشباب إلى الجامعات وكانوا هم يرسلونهم إلى حتفهم في افغانستان والعراق. مدرسة الإمارات الوطنية تبني أصالة المواطن من تاريخه وعاداته وتراثه، وهم يستوردون لنا فكر أبو الأعلى المودودي وحسن البنا وسيد قطب.

أخزاهم الله. والحمد لله أن خزيهم يتزامن مع انهيار المشروع الأخواني في المنطقة بسرعة لم يتخيلها أشد المعادين له ولفتنته. مدعو الإسلام الكاذبون ما هم إلا تجسيدا لدعوة الكذاب مسيلمة، وها هم يكشفون على كل وجه وجانب ولا يخجل مرشدهم الذي علمهم السحر في أن يطلب من صبيه مرسي أن يستنجد بأميركا. هي أميركا نفسها التي صدعونا قولا، بل كذبا، بأنها عدوتنا وعدوتهم.

حوصرت فتنتهم شعبيا حتى قبل أن تتحرك الدولة لتكشف، بالإدلة، ما كنا نعرفه عنهم. هم أفراد متناثرون على أقصى اعتبار وها هو رمادهم تنثره الريح.

الإماراتيون شعب التسامح والإخلاص. ولكنهم سيوف مسلولة بعون الله في مواجهة من يريد أن يزرع الفتنة ويخون الثقة وينكر الفضل. اليوم يوم كل الإماراتيين، أبناء زايد.



ميدل ايست أونلاين


تعليقات 0 | إهداء 1 | زيارات 612


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية



الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة