الأخبار
أخبار إقليمية
وثيقة مهمة بخط الصادق المهدي حول انقلاب 30 يونيو
وثيقة مهمة بخط الصادق المهدي حول انقلاب 30 يونيو
وثيقة مهمة بخط الصادق المهدي حول انقلاب 30 يونيو


07-03-2013 07:52 AM
تقرير: فاطمة أحمدون :

حصلت «آخر لحظة» على أخطر تقرير أمني عن آخر أيام الديمقراطية الثالثة من إدارة الأمن الداخلي وجهته إلى السيد/ الصادق المهدي رئيس الوزراء تلك الحقبة قبيل انقلاب الثلاثين من يونيو 1989م وتعليقه على ذلك التقرير الذي جاء متضمناً لنقد عنيف لوزير الداخلية آنذاك السيد/ مبارك الفاضل المهدي.

الذي وقع على التقرير الأول الذي عنون بـ(سري للغاية) والذي جاء موضوعه (تقرير خاص) السيد اللواء شرطة صلاح الدين النور مطر مدير إدارة الأمن الداخلي مع إرفاق صورة منه إلى السادة رئيس الوزراء وزير الدفاع ووزير المالية.

والوثيقة تشير إلى أن الحكومة كانت تتوقع حدوث انقلاب وأكد التقرير أن ردود الأفعال كانت متباينة تجاه المحاولة الانقلابية.

الأوساط العسكرية

(يرى بعض العسكريين أن القوات المسلحة كان لها رأي واضح في الوضع الراهن بالبلاد عكسته مذكرة الجيش في فبراير 1989م وما أوردته من أسباب موضوعية فيها على حد تعبيرهم يجعل التحرك العسكري لتغيير الحكم شيئاً متوقعاً وأنه سيلقى الدعم من معظم الوحدات. ويدلل هؤلاء على ذلك بأن معظم المخططين للانقلاب الأخير من الرتب الكبيرة «عميد»، وذلك يعني أن هناك تأييداً على مستوى الرتب الأدنى. وآخرون أثناء عمليات التنوير التي قام بها القادة «بالخذلان والجبن» والبعض الآخر وصفه بقبولهم إهمال الحكومة للجيش وتمكينها لجون قرنق من احتلال مناطق كثيرة بالجنوب وانشغالها عن ذلك باللهث وراء المكاسب الحزبية مما أفرز تردياً أمنياً ومعيشياً في أقاليم السودان قاطبة، كما يتردد أن بعض قيادات الجيش صرحت بأنها لن تتمكن من السيطرة والتحكم في من هم تحت إمرتها ومنعهم من المغامرة طالما أن الأسباب قائمة.

الجبهة الإسلامية صامتة

كما أشارت الوثيقة إلى صمت الجبهة الإسلامية القومية مما يعطي مؤشراً واضحاً على إسلامية الانقلاب وقد أكد تقرير مبارك الفاضل أن الجبهة الإسلامية عملت على تغليف موقفها بواسطة صحفها «ألوان»، «الراية» و«صوت الجماهير» وذلك من خلال استطلاع أوردته «اسمته بآراء الشارع في الانقلاب وعدم تصديق حدوث مثل ذلك».

اليسار رافض والاتحادي يشكك

كما أكد تقرير وزارة الداخلية المطبوع على الآلة الكاتبة، أن أحزاب اليسار رافضة لأي انقلاب عسكري وأي ديكتاتورية جديدة، أما الشريك الأكبر في الحكم الحزب الاتحادي الديمقراطي شكك في حدوث انقلاب من خلال تصريحات قياداته وأعضائه ونوابه.

الجائع الخائف

الأحزاب الجنوبية أبدت رفضها لحدوث انقلاب باعتباره يعطل مسيرة السلام ويعيده إلى «المربع الواحد»، كما أنه يعطل الجهود المبذولة لمحاربة المجاعة.

النقابات والمواطن

عقد المكتب التنفيذي للاتحاد العام للمهنيين والفنيين وقرر الاجتماع رفضه القاطع لانقلاب عسكري وأعلن أنه سيعمل عبر نقاباته على الكشف والتبليغ عن النشاط المايوي في أوساطها.

وانقسمت آراء المواطنين حول الانقلاب وتباينت حول المحاولة الانقلابية، فقطاع يرى أن الأمر ما هو إلا فبركة حكومية «لشغل» المواطنين وصرف أنظارهم عن معاناتهم اليومية وضائقتهم المعيشية، أما القطاع الثاني فيرى أن المسرحية قصد منها الصادق المهدي تصفية القيادات العسكرية المشتبه في أنها أعدت مذكرة الجيش وإبدالهم بقيادات موالية لحزب الأمة، وتستند هذه الأوساط في آرائها على الأسباب التالية:

أ. ضعف بيان القيادة العامة وعدم اتباعه بأي إجراءات متشددة كحالة استعداد قصوى ونشر الجنود في الشوارع والمرافق الإستراتيجية.

ب. الكوادر المايوية داخل الجيش ليست في المستوى الذي يؤهلها للقيام بالانقلاب.

ج. عودة «الرئيس المخلوع» غير واردة خاصة وقد قال الشعب كلمته في نظامه وانتفض ضده ومعظم الذين يريدون مايو كانوا من المنتفعين وليسوا من المؤمنين بفكرها.

أما القطاع الثالث للمواطن فقد تمنى نجاح الانقلاب لأنه سئم الفساد واهتمام الأحزاب السياسية بتحقيق المكاسب وتبادل الوزراء الاتهامات ضد بعضهم البعض، الأمر الذي أفقد الدولة هيبتها وفشل الحكومة في تحقيق أي إنجاز يخفف الأعباء المعيشية على المواطن.

وتشير أوساط هذا القطاع إلى أن المرحلة القادمة تحتاج إلى شخصية قوية «تقطع دابر» الفساد وأنهم لن يبالوا إن كان لنميري أو غيره.

قطاع رابع ترى أوساطه حتمية التغيير ولكنها ترفض عودة «نميري» لأنه هو الذي أدى بالبلاد إلى هذه الحالة وأن التغيير يجب أن يأتي عبر «المواطنين والجماهير» وليس على «ظهر دبابة» حتى تتفادى البلاد العسكرية والديكتاتورية.

التغيير وليس الانقلاب

وختمت إدارة الأمن الداخلي تقريرها الذي رفعته إلى رئيس الوزراء الصادق المهدي ووزير الدفاع ووزير المالية بأنه من خلال استطلاع آراء المواطنين فإنهم مع التغيير وليس الانقلاب، كما قدمت الوثيقة السرية النصح المتأخر بأنه على الحكومة أن تقوم بمحاربة الفساد على أعلى مستوياته وتقديم كل من ثبتت إدانته للمحاكمة ومعالجة المشاكل الاقتصادية المعيشية وأن تمضي قدماً في إحلال السلام بالجنوب والغرب.

إدارة الأمن الداخلي- لواء شرطة صلاح الدين النور مطر

24يونيو 1989م

وقد جاء الرد على تقرير الأمن الداخلي قبل أربعة أيام من الانقلاب من رئيس الوزراء الإمام الصادق المهدي بخط اليد وبحبر لونه «أزرق» كالآتي (أخي الحبيب.. تحية

حتى الآن لم أطلع على تقرير للأمن الداخلي ألمس فيه الإحاطة بالحقائق أو شمولية التحليل.

هذا التقرير كالعادة مبتسر من حيث الحقائق والتحليل، فالتنوير العسكري كان فيه ما ورد في التقرير ولكن كان فيه رأي آخر وآراء المواطنين كان فيها ما جاء في التقرير ولكن ثمة رأي آخر.

متى يرقى الأمن الداخلي للإحاطة بالحقائق والتحليل الأشمل؟ الله أعلم!)

.. الصادق

اخر لحظة


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 6558

التعليقات
#713108 [Mohd]
0.00/5 (0 صوت)

07-04-2013 09:16 AM
(حتى الآن لم أطلع على تقرير للأمن الداخلي ألمس فيه الإحاطة بالحقائق أو شمولية التحليل)


انت يا الصادق يا عجوز النحس ما في شي مضيعك غير فلسفتك الفارغة دي


خم وصر جو عكشوك في عرس ناس كوباني تبشر وقلبوها على دماغك وبدل ما تمشي تجمع الضباط وتقاوم ربكت بوكس وهربت لارتريا

قال يهتدون

يهتدون واللا يضلون ؟

ضيعتنا الله يضعيك دينا واخرة


#712645 [مدحت عروة]
0.00/5 (0 صوت)

07-03-2013 04:44 PM
يا جماعة راعى الضان فى الخلا كان عارف انه فى نذر انقلاب وخاصة الجبهة الاسلامية!!!!!
الصادق المهدى كان مفروض يراقب الناس ديل حتى داخل غرف نومهم وحماماتهم!!!!
الديمقراطية لا تعنى الضعف خاصة فى الاستخبارات ولا تتساهل مع من يريد ان يجهضها!!!


#712630 [mansour]
0.00/5 (0 صوت)

07-03-2013 04:27 PM
حقو يتحاكم مع الانقلابين


#712545 [ابكجه]
0.00/5 (0 صوت)

07-03-2013 02:44 PM
الديموقراطيه مسؤلية كل فرد يريد أن يعيش حرا وكريما فى وطنه وليست مسؤلية شخص او حكومه او مجموعه بعينها. هى مسؤلية الشعوب الحره وليست لتلك التى ترضى بعيشة الذل والهوان.


#712465 [سوداني كردفاني]
0.00/5 (0 صوت)

07-03-2013 01:18 PM
البعض الآخر وصفه بقبولهم إهمال الحكومة للجيش وتمكينها لجون قرنق من احتلال مناطق كثيرة بالجنوب
السبب هو وانا كنت اعمل في الجيش هو الطابور الخامس الزي كان يرسل الزخائر الفشنك الي الجيش ويسقط التعينات الي المتمردين بدل الجيش يرسل الزخيرة الكلاش الي العساكر المسلحين بجيم والعكس وكل زلك انا شخصيا كنت في الجنوب اتهم به الجبهة الاسلامية والان الزي يدور في السودان يسبت صدق حدسي


#712316 [محجوب عبد المنعم حسن معني]
0.00/5 (0 صوت)

07-03-2013 10:55 AM
العم اللواء شرطة صلاح النور مطر وابن عمه اللواء فيصل مطر اعرف ان شهادتي فيهما مجروحة بحكم الجيرة ولكن الشهادة لله لا يستطيع احد ان يشكك فيهما ، جدهم المرحوم عدلان بك فهو غني عن التعريف.العم صلاح والعم فيصل من اشرف ظباط الشرطة في السودان.

عندما اتكلم عن هذه الاسرة الكريمة اقول الاخلاق والادب والاحترام والانضباط والعزة والكرامة والأنفة وعفة اليد واللسان التي باتت نادرة في هذا الزمن الغابر ، رغم المناصب تجد التواضع والحب والتعامل الراقي مع الجميع فكيف لا وهم ابناء اسرة متفردة علمت ابناءها احسن تعليم واهم شئ علمتهم حب هذا الوطن الرائع السودان، الاسرة تقطن حي بانت العريق المتفرد، رحم الله الجراح عصام النور مطر الطبيب الانسان الذي ذهب الى ربه في ريعان شبابه واخوه المهندس جلال النور مطر.

لا ضير لو كان السيد رئيس الوزراء تجاهل هذه المذكرة وكب بها في سلة المهملات كسابقاتها لكن المحزن انك لم توفي الرجل حقه بهكذا تعليق .

نعلم ان ديمقراطية الجغمسة او الدغمسة كما يسميها الاخوة المعلقين هناحدثت عام سنة 1967


#712247 [chinma]
0.00/5 (0 صوت)

07-03-2013 10:07 AM
رد الصادق لإدارة الأمن الداخلي ينم عن غبائه وبساطة عقله وضعفه -وعلشان ما نغضب أنصاره ومحبيه نقول الراجل كان علي نياته.

هذا الرجل اللي علي نياته أشبه بذاك الإعرابي الذي ترك ناقته أمام المسجد من دون تعقيلها وربطها فلم يجدها عند رجوعه من الصلاة.

الصادق لم يستمع لتقرير الأمن الداخلي آنذاك فنام مطمئن وخالي البال , لكنه لم يجد سلطته وحكمه عندما استيقظ. وبدل من التأكد مما جاء في التقرير علق عليه بهذه العبارة ( متى يرقى الأمن الداخلي للإحاطة بالحقائق والتحليل الأشمل؟).

والأنكي من ذلك لم يعمل علي إعادة ما سُلب منه ( السلطة ) لأنه جبان وحريص علي نفسه وأبنائه من الموت ورضي بتهديد العسكر له.

الصادق لم يعمل علي إعادة السلطة وقتذاك رغم أنه كان يمتلك أكبر رصيد جماهيري بالسودان, وكان بيده عمل الكثير من أجل إعادتها بحكم أن حزبه كان يحوز علي الأغلبية.

لذلك يبقي الصادق المهدي هو المسئول الأول والأخير عما يحدث للسودان ولشعب السودان اليوم من مآسي وإنقسامه إلي دولتين وهو المسئول عن موت الملايين من الشعب السوداني بسبب ضعفه وجبنه.


ردود على chinma
United States [أبوبسملة] 07-03-2013 09:43 PM
لايفضض الله فاك هو كذلك ولاغير


#712167 [Matooldet]
5.00/5 (1 صوت)

07-03-2013 08:55 AM
Sadiq Al Mahidi is a big burden to Sudan,he is the one who followed the policy of the demised dictator Numiri who arms Baggara tribes in 1984 and the result is the secesion of the South Sudan and now Abyei, Darfur ,Blue Nile and Nuba are in flame, Al Bahsir is continuation of his bad polices.I want to elucide that,if i were Al Bashir, i would go to ICC at the Hauge to give my statement of attrocities committed by his predecessor Sadiq Al Mahadi, thousands from Dinka dies in Ed Dhein during his tenure and did nothing and now all tribes of Sudan are fighting becuase of his un repeal demage of his uselss policy.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة