الأخبار
أخبار سياسية
الإخوان يعلنون الحرب على مصر
الإخوان يعلنون الحرب على مصر



07-04-2013 01:58 AM



يكشف خطاب مرسي عن توهمه أن الإرهاب الذي واصلت جماعته العمل عليه منذ تأسيسها يمكن أن يفلح في تثبيت أركانه أو خروجه خروجاً مشروطاً يكفل له ولجماعته الأمن والأمان.


بقلم: محمد الحمامصي

حالة من الهستيريا أصابت المصريين عقب خطاب الحاكم الإخواني فاقد الشرعية محمد مرسي الذي أرغى فيه وأزبد راسماً خارطة دموية بطول وعرض الوطن المصري، فالرئيس الذي خرجت ملايين المصريين في مشهد لم تشهده مصر من قبل مطالبة برحيله تجاهل تماماً ذلك تماماً، وعاد ليهذي بالمؤامرة والفلول والبلطجة والشرعية ويلوح كعادة جماعته الارهابية بالدم في حال أجبر على التنحي.

كنت عائداً من ميدان التحرير مبتهجاً بالمانشيت الرئيسي لجريدة التحرير "رئيس جديد لمصر"، "المستشار عدلي منصور رئيس مؤقت لمصر"، حين توقفت أمام أحد المقاهي بالجيزة لمتابعة آخر الأخبار، ففوجئت بأن هناك خطاباً للحاكم الإخواني بعد قليل، قلت انتظر، ووجدتني أصرخ مع آخرين في المقهى "ارحل يا معتوه"، وتصاعد الصراخ وعلت الأصوات بالسباب والشتائم والإشارات الجنسية القبيحة، كان الجميع في مصدوما من هول الغباء الأخلاقي والسياسي والإنساني.

كنت أتأهب لمواصلة طريقي إلى بيتي حين جاءتني أصوات طلقات الرصاص، وجاءت الأخبار من سائقي الميكروباص القادمين من أمام الجامعة، لقد تم اقتحام جامعة القاهرة ومنطقة بين السرايات القريبة منها وإطلاق النار من قبل أنصار الرئيس المتظاهرين في ميدان النهضة الذين زحفوا للجامعة والمناطق المحيطة بها، فأيقنت أن الحرب الارهابية ضد مصر قد بدأت.

لقد وضع الجيش غباء الحاكم الإخواني في مواجهة الشعب المصري وأخلى مسؤوليته منه سامحاً ببث خطابه، ليحمّله وجماعته وأنصارها كافة الجرائم الدموية التي يمكن أن يجري ارتكابها من قبل جماعته وأنصارها الارهابيين، وما فعله الجيش إبراء لذمته والتزاما بالشرعية حتى الرمق الأخيرة، وهو على صواب بل إن قراره إعطاء فرصة أخرى للرئيس للخطاب في الشعب كان قراراً حكيماً.

فقبل ساعات من خطاب مرسي المسجل ـ وفيما يبدو بإشارة وترتيب من جماعته ـ خرجت الجماعات الإرهابية في مناطق مختلفة من القاهرة والجيزة والقليوبية والأقصر وقنا وأسيوط والغردقة، وذلك لتنفيذ عمليات إجرامية إيذاناً بإعلان الحرب الأهلية، فجاء الخطاب متواكباً تماماً ما مع يجري بالفعل على الأرض "إن لم نحترم الشرعية سيكون بيننا اقتتال عظيم".

لم يقرأ الحاكم الإخواني وجماعته إرادة الشعب المصري التي خرجت طوفاناً كاسحاً في كل ميادين وشوارع مصر الرئيسي منها والجانبي، وأصر وأصروا على المضي قدما في لف الحبال على رقابهم، والحكم على أنفسهم بالموت خزايا عرايا ملوثين بالدم، وعلى وأفكارهم أيضاً، فلا يظنن أحد أن بإمكانهم أن يعيشوا أو تعيش أفكارهم بين المصريين مرة أخرى.

الخطاب المكلل بالعار والارهاب، لم يكتف بإعلان الحرب الإرهابية على الشعب بل هاجم الجيش وبيانه الأخير الذي أمهله فيه والقوى السياسية 48 ساعة لانهاء الانقسام والصراع السياسي ولم الشمل حفاظا على الأمن القومي المهدد بالخطر، حين قال "لا يملك أحد أن يستخدم أي نوع من القوة أن يوجد شرعية أخرى"، لقد ظن الحاكم الإخواني ـ فيما يبدو ـ أن الارهاب الذي واصلت جماعته العمل عليه منذ تأسيسها يمكن أن يفلح في تثبيت أركانه أو خروجه خروجاً مشروطاً يكفل له ولجماعته الأمن والأمان.

لا يمكن أن يكون مثل هذا الشخص الذي ظل عاماً كاملاً "يهرتل" بكلام لا يليق بمرضى المصحات النفسية، مسلوب العقل والإرادة، يتخبط ذات اليمين وذات اليسار قابضاً على فشله ومصراً عليه، إلا مجنوناً، وهل هناك دليل على جنونه من تكراره لفظة "الشرعية" في خطابه "189" طبقاً لإحصائية أجراها شباب الفيسبوك، ويواجه الشعب والجيش معاً ويدعو إلى إعلان الحرب على شعبه.

وعلى الرغم من المرار الذي عاشه الشعب المصري على مدار عام، مرار لم يقتصر على الانهيار الاقتصادي بل امتد إلى الانهيار النفسي والاساءة لدينه الحنيف، وعلى الرغم من الخسائر التي طالت هيبة الوطن وكرامته أمام العالم، إلا أن الأمر حقيقة يستحق التضحية، فهذه التضحية كشفت له الغطاء عن قبح جماعة الإخوان الفكري والإنساني والوطني، الجماعة التي ظلت تضحك عليه وتلوك له الأكاذيب باسم الله ورسول على منابر الجوامع والمساجد والزوايا وفي سرايبهم المظلمة لما يزيد عن 80 عاماً.

لا أظن مطلقاً أنه بقي لدى جماعة الإخوان شيء لم تكشف عنه ولم تعره، الفكر الارهابي المشوه، والتكفيري الظلامي، والجسد الحرباء الذي يتلون ويتخفى لكي ينقض على فريسته، ونحن نشكرهم وسيشكرهم شعب مصر والشعب العربي كله، وسيحمل بنفسه جثثها العفنة إلى مثواها الأخير قريباً قريباً.

ولا يبقى إلا أن نحيي شعب مصر وإرادته المبدعة وقدرته على الصمود لتحقيق حلمه في الحرية والكرامة والعزة، ولسوف تكشف الأيام القادمة الكثير من تفاصيل هذا الكابوس الذي عاشه على مدار عام.



محمد الحمامصي
ميدل ايست أونلاين


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1198


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة