الأخبار
أخبار إقليمية
رمضان وإجازة العيدين.. تحديات أمام الفترة الثانية لتصحيح أوضاع العمالة المخالفة بالسعودية
رمضان وإجازة العيدين.. تحديات أمام الفترة الثانية لتصحيح أوضاع العمالة المخالفة بالسعودية
رمضان وإجازة العيدين.. تحديات أمام الفترة الثانية لتصحيح أوضاع العمالة المخالفة بالسعودية
تقدر نسبة الأجانب الذين لم يتمكنوا من تصحيح أوضاعهم قبل مهلة التصحيح بمليوني عامل


07-12-2013 10:44 AM

جدة: أسماء الغابري
قدرت وزارة العمل السعودية أعداد العمالة الوافدة في القطاع الخاص، بما يربو على سبعة ملايين عامل، لا يشملون العمالة المنزلية وموظفي القطاع الحكومي.

وظهرت دراسة حديثة تكمل ما وقفت عنده وزارة العمل، لتقدر عدد العمالة غير السعودية في القطاعين العام والخاص بنحو 9.2 مليون وافد، يمثلون 31% من نسبة إجمالي السكان في السعودية، ويستحوذون على 42% من الوظائف.

وذكرت الدراسة التي أعدها مركز متخصص في الدراسات العمالية، أن نسبة العمالة الوافدة التي تتقاضى راتبا يقل عن ألفي ريال تقدر بـ86% من حجم العمالة الوافدة، وأن 14% منهم يتقاضون رواتب تربو على ألفي ريال شهريا.

وبينت الدراسة أن نسبة السعوديين العاملين تبلغ 88%، والعاطلين السعوديين 12%، في حين تبلغ نسبة حملة المؤهلات الثانوية فأعلى 32%، ونسبة حملة الثانوية العامة فأقل 68%، وأن القطاع الخاص وفر خلال السنوات الخمس الأخيرة من (2008 وحتى 2012) نحو ثلاثة ملايين وظيفة.

وأفادت الدراسة بأن المواطنين حصلوا على 58.1% من الوظائف في القطاعين العام والخاص، بينما حصل الأجانب على 41.9% من هذه الوظائف.

أمام ذلك، تظهر إحصائية العام الماضي الصادرة عن وزارة العمل تسجيل عدد الوظائف في القطاعين بنحو 10.39 مليون وظيفة، نصيب المواطنين منها 4.251 مليون وظيفة، ونصيب العمالة الوافدة 5.884 مليون وظيفة.

ومن منظور القضاء على البطالة بين السعوديين وتخفيض نسبة العمالة غير السعودية في الوظائف وإحلال عمالة سعودية في المقابل، وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وزارتي الداخلية والعمل بإعطاء فرصة للعاملين المخالفين لنظام العمل والإقامة في المملكة لتصحيح أوضاعهم في مدة أقصاها ثلاثة أشهر.

واستجابة لرغبة عدد من السفارات والهيئات الدبلوماسية وأصحاب الأعمال والعمال التي رفعت طلباتها للجهات المختصة في تمديد المهلة، أعطت السعودية العمالة المخالفة لنظام العمل والإقامة في البلاد فرصة جديدة لتصحيح أوضاعهم، حيث مددت المهلة الممنوحة لهم إلى نهاية العام الهجري الحالي.

ووفقا لتقارير وزارة العمل، فإن عدد المستفيدين من المهلة التصحيحية، التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين لتصحيح أوضاع المخالفين لأنظمة الإقامة والعمل من المنشآت والعمالة والأفراد، بلغ منذ بدء الفترة حتى الأسبوع الثامن 1.6 مليون مستفيد، ويعود ارتفاع أعداد المستفيدين مقارنة بآخر إحصاء صادر عن الوزارة بهذا الخصوص إلى حصر أعداد العمالة التي جددت رخص عملها وبلغت 926 ألفا و330 عاملا منذ بدء الحملة.

وبلغ عدد العمالة الذين نقلت خدماتهم منذ بدء المهلة حتى الأسبوع الثامن 329 ألفا و468 عاملا، بنسبة 21% من إجمالي المستفيدين من مهلة التصحيح، بينما بلغت نسبة العمالة التي تم تغيير مهنتها النسبة نفسها 21%، أما من استفادوا من إصدار رخص العمل فقد بلغت نسبتهم 59%.

بهذا الخصوص، تمت دعوة مسؤولي القطاع الخاص في السعودية إلى استثمار المهلة الملكية والتبكير بتصحيح أوضاع عمالتهم، منبهين إلى أن الأشهر الأربعة المحددة، بها الكثير من العطلات الرسمية ممثلة في عيدي الفطر والأضحى، إضافة إلى شهر رمضان المبارك وبداية المدارس، الأمر الذي سيؤدي إلى تعطل العمل في أيام كثيرة والتأخر في إنجاز المعاملات.

وطالب مهتمون بالقطاع التجاري بفتح فروع مؤقتة لـ«الجوازات» في أكثر من موقع بمحافظة جدة ومد ساعات العمل لتلبية احتياجات القطاع الخاص خلال الأشهر الأربع المقبلة بهدف الانتهاء من تصحيح أوضاع العمالة المخالفة بشكل كامل.

ولفت خلف العتيبي، رئيس الاتحاد العالمي للتجارة والصناعة ورئيس لجنة البناء والتشييد في الغرفة التجارية بجدة، إلى وجود أكثر من مليوني شخص لم يتمكنوا من تصحيح أوضاعهم قبل تمديد المهلة ويسعون إلى إنجاز معاملاتهم خلال الفترة المقبلة، وأن هذا الأمر يتطلب مد ساعات العمل وفتح فروع مؤقتة للجوازات.

وقال رئيس الاتحاد العالمي للتجارة والصناعة: «القطاع الخاص بجميع قطاعاته عازم على ألا يكون هناك شخص واحد مخالف لأنظمة العمل مطلع العام الهجري المقبل - وهو نهاية فترة التصحيح الثانية - في حال وجد التجاوب والتفاعل مع جميع الجهات ذات العلاقة وعلى رأسها (الجوازات)»، وأضاف: «إن الكثير من المعاملات تستلزم وقتا طويلا، وما زال الازدحام مستمرا نتيجة قلة الفروع التي تعمل على تصحيح الأوضاع». وحذر العتيبي من وجود سماسرة يستغلون الأوضاع الحالية ويرفعون أسعار الخدمة على أصحاب الأعمال بطريقة مبالغ فيها، مطالبا بضرورة حل بعض الإشكالات الأخرى البسيطة ومنها إلزام صاحب العمل بالمراجعة بنفسه، لا سيما أن المعقبين يبالغون كثيرا في مطالبهم المالية».

وحث على أن يكون هناك دوام على مدار الساعة في بعض فروع «الجوازات» 24 ساعة يوميا على غرار ما يحدث في الغرفة التجارية الصناعية بجدة.

ولفت العتيبي إلى وجود أكثر من مليوني شخص لم يتمكنوا من تصحيح أوضاعهم قبل تمديد المهلة ويسعون إلى إنجاز معاملاتهم خلال الفترة المقبلة، آملا أن تساهم الجهات المعنية في مساعدة أصحاب الأعمال على الاستثمار الأمثل للمهلة، في ظل الحرص الكبير لدعم كل ما يساهم في راحة المواطن ويحقق الأهداف العليا للوطن، مشددا على وجود عدد قليل من موظفي «الجوازات» في مقابل آلاف الباحثين عن تصحيح أوضاعهم بشكل يومي.

وأوضح العتيبي أنه بعد لقاء انعقد مع مسؤولين بغرفة جدة أبدوا فيه استعدادهم مع القطاع الخاص لتقديم الدعم اللوجيستي لـ«الجوازات» وتقديم موظفين ومتطوعين للمساهمة في الانتهاء من جميع المعاملات خلال الفترة المحددة لتصحيح أوضاع العمالة الوافدة.

أمام ذلك، أكد مازن بترجي، نائب رئيس الغرفة التجارية الصناعية بجدة، تضافر الجهود بين جميع الجهات الحكومية والخاصة من أجل تصحيح أوضاع جميع المخالفين في الفترة المحددة، واستعداد الغرفة لتقديم الدعم اللوجيستي في حال تم الاتفاق مع «الجوازات» في هذا الأمر على تسهيل وتسريع إنهاء الإجراءات.

ولفت إلى اقتراح مركز المسؤولية الاجتماعية بالغرفة على عدد كبير من القناصل إقامة مظلات وخيام لخدمة عدد كبير من المنتظرين ووقايتهم من الشمس الحارقة.

وبين نائب رئيس غرفة جدة أن الغرفة تبحث كل السبل والإجراءات المشتركة التي تساهم في تسريع وتيرة العمل وتقليل فترة الانتظار وإنجاز المعاملات بصورة أفضل، مثمنا توجيه الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز، أمير منطقة مكة المكرمة، بتسيير الإجراءات وإعطاء الفرصة للشباب المتطوعين للمساهمة في مساعدة الموظفين والعاملين على تصحيح أوضاع العمالة.

حيال ذلك، أوضح المقدم أحمد اللحيدان، مدير إدارة الشؤون الإعلامية والمتحدث الرسمي باسم المديرية العامة لـ«الجوازات»، أن فترة التصحيح فترة استثنائية صدرت عن طريق مكرمة من خادم الحرمين الشريفين ولها فترة محددة، وقال في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» إن «الجوازات» تعمل في هذه الفترة بكل إمكاناتها، وتضاعف من جهودها بقدر ما تستطيع في ساعات العمل المقررة في المواقع الرئيسة والإضافية التي أنشأتها قريبة من نفس المواقع الرئيسة التي تم تظليلها لخدمة الوافدين.

وبين المقدم اللحيدان أن كل فروع «الجوازات» قامت بكل ما تستطيع به منذ بداية فترة التصحيح وستستمر فيه حتى نهاية الفترة لخدمة الوافدين والعمل على إنجاز معاملاتهم بكل يسر وسهولة.

وقالت السفارة الباكستانية لـ«الشرق الأوسط»: «يوجد قرابة 1.6 مليون باكستاني في السعودية، استطاعت السفارة إصدار وثائق سفر (جوازات سفر مؤقتة) لأكثر من 26 ألف شخص الذين صدر بحقهم بلاغ هروب عن العمل، بينما يبلغ عدد متخلفي العمرة المسجلة أقل من 1500 شخص».

وبين سهيل خان، المستشار الإعلامي في السفارة الباكستانية، أن إجمالي عدد القضايا المسجلة في السفارة الباكستانية في الرياض والقنصلية في جدة 26 ألف قضية، تم إنهاء 4 آلاف قضية منها، وتبقى 22 ألفا، متوقعا أن 50% من العدد المتبقي سيمكنهم الحصول على نقل الكفالة، وأن السفارة منحتهم وثائق سفر.

وعن العقبات التي تواجه المصححين لأوضاعهم من الجالية الباكستانية، أوضح خان أن أغلب الشكاوى التي رصدتها السفارة كانت عن صعوبة الحصول على «ورقة البرنت» من «الجوازات» لإثبات أوضاعهم، بسبب الازدحام الشديد وعبء العمل الثقيل في مكاتب «الجوازات».

وأشاد خان بدور «الجوازات» والجهود التي تبذلها لمساعدة الناس من خلال إنهاء معاملات تصحيح أوضاعهم، متوقعا أن تقوم «الجوازات» في فترة التمديد المقبلة، بوضع آلية لتسريع الإجراءات، وأن السفارة الباكستانية تقدر تعاونهم وجهودهم وتبدي استعدادها لتلبية أي نداء في إنهاء المهام في فترة التمديد.

الشرق الاوسط


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 3827


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة