الأخبار
منوعات
ضعف الكلى... الحذر واجب ولكن لا تقلق
ضعف الكلى... الحذر واجب ولكن لا تقلق
ضعف الكلى... الحذر واجب ولكن لا تقلق


07-13-2013 03:58 AM
يعاني عدد كبير من الأشخاص المسنين مشكلة تراجع وظيفة الكلى لكن لا داعي لأن تتحول الحالة إلى تهديد صحي خطير.

يعني مرض الكلى المزمن تراجع قدرة الكلى (مصنع البول الذي يصفّي الدم في الجسم) على تنقية السموم من الدم وإخراجها عبر البول. ربما يواجه أكثر من نصف الراشدين فوق عمر الخامسة والسبعين خللاً في وظيفة الكلى، لكن لن يمرض معظمهم بسبب هذه الحالة. عند الرجال الذين يواجهون تدهوراً في وظيفة الكلى، يمكن أن يساهم بعض الخطوات في إبطاء أو منع وقوع أضرار إضافية.
تقول د. ميلاني هونيغ، أستاذة طب مساعِدة في «مركز جوسلين للسكري» التابع لجامعة هارفارد: «يبدو أن وظيفة الكلى تتراجع مع التقدم في السن عند بعض الناس، لكن لا يسبب الأمر بالضرورة أي مشكلة ما لم يكن الفرد مصاباً بحالات صحية أخرى».

ما هي الأسباب؟

كل يوم، تصفّي الكلية السليمة حوالى 200 ليتر من الدم، فتتخلص من مخلفات الطعام وفائض الماء وبعض المواد الكيماوية. إذا لم تحافظ الكلى على توازن الجسم، قد يتسمم الفرد بوتيرة بطيئة.
لدى الكلى قدرة لافتة على متابعة العمل على رغم الظروف المتغيرة مثل هبوط ضغط الدم. تتكيف أنابيب التصفية الرفيعة، واسمها الكبيبات الكلوية، بطرق مختلفة.
عند وقوع أي نوبة صحية خطيرة، قد تتوقف الكلى عن العمل بالكامل كحركة دفاعية لإبقاء السوائل داخل الجسم. هذا ما يسمى مرض الكلى المزمن وهو يصيب الأشخاص الذين يدخلون المستشفى بشكل متكرر.
يؤدي التدخين وارتفاع ضغط الدم وداء السكري إلى تضرر الكلى، ما قد يسبب مرض الكلى مزمن. إذا كنت تعيش وفق أسلوب حياة صحي (رياضة منتظمة وحمية غذائية صحية)، من الأسهل حماية الكلى.

متى يصبح تراجع وظيفة الكلى خطيراً؟

تصفّي الكلية السليمة المخلفات في الدم بمعدل 90 ميلليلتر في الدقيقة أو أكثر. هذا ما يُعرف باسم «معدل الترشيح الكبيبي». مع مرور الوقت، تتدهور حالة الكلى عند بعض الرجال، لكن لا بد من تراجع الوظيفة الكلوية إلى مستويات متدنية جداً قبل الشعور بأولى العوارض. تقول د. هونيغ: «قد يشعر الفرد بأنه بخير حتى المرحلة التي تنهار فيها الوظيفة الكلوية بشكل شبه كامل، ما يعني أنك تستطيع عيش حياة طبيعية تزامناً مع تراجع وظيفة الكلى».
على صعيد آخر، قد يحرمك غياب العوارض التحذيرية الأولى من فرصة إبطاء المشكلة. توضح د. هونيغ: «لا يشعر معظم الناس بالمرض فعلياً إلى أن تتراجع وظيفة الكلى إلى أقل من %10».

كيف يجري الاختبار؟

كجزء من اختبارات الدم الاعتيادية، قد يفحص الطبيب مستوى بروتين اسمه الكرياتينين. هذا ما يمنحه طريقة لتقييم وظيفة الكلى.
الكرياتينين أحد العناصر التي تصفّيها الكلى من الدم. إذا بدأت الكلية تتراجع، يرتفع معدل الكرياتينين. يُستعمل مستوى هذا البروتين لاحتساب معدل الترشيح الكبيبي وتقدير مدى فاعلية وظيفة الكلى. لكن تبقى هذه الأرقام مجرد تقديرات غالباً لأن المقاربات التي يستعملها الأطباء لا تكون دقيقة حين تبقى وظيفة الكلى شبه طبيعية.
بغض النظر عن مستوى فاعلية وظيفة الكلى، يميل الأفراد إلى مواجهة المشاكل نفسها. لكن حين يبلغ الفرد مرحلة معينة من تراجع الوظيفة الكلوية، قد تستقر حالته ولا تتطور لتبلغ المرحلة التالية. إذا كانت الوظيفة متدنية لكن مستقرة، قد لا تحتاج إلى استشارة الطبيب شرط أن تعيش حياة صحية وأن يكون وضعك جيداً. تضيف هونيغ: «إذا تراجع معدل الترشيح الكبيبي وكنت تحت سن الخمسين، من الأفضل استشارة طبيب الكلى ولو لمجرد الاستفسار».
قد يسبب ارتفاع ضغط الدم تشققات صغيرة في بطانة الشرايين التي تُعتبر أرضاً خصبة للرواسب الدهنية، ما يعيق تدفق الدم. نتيجة تضيّق الشرايين التي تنقل الدم إلى الكلى، ينتج الجسم هرمون الرينين الذي يُمعن في تضييق الشرايين الصغيرة، ما يعزز ارتفاع ضغط الدم ويسبب ضرراً كلوياً أكبر. مع مرور الوقت، قد يؤدي الخلل في تدفق الدم إلى تضرر النيفرون، وهي وحدات التصفية الصغيرة داخل الكلى.

حماية الكلى

إذا بدأت وظيفة الكلى تتراجع، يمكن أن يتحرك الرجال للتصدي لذلك. إليكم بعض الخطوات التي يمكن اتخاذها:

إبقاء مستوى ضغط الدم وسكر الدم ضمن المعدلات الطبيعية: يساهم ذلك في إبطاء تراجع وظيفة الكلى. أهم ما في الأمر هو إبقاء ضغط الدم تحت معدل 130/80.
تخفيض معدل الكولسترول: قد يساهم تناول دواء الستاتين لتخفيض الكولسترول «السيئ» في حماية الكلى. كذلك، يكون الأفراد الذين يعانون مشكلة تراجع وظيفة الكلى أكثر عرضة لأمراض القلب والشرايين، لذا من الضروري تقليص عوامل الخطر التي تضر القلب.
التفكير باستعمال الأدوية: يمكن حماية الكلى بفضل بعض الوصفات الطبية. النوعان اللذان يستعملهما الأطباء عموماً لهذا الغرض هما مثبط الأنزيم المحوّل للأنجيوتنسين (يوصى به أيضاً لمعالجة ارتفاع ضغط الدم) وحاصرات مستقبِلات الأنجيوتنسين. يمكن أن يخفّض هذان النوعان وغيرهما الضغط في مصافي الكلى وأن يحدّا من أي أضرار إضافية.

الحد من استهلاك البروتينات: قد يؤدي الإفراط في تناول البروتينات إلى إجهاد الكلى الضعيفة. يجب الحد من استهلاك البروتينات يومياً والاكتفاء بغرام مقابل كل كيلوغرام من وزن الجسم كحد أقصى. يمكنك التخطيط لوجبات الطعام الآمنة التي تناسب الكلى الضعيفة بعد استشارة اختصاصي التغذية.

استعمال الأدوية غير الستيرويدية المضادة للالتهاب بحذر: تؤثر هذه الأدوية، مثل الإيبوبروفين والنابروكسين، على وظيفة الكلى. قد يؤدي تناولها تزامناً مع جفاف السوائل من الجسم إلى تعطل الكلى ودخول المستشفى أحياناً. يجب الإكثار من شرب الماء تزامناً مع استهلاك الأدوية غير الستيرويدية المضادة للالتهاب. مع تراجع وظيفة الكلى، لا بد من تخفيض جرعات الأدوية الأخرى لمنع تضرر الكلى، بما في ذلك المضادات الحيوية وأدوية السكري وبعض أدوية القلب.

الجريدة


تعليقات 1 | إهداء 1 | زيارات 11234

التعليقات
#720675 [ود دافور الابيه]
0.00/5 (0 صوت)

07-13-2013 07:26 PM
شكرا مقال جيد ومهم الاطلاع عليه



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة