الأخبار
منوعات سودانية
الخرطوم في رمضان.. المدينة تسهر حتى الصباح
الخرطوم في رمضان.. المدينة تسهر حتى الصباح
الخرطوم في رمضان.. المدينة تسهر حتى الصباح


07-15-2013 08:54 AM
الخرطوم: ولاء جعفر : على عكس الكثير من العواصم العربية والاسلامية التي لا تنام ليلاً من كثرة الحركة واستمرار مظاهر الحياة الاجتماعية والحركة التجارية ومختلف الأنشطة إلى الساعات الأولى من الصباح، فإن العاصمة الخرطوم لم تتخلص بعد من عقدة الليل الذي يجعلها مدينة ميتة بأكمل المقاييس، والمتجول في شوارع الخرطوم ليلاً خلال الشهر الفضيل، يخيل إليه أنه في مدينة أخرى غير تلك التي كانت تنام في الساعات الاولى من الليل، فالمحلات جميعها مفتوحة والعائلات بين الغدو والرواح بين محلات المثلجات وبيع الفطائر وتشهد زحمة غير عادية، وقد اختلط الأطفال بالكبار في مشهد لا يعرفه هذا الشارع في باقي أيام السنة، لتتحول ساحات العاصمة التي كانت قبل رمضان خالية على عروشها إلى ساحات لتجمع العائلات والإقبال على المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية، وفي شارع النيل لا يمكن أن تجد موطئ قدم، فالزحام شديد والسيارات تسير بصعوبة، وحتى الشرطي الذي يقف في مفترق الطرق طيلة الساعات الثلاث وجد صعوبة كبيرة جداً في تنظيم حركة المرور، وقد اختلطت أبواق السيارات وحدائق «حبيبى مفلس» تضج بالحاضرين، وليس مستغرباً وجود الأطفال مع أسرهم التى اختارت هذا المساء لتناول العشاء فى الهواء الطلق والسمر حتى ساعات الفجر.. واقتربنا من اسرة كريمة وتجاذبنا معها الحديث وتقاسيم السهر الرمضانى، منهم فتح الرحمن من سكان المربعات موظف حسابات الذي قال لـ «الصحافة»: «تعودنا ان نخرج الى الحدائق والأماكن العامة بمصاحبة الأسرة الكريمة وحتى الصغار فى ليل رمضان لتناول العشاء والسمر خاصة يومى الخميس والجمعة» واضاف: «الدنيا إجازة وبكرة بنجر النومة ونحنا بنقعد هنا إلى قريب وقت السحور». ولم نبتعد منهم كثيراً حيث جلسنا الى مجموعة كبيرة من الشباب فاق عددهم فريق لكرة القدم يفترشون «ملاية» وتتاسبق ايديهم الى صندوق «الكتشينة»، محمود ابراهيم سائق امجاد يقول: «البرنامج ده يومى نحنا بندور حريق هنا لى الساعة اربعة وبنتسحر ونمشى نوم، وكمان مرات بنلقى مشوار من المساهرين معانا».
ومن يتناسى أنه في رمضان قد لا يصدق ان الخرطوم تضج بالحياة حتى الساعات الاولى من الصباح على حد تعبير «سفيان» الشاب الذي وجدناه خارجا لتوه من صلاة التراويح في حي باش جراح الذي قال إنه يتمنى لو يكون كل العام رمضان ليستمتع بسهراته الليلية الحالمة.. وخلال هذه الجولة الليلية كانت المشاهد البارزة هي تلك المساجد المملوءة عن آخرها بالمصلين، حيث لم تعد قاعات الصلاة تسع الأعداد الغفيرة من المصلين الذين يلجأون إلى الطرقات المحاذية.. وبعد المساجد، فالمقاهي هي أكثر ما يجمع الشباب والشيوخ، وحتى بعض الأطفال في سهرات رمضانية تتخللها أكواب من الحلومر والقهوة والشاي والحلويات التي ترافق أحاديث السياسة والثقافة والرياضة وذكريات زمان حتى ساعات متأخرة من الليل، وبعيداً عن المقاهي يجلس الكثير من الشبان في الساحات العامة والحدائق الصغيرة يلعبون كرة القدم ويتجاذبون أطراف الحديث ويروون بطولاتهم الحقيقية تارة والزائفة تارة أخرى، وشعارهم جميعاً أن هذه هي فرصتهم الوحيدة للاستماع بليالي العاصمة بعيداً عن صخب نهارها وضجيجه.
الساعة تمضى الى الثالثة والنصف صباحاً والخرطوم ترفض التثاؤب والنعاس كعادتها فى هذه الأوقات، ضجيج وحراك يعتمل فى الشوارع وبعض الأسواق والحدائق المفتوحة والمغلقة تشهد وقع أقدام وخطى تعاقر السهر حتى الساعات الأولى من الصباح فى رمضان مختلف تماماً عن سابقه بدرجات حرارة بدأت فى التصاعد سبقتها الأسعار وجنون ارتفاع أسعار السكر والاحتياجات الأساسية.
مشاهد غير مألوفة فى مدينة تعانق النعاس وتذوب فى سكون قاتل يسبقه تلاشى الحراك فى اسواقها التى توصد أبوبها فى الحادية عشرة مساءً كل ليل عدا صيدليات ومنافذ كهرباء ومحطات تزينت بعبارة «خدمة 24 ساعة»، وإن كانت تعمل اقل من «20» ساعة، الا ان ملامح الشهر الفضيل ألقت بظلالها على العاصمة المثلثة ولم تتوقف على إعلانات الترحيب والترويج التى انتظمت الشوارع ترحيباً برمضان، وتهنئ الشعب السودانى بقدومه، وتروج بعبارات خجولة لمنتجاتها التى تتذيل عبارة تملأ اللافتات المضيئة «رمضان كريم تصوموا وتفطروا على خير».

الصحافة


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 4717

التعليقات
#723154 [فيصل مصطفي]
0.00/5 (0 صوت)

07-16-2013 11:08 PM
الخرطوم التي أعرفها
وعشنا فيها أنا وأبناء
جيلي بعيده كل البعد
عن تصور الأجيال الحالية
ماذا تعرفون عن خرطوم
الستينات ومنتصف السبعينات ؟
كانت الخرطوم بالليل تسهر
حتى الفجر طوال العام !!؟..
وحينما يقال المعدوم في
سوق الخرطوم فتأكد أن
هذه السلعة المعنية شبيه
بلبن الطير !!؟...
وماذا عن السينمات البلو نايل
والخرطوم غرب وغيرهما و الكازينوهات
والكافي شوب ندى وأتينيه وكوبا كوبانا
والمحطة الوسطى ونمرة إتنين
وهلم جرا ......


#722153 [عمار]
0.00/5 (0 صوت)

07-15-2013 03:28 PM
هي الحاجه الكريه في السودان دا برنامجو ممل نهار سخانه وباليل نوم مافي أي موضوع ولا حته تتمشي ولا سنما ولا أي نوع من الحياه رغم بلاد كتيره حالتها الاقتصاديه تعبانه بس على الاقل باليل في حياه فالحاله الاقتصاديه ما عذر


#722127 [عبدالرحمن]
0.00/5 (0 صوت)

07-15-2013 02:54 PM
الكاتبة اسمها ولاء جعفر.. ياربي ياتو في الجعافر؟ جعفر عباس؟ أم الصافي جعفر؟! الأول شيوعي سابق تغيرت حاله فتحول الى العكس (اذا الريح مالت مال حيث تميل)!! أما الثاني فتفوق على زملائه الكيزان في السرقة والكذب والنفاق والعياذ بالله..


#721915 [عصمتووف]
0.00/5 (0 صوت)

07-15-2013 11:26 AM
اين هي الخرطوم حليل زمان الخرطوم ونظافتها وجمالها ونظامها ودقة تقاليدها الخرطوم اليوم قبلة لكل من هب ودب كل قرية جابت خرية هذه لست الخرطوم التي نعرفها القديمة سادت ثم بادت بفعل سكان الريف الاجلاف يتبولون ويتمخطون ويتغوطون كله في الهواء الطلاق غير مهم تحت الحائط امام منزلك جوار سيارتك كله من افعال سكان الولايات االمجاوره لها والمغالط يشاهد ايام العيد وفره في المياة المواصلات الكهرباء هدوء جميل يعيدنا لخرطوم ال70 نات وال80نات الهي الخرطوم حرقة تخلي المقاطيع ديل يرجعوا


ردود على عصمتووف
European Union [ود البندر] 07-16-2013 05:11 AM
عصمتوف كلامك صاح مية المية..والله المقاطيع ديل خربو الخرتوم.. اسع لو قعدو فى قراهم وقبلو على زراعتهم وغنمهم مش كان اشرف ليهم من الشحاتة والتليب فى البيوت

United States [محمد] 07-15-2013 07:26 PM
( الهي الخرطوم حرقة تخلي المقاطيع ديل يرجعوا ).........لو فعلا هم مقاطيع ما بيرجعوا !!!

لانو انت المقطوع وما لاقى حته ترجع ليها
نسأل الله الذى علمك النقرة على الكيبورد ان ينور بصرك وبصيرتك ...
اسوء مثال لاسوء انوع الشباب

[فادي الوطن بروحه] 07-15-2013 05:19 PM
انت تتحسر على سودان السبيعنات و الثمانينات هذا يعني أنك تعي تلك الفترة من الزمن يعني ذلك أن عمرك الزمني نهاية الاربعينيات أو أوائل الخمسينيات لكن اسمح لي أن أقول لك أن عمرك العقلي لا يتجاوز عمر طفل لم يتجاوز الرابعة - نعم الخرطوم تدهورت بسبب سكانها من الحضر والريف - سكان العاصمة (( الأصليين )) جميعهم آتون من الريف أنا أسكن أعرق أحياء أم درمان و جدي لأبي مولود بهذا الحي العريق و لازالت أصولنا في الريف و الما عندو أصل في الريف و هو من سكان العاصمة أما بقايا أتراصك أو مصريين أو شوام أو أغاريق فيا عصمتوف أختر احدى هذه و أنسب نفسك اليها و ان لم تجد نفسك و أصلك لا ينتمي اليها فأنت تنتمي اليها خلقاً وان لم تنتمي اليها نسباً لأن معظم هذه الفئات ولاؤها للوطن ضعيف لأنهم دوماً يحسون و ينتمون فطرياً من الاقاليم التي نزحوا منها الي السودان - يا أخي تأدب مع جميع بني و طنك ان كنت منهم و هنالك الف الف سبيل لتقديم الرأي السديد بلطف و أدب و رمضان كريم.

United States [علي احمد] 07-15-2013 03:17 PM
الريف يا ايها العصمتوف الروسي
به الخلاوي ونار التقابة به المشائخ وحفظة القران ولا اعتقد انك وباسلوبك هذا تعرف ماهو القران
او ماذا تعني الخلاوي
الريف الذي تتحدث عنه باسلوبك القذز كقزارة افكارك وتربيتك
به تربي العلماء والوزراء واصحاب الفكر
الريف حيث القيم والاخلاق
الخرطوم التي تتحدث عنها وكانه ورث لابيك عن جدك هي عاصمة للوطن ولكل ابناء الوطن حق فيها ولاينتظرون اذن من عصماتوف للوجود فيها
الكلمات التي ذكرتها في حق ابناء الولايات مردوده عليك ولن استخدمها في الرد عليك لانني طلعت من بيت تعلمنا فيه الادب
ويقولون دائما تعرف علي اخلاق الانسان وتربيته من اسلوبه والكلمات التي يستخدمها
واللبيب بالاشارة يفهم



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة