الأخبار
أخبار إقليمية
أُمبَرَاطُورِيّة هآرُوُنْ ... دَوْلَةٍ دَاخِلَ دَوْلَة ... !!
أُمبَرَاطُورِيّة هآرُوُنْ ... دَوْلَةٍ دَاخِلَ دَوْلَة ... !!



07-16-2013 09:57 AM
أبكر يوسف آدم

من جملة الولاة الذين تم إنتخابهم فى مسرحية إنتخابات السودان الأخيرة ، المثالية بمعايير الإسلام السياسى ، والمستوعبة لكافة ألاعيب وخيانات وغدر الإسلاميين ، فإن ستة منهم قد غادر كرسيه إلى الآن أما بالإقالة ، أو الإستقالة المدبرة ، والتى هى إقالة فى نهاية الأمر ، منهم ولاة كل من (غرب دارفور ، جنوب دارفور ، النيل الأزرق ، القضارف ، جنوب كردفان ، شمال كردفان ) علاوة على موت والى الشمالية).

الإقالة بنص دستور الإسلامويين ، لا يتم إلا بموافقة ثلثى أعضاء المجلس التشريعى الولائى ، وهو حق لا يتم اللجوء إليه فى الغالب ، ، ولم تحدث فى أى من الحالات السبعة السالفة الذكر.
شنت حرب جنوب كردفان ، وسقط من جرائها الضحايا ، وشرد الآلاف إلى دولة أخرى ، وإقتات الآلاف من الأطفال بصفق الأشجار ، وقصف من تبقى منهم بالطائرات ، وكل ذلك تغطية لإخفاق هارون فى تحقيق الفوز الإنتخابى ،،، وها هو يقدم إستقالته ، فيما إستمات وأمات فى سبيله الكثيرين .

فكيف لسياسى إدعى أنه نال قوة إنتخابية ، من آلاف الأصوات ، ثم يتخلى عنها لينتقل إلى ولاية ، لم ينل فيها صوتاً واحداً ، بل يُزاح له من أنتخب ، فيترك كرسيه ، ليجلس على عرش غيره بطمأنينة ؟ إن لم يطعن ذلك فى مصداقيته ، و شرعيته ، وشرعية المقال لأجله ، والعملية الإنتخابية برمتها .

لا يخفى طموحات أحمد هارون فى الترقى والعودة وزيراً للداخلية ، بعد أن نال وعداً بذلك ، قبيل توجهه إلى جنوب كردفان ، ويأتى تجدد مطالبته بهذا المنصب ، فى إطار البحث عن طوق نجاة يخرجه من تلك البقعة الملتهبة ، والتخلص من الضغوط الهائلة للجبهة الثورية ، الساعية وراء القبض عليه ، والقريبة جداً منه .
خروجه من جنوب كردفان ، ليس للذهاب إلى بيته ، ولكن لإتخاذ ما كونه من رصيد ، سلماً للوصول به إلى أحدى أكثر المراكز قوة ونفوذاً كالداخلية.

إذن ، لا بد من وجود صفقة مجزية ، وهامة للغاية ، وقفت وراء تخليه عن كل من جنوب كردفان ، ووزارة الداخلية !!
ذكرت بعض المصادر أن أحمد خميس هذا ، المتهم بممارسة التصفيات العرقية ، أيام التمرد الأول ، قد أعيد إلى الخدمة العسكرية مجدداً ، بناء على طلب ومساعدة أحمد هارون ، فقربه ، وعينه نائباً له ، وبحسب مفردات السياسية للإسلامويين ، فهو يعتبر (زوله).

أما آدم الفكى ، ورغم أنه شخصية مغمورة ، ولا تتوفر عنه معلومات ، ولا يتمتع بالشهرة حتى وسط الكيزان ، إلا أن هارون هو من ضمه إلى كابينته ، ورفعه من موظف صغير فاشل ، إلى مستشارية الولاية ، وذُكر أنه مجرد ذيل تابع لهارون فى حله وترحاله !

إذن لا نملك إلا أن نقول أنه (زوله) !!

أما ياسر عرمان ، فقد إلتقط القفاز ، ليؤكد أن أحمد هارون ، هو الذى عمل مع قيادة المؤتمر الوطني لاختيار هؤلاء الولاة ، وأنه مخطط يستهدف الحوازمة والمسيرية والنوبة ، وإعتبره عمل إجرامى يجب التصدي له ، وعلى هذه القبائل أن توقف حروبها ضد بعضها البعض ، وتتوحد لمواجهة عدو الشعب السوداني ، ولتبقى المصالح المشتركة كما كانت في السابق ، وناشد أبناء وطلائع هذه القبائل لتوحيد الصفوف ، وتوجيه غضبهم نحو عدوهم .

رغم الترحيب الحذر للمسيرية بعودة غرب كردفان ، إلا أنها تنتقد أن عودتها بمعية شخصية أحمد خميس ، الذى لم يكن متفقاً حوله ، ولم يرد إسمه فى أى من مراحل مفاوضات الإعادة ، فأطلق فى وجهه عبارات جارحة تعبر عن عدم الترحيب به ، كما أن آدم الفكى ، لا يتمتع بأى ثقل فى ولاية جنوب كردفان ، ولا أوساط النوبة الذين هم الغالبية العظمى فى المساحة الجغرافية التى ولى عليها.

كلا الرجلين لا يتمتعان بالوهج الذى يؤهلمها لهذين المنصبين ، سواء أنهما ذيلين تابعين لأحمد هارون.
هنا تنكشف الصفقة ، بأوضح صورها ، وهى تعيين هارون والياً على شمال كردفان ، وحاكماً على ولايات كردفان الكبرى الثلاث ، بمساعدين إثنين من أتباعه ! ، أحدهما والى على غربه ، والآخر على جنوبه .

أى ( سيبك من الداخلية ، إستلم كردفان كلها وإعتبر نفسك رئيس جمهورية عليها ).

تظهر هذه الصفقة بجلاء ، حتى فى التصريحات التى أدلى بها ثلاثتهم ، بعد أداء القسم أمام البشير ،،،
فقد تعهد هارون فى تصريحات صحفية ، بالعمل من أجل خدمة إنسان كردفان بولاياتها الثلاث !!
وأن الولايات الثلاث يربطها نسيج اجتماعي موحد ، الأمر الذي سيسهم في توطيد عري التعايش السلمي ، ويحقق تطلعات أهل كردفان.

وأعرب عن شكره لمواطني جنوب كردفان على صمودهم، وصبرهم في التصدي لتحديات الحرب ، مؤكداً التزام الولايات الثلاث بالتنسيق والتعاون من أجل العيش في جوار آمن ، وسلام مستدام ..
أرأيتم أن والى شمال كردفان لا يتحدث إلا عن كردفان الكبرى ؟؟
أما آدم الفكى ، فأكد عزمه العمل من أجل النهوض بإنسان الولاية ، وتكملة مشروعات التنمية التي بدأها سلفه مولانا أحمد محمد هارون !!
وأى مشروعات تنموية يا ترى ؟؟

أما أحمد خميس فقد أظهر مضمون تلك المؤامرة ، بصورة أكثر وضوحاً ، وأكد على إلتزام ولايته بالعمل مع ولايتي شمال وجنوب كردفان، لضمان تحقيق تطلعات إنسان كردفان في السلام والاستقرار والتنمية.
إذن فإن هارون وحده هو من دبر هذا الأمر ، وهو النسخة الثانية من ظاهرة عبدالرحيم محمد حسين ، الذى لا يتم التخلى عنه ، مهما كثرت أخطاؤه ، وزادت مساوئه وسوءاته .
ولسان حال البشير بعد إكتمال الصفقة ، يقول " هارون هو المسئول عنكما ، وسيحل لكما أى مشكلة فى الأبيض ، ولا داعى لتأتيانى بها إلى الخرطوم "

وفى سبيل إضفاء الشرعية والعلنية ، سيتم اللجوء حتماً ، إلى تكوين مجلس صورى ، يُعنى بتنسيق شئونها ..
وهكذا دائماً شأن العقول الإسلاموية المعطوبة ، التى دأبت على محاصصة وتقسيم مراكز السلطة إلى وحدات أصغر لتوفير المزيد مناصب يقال عنها دستورية ، وتفصيل وإستنباط ونجر مناصب على مقاس شخص معين ، فى محاولات لكبح الأطماع ، وإعادة توجيه سموم الإجرام ، ثم التحايل فيما بعد ، على نفس الوظائف وتبيسطها للحد من المشاكل التى تتسبب عنها.
لقد بتنا أكثر قناعة اليوم ، أن منصب الحاكم الأعلى لكردفان ، هو الذى أقنع أحمد هارون بالتخلى عن ولاية فاز فيها بإهدار الدماء ، وتهجير المدنيين !!
وعن وزارة هامة ، التى طالما تطلع إلى الجلوس على قمتها ، كالداخلية ..

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 3863

التعليقات
#722688 [واحد زهجان]
3.00/5 (2 صوت)

07-16-2013 12:23 PM
و الله هذا القرف لا يستحق كتابة مقال عنه بهذا الحجم



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة