الأخبار
أخبار سياسية
دراسة تكشف تحولاً نوعياً وكمياً للهجمات في البحرين
دراسة تكشف تحولاً نوعياً وكمياً للهجمات في البحرين
دراسة تكشف تحولاً نوعياً وكمياً للهجمات في البحرين


07-17-2013 04:08 AM



مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية يسلط الضوء على العنف الطائفي الذي يهدد الأمن القومي ويعصف باستقرار البحرين.




فتِّش عن ايران

لندن - في فبراير/شباط 2011 اندلعت حركة احتجاجات في البحرين تطالب بإجراء إصلاحات على الدستور والحكومة ونظام الحكم بصفة عامة، أدت إلى حدوث اشتباكات راح ضحيتها أكثر من 40 شخصا، إلى جانب مئات المصابين، ووصلت الخسائر الاقتصادية البحرينية على إثرها الى 1.4 مليار دولار.

كانت تلك الاحتجاجات ترفع شعارات الحرية والعدالة والمساواة، لكن الحقيقة أن تلك المظاهرات وأعمال العنف التي شهدتها، كان يتخللها بعد طائفي ومذهبي، كاد يعصف بمستقبل البلاد ووحدة أراضيها.

ورغم ذلك فإن الحكومة البحرينية اتخذت في يوليو/تموز من عام 2011 إجراءات فعالة لبدء حوار سياسي ومجتمعي حقيقي، بمشاركة جميع القوى والجمعيات البحرينية المعارضة، بهدف بلورة مطالبهم في صورة خطوات يتم تنفيذها على الأرض، وهي الإصلاحات التي انتهت الحكومة بالفعل من جزء كبير منها.

من أهم تلك الإصلاحات طرحت الحكومة على الحوار الوطني عدة تعديلات دستورية تهدف من خلالها إلى تعزيز صلاحيات السلطة التشريعية، وإضفاء مزيد من الحصانة على قرارات مجلس النواب، والدفع نحو مشاركة المجلس للملك والحكومة في أدوات الحكم بشكل فعلي، وباستقلالية تامة.

فقد تم تعديل المواد (42، 52، 53، 65، 67، 83، 85، 86، 88، 102، 115، 120) من الدستور البحريني، إلى جانب المادة (46) التي تلزم رئيس الوزراء بتقديم برنامج حكومي إلى البرلمان خلال ثلاثين يوماً من أداء اليمين الدستوري أمامه، وتمنح الحق للمجلس لرفض هذا البرنامج، وسحب الثقة من الحكومة.

ورغم التقدم الإيجابي في الحوار الوطني، والنتائج الإيجابية التي تصدر عنه، والتحول الكبير في اّليات الحكم في البحرين، نحو مزيد من المشاركة السياسية والشعبية في إدارة شؤون البلاد، فإن أعمال العنف التي اندلعت منذ بداية عام 2011، والتي تستهدف مؤسسات الدولة السياسية والأمنية لم تتوقف.

التحول إلى العنف





بيد أن عام 2013 تزامن مع تحول نوعي في أعمال العنف المرتكبة في البحرين، فقد شهد هذا العام تطوراً كبيراً في طريقة ارتكاب هذه الأعمال الإرهابية، والأدوات والأسلحة المستخدمة فيها، وعدد القتلى والمصابين الذين يسقطون جراء إرتكابها، وهو ما دفع مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية إلى إصدار دراسة تفصيلية حول التكتيكات المتبعة في هذه الجرائم، والدوافع من وراء ارتكابها، وسبل مقاومتها من الناحيتين السياسية والأمنية.

فقد ذكر المركز في دراسته أن "التطرف ليس ظاهرة جديدة على المجتمع البحريني؛ إذ سبق أن شهد موجات تطرف في تاريخه السياسي الحديث، وهي موجات اختلف تعامل الدولة البحرينية بشأنها من وقت لآخر طبقاً لأيديولوجيتها سواء كانت أيديولوجيات دينية أو سياسية أوغيرها...إلا أن التطرف الذي تشهده البحرين اليوم يعد تطرفاً من نوع اّخر لا يستهدف نشر أفكار المتطرفين، بقدر تركيزه على نشر نظرية تقوم على ضرورة معاداة الدولة في مختلف مناحيها، كما أنه ليس مرتبطاً بايديولوجيا كما كان في السابق بقدر ارتباطه باستهداف الدولة، فالتطرف المتنامي اليوم هدفه استهداف السياسات والمؤسسات الرئيسية للبحرين".

غير أن ذلك قد يدفع إلى استنتاج رئيسي، يمكن التوصل إليه عند متابعة مؤشرات العنف، ودرجات صعوده وهبوطه ومقارنتها بالأحداث التي تجري على الساحة الإقليمية اليوم.





50 حالة اعتداء على مؤسسات ورجال الأمن بالشوزن أو العبوات الناسفة أو المولوتوف أسفرت عن قتلى أو إصابات خطيرة



بمعنى أن تراجع مؤشرات العنف أو تصاعدها يتناسب طردياً مع درجة التهديد التي تتعرض لها مصالح الأطراف التي تقف وراء هذه الأحداث. إلى جانب ارتباط حوادث العنف بالتطورات التي تحدث على الساحة الإقليمية والدولية، نظراً للصبغة الطائفية التي تظهر ملامحها في أعقاب كل عملية "إرهابية" تقع في البحرين.

ومع التطور التكنولوجي الذي يشهده العالم والتداخل بين العمل السياسي ومواقع التواصل الاجتماعي، لم يقتصر استخدام تلك المواقع (التي وصل عدد مستخدميها إلى 55.8 بالمائة من سكان البحرين، معظمهم أصغر من 35 عاما) على تبادل الاّراء في القضايا العامة، والتواصل بين الأفراد والجماعات في إطار من القانون، وإنما امتدت لتشمل التنسيق بين الجماعات الراديكالية، عن طريق الحشد الطائفي في العالم الافتراضي، وترجمة هذا الحشد في صورة هجمات حقيقية في العالم الواقعي. إلى جانب أن مواقع التواصل الاجتماعي كثيراً ما تساعد على فتح مواجهة افتراضية حادة بين المعتدلين والراديكاليين، غالباً ما تترجم في صورة مواجهات فعلية على الأرض، وهو ما أدى بالتبعية إلى تصاعد حالة الانقسام المجتمعي والاستقطاب السياسي في البحرين.

تطور نوعي





تطورت أحداث العنف والإرهاب خلال الأشهر الأربعة الاولى من عام 2013 في البحرين، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي تطوراً ملحوظاً، أدى إلى إثارة العديد من علامات الاستفهام، خاصة من حيث الجوانب التي شملها هذا التطور:

أولاً، التطور من حيث الكم: ارتفعت أعمال العنف التي استهدفت الأفراد والممتلكات الخاصة من 18 حادثة في الثلث الاول من عام 2012 إلى 27 في نفس الفترة من عام 2012.

أما أعمال العنف التي استهدفت المدارس والمنشاّت التعليمية البحرينية فقد اشتملت في الثلث الأول من عام 2012 على 33 حادثا، في حين ارتفعت لأكثر من الضعف في الثلث الاول من عام 2013 ووصلت إلى 81 حادثاً.





81 حالة اعتداء على المدارس الحكومية، عن طريق إلقاء المواد الحارقة والأسياخ والحجارة عليها مما أدى إلى وقوع إصابات بين الطلاب



أما الهجمات التي استهدفت وزارة الداخلية ورجال الأمن في البحرين فقد قفزت من 23 حادثا في الثلث الاول من العام الماضي، إلى أكثر من 50 حادثاً في الثلث الأول من العام الجاري.

ووصلت أعمال العنف الموجهة ضد المنشاّت العامة هذا العام إلى 18 حادثاً، بعدما كانت 3 حوادث فقط في الثلث الاول من العام الماضي.

ثانياً، التطور من حيث النوع: لم يتوقف الأمر على تطور أعمال العنف من حيث الكم فقط، وإنما تطرق أيضاً ليشمل نوعية الهجمات، والأسلحة المستخدمة في تنفيذها.

فقد سجل الثلث الاول من العام الحالي استخدام سلاح "الشوزن" لأول مرة من قبل مرتكبي العنف، حيث شهدت منطقة كرزكان في فبراير/شباط الماضي إصابة ضابط وثلاثة أفراد أمن من قوات حفظ النظام بطلقات "الشوزن".

كما سجل هذا العام استخدام القنابل محلية الصنع لأول مرة أيضاً، في حين لم يظهر هذا النوع من القنابل خلال العام الماضي، في الوقت الذي قامت فيه بعض العناصر بتفجير 8 قنابل محلية الصنع في العام الحالي، بعضها يحتوي على مواد شديدة الانفجار.

ثالثاً، التطور من حيث الخطورة والتعقيد: فإلى جانب المخطط الذي قامت وزارة الداخلية البحرينية بالإعلان عنه، والذي اشتمل على اتهامات لـ"خلية إرهابية" تهدف إلى تأسيس فرع لما يعرف "بجيش الإمام" العراقي الشيعي الذي يتبع المرجع الشيعي العراقيمقتدى الصدر في البحرين، تم كشف النقاب أيضا عن احباط مخطط لاستهداف استاد البحرين الوطني خلال اقامة فعاليات بطولة الخليجلكرة القدم في دورتها الـ21التي أقيمت في المملكة في يناير/كانون الثاني الماضي، إلى جانب الكشف عن مخططات كانت الخلية تجهز لها لتنفيذ عدة تفجيرات في مبنى وزارة الداخلية، ومعسكر تابع لقوات الشرطة في منطقة البديع.

مما سبق يمكن استنتاج ما يلي:

1) التطور النوعي الكبير في أعمال العنف في البحرين: فقد تطورت هذه الأعمال من رشق رجال الأمن بالحجارة في أحداث التسعينيات التي وقعت في البحرين، إلى أن وصلت إلى إلقاء قنابل المولوتوف، والتوصل لتقنيات القنابل محلية الصنع، وشديدة الانفجار.

2) أصبحت أعمال العنف تمتاز بالتخطيط المحكم، الذي يظهر من حيث نوعية الأسلحة المستخدمة، إلى جانب الاعلان عن ارتباطات خارجية لكثير من الخلايا الإرهابية التي تم الكشف عنها، سواء بالحرس الثوري الإيراني، أو حزب الله في لبنان والعراق.

مخططات إيرانية





جاءت ردود الفعل العربية على تصريحات علي أكبر نوري مستشار قائد الثورة الإيرانية علي خامنئي بأن البحرين "هي المحافظة الإيرانية الثانية والثلاثين"، لتزيد من حدة التوتر بين ايران والدول العربية من حيث الاستقطاب الطائفي، وصراعات الهوية "فرس وعرب وسنة وشيعة" التي تختلط بعضها ببعض في كل ما يتعلق بالقضايا العاجلة في الشرق الاوسط وفي مقدمتها النزاع الاسرائيلي الفلسطيني.

فمن المعروف ان ايران تعمل من أجل الهيمنة على الشرق الاوسط ومنطقة الخليج وتسعى لنشر التشيع بين السنة في المنطقة.

وتتجسد هذه الاستراتيجية في استعراضات القوة التي يقوم بها سلاح البحرية الايراني في مضيق هرمز ومياه الخليج، وكذلك في التصريحات العلنية التي تصدر عن شخصيات سياسية قيادية في طهران، والتي كان أهمها ما قاله الرئيس الايراني السابق محمود أحمدي نجاد في ذكرى مرور 30 عاما على الثورة الاسلامية من أن "ايران أصبحت دولة عظمى ولا توجد دولة أخرى تتجرأ على تهديدها".

كذلك فإن التآمر الايراني على البحرين يندرج في اطار استراتيجية ايرانية شاملة هدفها السعي للهيمنة على منطقة الخليج، عبر الأجهزة الاستخبارية والحرس الثوري الإيراني والمراكز الثقافية والجمعيات المختلفة التي ترعاها طهران في البحرين، على خلفية ما حققته من نجاحات في لبنان وغزة بواسطة وكلائها كحزب الله وحماس والجهاد الاسلامي.





27 حالة اعتداء على المدنيين والممتلكات الخاصة، أسفرت عن تدمير 57 سيارة، وتخريب أكثر من 10 منازل وإصابة العديد من الأفراد



ولعبنظام الرئيس السوري بشارالأسد في سوريا دوراً رئيسياً هو الاّخر في تعميق "أزمة الهويات والولاءات العربية - الفارسية"، وعلى الرغم من أن سوريا كانت أحد المؤيدين لتحركات الدول الخليجية في البحرين، ولقرار إرسال قوات درع الجزيرة إلى المنامة، إلا أن الحقيقة هي أن دمشق وجدت نفسها مضطرة للإعراب عن تأييدها للبحرين خوفاً من أن يضع تحالف الأسد ودعمه المستمر لسياسات إيران في المنطقة عروبة سوريا على المحك.

إحصائيات المركز

الخسائر في الممتلكات العامة والخاصة في البحرين عام 2012

البيان العدد
أعمال شغب 10924
إصابات في صفوف الشرطة 358
سيارات عسكرية تم تدميرها 129
سيارات مدنية تم تدميرها 614
حالات إغلاق الشوارع 2089

أعمال العنف في البحرين خلال الفترة من يناير إلى فبراير 2013

البيان العدد
إصابات رجال الشرطة شهريا 45
عمليات الشغب شهريا 1092
عمليات الشغب يوميا 36
سيارات الشرطة التي يتم تدميرها شهريا 12
سيارات مدنية يتم تدميرها شهريا 61
سلاح محلي الصنع يتم ضبطه شهريا 855
حالة حرق إطارات شهريا 735
عدد زجاجات المولوتوف التي يتم ضبطها شهريا 1402
عدد بلاغات المواطنين شهريا 147



ميدل ايست أونلاين


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1069


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة