الأخبار
أخبار سياسية
ثورة مصر الجديدة تصيب انفاق غزة بالكساد
ثورة مصر الجديدة تصيب انفاق غزة بالكساد
ثورة مصر الجديدة تصيب انفاق غزة بالكساد


07-21-2013 03:54 AM



تدمير الجيش المصري للانفاق يشل حركة التهريب ويساهم في ارتفاع صاروخي للاسعار داخل القطاع المحاصر.


غزة - يلتف عدد من العمال حول شاشة تلفزيون صغيرة لمتابعة مسلسل رمضاني داخل نفق توقف مؤخرا عن التهريب اثر الحملة الامنية التي يشنها الجيش المصري ضد الانفاق الحدودية المنتشرة على طول حدود قطاع غزة مع مصر.

ويقول محمود (20 عاما) "الانفاق متوقفة عن العمل منذ اكثر من شهر ، نحن هنا للحراسة فقط" ويتابع "منذ ثورة مصر الاخيرة وعزل مرسي والجيش المصري لا يتركنا في حالنا، دمروا عشرات الانفاق واغرقوا جزءا اخر منها بالمياه".

ويشير الشاب وهو احد عمال الانفاق الى عدد من الفرش الاسفنجية والاغطية البالية ويقول" ننام هنا بعد ان نتناول طعام السحور فجرا، اتلقى اجرا بسيطا للحراسة، صاحب النفق لم يعد قادرا على دفع اجرتي بعد ان توقف (عمل) النفق".

لكن ابوعون (38 عاما) وهو صاحب نفق مجاور لتهريب حصى البناء كان اوفر حظا فقد تمكن عماله ليلا من تهريب كمية قليلة الى غزة.

ويقول الرجل وهو يراقب عمالا يضعون اكياس الحصمة (الحصى) على شاحنة كبيرة "الوضع صعب، كنا نحضر 600 طن يوميا الى غزة قبل ثورة 30 حزيران/يونيو (في مصر والتي ادت الى عزل الرئيس الاسلامي محمد مرسي)، لكن التهريب اليوم ينطوي على خطورة ان يتم كشف عين 'بوابة' النفق من قبل الجيش المصري".

ويتابع "احيانا ننجح بادخال بضاعة واحيانا نفشل ويتم مصادرتها، لقد زاد الجيش كمائن التفتيش بشكل كبير لذلك نعمل يومين او ثلاثة ايام فقط في الاسبوع في الليل وبحذر شديد" بعدما كانت اعمال التهريب تتم ليل نهار.

ويشكو عامر حسان وهو تاجر من "مصادرة الجيش المصري للبضائع" ويتابع "اغلقوا اغلب الانفاق، لم يعد يعمل اكثر من عشرة في المئة من الانفاق".

وتشير احصاءات غير رسمية الى ان نحو مئتين وخمسين نفقا كانت تنشط قبل الاحداث الاخيرة في مصر.

ويقول حسان امام نفقه "الاوضاع تدهورت بعد عزل مرسي، بالكاد نستطيع ان نحضر بضاعة مرتين في الاسبوع لكن في كثير من الاحيان لا نستطيع ان ندخلها او يتم مصادرتها".

ويشرح "الوضع الامني ادى الى ارتفاع حاد في اسعار البضائع لانها معرضة للمصادرة بشكل كبير من الجيش ونريد ان نعوض خسارتنا في البضائع التي تتم مصادرتها، فمثلا قبل 30 حزيران/يونيو كنا نبيع شوال العدس بخمسين شيكل (13.5 دولارا اميركيا) ، الان اصبح بـ 80 شيكل وهذا عبء مادي علينا وعلى المواطن الغزاوي".

وباستثناء عدد محدود من الشاحنات تبدو منطقة الانفاق خالية من اي نشاط كالمعتاد، والى جانب احد الانفاق خزانات وقود فارغة وشاحنتان متوقفتان.

ويقول ابوكريم (25 عاما) وهو يشير الى الجانب المصري من الحدود "فجروا لنا نفقا لنقل البنزين والسولار، لماذا سمحوا لنا بنقلها الى غزة في السابق اذا كانوا يريدون منعنا اليوم؟".

ويتابع الشاب ذو اللحية الخفيفة "الحصار ما زال مستمرا على غزة، ما الداعي الان لتدمير الانفاق، كيف سنعيش في غزة؟".

ويقاطعه اخر "انا اول من يتمنى تدمير الانفاق لكي نتخلص من هذا العمل المتعب والمقرف، ولكن وفروا لنا فرص عمل اخرى واحتياجات الحياة في غزة".

ويقول ايهاب الغصين المتحدث باسم حكومة حماس "الانفاق حالة اضطرارية لا نرغب فيها ولا نريدها ولكنها جاءت بديلا في ظل الحصار المتواصل على قطاع غزة واغلاق المعابر مع الاحتلال، المعبر الوحيد الذي يعمل هو معبر كرم ابو سالم ولا يلبي اقل من 20 في المئة من احتياجات القطاع".

ويضيف الغصين "لا يمكن ان نعتمد على من يحتلنا ويحاصرنا ويريد قتلنا والقاءنا في البحر، فالبديل ان يكون هناك معبر تجاري بين مصر وقطاع غزة او حل للتبادل التجاري بين مصر وغزة"، لافتا الى انه "اذا وجد البديل فسنقوم نحن باغلاق الانفاق وتدميرها".

وتصاعدت الهجمات التي تستهدف قوات الامن والجيش المصريين بشكل شبه يومي في سيناء منذ الاطاحة بالرئيس الاسلامي محمد مرسي في 3 تموز/يوليو.

ودفع ذلك الجيش المصري الى تعزيز انتشاره في هذه المنطقة والتحضير لعملية واسعة النطاق.

وكانت دفعة اولى من التعزيزات العسكرية وصلت الثلاثاء الى مدينة العريش بعد موافقة اسرائيل على نشر قوات عسكرية اضافية "لمحاربة الارهاب".

ويمكن مشاهدة جنود مصرين يعتلون سقوف العمارات السكنية وابراج المراقبة التي عليها العلم المصري في الجانب الاخر من الحدود.

وادى اغلاق الانفاق الى ازمة حادة في الوقود في قطاع غزة وارتفاع ثمن ما توافر بكميات شحيحة في السوق السوداء.

ويعتمد القطاع المحاصر منذ منتصف 2006 على مئات الانفاق المنتشرة على الحدود مع مصر في تهريب البضائع والمواد الغذائية والوقود.

وتبدي حماس التي تسيطر على قطاع غزة استياء من الحملة المصرية على الاتفاق.

وتساءل موسى ابو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس على صفحته على فيسبوك الجمعة "ما علاقة انتهاء أزمة الوقود بمصر، بعمليات هدم واغلاق الأنفاق؟ ثم إن ما يدخل قطاع غزة من وقود عبر الأنفاق لا يسبب أزمة في شارع من شوارع مصر العزيزة".

ميدل ايست أونلاين


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1072

التعليقات
#726266 [SESE]
0.00/5 (0 صوت)

07-21-2013 12:00 PM
هي نفس الانفاق التي استخدمت في اطلاق مرسي ورفاقه من السجن بواسطة قوة غير مصرية, اخرجوهم املاً في جر مصر لحرب مع اسرائيل بالاستفادة من طيش الاسلاميين المعروفين به وتحقيقا لشعاراتهم التي المرفوعة في كل مكان قبل تسلمهم السلطة وفعلا تم الهجوم على القوات المصرية المرابطة في العريش وتم قتل 17 جندي مصري وجرح آخرين وقد كان الهدف من ذلك الهجوم هو التحريض على الحرب وإلصاق التهمة بأسرائيل بعد اشعال الشرارة الأولى املا في ان تقوم مصر بمهاجمة اسرائيل لتحقيق اهداف ظلت حماس تحشد لها وتسخر كل ما تملك بل تجيش الامة العربية والاسلامية لحرب كبيرة مع اسرائيل ربما تؤدي الى تحرير فلسطين ولم تفلح حماس في جر مصر للحرب لأن مرسي قد أبى.....

كل شعوب العالم المحتلة والمستعمرة قد تحررت بفضل جهودها الخاصة الخالصة وسواعد ابنائهما المخلصين ولم تكن فيهم خيانة او تعامل تحتاني مع العدو...فكيف لمصر ان تحرر ارضاً يبيع فيها اصحابها ليل ونهار ثم يقومون بالبناء والتعمير لنفس العدو المحتل مالكم كيف تعقلون.......



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية



الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة