الأخبار
أخبار إقليمية
مواجهة ساخنة حول جدلية (التجديد) و(التطوير) في الإسلام
مواجهة ساخنة حول جدلية (التجديد) و(التطوير) في الإسلام
 مواجهة ساخنة حول جدلية (التجديد) و(التطوير) في الإسلام


07-22-2013 09:55 AM

اجرى برنامج (قيد النظر) في فضائية النيل الأزرق حواراً حول التجديد في الإسلام وكسب مدرسة التجديد الإسلامي .. ما الموقف منه، الحوار متصل للحلقة الثانية مع الأستاذين الجليلين الأستاذ/ أحمد مالك مقرر جبهة الدستور الإسلامي والأستاذ/ فتح العليم عبد الحي الباحث والمهتم بشئون الحركات الإسلامية، البرنامج قدمه الأستاذ / الطاهر حسن التوم كنا أ. أحمد مالك قد توقفنا عند معني التجديد ..

قلنا إن التجديد في الإسلام كما قال الأستاذ/ فتح العليم فيه إحياء وافقك على معنى الإحياء وأختلف معك في أن التجديد ينشئ موقفاً جديداً وهو التطوير .. الموقف النظري قبل أن نأتي لكسب مدرسة التجديد في إطارها العملي .. موقفك النظري من هذا المفهوم .. هل تقبل أن التجديد يعني التطوير ؟
أ. أحمد مالك :
جيد أنه قال إن التطوير فيه نظري وإلا كانت تكون طامة كبرى لأن مفهوم التطوير مفهوم إلحادي مستمد من الإلحاد .. ان كل شيء يحدث له تغيير في الكون ويتطور، ومفهوم الإحياء نحن متفقون عليه تماماً وهو المفهوم الصحيح، وهو إحياء الدين، ما أندثر من الدين وإزالة ما علق عليه، لكن مفهوم التطوير الذي يؤمن به الترابي، الترابي لا يؤمن بمسألة الإحياء ... الدين الذي أعرفه والمكتوب في الكتب، الترابي يكفر به تماماً، وهو لا يؤمن بالقرآن الكريم لفظاً ومعنى.. يؤمن به لفظاً لكن المعنى الذي أنزل من الله عز وجل وكتب وطبق بواسطة الصحابة رضوان الله عليهم وشرحه النبي (صلى الله عليه و سلم) والقرآن يشرح بعضه بعضا .. الترابي لا يؤمن به.
مقدم البرنامج:
دعنا من الترابي سنأتي له... دعنا في مفهوم التطوير نفسه داخل الفكر الإسلامي.
أ. أحمد مالك
مفهوم التطوير .. الفكرة التي قامت عليها الفرقة العصرية أساساً والتي تدعي التجديد هي التطوير وليس الإحياء، لو عملوا بالإحياء لما سألناهم، رغم أنه ستكون مشكلة جديدة ثانية .. إنه من الذي يجدد ؟ ... هل هم مؤهلون للتجديد ؟ هل أنا أقبل بقسيس يأتي ليجدد في الإسلام والدين ؟!!... أن يأتي شخص فاسد أخلاقياً وعقلياً ليجدد في الدين .. إنسان ليس له علم ولا عبادة وليس لديه أساتذة ولا يعرف الدين أصلاً. الترابي لم يدرس الدين، والصادق المهدي لم يدرس الدين.. في النهاية الترابي درس في حنتوب وكانت لديه علاقة خاصة بمدير المدرسة .. يهودي.. مارتن.
مقدم البرنامج:
دعنا من الأشياء التي نختلف فيها .. دعنا نذهب من جديد إلى أنه أنت لا تقبل.
أ?. أحمد مالك مقاطعاً :
إلى أن ذهب الترابي لبريطانيا وذهب الى السوربون وهو درس بها.
مقدم البرنامج:
سنأتيك لكسب مدرسة الترابي والصادق المهدي وليس لدى إشكال، وسأناقش على مستوى المفهوم بغض النظر عن هم مؤهلون أم غير مؤهلين، لكن أنت لا تقبل بمفهوم التطوير داخل الفكر الإسلامي؟
أ?. أحمد مالك :
أبداً... أنا أفتكر أن التطوير معروف في العالم أجمع ومتفق حوله الباحثون والدارسون بأن مفهوم التطوير ، مفهوم إلحادي يستمد قوته بعدم وجود الله عز وجل، عليه الترابي معظم أفكاره تسير في هذا الاتجاه، يتكلم عن أن أصل الإنسان قرد !!
مقدم لبرنامج:
التجديد .. التطوير هو مفهوم إلحادي، ويستمد نفسه من الفكر الغربي لا صلة له بالفكر الإسلامي .. ما ردك؟
أ. فتح العليم :
التجديد مفهوم إلحادي هذا كلام أيديولوجي وليس معرفياً، بمعنى موقف عقائدي لشخص يريد أن يدافع، فالشخص العقائدي حينما يريد أن يدافع يسقط على الأشياء، مسألة أن الباحثين متفقون ؟ هم لم يتفقوا لا أعرف موضوع الاتفاق من أين أتي به أ. أحمد مالك أصلاً.
التطوير سنة من سنن الكون وهو سنة من السنن التي تنتظم الكائنات والأحياء والأشياء والأفكار جزء من الكون الذي خلقه ربنا سبحانه وتعالى تجري عليها سننه، إضافة إلى أن حركة التجديد تتكلم عن إحياء وتطوير مع بعض ولم تتكلم عن تطوير مطلقاً.
صحيح أن الكلام به حركات التجديد أو حركات العصرنة أو العصرانية كما سماها الأستاذ، واحدة من أسسها الفلسفية، البناء على نظرية التطور المطلق.. الفلسفة الغربية تتحدث عن تطوير مطلق، هل نحن في مقابلها كرد فعل نتحدث عن ثبات مطلق ؟
نحن قلنا إن بنية التفكير بنية ثنائية فيها جانب متطور وجانب ثابت، سيد قطب رحمه الله رحمة واسعة تحدث في كتابه (خصائص التطور الإسلامي)، شبهه بدوران الإنسان حول الكعبة، قال إن الإنسان حينما يدور حول الكعبة لديه مركز ثابت لكنه متحرك حول الكعبة.
الأستاذ محمد إقبال رحمه الله تحدث عن مبدأ الاجتهاد في الفكر الإسلامي قال إن مبدأ الاجتهاد يمثل مبدأ الدينامية في الفكر الإسلامي ويعبر عنها، فنحن نتحدث عن جانب ثابت وجانب متغير.. كتب الأستاذ/ محمد قطب (التطور والثبات في حياة البشرية) قال إن حياة البشرية فيها تطور وفيها ثبات ، فيها أشياء تتغير وفيها أشياء ثابتة، تحدث بهذه الثنائية.
صحيح إذا قلنا التطور مطلق ولا توجد أشياء ثابتة على الإطلاق في الدين غير صحيح، إضافة إلى أن القرآن الكريم مركزي داخل حركة التجديد... الترابي كتب كتاباً عن القرآن الكريم، كتب كتاب التفسير التوحيدي في القرآن، صحيح الأستاذ قال إنه لا يسلم بمعاني القرآن ويسلم بحرفه... وأراد أنه لا يسلم بمعاني القرآن كما يقدم أ. محمد مالك فيها اجتهادا، ومن حقه أن لا يسلم بها.. ممكن لا يسلم بمعاني القرآن كما يفهمها ابن كثير، ممكن لا يسلم بمعاني القرآن كما يفهمها القرطبي، ممكن لا يسلم بمعاني القرآن كما يفهمها زيد وعمر من الناس، لكن من يستطيع أن يقول هذه هي المعاني المدعَاة، الإمام علي بن أبي طالب قال القرآن خط مسطور لا يتكلم إنما يتكلم به الرجال... القرآن لا يقف وحده ويتحدث ... نحن نقرأ الآية ونتأول الآية فإذا اختلفت مع تأويلك فلا يعني هذا أني أختلف مع القرآن وهذا الإشكال .. فأنت قلت إن الأستاذ قدم نسخة للدين وبنى عليها فقال إن المجددين مخالفون للدين نحن نريد أن نزحزح هذه الفكرة ونقول هذه النسخة نسخة اجتهادية والفهم هذا فهم اجتهادي وحركة التجديد تعمل بالعنصرين مع بعض.
مقدم البرنامج : هو يعطي فهمه قداسة ؟
أ. فتح العليم:
الترابي في كتابه نص تحدث عن التطوير والإحياء، التجديد شعبتين أُسمى أعلاهما جعلها أعلاهما، أعلاهما إحياء وأُسمى أدناهما تطويراً، هذه عبارته بالنص.
مقدم البرنامج: في أي كتاب ؟
أ. فتح العليم:
في كتابه الدين والتجديد في الرسائل الخمسة المجموعة مع بعضها اسمها تجديد الفكر الإسلامي فيها رسالة أصول الفقه ، فيها رسالة الحركة الإسلامية والتحديث، فيها رسالة مهدية الفقه الإسلامي والتشريع وفيها رسالة اسمها الدين والتجديد، قال فيها كلاماً بنص العبارة.
مقدم البرنامج: أ. أحمد مالك واضح أنك تعطي قداسة لفهمك.
أ. أحمد مالك :
هناك قضايا العالم كله وصل فيها لنهاية، مفهوم التطوير مفهوم يناقض الخلق.
مقدم البرنامج: أنت مع الاجتهاد أم لا حتى لا نتحدث عن الموضوع ؟
أ. أحمد مالك :
يا أخي الكريم هذه المسألة أتى بها الفلاسفة في التطوير الذي قاله لكن التطوير أساساً ...
مقدم البرنامج: هذا في المفهوم العام، قل لي في الفكر الإسلامي.
أ. أحمد مالك :
هو مفهوم يناقض الخلق وهو مفهوم إلحادي لأنه إذا كان ربنا سبحانه وتعالي خلق الإنسان في أحسن صورة فما أظن أنه سيحدث له تطويراً مثل كان له ذنب فسيصبح بدون ذنب، إذا كان هذا في الخلق العادي.
ما بالك بالقرآن الكريم بالدين وبالإسلام وهو نزل من فوق سبع سموات وهو كلام الله عز وجل.
هو يريد أن يدعي بأن كلام الله عز وجل لا قداسة له، هذا كلامه وإنه في النهاية يتغير المفهوم، طبعاً إذا بقيت الحروف وتغير المعني ما الداعي للحروف ؟!!!
لكن القرآن الكريم نحن أهل السنة والجماعة ومجمع عليه العلماء أن لفظه ومعناه من الله عز وجل ، جيد انه أعترف بهذه الحقيقة فهذا الأمر يخرجهم من الدين.
فالقرآن محفوظ، حفظه الله عز وجل لفظاً ومعنى، حفظه الله عز وجل وراجع النبي (صلى الله عليه و سلم) جبريل في معاني القرآن الكريم.
مقدم البرنامج: النبي (صلى الله عليه و سلم) لم يعطنا تفسيراً وقال إن هذا تفسير القرآن الكريم.
أ. أحمد مالك :
أخذ الرسول (صلى الله عليه و سلم) تفسير القرآن الكريم من جبريل عليه السلام ثلاث مرات، ما يتحدث عنه ابن كثير أخذه من الصحابة وابن عباس راجع الرسول (صلى الله عليه و سلم) يوقفه على كل آية من الآيات وهذا الكلام مسجل ، معاني النزول معروفة، الأحكام الشرعية معروفة والقرآن نزل لأناس يعرفون اللغة العربية ، يعني الآن ما معرفة الترابي باللغة العربية ؟ ولو راجعت كلامه فإنه يلحن في اللغة، يريد ان يأتي ليتحدث في معاني القرآن الكريم ما فهمه في هذه المسألة؟ وهذا الكلام الذي قلته سابقا هل هذا الرجل مؤهل لأن يجدد ؟ المجدد يقدم الكلمة من معرفته باللغة العربية، إنسان جهول كيف يريد أن يتحدث في القرآن الكريم ويغير المعاني التي أتى بها النبي(صلى الله عليه و سلم) أخذت ونزلت هذه المسألة أقرب من أخذ منه عطاء وهو عبد الله بن عباس، وسجل في ابن كثير وسجل في الكتب.
مقدم البرنامج: هذه أفهام لا قداسة لها. أفهام بمعنى ان النص نص مفتوح، نص خالٍ.
أ- أحمد مالك :
يا أخي الإمام ابن تيمية قال القرآن الكريم الحلال والحرام فيه بين لا يقدر أحد بجهله وهناك آيات مشكلة، أسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون. لا يوجد احد لا يعرف ان الزنا حرام، الأحكام الموجودة في القرآن الكريم لا تحتاج إلى دغسمة ولف ودوران .. القرآن واضح تبياناً لكل شيء وتوضيحاً لكل شيء والآيات وردت في القرآن الكريم والرسول (صلى الله عليه و سلم) ربنا بيّن بأنه نبي الدين وكلنا نقول في الدعاء قد بلغت الرسالة، هؤلاء الجماعة يفتكروا انه لم يبلغ الرسالة.
مقدم البرنامج :
هل هذا صحيح أ/ فتح العليم هل وصلت لتلك الدرجة ؟
أ/ فتح العليم:
هذه إسقاطات أ. احمد مالك على كلامنا هذا ليس كلامنا هذه إسقاطات على كلامنا وهذا لازم معنى لا يرى، إضافة إلى أن المعاني الواردة في القرآن أنا استغربت لهذا الكلام، هل المعاني التي أوردها ابن كثير في كتابه ونقلها هي نازلة من الله سبحانه وتعالى، إذا قام الإمام الزمخشري وكتب تفسيراً خالف فيه ابن كثير يكون كافراً!.. والأستاذ احمد مالك يلف داخل دائرة ابن كثير هناك خلاف في التفسيرات، تلقى لها عدد من الاجتهادات وعدد من الآراء المختلفة حينها، المعاني اجتهادية اجتهاد من البشر في الفهم يختلفون ويتفقون، صحيح هناك مسائل نتفق عليها، لكن غالب القضايا مسائل الاجماع حتى على الكتابات القديمة مسائل اجماع معدودة، لا يوجد احد كتب كتاباً سماه مسائل الخلاف. المنذري كتب مسائل الإجماع، ابن حزم الأندلسي كتب مسائل إجماع محدودة، هناك من قالوا إنها تسعين أو كم لا أعرف، لكن القضايا التي بها خلاف داخل النص في القرآن في فهمه غير متفق عليها.
عشرات التقارير كتبت على مدارس، مدرسة المعتزلة، مدرسة أهل الرأي، مدرسة أهل السنة، المدرسة الإشارية، عشرات المؤلفات كتبت حول النص، إذا أصلا متفق على معناه ولا نقاش فيه ففي أي شيء تكتب ؟ والمساحة بين الزمخشري وابن كثير في ماذا ؟ الفارق بين الفخر الرازي وبين القرطبي في أي شيء، إذا أصلا النص المركزي في القرآن لا تباينات في أحكامه إضافة القول الذي قاله ابن تيمية قال كل قضايا الحلال والحرام متفق عليها هذا غير صحيح أصلا.
يمكن ان نتجادل أنا والشيخ احمد هل الغناء حلال أم حرام؟ هو يقول حرام وأنا أقول حلال.. نتجادل في المصافحة حلال ام حرام هو يقول حرام وأنا أقول حلال، هو ذكر قضايا ليست محل نقاش وأخرج منها تعميمات وهذا هو الإشكال، القضايا التي ذكرها لا نقاش حولها، لكن أذكر الأمثلة التي فيها خلاف : ابن تيمية رحمه الله رحمة واسعة، تكلم عن قضايا هي محل اتفاق معلومة وتكلم عن قضايا هي محل خلاف اجتهد فيها الناس، يتحدث ان الإنسان في القضايا الخلافية معذور.. خلافية في ماذا ؟.. خلافية في الأحكام ذاتها.. ابن تيمية قال في كتاب (مجموع الفتاوي) في غير موضع، تسعة عشر موضوعا تقريبا وفي عدد من المجلدات، قال ان أهل السنة والجماعة يقرروا الإنسان في القضايا التي بها خلاف.. والفقهاء في القضايا الظنية التي تحدثت عنها في البداية وقلت ان النص طبيعته متباينة فيه نصوص قطعية ونصوص ظنية، والفقهاء كانوا يتحدثون عن الاجتهاد في زمن، وزمن آخر ليس لعب بالدين.
مقدم البرنامج:
إذا ابن تيمية يدعو لفهم السلف، والمدرسة التجديدية خارجة عن فهم السلف... تريد ان تنشئ فهما جديدا، بأي فهم نفهم الكتاب والسنة على فهم السلف الصالح ؟ هذا كله يدعو له ابن تيمية باعتبار ان هذه هي القرون الاخيرة التي أعطاها ربنا سبحانه وتعالى فضيلة الخيرية، فِلمَ ننشئ فهما خارج فهم أهل السنة والجماعة وفهم السلف الصالح أنت تنشئ ... لعل هذا ما يقوله الشيخ احمد مالك : ننشئ فهما جديدا خارج المتفق عليه في الكتاب والسنة.
أستاذ فتح العليم :
ما المقصود بفهم السلف ؟ وما المقصود بالسلف؟
كلمة غير معيارية.
مقدم البرنامج :
السلف كلمة غير معيارية ؟
أستاذ فتح العليم : كلمة غير معيارية، إذا حسبتها بالزمن وقلت القرون الثلاثة المفضلة ، القرون الثلاثة فيها الصالح والطالح، وفيها الجاهل والعاقل، حتى لا نمثل بالحسن البصري، وهناك آخر يجلس هناك جاهلا، ولا نمثل بشخص تقي يقيم الليل وشخصا لا يقيم الليل.. ثلاثة قرون لا أتصور كل البشر الموجودين فيها كلهم على قمة العلم وكلهم على قمة التقوى، هذا كلام نظري يوجد في الأذهان ولا يوجد في الواقع. حتى في زمن الصحابة كلهم لم يكونوا على قمة واحدة، الإمام علي كرم الله وجهه كان إماماً في الدين وإمام علم، وهناك صحابي سمع الآيات التي تتحدث عن الصيام (كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر) أحضر خيطين ووضعهما واحد ابيض وواحد أسود، هذا فهم ساذج، وضعهما وجعل ينظر فيهما حتى الصباح لا يمكن ان أقول هذا الصحابي وابن عباس في درجة واحدة. وصحابي مثل عمر كان يقيم الليل وواصل على هذه الخصلة، وهناك صحابي صلى بالناس وهو سكران قال: «أزيدكم»، قالوا: «ما زلنا معك في زيادة».. فما معيار السلف؟ إضافة إلى منهج السلف ابن عباس كان مدرسة، ابن عمر كان مدرسة، الإمام مالك أبو جعفر قال له اكتب لنا موطأ ، قال وطئ لنا موطئاً جنبنا فيه شدائد ابن عمر ورخص ابن عباس .. اي فهم السلف من هذين الخلافين والتباينات التي وجدت بين الأمة في العقيدة، من يمثل السلف المعياري؟
هل الاجتهادات التي اخذ بها ابن تيمية في الفترات المتأخرة وقام بجمعها في كتاباته ،وقال هذه عقيدة أهل السنة والجماعة ووافقته عليها مجموعات من الناس تمثل فهم السلف الصالح بهذا المعيار حين نأتي.
مقدم البرنامج:
أ. احمد مالك طرح نقطة مهمة قال: من يجدد، حتى لا يكون الدين كلاً مباحاً أي شخص يأتي ويتحدث فيه ويفترض انه مجدد، هل المدرسة التجديدية الآن اكتملت عندها شروط الاجتهاد والتجديد حتى تجدد في الدين الإسلامي؟ أم تلك الأشياء تكون تقدير نظر عقلي أكثر من أنها معرفة شرعية ؟
أ.فتح العليم :
طبعا الخلاف حول تقييم الشخصيات منذ الزمن الأول لا يوجد شخص واحد اتفقوا عليه، الإمام ابي حنيفة إمام متفق على إمامته ومجدد كبير، لا يوجد احد يحاول الطعن في أبي حنيفة لكن يكمن ان تقرأ كتاب (البرهان) للإمام الجويني في واحدة من صفحاته قال: «أعظم مصيبة أصيب بها الإسلام هو أبو حنيفة»، هذا كتبه الجويني رغم الاتفاق على إمامة أبو حنيفة !!
الإمام مالك إمام اختلف مع الإمام ابن أبي ذئب يوسف في بعض المسائل العلمية لأنه رد حديث «البيعان بالخيار»، فقال: «يستتاب مالك، فإن تاب وإلا ضربت عنقه».
أعطني مثلا لإمام واحد على مدار تاريخ الإسلام اتفق عليه الناس قطعا، ابن تيمية كتبت كتابات في تكفيره وكتبت كتابات في ولايته، كتب علاء الدين البخاري في تكفيره رحمه الله وكتب ابن الهادي وآخرون في تعظيمه.
مقدم البرنامج:
هم قد يكونوا مخطئين ولكن لم يطعن احد في ملكتهم العلمية؟
أ. فتح العليم:
هناك بعض الناس طعنوا كالإمام الكوثري الذي كتب عن ابن تيمية، وقدح الإمام ابن العربي في ابن حزم حينما أتى الحديث عن مسألة الغناء نقل فيها الإجماع وقال لم يخالف في ذلك إلا سفيه في بادية إشبيلية يقال له ابن حزم، وبعضهم كتب قال إذا انعقد الإجماع ابن حزم لا غيره بخلافه قال ليس بإمام.
القرضاوي يمكن ان نجد كتابات عن إمامة القرضاوي كتبها تلاميذه، ونجد كتاب (الكلب العاوي يوسف القرضاوي)، هي مسألة تقديرية إذا سألتني أن أتحدث بنسبتي أنا بالتأكيد أقدر أنه إمام من أئمة المسلمين وانه عالم مجتهد...الخ.
ولكن قد يخالفني الآخرون فيقولوا ليس بإمام مجتهد ضيع الدين، فلا نجد واحدا على مدار التاريخ .. التباينات في الحكم على الناس كلهم.
ابن تيمية نفسه والذي تمثل به قبل قليل في زمنه هل اجتهاداته كانت لها قيمه ؟ في زمنه كانت تعتبر خروجا على الدين.
جئنا في فترة لاحقه الأستاذ/ محمد الغزالي قال ابن تيمية حافظ على نظام الأسرة الإسلامية ..جئنا نقيم أداءه في قضايا طلاق الثلاثة قالوا هذه حفظت نظام الأسرة الإسلامية في زمنها كانت السبب في تكفيره وإخراجه من الدين والسبب في إيداعه السجن.
صحيح يمكن أن نختلف لكن دعونا نسلم بمفهوم التجديد بدلالته العامة ونسلم بالقضايا التي تلتزمه، بعد ذلك لنا ان نتبين هذا مجدد أم غير مجدد.
الراي العام


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2437

التعليقات
#727729 [فاروق بشير]
5.00/5 (1 صوت)

07-23-2013 02:12 AM
شوف فى كلمة واحدة كل الاسئلة التى تبدو حكرا على الاديان مثل الموت, الله, الاخلاق,جميعها كرس لها الفكر المعروف بالفكر العلماني مناهجه الفاحصة . النتيجة امامنا: نجد اجتهادات الاديان ضحلة ساذجة. مقابل النظر العلماني العميق الجبار.
بل يلخص احد الباحثين محور الفكر الاوربي المعاصر اليوم بانه محور الموت.
ان التدين الذى ينتحله نافع والبشير مثلا غير مقنع اطلاقا وساذج, لكنه مرعب يخشاه الناس ولا شك.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة