الأخبار
أخبار سياسية
العريّض يخوّن 'تمرد' التونسية خوفا من السيناريو المصري
العريّض يخوّن 'تمرد' التونسية خوفا من السيناريو المصري
العريّض يخوّن 'تمرد' التونسية خوفا من السيناريو المصري


07-23-2013 04:18 AM



أربع حركات 'تمرد' تسعى لحلّ الحكومة والمجلس التأسيسي، وتطالب بشرعية شعبية بعد إسقاط نظام حكم النهضة الإسلامي.



أوان الحساب بات قريبا

تونس - أعلن علي العريض رئيس الحكومة التونسية التي تقودها حركة النهضة الاسلامية الاثنين ان حركة "تمرد" التونسية التي تطالب بحل الحكومة والمجلس التأسيسي الذي يكتب الدستور الجديد لتونس، تمثل "خطرا على المسار الديمقراطي" في البلاد.

ويأتي هذا التصريح بينما يزاد الوضع الاجتماعي والسياسي في تونس احتقانا بشكل يجعله مرشحا إلى الانفجار في الفترة القصيرة القادمة، في وقت باتت مختلف فئات المجتمع التونسي تشعر بحالة من الإحباط بسبب فشل الحكام الجدد في إدارة شؤون البلاد وقيادتها نحو الإفلاس، كما يقول معارضون ونشطاء مجتمع مدني.

وقال العريض في حوار مع اربع اذاعات تونسية "هذا الشيء المسمى (حركة تمرد) غير واضح، وأنا اعتبره خطرا على المسار الديمقراطي في تونس ومحاولة لإفشال المسار الديمقراطي، ولا أتوقع له النجاح".

ولاحظ أن حركة تمرد التونسية "هي استنساخ واستيراد لشيء أجنبي"، في اشارة الى حركة تمرد المصرية التي جمعت توقيعات 22 مليون مصري وساهمت في الاطاحة بالرئيس محمد مرسي الذي عزله الجيش مؤخرا.

واضاف علي العريض ان حركة تمرد التونسية حركة "مشبوهة"، متسائلا "من يقف وراءها، وما هي أهدافها، ومن يمولها؟".

ومطلع الشهر الحالي أعلن نشطاء شبان إطلاق "حركة تمرد" التونسية، ما فتئت في فترة وجيزة، أن اصبحت أربع حركات "تمرد" بالتمام والكمال تسعى لتكرار السناريو المصري الذي أطاح بنظام الرئيس محمد مرسي، لإسقاط حكومة الائتلاف الحاكم الذي تقوده حركة النهضة الإسلامية.

ومنذ أكثر من عامين، تحمل التونسيون الكثير من الصبر على أوضاع اجتماعية يسودها البؤس نتيجة تزايد عدد العاطلين وانتشار مظاهر الفقر المدقع، وأوضاع سياسية متأزمة لم يجن منها المواطن سوى الشعور بالحرمان وبعدم الثقة في السياسيين.

غير أن صبر التونسيين بدأ ينفذ إذ عادت خلال الأسابيع الماضية موجة الاحتجاجات والإضرابات في مختلف جهات البلاد فيما تشكلت حركات تمرد يقودها نشطاء أغلبهم مستقلون يقولون إنهم "سئموا الوعود ونفضوا أيديهم من الحكام الجدد الذين أمعنوا في التسويف على الشعب بعد أن وعدوه بالديمقراطية وهم على أرض الواقع يمارسون الاستبداد السياسي".

تعد حركة "تمرد" التي يتزعمها الناشط المستقل محمد بنور أول حركة تأسست في تونس في بداية يوليو/تموز، ونجحت في إحداث أكثر من 24 مكتب لها في مختلف أنحاء البلاد كما نجحت في جمع أكثر من مليون توقيع ما جعلها تستقطب اهتمام الرأي العام.

وكان الإعلان عن تأسيس حركة "تمرد" خلال ندوة صحفية عقدها مكتبها السياسي على تحديا كبيرا لحكومة الإسلاميين إذ كسر حاجز الصمت والخوف وفتح نوعا من الآفاق أمام النشطاء للسير على نهج الطريقة المصرية.

وأكد محمد بنور الناطق الرسمي باسم الحركة أن الهدف الأساسي لـ"تمرد" هو "حل المجلس التأسيسي الذي عجز إلى حد الآن في القيام بمهمته الأساسية وهي إنهاء كتابة دستور جديد يحظى بتوافق القوى السياسية والاجتماعية والمدنية".

وشددت أميرة عكاشة عضوة الهيئة التأسيسية لحركة تمرد على أن نشاط الحركة "سيأخذ شكلا تصاعديا في انتظار السنة الدراسية القادمة حيث ينتظر أن يلتحق طلاب الجامعات وتلاميذ المدارس بالحركة التي تسعى إلى أن تكون تحركاتها سلمية وتعتمد كليا على الوسائل المدنية والديمقراطية للتمرد ضد السلطة".

وانبثق المجلس التأسيسي عن انتخابات 23 تشرين الاول/أكتوبر 2011 التي فازت فيها حركة النهضة الاسلامية.

وكانت أحزاب سياسية بينها حركة النهضة تعهدت بأن ينهي المجلس كتابة دستور جديد لتونس في اجل لا يتجاوز عاما واحدا من تاريخ انتخابه لكن لم يتم احترام هذا الأجل.

ولأجل ذلك، لقيت حركة تمرد دعما قويا من خصوم حركة النهضة خاصة من العلمانيين الذي دعوا إلى "حل الحكومة الحالية وتشكيل حكومة إنقاذ وطني"، كما دعوا إلى "حل المجلس التأسيسي".

لكن الأهم من التجاوب الذي لقيته حركة تمرد من خصوم الإسلاميين هو أنها فتحت الباب أمام تأسيس حركات تمرد أخرى، لم تخف رفضها لمشروع الإسلام السياسي، مؤكدة أنها ستناضل من أجل "إسقاط النظام والقطع مع منظومة الاستبداد من أجل بناء نظام سياسي ديمقراطي وشعبي يكرس الحريات العامة والفردية ويؤمن بحرية الرأي والتعبير ويرفض العنف والإرهاب".

فقد تأسست خلال الأسبوع الأول من يوليو حركة تمرد ثانية تحمل اسم "الحركة الوطنية لإنقاذ تونس"، وأصدرت بيانا وقعه منسقها العام مصطفى بن أحمد عيساوي.

وعللت الحركة تأسيسها بما آلت له الأمور في تونس من "وضع احتباس سياسي وتعطل لمصالح الدولة وحالة عدم انقياد شعبية بسبب السياسات الفاشلة وبسبب محاولات الالتفاف المتكررة على ثورة الكرامة منذ 14 يناير 2011.

ولوحت بأنها "ستسعى إلى بناء قوة تمرد قوية ضد النظام" من خلال "جمع شمل شباب الثورة المؤمن بمستقبل تونس العظيمة والمندفع حقيقة لتنفيذه والتحرك بهم على وتيرة موحدة ولغاية واحدة وواضحة المعالم وهي استعادة الثورة التونسية والسعي بها مباشرة نحو الأهداف التي قامت من أجلها".

حركة التمرد الثالثة، أطلقت على نفسها اسم "الرابطة الوطنية لحماية تونس والتونسيين" وتتبنى "الدفاع عن التونسيين والتونسيات ضد تهديدات رابطة حماية الثورة المعروفة في تونس بـ"ميليشيات النهضة".

وتتفق حركة التمرد هذه مع مختلف القوى الوطنية والديمقراطية على ما تمثله رابطات حماية الثورة الذراع الميداني للنهضة من خطر على الحريات الفردية والعامة وعلى السلم الاجتماعية وحرية الرأي والتعبير لذلك فإنها تجعل من "حماية التونسيين من خطر الميليشيات أولوية".

أما حركة التمرد الرابعة التي تأسست مؤخرا فهي "الحركة الثقافية الثورية" التي تدعو إلى "تحرك غير مشروط ضد حكام تونس الجدد من أجل تصحيح المسار الثوري.

وتقول "الحركة الثقافية الثورية" إن تأسيسها يأتي في "سياق تاريخي مشحون بعد عجز الائتلاف الحاكم عن تكريس المطالب التي ثار من أجلها الشعب التونسي ضد نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي وفشل السلطة في تحقيق الشعارات المركزية التي رفعها الشعب كالحرية والعدالة والديمقراطية والكرامة حسب المنسق العام للحركة".

وتهدف الحركة وفق بيانها التأسيسي إلى "بناء قوة سياسية يشارك فيها مختلف الفاعلين السياسيين المعارضين بهدف إسقاط النظام والقطع مع منظومة الاستبداد والفساد مهما كان لونها من أجل بناء نظام سياسي ثوري وشعبي يكرس الحريات العامة والفدية ويؤمن بحرية التعبير والرأي والإبداع والتفكير والضمير دون إرهاب أو تجريم".

وعلى الرغم من بعض الاختلافات، فإن حركات التمرد الأربع التي تأسست في تونس تهدف كلها إلى "خلع الشرعية الانتخابية على كل من الحكومة والمجلس التأسيسي"، وتطالب بـ"شرعية شعبية" يتم بناؤها على الطريقة المصرية بعد إسقاط نظام حركة النهضة".

وفي يوليو/تموز، قال صحبي عتيق رئيس كتلة حركة النهضة في المجلس التاسيسي ان "من يستبيح إرادة الشعب التونسي سيستباح في شوارع تونس" في اشارة الى حركة تمرد التونسية.

وشجب حقوقيون ونشطاء انترنت واحزاب معارضة تونسية تصريحات عتيق واتهموه بـ"ارهاب" التونسيين.

وتبدو حركات التمرد التي تزايد الاهتمام الشعبي بها خاصة لدى الشباب، قد فتحت على حكومة الائتلاف الثلاثي جبهة معارضة أخطر بكثير من جبهة المعارضة السياسية باعتبار أن هذه الحركات قد كسرت الخوف من الدعوة إلى إسقاط النظام لتعبر عن موقف قطاعات واسعة من التونسيين وهو ما يرجح فرضية انفجار احتجاجات شعبية خلال الفترة القادمة قد تهدد عرش الإسلاميين.

ميدل ايست أونلاين


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1023


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة