الأخبار
منوعات
طرق جديدة للتغلّب على آلام التهاب المفاصل
طرق جديدة للتغلّب على آلام التهاب المفاصل
طرق جديدة للتغلّب على آلام التهاب المفاصل


07-24-2013 04:27 AM
تلوح في الأفق اليوم علاجات كثيرة تساهم في التخفيف من آلام التهاب المفاصل (الفصال العظمي). ولكن ثمة طرق كثيرة يمكنك اليوم اتباعها للتخفيف من أوجاعك.

ثمة احتمال كبير (نحو %50) أن تُصاب في مرحلة ما من حياتك بالتهاب المفاصل. لكن هذا مقلق حقًّا نظرًا إلى أن هذه الحالة التي تصيب المفاصل قد تعيق نشاطك اليومي.
يظهر الألم وتخسر قدرتك على التحرك بحرية عندما يتلف الغضروف، الذي يفصل بين العظام ويخفف من احتكاكها، مع التقدّم في السن أو الإفراط في الاستعمال. وعندما تخسر العظام هذه «الوسادة»، تحتك بعضها ببعض، مسببةً الآلم، خصوصًا في اليدَين، العمود الفقري، الركبتَين، والوركَين.
ركّزت العلاجات طوال سنوات على التخفيف من عوارض التهاب المفاصل (الأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرويدية والأسيتامينوفين للحدّ من الألم، حقن الستيرويد للتخفيف من الالتهاب، والمكملات التي تحل محل المادة اللزجة بين المفاصل). لكن النظرة إلى هذه العلاجات بدأت تتبدّل اليوم.
يوضح الدكتور أنتونيوس أليبرانتيس، مدير مركز التهاب المفاصل في مستشفى Brigham and Women›s التابع لجامعة هارفارد: «بدأنا ندرك اليوم أن التهاب المفاصل مرض يصيب المفصل بأكمله. ركّز معظم الأبحاث خلال السنوات العشرين إلى الثلاثين الأخيرة على الغضروف. إلا أننا نعي اليوم أن تبدّلات مهمة تطرأ على العظام تحت الغضروف وفي بطانة المفصل بحد ذاتها، أي الغشاء الزليلي. ومع فهمنا أن التهاب المفاصل مرض يصيب كامل المفصل، ستظهر بالتأكيد علاجات جديدة».

علاجات تبدّل المرض

لا يُعتبر أحد العلاجات، التي تُطوًّر راهنًا، جديدًا البتة. يرتكز العلاج على دواء مخصص لالتهاب المفاصل يُدعى سترونتيوم رانيلات ويُستخدم لمعالجة خسارة العظام في أوروبا. ولكن تبيّن أخيرًا أنه فاعل في معالجة التهاب مفصل الركبة. يذكر الدكتور أليبرانتيس: «يعتقد الباحثون أن سترونتيوم يعيق نشاط خلايا تُدعى أوستيوكلاست تفتت العظم. ما زلنا نجهل طريقة تأثير هذا الدواء في التهاب المفاصل، إلا أنه يحمي على الأرجح العظام تحت الغضروف».
خلال الاجتماع السنوي للكلية الأميركية لطب الأمراض المفصلية في شهر نوفمبر عام 2012، قدّم الباحثون نتائج دراسة دامت ثلاث سنوات اختبروا خلالها تأثير السترونتيوم رانيلات. فلاحظوا أن مَن يعانون التهاب مفاصل خفيفًا إلى معتدل أصيبوا بمقدار أقل من تضيّق المفصل، ما يشير إلى تباطؤ تقدّم المرض. صحيح أن الفارق في تضيّق المفصل لم يكن كبيرًا، إلا أنه «مشجع»، وفق الدكتور أليبرانتيس. وقد يتبيّن لاحقًا أن الأدوية التي تستهدف التبدلات في العظم تحت الغضروف مفيدة أيضًا.
علاوة على ذلك، تبدو الخلايا الجذعية، التي تستطيع التبدّل إلى أنواع كثيرة من الخلايا، واعدةً في هذا المجال. فيأمل العلماء أن يساهم حقن خلايا جذعية في المفاصل التالفة في تجديد الخلايا السليمة.
يوضح الدكتور أليبرانتيس أن التهاب المفاصل مرض موضعي، لذلك قد يكون من الأفضل حقن العلاج مباشرة في المفصل بغية تجنيب سائر الجسم تأثيرات الدواء الجانبية.

علاجات متبعة اليوم

صحيح أن هذه العلاجات قد تتطلب الوقت قبل أن تثمر، ولكن ثمة خيارات عدة يمكنك اعتمادها للحدّ من الألم اليوم.
يشير الدكتور أليبرانتيس: «عندما أعاين مرضى يعانون التهاب المفاصل، أحاول اعتماد مقاربة متعددة الأوجه في علاجهم. أحقن الركبتَين بالكورتيزون. قد استخدم مكملات تحل محل السائل اللزج. وإن كانوا يعانون وزناً زائداً، أشجعهم على خسارة الكيلوغرامات. ألاحظ أن الكثير من هذه التفاصيل الصغيرة تحسّن حالة المريض كثيرًا».
قد ينصحك طبيبك باعتماد أحد هذه العلاجات أو عددًا منها:
* مسكنات ألم فموية، مثل الأسيتامينوفين والأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرويدية (ibuprofen
وnaproxen).
* كريمات موضعية تخفف الألم توضع على البشرة فوق المفصل المؤلم.
* حقن ستيرويدية قشرية في المفصل المصاب للتخفيف موقتًا من الألم.
* حقن الحمض الهيالوريني لاستبدال السوائل التي تليّن طبيعيًّا المفاصل.

للتخفيف من الألم

ثمة خطوات بسيطة أخرى يمكنها الحد من آلام المفاصل وتصلبها:

الساخن والبارد: خذ حمامًا دافئًا، ضع كمادات باردة، أو لفّ بعض الخضر المجلدة في منشفة وضعها على المفصل المؤلم. يمكن للحرارة والبرودة، معًا أو كل على حدة، أن تساهمان في التخفيف من الألم.

التدليك: يمكن لفرك المفصل بلطف أن يزيد تدفق الدم إلى المنطقة المصابة ويحدّ من الألم. ولكن بما أن المفاصل الملتهبة حساسة، فقد يكون من الأفضل أن تستشير معالجًا فيزيائيًّا متخصصًا في معالجة مَن يعانون التهاب المفاصل.

الغلوكوزامين والكوندرويتين: صحيح أن هذين المكملين الغذائيين «ما عادا يُعتبران من العلاجات التي تبدّل طبيعة المرض»، حسبما يوضح الدكتور أليبرانتيس، إلا أنهما يحدان من الألم في بعض الحالات. لكنه ينصح: «إن كانا لا يعودان عليك بفائدة، فقد يكون من الأفضل أن تكفّ عن إنفاق المال عليهما».

الرياضة: لا تنسَ التمارين الرياضية، التي تُعتبر الطريقة الأكثر فاعلية لمعالجة التهاب المفاصل. فمن الممكن للتمارين أن تحدّ من الألم، تزيد الليونة، تقوي العضلات التي تدعم المفاصل، وتساعد في خسارة بعض الكيلوغرامات التي تضغط عليها. يقول الدكتور أليبرانتيس: «من الواضح، في رأيي، أن التمارين الرياضية مهمة لأنها تحافظ على صحة المفاصل وتحدّ من الألم الذي يعانيه المريض». وتُعتبر السباحة وركوب الدراجة الهوائية الثابتة من أفضل التمارين في هذه الحالة، لأنهما لا تمارسان الضغط على المفاصل المريضة.
كذلك ينصح الدكتور أليبرانتيس: «إن قررت أن تبدأ برنامجًا رياضيًا، فقد يكون من الأفضل أن تتمرن ببطء أولاً لتزيد بعد ذلك حدة التمارين تحت مراقبة طبيب أو معالج فيزيائي مختص كي تحرص على الحفاظ على توازن عضلاتك».
ما من أطعمة تخفف من التهاب المفاصل، إلا أن تناول (أو تفادي) بعض أنواع الطعام تساعدك في مكافحة الالتهاب في مختلف أنحاء الجسم.

الخيار الجراحي

إن لم تنجح هذه العلاجات، قد يقترح عليك طبيبك جراحة لترميم المفصل أو استبداله بأكمله. لكن فكرة الخضوع لجراحة تثير عادةً الذعر في نفوس الكثير من مرضى التهاب المفاصل. يذكر الدكتور أليبرانتيس: {يقصد معظم المرضى عيادة الطبيب وهم يفكّرون: إذا احتجت إلى جراحة لاستبدال المفصل، فستكون هذه نهاية العالم. سيلزمني أشهر لأتعافى ولن أتمكن من الاهتمام بنفسي}.
يوضح الدكتور أليبرانتيس أن النساء خصوصاً يترددن في الخضوع لهذه الجراحة، {ما يفاقم حالتهن}. فبدل إصلاح المشكلة، قد تتكيّف المرأة مع قدرتها المحدودة على الحركة. ولكن إذا كان الألم يعيقك عن القيام بنشاطك اليومية، حسبما يقول الدكتور أليبرانتيس، فعليك أن تناقش احتمال الخضوع لجراحة استبدال المفصل مع طبيبك. ويتابع: {يُظهر الواقع أن حالة المريض تتحسن كثيرًا، عندما يُجري جراحة استبدال المفصل جراح محترف يملك خبرة واسعة}.

مستقبل العلاجات

بخلاف التهاب المفاصل الرثياني، لم يشهد علاج التهاب المفاصل (الفصال العظمي) أي اكتشافات مهمة في الآونة الأخيرة. تسير عملية تطوير العلاجات في هذا المجال ببطء لأن المرض بحد ذاته بطيء. فعندما يحدث الضرر ببطء، يحتاج الباحثون إلى وقت طويل لمعرفة ما إذا كان علاج ما يوقف تلف المفصل. يقول الدكتور أليبرانتيس: {حققت جراحة استبدال المفصل نجاحًا كبيرًا. لكن علاجات بالأدوية ظلت محدودة}.
نأمل أن تبرهن الدراسات المستقبلية فاعلية السترونتيوم رانيلات وغيره من علاجات تبدّل المرض. ولكن قد تمر سنوات قبل أن تُحدث أي مقاربة ثورة في علاج هذا المرض. يذكر الدكتور أليبرانتيس: {أعتقد أننا بدأنا لتونا نفهم هذه الحالة}.
الجريدة


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2948


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة