الأخبار
أخبار سياسية
القاتل والمقتول إخواني خائن
القاتل والمقتول إخواني خائن



07-28-2013 04:17 AM
التمحيص الدقيق لما تبثه الجزيرة وشبكة رصد يكشف عن صور تم الاعداد لها مسبقا من قبل تجار الدم والارهاب بهدف اجتذاب تعاطف الغرب واستدعاء تدخل الولايات المتحدة.


بقلم: محمد الحمامصي

تابعت حتى أحداث فجر اليوم 27 يوليو الموافق 18 من رمضان محاولة أنصار جماعة الإخوان من ارهابيي وقتلة جماعات وتنظيمات الاسلام السياسي الزحف إلى وسط القاهرة عبر طريق النصر، وهنا تصدت لهم قوات الأمن أمام النصب التذكاري لحرب 6 أكتوبر، وقد لاحظت من خلال تغطية قناة الجزيرة مباشر التي قسمت الشاشة إلى جزئين أحدهما لها من ميدان رابعة وداخل المستشفى الميداني والثاني نقلا عن شبكة رصد الإخوانية السلفية للأحداث الخارجية أمام النصب التذكاري.

هناك صورتان توقفت عندهما في تغطية الجزيرة وشبكة رصد، الصورة الأولى بينما ترجع سيارة الأمن المركزي للخلف يلقي أحدهم بمهارة المدرب على ذلك عمدا مع سبق الاصرار والترصد نفسه من الخلف تحت السيارة، وذلك لكي يعطي انطباعا أن سيارة البوليس تدهس المتظاهرين. والصورة الثانية أثناء معالجة أحد المصابين في المستشفى الميداني يأتي أحد من المتواجدين ببطاقة هوية المريض ـ هي ليست معه ـ ملفوفة في ورقة يتم فتحها لنرى عددا من الأسطر المكتوبة فيها لا يتجاوز 4 أسطر فيما يشبه كشف وجوده أو مهمته في الميدان، وأن المصاب متلهف للحصول على البطاقة.

تأملت الصورتين كثيرا لأنه تم تكرارهما أكثر من مرة وسط مشاهد ثابتة، لأتأكد أن تجار الدم والارهاب في رابعة العدوية يدبرون حرب دم، يريدون صورا للمتاجرة بها مع الغرب وأمريكا، ليخرج إرهابي معتوه كمحمد البلتاجي بعدها مطالبا بتدخل المجتمع الدولي لحمايتهم، ويخرج محمد سليم العوا وطارق البشري بمبادرة لعودة مرسي.

إنهم يقتلون أنفسهم بأيديهم سواء بالقنص من الخلف أو الزج بأنفسهم إلى مواجهة قوات الشرطة والجيش، لاظهار أن هناك انقساما في مصر بين الشعب الجيش، وأن الجيش يقتل شعبه، ويصرخون ويولولون للغرب وأمريكا في رسالة واضحة للتدخل في الشأن المصري، آملين إلى تحويل مصر لسوريا جديدة.

على الرغم من الاحصاء الذي تذيعه قناة الجزيرة وشبكة رصد عن سقوط 120 قتيلا وما يقارب 5 آلاف مصاب، وهو إحصاء كاذب، نستشعر فيما تنقله الصور أن هناك شيئا خطأ، أن هناك كذبا، الوجوه لا تحمل أي انطباع بالألم أو الحزن أو الغضب، كأن الأمر مخطط له مسبقا من حيث عدد القتلى والمصابين وهرتلات المستشفى الميداني التي لم نر فيها مصابا حقيقيا بطلق ناري أو خرطوش، فقط خدوش في الأقدام والوجوه، وحركة سيارات الاسعاف التي تريد أن تعطي انطباعا بكثرة الاصابات والقتلى.

حقيقة كنت أتابع حتى الساعات الأولى من الصباح مذهولا من حجم التمثيل غير المدقن لقناة الجزيرة ومن تستضيفهم من رجال الإخوان ولشبكة رصد الاخوانية والمشاهد التي تبثها، ليس من الممكن أن يخرج متحدثو الإخوان وحزب الحرية والعدالة ومن بينهم أحمد السبع المتحدث باسم الحزب ليتكلم بلا نخوة وببرود وقح عن أنه لا ينبغي أن يحدث ذلك مع متظاهرين سلميين وأن الداخلية تستخدم نفس أسلوب نظام مبارك وأن على حكومة الانقلاب أن تستقيل، كنت أسمعه متسائلا: هل هذا الرجل يتحدث الآن بينما الدماء تنزف قتلا وجرحا؟

لم يكن في التغطية أدنى مشاعر أو بسالة أو بطولة، صور آلات تتحرك داخل الميدان بهدوء دون صخب ولا يؤثر فيها صوت سيارات الاسعاف ولا القنابل المسيلة للدمع التي تطلق على بعد مائتي متر من الميدان، الكل مأمور، الكل مبرمج، الكل ينتظر الأمر، حتى من هم على خط المواجهة مع قوات الشرطة يضربون الأحجار بلا عزيمة.

لقد كان متظاهرو التحرير عندما يجرح شاب بطوبة مجرد طوبة أو يختنق بقنابل الغاز أثناء التظاهرات المناهضة لفاشية الحكم الإخواني، يتحول ميدان التحرير إلي بركان يرمي حممه في كل مكان صراخا وغضبا، وهؤلاء طبقا لأقوالهم وصورهم يقتلون ويجرحون من قوات الشرطة، بينما متظاهرو رابعة موتى في كهفهم في ثبات عميق، لا يعنيهم ما يجري خارجها، وكأن هؤلاء الذي تدور معركة بينهم وبين قوات الشرطة ليسو منهم أو أنهم في مهمة رسمية، هؤلاء في واد وهؤلاء في واد، الأمر الذي يؤكد أن أغلبية معتصمى رابعة ومتظاهريها مكرهين أو غير راضين عن وجودهم.

كل ذلك يؤشر بالنسبة لي إلى أن من يخرجون من ميدان رابعة أو النهضة أو غيرهما في مسيرات تصادمية سواء إلى مناطق عسكرية أو منشآت مدنية مهمة أو مناطق وأحياء شعبية وشوارع وميادين حيوية في القاهرة والمحافظات، يخرجون وفقا لأوامر وتسوقها مجموعات مسلحة وتدفع بها كوقود، فإما يصمدون أمام قوات الشرطة والجيش، وإما يتم قتلهم غدرا وخيانة من الخلف، حيث لابد لكل مسيرة من قتلى ومصابين حتى تؤتي ـ المسيرة ـ أوكلها الإعلامي، يرتفع عدد القتلى والمصابيين ويرتفع الصياح على الغرب وأمريكا والمجتمع الدولي، نفس اللعبة القذرة التي تم لعبها في بداية الثورة السورية.

يلعبون دور القاتل والمقتول، القاتل منهم والمقتول منهم، إذ ليس أمام التنظيم الدولي للجماعة الإخوانية وقياداته بالداخل إلا هذه اللعبة القذرة لدفع المجتمع المصري إلى الانقسام والتعاطف معهم ضد الجيش المصري وكسب بعض المترددين والمتشككين والجهلاء، وتقديم صورة للغرب وأمريكا ملفقة عن حملات إبادة لهم، وأظن أن هذا دأب التنظيم السري للجماعة على مدار تاريخها، والذي توسعت أعمالهم أخيرا بفضل تحالفاته مع جماعات وتنظيمات كحماس والقاعدة والجهاد وأنصار الشريعة وغيرها.

إن التنظيم السري يقوم الآن بتنظيم أكبر عمليات قتل وذبح داخل الصفوف المؤيدة للإخوان والسلفيين والجماعة الإسلامية، وما أكثر الوقود من الفقراء والمعدمين والجهلاء والأميين المغرر بهم والطماعين والمحتالين والمستضعفين من النساء والولدان، حيث يدفع بهم إلى مقدمة المسيرات حتى إذا وقعت الاشتباكات تم منعهم من التراجع، ومن يتراجع يقتل ـ كما سبق وأشرنا ـ غدرا وخسة وخيانة من مليشيات التنظيم وهذا ما حدث في محاولة اقتحام الحرس الجمهوري ومظاهرات المنصورة ورمسيس والاسكندرية وغيرها.

وعلى الرغم من ذلك كله فإن تلك الدسائس لن تخيل على الشعب المصري الذي أصبح يدرك تماما أنه أمام مؤامرة دموية تحكها أطراف داخلية وخارجية تقودها الجماعة وتنظيمها الدولي بتحالف صهيوأمريكي مع تركيا وقطر وبعض الدول الغربية لإدخال مصر في السيناريو السوري الحالي أو السناريو الجزائري السابق.



محمد الحمامصي
ميدل ايست أونلاين


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 1838

التعليقات
#731995 [الواسوق]
0.00/5 (0 صوت)

07-29-2013 12:08 AM
الليلة الدرس جداد وكيزان ولا شنو. خليكم عليشين الدور دا بس اعرفوا انو الاسلام السياسي (النفاق السياسي بالاحرى) الى زوال


#731894 [أبو علي]
5.00/5 (1 صوت)

07-28-2013 06:42 PM
الدنيا رمضان لكن اقل ما يقال عنك انك منافق.


#731816 [فارس عبدالرحمن]
5.00/5 (2 صوت)

07-28-2013 04:27 PM
طيب واحد يقول لينا ال 127 قتيل من الذى قتلهم بس ما يجى واحد من الازكياء ويقول لينا قتلوهم الاخوان او يمكن يكونو انتحروا يا جماعه نحن لنا عيون ترى وعقول تفهم وشاهدنا المجزرة والمسئولية الكاملة يتحملها السيسى ووزير داخليته والرئيس الطرطور الذى اتوا به


#731778 [Arabiy]
4.00/5 (3 صوت)

07-28-2013 03:49 PM
لعبة العلمانيون هى نعيد ثم نعيد الانتخابات حتى نفوز ولامانع ان نفوز بواسطة انقلاب. ويظنون انهم يملكون الحق المطلق للحديث عن الحرية. تغير الزمن يا اهل النفاق واتت تكنلوجيا المعلومات وانكشف امركم.حتى الغرب اصبح يهاب نشر المعلومات والحرية ولجاء لتقنين التجسس والحروب وتلفيق الكذب.


#731687 [wahid]
5.00/5 (2 صوت)

07-28-2013 02:34 PM
جماعة الاخوان المسلمين هذه هي اخلاقهم ومبادئهم الغاية تبرر الوسيلة... الكذب والخداع هو اساس استمرار وجودهم وفرض كيانهم السياسسي في الساحة. وكل اتباعهم مغيبيين... العقل دائما في حالة جمود وركود مستمر.....


#731601 [يوسف محمد احمد]
5.00/5 (2 صوت)

07-28-2013 01:30 PM
يا راجل استحي معقولة خرمجتك الكاتبة دي - بس ما تكون صدقتها - بغض النظر عن الاختلاف مع الاخوان فان جريمة قتل قد وقعت وبتدبير منذ البداية والا ماهو الداعي لدعوة السيسي؟ هل محاربة الارهاب تحتاج الى تفويض؟ هذا واجبه وعليه القيام به ثم من هو الارهابي؟ هل هم اللذين يتواجدون في الميادين ويحتجون سلميا؟
هذا انقلاب واضح - الشرعية تاتي عن طريق الصناديق ولا شيئ غير ذلك ولياتي من ياتي والشعب قادر على التصحيح فقط اعطوا الشعب فرصة
ان ديمقراطية الحشد التي استند عليها السيسي كاذبة والا كيف علم ان لديه الغالبية كيف احصاهم - ان ديمقراطية الميادين انتهت مع اثينا القديمة والان اصبح الانتخاب وحده هو الصيغة المعلومة
لن نتطور ان لم نقبل بالاخر مهما اختلفنا معه والا فانه سيعاملنا بالمثل فهل سنرضى حينها؟
كل واحد يمكن ان يبرر افعاله مهما كانت خطأ لكن الاحتكام لقانون واحد هو ما ياتي بالعدالة بعد الشفافية في تطبيقه
ما قام به السيسي فعله عمر البشير في السودان بدعوى ضعف حكومة ( الصادق المهدي) في الديمقراطية وهذا هو حالنا اليوم هل نقبل بهذا؟ لا لذا لن نوافق السيسي فيما فعله
والله المستعان



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة