الأخبار
أخبار إقليمية
هل يخفي الحظر والإنهيارالفشل الحكومي ؟
هل يخفي الحظر والإنهيارالفشل الحكومي ؟
هل يخفي الحظر والإنهيارالفشل الحكومي ؟


07-28-2013 08:01 AM
أيمن عادل أمين

إن الرؤيه الشائهه في تناول الخلاف السياسي هي ما تزيد من الإنهيار الكلي لمسأله الحريات في السودان ، و الرقابه المفروضه علي الحراك الفكري و الإجتماعي ، والغياب الكامل للحريات العامه في السودان ظل ملازم السلطه الحاكمه منذ يومها الأول ، ومحاربه جميع التيارات الفكريه و السياسيه ذات النزعات المختلفه التي تشكل منظومه فكريه غالبه تعبر عن الراي العام الغالب لما تحتوي من توجهات مختلفه داخلياً تتفق علي عدم صلاحيه النظام الحاكم و ضروره إسقاطه ، وليست ببعيده عن الواقع السياسي الحقيقي كمؤسسات ذات قبول شعبي وجماهيري ، إكتسبت هذه الشرعيه من المواقف السياسيه المعارضه لسياسات النظام الحاكم رغم المحاولات المتواصله في إشراك هذه التيارات في الحكم وتبني المسؤليه بشكل جماعي ، ويظل النظام الحاكم في حاله تجريم و تكميم للأفواه وترهيب فكري تستراً علي إنهيار جبهته الداخليه وتراخي قدرته علي المواجهه ورفض عام لسياساته حتي داخل منظومته السياسيه المبنيه علي المصالح ، وفشل في إستقطاب سند جماهيري يعزز من موقفه العسكري و السياسي في حروبه من أجل البقاء و السيطره ، وإراقه المزيد من دماء الأبرياء و تقسيم ما تبقي من وطن ، بعد إن إشتعلت الحروب في كافه أطرافه منذره بإنفصال جديد ، جنوب آخر بذات السيناريو ، حرب لعينه و تجييش ديني و إستهداف عرقي.

إن ما صرح به الإتحاد العام للطلاب السودانين فيما يخص حظر نشاط الجبهه الثوريه في الجامعات السودانيه ، وما تقوم به الأجهزه الأمنيه بحظر صحيفه الميدان الناطقه بإسم الحزب الشيوعي السوداني هي وصايه علي عقول و توجهات البشريه حيث يرون في المعارضه السياسيه مرتعاً لغرس وصاياهم ، و إستغلال المنابر الإعلاميه المتاحه لهم منطلق لممارسه المطامع الذاتيه ولتحريض العناصر الأمنيه ضد الطلاب المعارضين أو القوي السياسيه و منابرها ، يعد هذا نقل الحرب داخل المؤسسات التعليميه ، وفق قرارات ونزوات تقود لردود أفعال غير محسوبه العواقب ، لا سيما بعد الفشل في كسب شرعيه وتضامن شعبي لذا الأساليب الرخيصه هي الأداه المستخدمه لاغرض الهيمنه و السيطره وفرض السلطه المطلقه بالقوه و العنف ، والإتحاد العام للطلاب السودانين هو ذراع أمني وصنيعه حكوميه لا تمتلك أي شرعيه نقابيه ، ولاتجد القبول و الإعتراف من الطلاب و التنظيمات الطلابيه التي تعي دور هذا الإتحاد و الأجنده السياسيه الموجهه وما يسعي لفرضه ، بل قامت هذه التنظيمات الطلابيه الديمقراطيه بإنشاء جسم طلابي شرعي ضم في داخله الإتحادات الوطنيه كممثل شرعي وديمقراطي للطلاب السودانين ، لكن درجت السلطه الحاكمه في السودان منذ مجيئها لتفريغ الاوعيه الطلابيه و النقابيه من محتواها و السيطره عليها لإحداث تغيير وتحييد زائف قادر علي خدمه مصالحها وسياساتها وتظهر فعاليته في موقف كهذا .

الجامعات السودانيه أو حركه الطلبه جزء لا يتجزاء من حركه المجتمع سياسياً و إجتماعياً بل تساهم بشكل كبير في شد الإنتباه و التعبير المباشرفي الرفض و القبول للتغييرات المجتمعيه ، بل تشغل دور كبير لا سيما فيما يتعلق بالقضايا الوطنيه والتوعيه بها وتنميه الوعي الشبابي وعزله عن السلبيه المسيطره علي المجتمع ، وللحركه الطلابيه السودانيه إسهاماتها المعروفه في حركه التغيير السياسي التي أحدثت إنتفاضتي أكتوبر و أبريل ، و لا تنفصل المنابر الطلابيه عن الواقع السياسي العام ، وتأتي مواقف التنظيمات الطلابيه أشد وضوح و أكثر موضوعيه ومواجهه من القوي السياسيه .

إن قرار كهذا هو دعوه للعنف ضد الطلاب الديمقراطيين و عضويه التنظيمات الطلابيه المعارضه مما يزيد من الخطر ويبشر بعداء قبيح ستشهده الجامعات السودانيه ونقل الحرب لمقاعد الدراسه ورساله للأجهزه الأمنيه لمواصله العنف الموجه ضد أبناء دارفور وجبال النوبه ومواصله في الإستهداف الواضح ضدهم ، بعد الأحداث التي شهدتها جامعه الجزيره وما حدث لطلاب المدارس الثانويه في نيالا و التعدي المتواصل لطلاب المؤتمر الوطني علي منابر الجبهه الثوريه في الجامعات وكل القوي الساسيه المعارضه .

حاله الرعب الحكومي من الصحافه و السيطره الأمنيه المضروبه عليها وإختزال دورها الطبيعي و الرقابه عليها بهذا الشكل المقزز و محاوله إذلال الصحفيين المتواصله و ما يقوم به الرقيب الأمني المعين من جهاز الأمن السوداني لمتابعه وقراءه الصحف وتحديد ما قد يصلح للنشر، هو داب الديكتاوتوريات بشكل عام ولكن ما تستحدثه الحكومه من أساليب قمعيه أكثر مما سبق ينعكس عليها بشكل سلبي ويقلل من فاعليتها ، فالسيطره علي المنابر الإعلاميه وحجبها و تغيبها عمداً ، وما تتعرض له الصحافه السودانيه منذ الإستقلال من مصادره وملاحقه ماواصله للصحفيين قد أثر بشكل كبير علي إستقرارها وتطورها ساهم في عدم وجود مؤسسه إعلاميه ضخمه قادره علي مواحهه التحديات و التحولات السياسيه مثل كثير من الدول ،إن المؤسسات الإعلاميه الأن في حاله تغييب أكثر من الفترات السابقه وتمر بظروف أكثر قسوه وإستهداف منظم شمل التدخل المباشر في عزل و بقاء القاده ورؤساء التحرير ، و إستهداف الملاك والتهديد المباشر بإلغاء التراخيص لمزواله العمل ، وحجب الصحيفه من الصدور بعد طباعتها يُكبد المؤسسات خسائر ماديه كبيره ، أضافه لما تعانيه من ضعف الماده الإعلانيه كإستهداف منظم لإنهاك الصحف إقتصادياُ ، وهي سلسله من الموانع لا تحصي.

لكن هل التحكم في مصائر البشريه و توجهاتها ورؤاها قادر أن يخفي العيوب و الدماء المسكوبه علي الأرض ؟ وهل الحظر المفروض علي الاحزاب و المنابر الطلابيه و الصحف يُخفي عوره المشانق و يسكت أصوات الأطفال و النساء و النازحين ؟ إن المسافه تزداد إتساعاً و الحكومه في أبراجها المشيده من دماء البشر غارقه في الفشل و العزله و الرفض الجماهيري ، حولت الحياه لحجيم من الفوضي و النزوات و قوانين الغاب .


[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 3275

التعليقات
#731751 [ود العقاب]
5.00/5 (1 صوت)

07-28-2013 03:24 PM
مثل هذه كتابات هي التي تساعد في تقسيم السودان , وهي انتقادات تهدم ولا تصلح البلاد لذا صمتكم افضل من كتابتكم اذا كنت تحبوا مصلحة السودان , وهذه تعتبر اثارة للفتن , ومن مصالح الغرب , الله المستعان.


ردود على ود العقاب
European Union [اسامه] 07-29-2013 04:00 AM
تقسيم شنو والبلد اتقسمت والبلد اصلا مهدومة ...واي واحد يقول الحق طوالي شماعتكم المحفوظة العملاء والكفار اليهود ...ماعندكم حاجة جديدة توصفو بيها ..انت ورينا نعمل شنو والدولار وصل قريب 7.500 جنيه والسودان كلو حروب ةالفساد منتشر ومعارضة ميته منتظره الفقراء يثرو عندما يجوعو ويجو ناطين فيها اصلا الحكومة والمعارضة وجهان لعملة واحدة والله يكون في عون الشعب المسكين

United States [بت ملوك النيل] 07-29-2013 02:13 AM
إنك لم تستوعب المقال للاسف

ويبدو واضحا انك تربيه انقاذيه

او انك خارج اطار الوطن

و لم تسمع الا ابواق المجرمين

أعد قراءة المقال عسى أن تفهم

الشكر لكاتب المقال و مزيدا من كشف المستور



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة