الأخبار
أخبار سياسية
الهجوم على السفارة الإماراتية في ليبيا... النزع الأخير للإخوان
الهجوم على السفارة الإماراتية في ليبيا... النزع الأخير للإخوان



07-31-2013 06:05 AM



الإماراتيون لا ينسون ثأرهم، ومن يحاول لعب التنظيمات الظلامية الإرهابية هنا وهناك، عليه أن يعرف أنه لن يهنأ لنا بال حتى يصل الإرهابيون المعتدون إلى يد العدالة.




بقلم: حمد المزروعي

يعكس الهجوم الإرهابي الجبان على سفارتنا في ليبيا الحقد والضغينة اللذين يملآن نفوس الجماعات الإرهابية، وفي طليعتها جماعة الإخوان المسلمين التي اتضح أنها "المفرخة" الحقيقية لكل التنظيمات الإسلاموية المتطرفة. وقد بات واضحاً للجميع أن هذه الجماعة قد اتبعت خلال العقود الماضية سياسة خبيثة تقضي بأن يقوم أفراد منها بتشكيل أجنحة أو تنظيمات فرعية تحت مسميات مختلفة، ثم تدعي هذه التنظيمات وكذلك الإخوان المسلمون أن التنظيمات لا علاقة لها بالجماعة، بل هي على خلاف معها. وهذا ما يفسّر التناغم بين تحركات هذه الجماعات زماناً ومكاناً.

لقد مُني الإخوان المسلمين بهزيمة نكراء في دولتنا الحبيبة حين تمكنت الإمارات من وأد فتنتهم في مهدها، وكشفت خيوط مؤامرتهم الأثيمة. وقد أُسقط في أيدي الإخوان حين تعاملت دولة الإمارات مع مخططهم وجريمتهم، كما هو شأنها في أي جريمة تمس أمن الدولة، بحرفية عالية وهدوء لا مثيل لهما. فقد استطاعت أجهزتها الأمنية ذات الكفاءة العالية كشف كل خيوط تحركهم، وواجهتهم بالأدلة والوثائق قبل أن تحيلهم إلى محكمة مختصة كانت جلساتها علنية، وسمحت ببث جلسة الحكم عبر وسائل الإعلام مباشرة.

كل ذلك أغاظ التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، ولأنه عاجز وسيظل كذلك أبداً، عن تنفيذ أي مخطط له داخل دولة الإمارات، جنّد أحد أذرعه للاعتداء على سفارتها في ليبيا، وهو اعتداء يأتي متزامناً مع سعار الإخوان في مصر بعد هزيمتهم المدوية وفقدانهم الحكم بعد سنة واحدة من وصولهم إليه.

إنه الإرهاب؛ اللغة الوحيدة التي يتقنها هؤلاء المتسربلون بلباس الدين، وهو منهم براء؛ فالإسلام لم يكن يوماً إلا دين محبة وتسامح. إنه العنف؛ لغة الضعفاء والجبناء والذين لا يملكون إلا القدرة على الهدم والتخريب لأن نفوسهم مهزومة من الداخل. إن من تعود العيش في الكهوف المظلمة يؤذيه نور المصباح فيعمد إلى محاولة كسره، وهذه هي حال جماعة الإخوان، تهدم كل ما تراه جميلاً ومحكم البناء لأنها عاجزة عن أن تأتي بمثله، وكيف تستطيع ذلك وهي التي ملأت نفوس تابعيها بالحقد والضغينة طوال العقود الماضية؟!

إن استهداف سفارتنا في ليبيا عمل إجرامي، وهو بلا شك من فعل تلك العصابة التي واصلت الصراخ طيلة ثمانين سنة بأنها خير من يصلح للحكم، غير أنها فشلت في أن تحكم الدولة التي نشأت فيها، وحين أسقطها شعب مصر العظيم كشفت عن وجهها الحقيقي، فإذا قادتها زعماء عصابات وقاطعو طرق وسفّاكو دماء، بل إن أحدهم لم يستح أن يجعل من نفسه "نيرون القاهرة" فهدد بحرقها. وها نحن نشهد اليوم بعض جرائمهم الفظيعة في شوارع أرض الكنانة، حماها الله من كل أذى.

إن دولة الإمارات التي آمنت منذ نشأتها على يد المؤسس الوالد الشيخ زايد، رحمه الله، بأن نجاحها مرتبط بقدرتها على البناء، بناء الأرض والإنسان، استطاعت عبر العقود الأربعة الماضية أن تحقق إنجازات عزّ نظيرها حتى في الدول المتقدمة، وهي لن تسمح لعصابة عابرة أن تمس بأي فرد من أفرادها أو ذرة من ترابها. وهي تعلم علم اليقين أن من كان الحق معه لم يخش شيئاً، ولذلك تمضي في مسيرتها بثقة كبيرة، تمدّ يدها إلى شعوب العالم كله، وتزرع بذور الخير والسلام في كل أصقاع العالم، وتشجب الإرهاب أياً كان مصدره، وتحاربه دفاعاً عنها وعن الإنسانية كلها.

إن الإدانة القوية والواضحة من مختلف دول العالم للاعتداء الجبان على سفارتنا في ليبيا تظهر ما للدولة من دور ومكانة فاعلة في العالم حققتها بفضل القيادة الرشيدة والمستنيرة في علاقاتها الدولية، ولاسيما أنها دأبت دائماً على مساندة الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب والتطرف، وشجبت كل اعتداء إرهابي تتعرض له الدول الآمنة.

إننا واعون تماماً لما تنفذه بعض التنظيمات الظلامية العابرة للحدود من مخططات تسعى إلى جر المنطقة إليها، ولهذا فنحن ماضون في طريقنا، متسلحين بالعزم والتصميم ذاته الذي بدأنا به، ومستعينين بكل ما حققناه من تطور في مجال التعامل مع الجرائم المنظمة التي تقوم بها التنظيمات الإرهابية.

إن نجاحنا في كسر شوكة الإرهابيين وإحباط مخططاتهم الآثمة في بلادنا لم يكن مصادفة، ولم يأت من فراغ، بل هو نتيجة عمل دءوب من أجهزتنا الأمنية، وحرص القيادة الرشيدة على توفير منظومة أمنية تصون أمن الوطن ومكتسباته.

لقد حاول الإخوان المسلمون أن يمدوا يد الأذى إلى دولتنا الحبية، وفاتهم أن أمن مجتمع الإمارات يعود في الأصل إلى العلاقة الفريدة القائمة بين قيادة الدولة وشعب الإمارات، وإلى روح الولاء المتجذرة في نفوس أبنائها، وإلى شعور المقيمين في الإمارات بالانتماء إليها لما تؤمنه لهم ولأسرهم من حياة رغيدة. ولئن استطاع التنظيم التغرير ببعض ضعاف النفوس من الإماراتيين خلال السنوات الماضية فهو يعرف أنه فقد كل قدرة على التأثير بعد هزيمته النكراء وانكشاف مخططاته الإجرامية في كل الدول التي ظهر فيها، وها هي هزائمه تتوالى في العديد من دول المنطقة.

الإماراتيون لا ينسون ثأرهم والاعتداء الأثيم على سفارتنا في ليبيا جريمة لن تتغاضى الإمارات عنها، ولن يهنأ لنا بال حتى يصل مرتكبوها إلى يد العدالة لينالوا جزاء ما ارتكبت أيديهم وما خططه لهم أسيادهم، وسيعلم هؤلاء جميعاً "أي منقلب ينقلبون".



حمد المزروعي

كاتب من الإمارات
ميدل ايست أونلاين


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1132


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة