الأخبار
منوعات سودانية
برغم توفر التقانات .. غلاء المواد يهدد المشروعات السكنية
برغم توفر التقانات .. غلاء المواد يهدد المشروعات السكنية



اقتصاديات الإسكان
08-02-2013 10:13 AM
الخرطوم : رجاء كامل : انتهت حقبة الخطط الاسكانية القديمة التي كانت تقوم علي تمليك المواطنين قطع سكنية تتفاوت مساحتها بين «300» مربع شان اراضي الدرجة الثالثة و«600» متر للدرجة الاولي واتجهت الدولة نحو تشييد مدن الاسكان الذي يتباين تصنيفه ما بين الاسكان الشعبي الذي قوامه في اغلب الاحيان غرفة ومطبخ ودورة مياه بلدية في مساحة لا تتجاوز في احسن الحالات «300» مترمربع.
الصندوق القومي للاسكان وهو الذراع الرسمي الذي ينيب الدولة في تشييد المدن السكنية بالولايات كان يتوقع له ان يسهم بقوة في توفير السكن غير انه منذ انشائه قبل سنوات لم يحقق النجاح المتوقع اذ لم تتجاوز جملة المساكن التي شيدها بالولايات الخمسة آلاف منزل بينما تمكن صندوق الاسكان والتعمير التابع لولاية الخرطوم من تشييد ما لا يقل عن الستين ألف منزل وبرغم ان ولاية الخرطوم قد حققت بعض النجاح مقارنة بمخرجات الصندوق القومي للاسكان الا انها مقارنة بمخرجات بعض مدن الاقليم نجد ان مخرجات تلك الجهات في العام الواحد تبلغ ضعفي ما شيدته الولاية والصندوق القومي معا .
ان استبدال النظام القديم القائم علي منح المواطن قطعة الارض بتمليك المواطن مساكن وشقق جاهزة بمساحات معقولة ، تناسب ظروف المدينة التي يجب علي المخطط ان يقارب بين اطرافها بقدر الامكان حتي يتمكن من تشييد البني التحتية اللازمة لخدمة تلك المساكن و الحفاظ علي وقت ساكني المدينة وتقليل المسافات التي يقطعها يوميا للذهاب الي العمل او المدرسة او الجامعة تبدو فكرة صائبة من وجهة نظر الكثير من الخبراء.
مدير قسم المبانى لمجموعة نيوتيك الصناعية المهندس عثمان محمد خير قال ان المشكلة ليست فى توفير المنزل فقط بل هنالك مجموعة من الخدمات الاساسية يجب توفرها من مجارى ومياه وكهرباء ومواصلات وطرق اضافة الى المرافق الاجتماعية من مدارس ومراكز صحية ونقاط شرطة ، حتى يكون السكن بمستوى متكامل ولكى نتمكن من تقليل التكلفة يجب ان يراعى فيها مؤشرات تستهدف العناصر المكلفة والقابلة لضغط تكلفتها والمهندسين المعماريين يريدون تقديم نموذج لسكن بقيمة تتناسب مع الشريحة العظمى من المجتمع وحسب الامم المتحدة فان قيمة السكن يجب ان تعادل دخل الفرد لخمس سنوات .
ويري المهندس محمد خير انه عند بناء البيت يجب الاهتمام بعدد من العناصر التى تتمثل فى مكونات السعر من حوائط واثاث واسقف ثم التشطيب بانواعه والخدمات وبتحليل السعر ومكوناته تضع استراتيجية علمية لتقليل التكلفة، وتكون مؤثرة اذا نظرنا الى البيت ابتداء من مرحلة التخطيط والتصميم ومن ثم التنفيذ خاصة ،موضحا ان عملية البناء تتم فى مستوى مجموعة سكنية، مؤكدا ان الحلول الجماعية توفر اكثر من الحلول الفردية ما يتطلب ان تلعب الدولة دورا اساسيا فى الادارة السياسية لحل مشكلة السكن بعتبارها مدخلا للتنمية الاجتماعية وحقا اساسيا للمواطن وضرورة لبناء مجتمع حديث حى متعافى .
ويرى المهندس نصر رضوان ان اساس فكرة السكن قليل التكلفة هى بناء منزل زهيد السعر يلبى حاجة المواطن فى ظل الظروف الاقتصادية، مبينا ان اغلب الشباب لاتمكنهم الظروف من بناء سكن، موضحا ان السكن قليل التكلفة يتميز بانه يوفر الكهرباء اضافة الى انه تستخدم فيه المواد الطبيعية وهو ملائم للمناخ والجو السودانى والمواد المصنع منها صديقة للبيئة هذه المواد مجازة من قبل الجهات المختصة وكذلك التصميم ولا يختلف عن التصميم الخرسانى كثيرا وممكن ان يكون متعدد الطوابق ،موضحا ان الخرسانة المسلحة اساسا مادة جيدة التوصيل للحرارة اضافة الى ذلك البلوك ، واشار رضوان ان تكلفة البيت تتراوح ما بين 50 ألفا الى 120ألف جنيه ووفقا للمساحة ومواد التشطيب، موضحا ان هنالك نماذج تم تنفيذها فى كل من القضارف وشمال كردفان بجانب مجموعة سكنية فى الخرطوم ، وطالب رضوان بتضافر كل الجهات المعنية لتصميم نماذج متعددة لمساكن تحقق متطلبات كل اسرة ويتم بناؤها بقدر الامكان من التربة ومواد الانشاء في كل منطقة، موضحا ان عدم الاستقرار السياسي منذ الاستقلال ادى الي تشتيت جهود الدولة والعلماء في تطوير مخططات الاسكان بصفة عملية وعلمية متواصلة تؤدي الي تراكم الخبرات وخلق مناخ علمي تنافسي يجد الحلول الانية لكل مشاكل الاسكان المستحدثة فى البلاد .
واعتبر دكتور أحمد القونى مهندس معمارى غلاء مواد البناء واحدا من الاسباب التى ادت الى استخدام هذا السكن و تردى الخدمات، بالاضافة لذلك فان المبانى الزجاجية والمنشآت الأسمنتية الخرصانية المنتشرة فى ارجاء البلاد لا تلبى شروط الراحة داخل المبانى فى بلد حار مثل السودان ،مبينا ان استعمال التقنيات التقليدية والمواد المحلية كالطين والقش والحطب وغيرها والتى يتعامل معها حوالى 80% من سكان السودان لا تلبى شروط المتانة الهندسية من ناحية والشروط الصحية والبيئية من ناحية أخرى اضافة الى ان المبانى الريفية التقليدية وان كانت منطقية فى بيئتها الأصلية الا أنها لا تلبى شروط المتانة الهندسية والصحية وهى عرضة للحريق والسيول والانهيار ، و بلوكات الطين والشمس وان كانت اقتصادية ومقاومة للحرارة الا أنها ضعيفة أمام مياه الأمطار والسيول ، موضحا ان الحل يكمن فى استخدام التربة والرمال المحلية كمواد بناء رئيسية عن طريق تقنية تثبيت التربة لانتاج البلوك المضغوط المثبت توفر التربة والخامات الصالحة فى معظم أقاليم السودان، موضحا ان الخلطة تتكون فى أساسها من الرمال المحلية العادية «المتدرجة حبيبيا» والمنتشرة فى كل أنحاء السودان اضافة الى مواد رابطة ومواد عازلة للحرارة بجانب مواد مانعة للتشقق تستعمل لبناء حوائط المبانى المختلفة وأسوارها بصبها بواسطة قوالب بحجم الحوائط .
ويشير بروفيسر محمد عثمان السمانى خبير الجغرافيا جامعة الخرطوم الى ان تقنية البناء بطوب أكياس البلاستيك تستخدم فيها أكياس بلاستيكية مستطيلة الشكل تغمر فى حوض ماء ثم تخرج الطوبة من الماء و توضع في مكانها من البنيان وتثبت علي ما تحتها من الطوب بقطع سيخ رقيقة او بأوتاد خشبية كما يمكن ان تبيض الحوائط بصورة عادية، ويوضح بروفيسر السمانى ان مميزات البناء بطوب اكياس البلاستيك تهدف الى تحسين الأوضاع الحياتية للسكان خاصة الشرائح الفقيرة باسعار منخفضة التكلفة وسهلة التطبيق بجانب انها سريعة التنفيذ و تقلل من الاعتماد على كتلة الغطاء النباتي المستخدمة حالياً مما يخفف من الضغط على البيئات الطبيعية بما في ذلك حرق الطوب .
خلاصة القول انه ورغم توفر تقانات جديدة الا ان ارتفاع اسعار السلع التقليدية جاء خصما علي مشروعات الاسكان.

الصحافة


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2420

التعليقات
#735726 [sahar]
0.00/5 (0 صوت)

08-03-2013 01:22 AM
نحن ترفض اولا بناء العمارات وسط احياء الدرجة ال3ة لكشف عورات بيوتنا ...
هو اصلا من المفترض ان قانون المهن الهندسية يمنع بناء الطوابق في وسط احياء الدرجة الثالثة لكن الآن لا يوجد قانون ولايحزنون ولا حرمات ولا ما أدراك


#735700 [عصمتووف]
0.00/5 (0 صوت)

08-03-2013 12:24 AM
بالله غيرونا كده ولا كده كان مشروع الاسكان القديم عبر القرعة اسلم لا ادري من اين اتي هؤلاء بخططهم انا من مواليد الخرطوم واخواني واخواتي وغيري من المواليد ابا عن جد لا نمتلك شبر واحد كيف يمنح شخص واحد 600 متر عدد اطفالة لا يتجاوز الخمسة افراد في حين يمنح ال300 متر لشخص يملك 6 ابناء غير الام والاب بل الاخوات اين العدل هنا ثالث الدولة رفعت بسبب الضرائب معينات البناء الي السماء واصبح المواطن لا يستطع ترميم عرش منزلة ما بالكم بالبناء نحن ترفض اولا بناء العمارات وسط احياء الدرجة ال3ة لكشف عورات بيوتنا والسودان كبير يجب تمليك الفرد الف متر ليلم اولاده وكل من يعيلة من اب او اخت ارملة او مطلقة او عازبة حتي لو مجنون والله الفلسفة هي التي ضيعتنا رابعا يمنع منع باتا فتح المولات والافران والدكاكين في الشوارع الرئيسية والمطاعم وشايفين الزحمة امواج واولاد امدرمان وعفراء كلها خالقة ازدحام مروري يجب ان تحشر داخل الاحياء او تخصص لها اماكن طرفية حتي والخرطوم شوارعها قديمة لا تتحمل وقوف السيارات خاصة الكسالي من اصحاب المركبات كلهم شبة بعض فوضي وعكس الشارع لا يهم او البديل عاصمة جديده



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة