الأخبار
أخبار سياسية
جهود الوساطة في مصر تتعزز لكن قادة الإخوان يواجهون المحاكمة
جهود الوساطة في مصر تتعزز لكن قادة الإخوان يواجهون المحاكمة
جهود الوساطة في مصر تتعزز لكن قادة الإخوان يواجهون المحاكمة


08-05-2013 01:15 PM

القاهرة (رويترز) - قالت الحكومة المؤقتة في مصر يوم الأحد إنها ستعطي فرصة للوساطة لحل الأزمة التي نجمت عن الإطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي لكنها حذرت من أن الوقت ضيق.

وفي نفس الوقت أعلنت محكمة في القاهرة عن تحديد جلسة لبدء محاكمة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع ونائبيه في غضون ثلاثة أسابيع عن جرائم تشمل التحريض على القتل خلال الاحتجاجات في الأيام التي سبقت الإطاحة بمرسي المنتمي للجماعة.

وقد يعقد ذلك الجهود التي يبذلها مبعوثون دوليون وأطراف مصرية لبدء عملية سياسية وتشجيع المصالحة الوطنية وتجنب المزيد من إراقة الدماء.

لكن في حين يتحدث الوسطاء تتراجع احتمالات معركة وشيكة بين قوات الأمن وألوف من مؤيدي مرسي المتمسكين باعتصامهم في مكانين بالعاصمة المصرية.

وقال مجلس الدفاع الوطني الذي يضم مدنيين وعسكريين في بيان إنه يؤيد الوساطة التي تحمي حقوق وحريات المواطنين أيا كانت انتماءاتهم وتحقن الدماء ما دامت الوساطة محددة بوقت.

ولم يحدد البيان موعدا نهائيا للوساطة.

وصدر البيان بعد يوم من اجتماع مبعوثين من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مع أعضاء في الحكومة الجديدة وحلفاء لمرسي في لقاءات منفصلة.

ودفعت الأزمة مصر الى أخطر أيامها منذ أطاحت انتفاضة شعبية بالرئيس حسني مبارك الذي كانت تدعمه الولايات المتحدة في فبراير شباط عام 2011 وأنهت حكما استبداديا استمر 30 عاما وبعثت أملا في عهد ديمقراطي جديد.

واصبح مرسي رئيسا لمصر في يونيو حزيران 2012 بعد أول انتخابات رئاسة حرة في البلاد. لكن مخاوف من أنه يشدد قبضة الإسلاميين على البلاد وفشله في التخفيف من حدة مصاعب اقتصادية تواجه معظم السكان الذين يبلغ تعدادهم 84 مليون نسمة تسببت في احتجاجات شوارع ضخمة توجت بقرار قيادة الجيش عزله من المنصب في الثالث من يوليو تموز.



ووضع الجيش "خارطة طريق" للانتخابات خلال نحو ستة أشهر من الإطاحة بمرسي مع تعهدات بعودة الحكم المدني. ورفضت جماعة الإخوان المسلمين التي قضت عشرات السنين في الظل خلال حكم مبارك خارطة الطريق.

وقتل نحو 300 شخص في العنف السياسي منذ الإطاحة بمرسي بينهم 80 أطلقت عليهم قوات الأمن النار يوم 27 يوليو تموز. كما ألقي القبض على كثيرين من قادة الإخوان.

وقررت محكمة بالقاهرة يوم الاحد تحديد جلسة 25 أغسطس آب الحالي لبدء محاكمة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع وآخرين بتهم تتصل بقتل متظاهرين.

وتتعلق القضية بمقتل ثمانية محتجين في اشتباكات اندلعت حول المركز العام لجماعة الإخوان في هضبة المقطم بجنوب العاصمة مساء 30 يونيو حزيران واستمرت إلى الساعات الأولى من صباح الأول من يوليو تموز.

ومن بين من سيحاكمون في القضية خيرت الشاطر النائب الأول للمرشد العام لجماعة الإخوان الذي قالت صحف محلية إن حراسا له شاركوا في الاشتباكات ورشاد البيومي نائب المرشد العام للجماعة بالإضافة إلى ثلاثة متهمين قالت الشرطة إنهم شاركوا في الاشتباكات.

وقررت النيابة العامة في حي مصر الجديدة الذي يوجد فيه قصر الرئاسة يوم الاحد حبس محمد رفاعة الطهطاوى رئيس ديوان رئيس الجمهورية السابق ونائبه أسعد محمد أحمد الشيخة 15 يوما على ذمة التحقيق في قضية احتجاز نشطين مصابين في القصر خلال مظاهرة مناوئة لمرسي في ديسمبر كانون الأول.

واتهمتهما النيابة العامة بالتحريض على العنف واعتقال وتعذيب النشطين.

لكن حلفاء مرسي يقولون إن الذين ألقي القبض عليهم من قادة جماعة الإخوان هم معتقلون سياسيون يجب أن تشملهم الوساطة من أجل تخفيف التوتر.

وقال متحدث باسم محامين يدافعون عن المحتجزين من الاخوان المسلمين يوم الاحد إن عدد هؤلاء المحتجزين بلغ 179 شخصا.



وسيحاكم بديع غيابيا اذ لم تتمكن الشرطة من القبض عليه. ووجهت لمرسي نفسه تهم تشمل القتل وجرائم أخرى وهو محتجز في مكان غير معلوم.

ويقول دبلوماسيون إن جماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسية حزب الحرية والعدالة يفهمان أن مرسي لن يعود للمنصب لكنهما يريدان صيغة قانونية تحفظ ماء الوجه يترك على أساسها الحكم.

ويقول محللون إن المدنيين في الحكومة الجديدة يحاولون أيضا تعزيز جهود الوصول إلى حل سياسي على الرغم من مقاومة تبديها أجهزة أمنية تريد اتخاذ خط متشدد في التعامل مع جماعة الإخوان.

وقال متحدث باسم معسكر مرسي لرويترز يوم السبت إنهم يريدون "حلا يحترم كافة الإرادات الشعبية" وهو ما يبدو اعترافا بقوة الاحتجاجات الشعبية ضد حكم الرئيس المعزول الذي استمر في المنصب عاما.

لكن حلفاء مرسي قالوا أيضا للمبعوثين من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إنهم يرفضون أي دور في التسوية السلمية للقائد العام للجيش الفريق أول عبد الفتاح السيسي الذي قاد الإطاحة بالرئيس الإسلامي.

وعندما سئل طارق الملط وهو من حزب الوسط المتحالف مع حزب الحرية والعدالة هل أبلغوا المبعوثين بضرورة عودة مرسي إلى السلطة قال إن ذلك سيبحث في التفاصيل. ومضى يقول "هذا جزء من المبادرات السياسية. نحن لم ندخل في تفاصيل المبادرات السياسية."

واجتمع كل من وليام بيرنز نائب وزير الخارجية الأمريكي وبرنادينو ليون مبعوث الاتحاد الأوروبي اللذين يقودان العملية الدبلوماسية يوم الاحد مع السيسي بحسب بيان للقوات المسلحة. ولم ترد تفاصيل بالبيان.

وتشارك في الوساطة الإمارات العربية المتحدة التي قدمت للحكومة الجديدة دعما بلغ ثلاثة مليارات دولار والتي يقوم بجهد الوساطة عنها وزير الخارجية الشيخ عبد الله بن زايد الذي يزور القاهرة.

وذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية ان بيرنز مد زيارته للقاهرة يوما حتى يوم الاثنين. واضافت ان الشيخ عبد الله بن زايد وكذلك وزير خارجية قطر الشيخ خالد بن محمد العطية الموجود في القاهرة قررا مدا زيارتهما ايضا بعدما كان من المقرر ان يغادرا يوم الاحد.



وفي الولايات المتحدة قال السناتور الأمريكي لينزي جراهام إن العسكريين المصريين لا بد أن يتحركوا "بقوة أكبر" لاجراء الانتخابات وإن المساعدات الأمريكية في المستقبل ستعلق على العودة للحكم المدني.

وطلب الرئيس الأمريكي باراك أوباما من جراهام والسناتور جون مكين السفر إلى مصر لمقابلة أعضاء في الحكومة الجديدة وفي المعارضة. وقال جراهام إنها سيسافران قريبا لكن لم يحدد موعدا.

وقال جراهام في مقابلة مع شبكة سي.إن.إن التلفزيونية "لا يمكن ان يواصل الجيش ادارة البلاد. نحتاج لانتخابات ديمقراطية."

وترددت الولايات المتحدة في حسم موقفها من التطور الذي جرى في مصر وهي حليف مهم لواشنطن في الشرق الأوسط وتلقت منها مليارات الدولارات كمساعدات اغلبها للجيش على مدى سنين.

وقال جراهام "اريد ان ابقي المساعدة تتدفق الى مصر لكن يجب ان يكون ذلك مع فهم ان مصر ستمضي قدما تجاه الديمقراطية وليس تجاه ديكتاتورية عسكرية. وهذه هي الرسالة التي سنرسلها


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 811


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة