اختبارات الحصول على لقاح للسل.. مكانك سر
اختبارات الحصول على لقاح للسل.. مكانك سر


08-11-2013 01:37 PM


جوهانسبرغ - أثبت أول لقاح لمرض السل يتم اختبار فعاليته لدى الرضع منذ أكثر من 40 عاماً أنه غير فعال كجرعة منشطة، لكنه قد يكون حجر الأساس للمرحلة المقبلة في مجال البحوث لإيجاد لقاح لهذا المرض.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يقتل السل 1.4 مليون شخص سنويا على مستوى العالم.

واعتمد العالم على لقاح عصيات كالميت – غيران، المضاد لمرض السل لأكثر من 90 عاماً، على رغم الخلاف الأخير على فعاليته. وتراوحت تقديرات فعالية هذا اللقاح في التجارب السريرية من حماية بنسبة 80 في المئة مقابل لا شيء على الإطلاق.

وكان باحثون من مبادرة لقاح السل في جنوب إفريقيا وجامعة أوكسفورد ومنظمة "اراس"، وهي منظمة غير هادفة إلى الربح تعمل على اللقاحات المضادة للسل، يأملون أن تؤدي التجارب التي أجريت مؤخراً في مقاطعة كيب الغربية في جنوب إفريقيا إلى تغيير كل هذا الوضع. فقد قاموا باختبار لقاح جديد للسل، يعرف باسم ام في ايه 85 ايه على نحو 2800 رضيع تتراوح أعمارهم بين أربعة وستة أشهر حصلوا على لقاح عصيات كالميت- غيران.

ووفقاً للنتائج التي نشرت على الإنترنت في مجلة ذا لانسيت في 4 فبراير/شباط، أكدت التجارب التي دامت لمدة عامين أن استخدام اللقاح كان آمناً على الرضع، فيما تبين أن لقاح ام في ايه 85 ايه غير فعال، وهذا يعني أن الأطفال الذين تلقوا هذا اللقاح لم يحصلوا على أية حماية إضافية.

وقالت نائب رئيس الشئون العلمية وكبيرة المسئولين الطبيين بالإنابة في منظمة "اراس" آن جينسبيرغ: أنه بينما ينتظر عشرات المرشحين الحصول على لقاح السل، يبقى لقاح ام في ايه 85 ايه أكثرها خضوعاً للتجارب السريرية، بعد أن تم اختباره في وقت سابق على البالغين.

ويشار هنا إلى أن اراس هي التي وفرت التمويل لهذه التجارب. أما فيما يتعلق بالتجارب التي أجريت على الكبار؛ فأظهر لقاح ام في ايه 85 ايه نتائج إيجابية في حماية المشاركين من السل.

وبينما لم يكن اللقاح ناجحاً لدى الرضع الذين لا يحملون فيروس نقص المناعة البشرية؛ فإنه مازال يحمل بعض الأمل لغيرهم من الأشخاص، وفقاً لهيلين ماكشين من جامعة أكسفورد، التي أضافت أن الباحثين لايزالون غير متأكدين من سبب فشل هذه التجربة.

وما زال اختبار هذا اللقاح لدى البالغين المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية مستمراً، ويمكن اختباره أيضاً كبديل ممكن للقاح عصيات كالميت - غيران لدى الأطفال الذين يحملون فيروس نقص المناعة البشرية. ولا يمكن إعطاء لقاح عصيات كالميت - غيران للأطفال المتعايشين مع فيروس نقص المناعة؛ لأنه مصنوع من سلالة السل البقري، إذ يمكن لنظام المناعة الضعيف لدى الرضع أن يجعلهم عرضة لالتهابات في الدم بعد حصولهم على هذا اللقاح.

وقالت ماكشين التي كانت أول من طور هذا اللقاح: عملت على فيروس السل لمدة 15 عاماً، ولن أتوقف الآن. فالحاجة إلى لقاح جديد للسل أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى، ومن المهم أن نحافظ على الزخم ونستمر في المضي قدماً.

وفي حين اعترفت ماكشين بأن نتائج تجارب لقاح ام في ايه 85 ايه كانت مخيبة للآمال، أكدت كغيرها من المشاركين في التجارب أن هذه النتائج عملت على تبديد الأساطير حول بحوث اللقاحات وتوفير بيانات جديدة وتمهيد الطريق أمام الدراسات المستقبلية.

وأضافت "قبل عشر سنوات لم يكن واضحاً مدى إمكانية إجراء هذا النوع من الدراسات. تمثل هذه الدراسة خطوة كبيرة إلى الأمام... من المهم أن نفهم أنه عن طريق القيام بتجارب كهذه فقط يمكننا معرفة ما ينجح وما لا ينجح".

وقد ازداد مجال البحث في لقاح السل تعقيداً؛ لأن العلماء مازالوا يجهلون سبب إصابة 10 في المئة فقط من المرضى بالسل النشط على رغم هذا العدد الكبير من الأشخاص الذين يعانون من السل الكامن. وأضافت ماكشين أن العلماء لا يعرفون ما إذا كان التدخل للحماية من الإصابة بعدوى كامنة من شأنه الحماية أيضاً ضد السل النشط.

وأكدت ماكشي، أن هذه الدراسة تقدّم بيانات قيمة، لم تكن متاحة سابقاً؛ لأن بعض الأطفال تمت متابعتهم في تجارب جنوب إفريقيا على مدى ثلاث سنوات. وقد زودت هذه الدراسة الباحثين ببعض الأدلة عن كيفية تحسين التجارب المستقبلية التي تنطوي على لقاح ام في ايه 85 ايه من خلال، على سبيل المثال، مضاعفة الجرعات، واقتران اللقاح مع لقاح آخر مقترح للوقاية من السل، أو العمل على آليات التنفيذ التي يمكن أن تدخل اللقاح مباشرة إلى رئتي المرضى، حيث التأثير الوقائي للقاح عصيات كالميت - غيران هو الأضعف.

وأضاف مدير مبادرة لقاح السل في جنوب إفريقيا ويليم هانيكوم، أنه في حين فشلت الدراسة في تحقيق نتائج إيجابية؛ تمكنت من المساعدة على تطوير البنية التحتية والخبرة الدائمتين في واحد من البلدان الأكثر تضرراً في العالم. ففي جنوب إفريقيا، واحد من أصل 20 شخصاً يموتون جراء هذا المرض.
وكالات


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1061


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة