الأخبار
أخبار سياسية
الببلاوي: الطوارئ مؤقتة ونتبع خريطة الطريق
الببلاوي: الطوارئ مؤقتة ونتبع خريطة الطريق



08-15-2013 07:12 AM
سكاي نيوز عربية
وعد رئيس الحكومة المصرية الموقتة، حازم الببلاوي، بمواصلة تنفيذ خريطة الطريق التي ستفضي إلى إجراء انتخابات في بداية عام 2014، وذلك بعيد العملية الدامية التي نفذتها قوات الأمن لفض اعتصامين لمناصري جماعة الإخوان المسلمين في القاهرة، وأسفرت عن مقتل 278 شخصا، وإصابة نحو ألفين آخرين، حسب بيانات وزارة الصحة المصرية.

وبرر الببلاوي تدخل قوات الأمن بضرورة "ضمان إجراء انتخابات" واعدا باحترام التزامه في ما يتعلق بخريطة الطريق التي حددها الجيش بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي، التي تنص خصوصا على إجراء انتخابات بداية العام المقبل.

وقال رئيس الوزراء المؤقت إن الدولة لجأت إلى الحل الأمني بعدما استنفذت كافة الوسائل السياسية، ووصف حالة الطوارئ بأنها "أبغض الحلال"، متعهدا بان تكون في أقصر فترة ممكنة.

وكان الرئيس المصري المؤقت، عدلي منصور، قد أصدر قرارا بفرض حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة شهر لاحتواء أعمال العنف التي اندلعت إثر قيام قوات الأمن المصرية بعملية لفض اعتصامين لأنصار الإخوان المسلمين، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى.

وأعلنت الحكومة المصرية فرض حظر تجول من الساعة السابعة مساء وحتى السادسة صباحا في القاهرة والإسكندرية والسويس و11 محافظة أخرى.

وأعلن مسؤولون أمنيون مصريون كبار لوكالة "فرانس برس" أن قرار حظر التجول أتاح "عودة الهدوء" إلى كل أنحاء مصر مساء الأربعاء.

وزير الداخلية: لن نسمح باعتصامات جديدة

من جهته قال وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم، الأربعاء، إن قوات الأمن لن تسمح بأي اعتصامات أخرى في أي ميدان بالبلاد، وأكد إبراهيم مقتل 43 من أفراد الشرطة خلال الاشتباكات، وقال إنه تم حجز كميات كبيرة من الأسلحة لدى المعتصمين.

قتلى بأعمال عنف

وأعلنت وزارة الصحة المصرية أن عملية فض اعتصامي جماعة الإخوان المسلمين، وأعمال العنف التي أعقبتها في مختلف أنحاء البلاد أسفرت عن 278 قتيلا معظمهم من المدنيين.

وأوضح المتحدث باسم الوزارة، محمد فتح الله، أن 61 شخصا قتلوا في منطقة رابعة العدوية التي شكلت المركز الرئيسي للمعتصمين الموالين للجماعة، فيما قتل 21 في ميدان النهضة.

وكانت قوات الأمن المصرية قد أحكمت سيطرتها على منطقة رابعة العدوية في القاهرة بعد تمكنها من فض اعتصام حاشد لجماعة الإخوان، وذلك بعد ساعات من فض اعتصام آخر في ميدان النهضة بالجيزة.

وقال التلفزيون المصري إن الأمن أحكم السيطرة على منطقة رابعة العدوية بعد مغادرة المئات من أنصار الرئيس السابق المنطقة عبر ممر آمن وفرته قوات الأمن للمعتصمين من أجل إخلاء المكان.

وشهدت تلك المنطقة اعتصاما حاشدا استمر أكثر من شهر، احتجاجا على عزل الرئيس السابق محمد مرسي، بعد انتفاضة شعبية ضد حكمه.

وتبرز مخاوف من تجدد أعمال العنف صباح الخميس بعد رفع حظر التجول عند الساعة 6.00 (4.00 ت غ).

وألقت أجهزة الأمن القبض على 50 شخصا من الإخوان المسلمين بميدان رابعة العدوية بحوزتهم أسلحة بيضاء واسطوانات غاز وهراوات.

وقال مصدر أمني مسؤول إن أجهزة الأمن تمكنت أيضا من إلقاء القبض على 150 شخصا من الإخوان المسلمين باعتصام ميدان النهضة بالجيزة بحوزتهم أسلحة نارية وبيضاء، مؤكدا أنه تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المذكورين وإخطار النيابة العامة لمباشرة التحقيق.

اشتباكات بعدة محافظات

وكانت اشتباكات بين أنصار جماعة الإخوان وقوات الأمن وعدد من الأهالي قد اندلعت على مدار اليوم وحتى ساعة مبكرة من صباح الخميس.

وقتل ضابطا شرطة في هجوم لمسلحين مجهولين على أحد أقسام الشرطة بمدينة العريش، بشمال سيناء.

كما اقتحم متظاهرون مقر حزب الوسط بمدينة المحلة المصرية، بدلتا النيل، وأضرموا النار في محتوياته.

وقتل شخصان في اشتباكات بين أنصار الإخوان المسلمين، وقوات الأمن بمحافظة قنا، جنوبي البلاد.

كما ألقي القبض على 25 شخصا من أنصار الإخوان بعد محاولتهم اختطاف عقيد من الشرطة بالمحافظة.
وأشعل متظاهرون النيران في متحف الآثار بمدينة ملوي بمحافظة المنيا بصعيد مصر.

كما أشعل متظاهرون مؤيدون للجماعة النيران بكنيسة ماري مينا بالمحافظة.

وقال شاهد عيان في وقت سابق إن أنصار الإخوان قاموا بإحراق كنيسة السيدة العذراء في المنيا، في حين اندلعت نيران أيضا بكنيسة "مار جرجس" في سوهاج، حسب ما أفاد أمين عام حزب الدستور في المحافظة علاء عبد السميع.
واقتحم عدد من أنصار الجماعة مركزا للشرطة بمدينة إبشواى بمحافظة الفيوم، وأضرموا النار في محتوياته.

وأفادت مصادر أمنية بأن ضابطا بالجيش قتل وأصيب مجند كان برفقته خلال استهداف مسلحين بقرية سرابيوم التابعة لمركز ومدينة فايد بالإسماعيلية خلال استقلالهما سيارة تابعة للجيش.

وسقط قتيل على الأقل و30 مصابا في اشتباكات عناصر من الإخوان وقوات الأمن في مدينة السويس.

وقالت شاهدة عيان لسكاي نيوز إن أنصار الرئيس السابق محمد مرسي اقتحموا مبنى المجلس المحلي لمدينة الإسكندرية بعد إشعال النيران فيه. وتم إخلاء مستشفى العجمي في المدينة بسبب الاشتباه في جسم غريب.

وفي القاهرة، أطلقت عناصر مسلحة النار بشكل مكثف على مقر قسم شرطة حلوان جنوب المحافظة. وأوقفت وزارة النقل والمواصلات حركة جميع القطارات في البلادـ، كما تم إغلاق المنشآت الهامة والمتاحف.

وتعاملت فرق الإطفاء مع حريق شب في كلية الهندسة بجامعة القاهرة، القريبة من محيط ميدان النهضة.

وأشعل أنصار الإخوان النيران في مبنى مجلس مدينة الغنايم بأسيوط وعدد من سيارات الشرطة.

وقالت وزارة الداخلية في بيان إنها رصدت صدور تعليمات من قيادات جماعة الإخوان المسلمين إلى كوادرها بالمحافظات والمراكز بمهاجمة أقسام ومراكز الشرطة.

وأضافت أنه "بدأ تنفيذ المخطط في بعض المحافظات، ومنها القاهرة وبني سويف والمنيا وأسيوط".

نفي أنباء اعتقال قياديين بالإخوان

من جهة أخرى قال وزير الداخلية المصري، محمد إبراهيم، إن القياديين في جماعة الإخوان المسلمين محمد البلتاجي وعصام العريان لم يعتقلا بعد نافيا تقارير سابقة عن احتجازهما.

وقال مسؤولون أمنيون في وقت سابق إن الرجلين اعتقلا بعدما تدخلت قوات الأمن لفض اعتصام رابعة العدوية.

استقالة البرادعي

من جهة أخرى تقدم نائب الرئيس المصري للشؤون الخارجية محمد البرادعي باستقالته الأربعاء، احتجاجا على ما يبدو على استخدام العنف في فض اعتصامين للإخوان المسلمين نتج عن عشرات القتلى، بينما دانت قوى غربية وإقليمية تدخل قوات الأمن المصرية العنيف لفض الاعتصامين.

وقال البرادعي في نص الاستقالة:" استقلت لأنني لا أستطيع تحمل قرارات لا أتفق معها". وأوضح أنه " كانت هناك خيارات سلمية لحل الأزمة السياسية بدلا من اللجوء إلى العنف".

واستنكرت جبهة الإنقاذ استقالة البرادعي من منصبه، وشددت الجبهة على أن البرادعي كان عليه التشاور مع أعضاء الجبهة قبيل مبادرته بتقديم استقالته.

ردود فعل عربية وعالمية

من جهة أخرى أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة أنها تتفهم الإجراءات السيادية التي اتخذتها الحكومة المصرية.

وطالبت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان المصريين بالبدء بمصالحة وطنية. وأكدت الوزارة أن دولة الإمارات دعت مرارا إلى المصالحة، لكن جماعات التطرف السياسي، أصرت على خطاب العنف.

ودانت قطر ما وصفته بهجوم القوات المصرية على مؤيدي الإخوان، ودعت إلى تجنب الخيار الأمني.

وطالبت مفوضة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، الأربعاء، برفع حالة الطوارئ التي أعلنت في مصر "في أسرع وقت".

وقالت آشتون في بيان "أدعو قوات الأمن إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والحكومة المؤقتة إلى إنهاء حالة الطوارئ في أسرع وقت للسماح باستئناف حياة طبيعية".

وأكدت وزارة الخارجية الأميركية أن ما يحصل في مصر لا يعتبر حربا أهلية.

وحث وزير الخارجية الأميركي جون كيري الجيش المصري على إجراء انتخابات، ودان ما حدث خلال تفريق اعتصامي أنصار جماعة الإخوان المسلمين.

وقال كيري في مشاركة مفاجئة في المؤتمر الصحفي اليومي لوزارة الخارجية إن "الحكومة المؤقتة والجيش عليهما مسؤولية منع المزيد من العنف وطرح خيارات بناءة من بينها تعديل الدستور وتنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية".

واعتبر أن عملية فض الاعتصام كانت "ضربة خطيرة للمصالحة ولآمال الشعب المصري في انتقال ديمقراطي".

وأضاف كيري أن "أحداث الأربعاء تدعو للأسف وتتعارض مع تطلعات المصريين للسلام والديمقراطية".

وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة تدرس إلغاء مناورات عسكرية مع مصر من المقرر اجراؤها هذا العام في أعقاب أحداث الأربعاء.

وأضاف المسؤول الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته أن احتمال إلغاء مناورات "النجم الساطع" التي تجرى كل عامين نوقش أثناء اجتماع بين مسؤولين كبار من وكالات الأمن الوطني الأميركية الرئيسية.

ودان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون استخدام العنف في فض اعتصامي القاهرة.

ودعا وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله إلى وقف العنف في مصر، مطالبا جميع الأطراف بالتفاوض من اجل إنهاء الأزمة.

كما دعا وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إلى الحوار والبحث عن حلول سلمية للأزمة، معتبرا أن سقوط قتلى أمر مقلق.

تركيا ورد مصري

وقال مكتب رئيس الوزراء، رجب طيب أردوغان، في بيان إن "على الأسرة الدولية وعلى رأسها مجلس الأمن الدولي والجامعة العربية، التحرك فورا لوقف هذه المجزرة" على حد قوله، مضيفا أن الصمت الدولي مهد السبيل لقيام السلطات المصرية بحملة عنيفة.

ودانت وزارة الخارجية المصرية، بشدة، تصريحات أردوغان، التي طالب فيها بتدخل مجلس الأمن وجامعة الدول العربية في الشأن الداخلي المصري، معتبرة أنه أمر مرفوض تماما جملة وتفصيلا.

ودانت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان ما وصفته "مجزرة" فض اعتصام أنصار الرئيس السابق محمد مرسي في القاهرة.

وقالت الوزارة في البيان الذي بثته وكالة الأنباء الإيرانية إن "إيران تتابع عن كثب الحوادث المرة في مصر وتستهجن التعاطي بعنف وتدين قتل المواطنين"، محذرة من "التداعيات الخطيرة لهذا المسار".


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 469


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة