الأخبار
أخبار سياسية
قطر وتونس تغردان خارج الوفاق العربي حول الازمة المصرية
قطر وتونس تغردان خارج الوفاق العربي حول الازمة المصرية
قطر وتونس تغردان خارج الوفاق العربي حول الازمة المصرية


08-17-2013 12:08 PM



معظم القادة العرب يساندون تدخل الجيش ضد انصار الرئيس المعزول محمد مرسي، وطهران تدخل منظمة التعاون الاسلامي لايجاد 'حل سلمي'.


بيروت - اعتبر خبراء ان غالبية القادة العرب ساندوا ضمنيا تدخل الجيش المصري بقوة لفض اعتصامات انصار الرئيس الاسلامي المخلوع محمد مرسي ورأوا في ذلك وقفا للتهديد الذي تشكله جماعة الاخوان المسلمين لسلطتهم.

وكان الجيش المصري المهيمن على الحياة السياسية منذ 1952، عزل في مطلع تموز/يوليو الاسلامي محمد مرسي اول رئيس مدني انتخب ديموقراطيا قبل سنة، وعين حكومة انتقالية.

واعلن العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز الجمعة دعم بلاده للسلطات المصرية في مواجهتها "ضد الارهاب"، مؤكدا ان ذلك "حقها الشرعي"، ومحذرا من ان "التدخل" في شؤون مصر الداخلية "يوقد نار الفتنة".

واكد العاهل السعودي "ليعلم العالم أجمع بأن المملكة العربية السعودية شعباً وحكومة وقفت وتقف اليوم مع أشقائها في مصر ضد الإرهاب والضلال والفتنة، وتجاه كل من يحاول المساس بشؤون مصر الداخلية".

وشدد ايضا على "الحق الشرعي" لمصر في "ردع كل عابث او مضلل".

كما ايد الاردن السلطات المصرية، فقد اعلن وزير الخارجية الاردني ناصر جودة الجمعة ان بلاده تقف الى جانب مصر في سعيها لفرض القانون، مؤكدا ان اهمية مصر تتطلب من الجميع "الوقوف ضد كل من يحاول العبث بأمنها وامانها".

وقال "الاردن بقيادة الملك عبدالله الثاني يقف الى جانب مصر الشقيقة في سعيها الجاد نحو فرض سيادة القانون واستعادة عافيتها واعادة الامن والامان والاستقرار لشعبها العريق وتحقيق ارادته في نبذ الارهاب وكل محاولات التدخل في شؤونه الداخلية".

في المقابل، دعا وزير الخارجية الايراني الجديد محمد جواد ظريف الى تدخل منظمة التعاون الاسلامي لايجاد "حل سلمي" للازمة المصرية، وفق ما نقل عنه الجمعة موقع التلفزيون الرسمي.

وفي اتصال هاتفي مع الامين العام لمنظمة التعاون الاسلامي اكمل الدين احسان اوغلي، ندد الوزير الايراني بـ"المجزرة بحق السكان العزل في مصر طالبا وقف اعمال العنف".

وحدها قطر الداعمة لجماعة الاخوان المسلمين وتونس حيث ينتمي الحزب الحاكم الى التيار نفسه، نددتا بشكل عنيف بحمام الدم الذي اوقع حوالى 600 قتيل.

وقال خطار ابودياب الاستاذ في جامعة باريس ان "كل دول الخليج باستثناء قطر، وكذلك الاردن ودول عربية اخرى كانت تخشى تصدير ثورة الاخوان المسلمين الى اراضيها. لهذا السبب راهنت على العودة الى الوضع الكلاسيكي لسلطة قوية في مصر، الدولة المحورية في العالم العربي".

واضاف ابودياب الخبير في شؤون العالم العربي ان غالبية الدول العربية وفي مقدمها السعودية "لم تكن مرتاحة للثقل المتزايد لتركيا وايران في كل الملفات المتعلقة بالعالم العربي واظهر دعمها للنظام المصري 'الجديد' رغبتها في العودة لاقامة نظام اقليمي جديد يكون محض عربي على اسس كلاسيكية اكثر".

واثر الربيع العربي اكتسبت انقرة حيث يتولى حزب العدالة والتنمية الاسلامي الحكم وزن قوة اقليمية عبر تدخلها في الشؤون العربية. من جهتها عززت ايران دعمها لنظام دمشق واقامة علاقات مع جماعة الاخوان المسلمين في مصر.

من جهته قال شادي حميد الخبير في شؤون الشرق الاوسط في معهد بروكينغز الدوحة ان "ما حصل في مصر يندرج في اطار ما يمكن تسميته 'حربا باردة' عربية ومن السهل اليوم معرفة من هو الفائز".

واضاف ان المنتصرين هما السعودية والامارات العربية، الداعمتان للنظام المصري الجديد، على حساب قطر والاخوان المسلمين.

ورأى هذا الخبير ان الرياض وابوظبي "كانتا مسرورتين للانقلاب العسكري الذي يخدم مصالحهما الاقليمية ووجه ضربة لاخطر معارضين لهما، الاخوان المسلمون".

والعلاقات بين السعودية والاخوان المسلمين التي كانت جيدة على مدى ثلاثة عقود، تدهورت مع حرب الخليج الاولى في 1990 حين انتقدت الجماعة المملكة لانها قبلت استضافة قواعد اميركية على اراضيها.

وتم طرد العديد من اعضاء الاخوان المسلمين لكن العلاقات توترت بشكل اضافي بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة.

فقد اتهمت الرياض انذاك جماعة الاخوان المسلمين بالوقوف وراء العقيدة الجهادية واعلن وزير الداخلية في تلك الفترة الامير نايف عام 2002 بوضوح ان "كل المجموعات المتطرفة منبثقة من جماعة الاخوان المسلمين".

وراى ستيفان لاكروا الاستاذ في معهد العلوم السياسية في باريس والمتخصص بشؤون الاخوان المسلمين "بالنسبة للاماراتيين والسعوديين فان جماعة الاخوان المسلمين لديها طموح اقليمي يمكن ان يشكل خطرا على دول الخليج".

واضاف هذا الخبير "هذه الدول تعتبر ان مصالحها تكمن بوجود انظمة ديكتاتورية بدلا من انظمة ديموقراطية تكون غير مستقرة ولا يمكن توقع سلوكها في نظرهم".

لكن ما لا يمكن للرياض ان تتسامح معه بالنسبة للاخوان المسلمين هو اقامتها علاقات مع ايران الشيعية، ابرز منافس للمملكة السنية في الشرق الاوسط.

وقال لاكروا "ان الاخوان المسلمين لم يكونوا ابدا معارضين لاقامة علاقات مع ايران الشيعية في حين انه بالنسبة للسعوديين فان ذلك يشكل خطا احمر من وجهة نظر سنية وكذلك لاسباب جيوسياسية اقليمية".

واضاف ان "البلدين يتنافسان على الهيمنة على المنطقة وبالنسبة للرياض فان طهران تشكل المنافس الاول".

واعتبر ابودياب ان "الخيار الديموقراطي في العالم العربي قد توقف الى حد ما. ما حصل في مصر يمكن ان يعطي افكارا لاخرين في ليبيا وتونس، وما حصل من فرض الجيش سيطرته في مصر يمكن ان يصل الى دول اخرى".
ميدل ايست أونلاين


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 994


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة