الأخبار
منوعات
شبح أغاثا كريستي في قصر بيرا التركي
شبح أغاثا كريستي في قصر بيرا التركي
شبح أغاثا كريستي في قصر بيرا التركي


08-19-2013 12:10 PM

اسطنبول ـ أ.ف.پ: تروي أروقة قصر بيرا التاريخي على ضفاف خليج القرن الذهبي في اسطنبول قصة علاقة عاصمة العثمانيين اجتماعيا وثقافيا مع الغرب والفن والحداثة، وتزخر بقصص الكتاب والمشاهير الذين أقاموا فيه، لاسيما ملكة الرواية البوليسية اغاثا كريستي التي يظن البعض ان «شبحها» مازال يسكنه. وبني قصر بيرا في 1892 ليكون نزلا مخصصا لركاب قطار الشرق السريع «اورينت اكسبرس» الذي كان يتيح لأثرياء أوروبا القيام برحلة بالغة الفخامة من باريس الى اسطنبول، المدينة التي كانت ترمز لسحر الشرق، وقد توقفت رحلات هذا القطار في 1976. ومازال القصر، وهو متحف وفندق، يحتفظ بأمتعة ومعدات كثيرة من حقبة قطار الشرق السريع، لاسيما تلك المقصورة المحمولة على الأيدي التي كانت تستخدم لنقل الركاب من المحطة الى القصر المطل على الخليج وعلى المئات من المآذن والمباني التاريخية. وقد رمم القصر مؤخرا بشكل كامل بكلفة تجاوزت 30 مليون دولار، وقد سلمت عائلة صابانجي الثرية التي تملك حق استثماره، ادارته الى مجموعة جميرا الاماراتية. ومن كنوز قصر بيرا ايضا، مجموعة الفضيات الكاملة لقطار الشرق السريع، وأقدم مصعد كهربائي في تركيا، ومجموعة من اللوحات الايطالية والفرنسية من عصر النهضة والعصر الكلاسيكي، فضلا عن مخطوطات ووثائق تتعلق بمؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال أتاتورك الذي خصص الجناح الذي كان يتردد اليه في القصر كمتحف خاص به. والقصر المبني على الطراز الفرنسي، يقع على مقربة من شارع استقلال الشهير وفي قلب حي بيوغلو الذي يعرف ايضا بـ «أوروبا الصغرى»، اذ تنتشر فيه القنصليات الأوروبية التي بنيت بكثير من العظمة لتثبيت العلاقة مع السلطنة العثمانية. وما زال قصر بيرا يحتضن أول مخبز حلويات فرنسية في السلطنة ويعد مقصدا للمجتمع الاسطنبولي الراقي، لاسيما حفلات الشاي الشهيرة. وأقام في القصر نزلاء اسطوريون، مثل الممثلة غريتا غاربو التي كانت تلجأ الى المكان هربا من مصوري الباباراتزي، والكاتب ارنست همنغواي، والراقصة الهولندية ماتا هاري التي كانت عميلة لألمانيا في الحرب العالمية الأولى وأعدمت في فرنسا، فضلا عن الملك ادوارد الثامن وعشرة ملوك آخرين بينهم سلطان زنجبار. الا ان القصة الأبرز التي تجعل من هذا القصر مكانا مميزا، هي قصة ارتباطه بأغاثا كريستي وبلغز اختفائها في عشرينيات القرن الماضي، والغرفة التي يعتقد البعض انها «مسكونة» هي الغرفة 411 من الفندق الذي كتبت فيه كريستي روايتها الشهيرة «جريمة على متن قطار الشرق السريع» (مردر اون ذي اورينت اكسبرس). في العام 1926، كانت كريستي زوجة شابة وتعيسة بسبب خيانة زوجها لها، وفي تلك السنة، اختفت الكاتبة طيلة 11 يوما، وعثر عليها بعد ذلك فاقدة للذاكرة، ولم يعرف احد قط أين كانت. وقد تطرقت هوليوود لهذا الاختفاء في فيلم «اغاثا» عام 1979، اي بعد ثلاث سنوات من وفاتها، وقد طلب منتجو الفيلم في شركة وورنر بروذرز من الوسيطة الروحانية الشهيرة في هوليوود تارا راند «الاتصال» بكريستي. وادعت الوسيطة انها حصلت من كريستي على جواب وهو ان الحل للغز اختفاء الكاتبة موجود في مخبأ سري تحت أرضية الغرفة 411 في قصر بيرا باسطنبول. وقدمت الوسيطة وصفا دقيقا للمكان الذي لم تزره قط، وأرسلت وورنز براذرز فريقا ضخما الى اسطنبول وسط تغطية اعلامية مكثفة واهتمام عالمي بهذا اللغز. وبالفعل، عثر الفريق تحت ارضية الغرفة على مفتاح قديم ما زاد من ذهول العالم. وعرضت شركة الانتاج الأميركية شراء المفتاح بمليوني دولار. والمفترض ان هذا المفتاح بإمكانه فتح صندوق يحتوي على يوميات كريستي وجميع ألغازها، لاسيما لغز اختفائها عام 1926. الا ان الصندوق لم يتم العثور عليه قط، ومازال المفتاح في خزنة في اسطنبول واللغز معلقا، وربما جوابه بين أروقة قصر بيرا. ومنذ ذلك الحين يزعم البعض ان الغرفة 411 التي مازالت تحتوي على الآلة الكاتبة لكريستي، «مسكونة» بشبح ملكة الرواية البوليسية، او على الأقل بأشباح التشويق غير المتناهي في رواياتها.

وكالات


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 945


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة