الأخبار
أخبار إقليمية
حكمة شباب الصحفيين .. وشيوخ الحركة !
حكمة شباب الصحفيين .. وشيوخ الحركة !



08-19-2013 08:51 PM
محمد لطيف

فى ذات اللحظة التى كانت فيها صحف الخرطوم تسود صحائفها .. وتزين صفحاتها بصور وأخبار شيوخ الحركة الإسلامية وكيف أنهم غبروا ارجلهم نهار الجمعة تعاطفا مع (إخوانهم) المسلمين فى مصر .. كان مجموعة من شباب هذا الوطن يتداعون للقاء يبحث دور الإعلام فى وقف الصراع القبلى فى دارفور .. والشباب رغم قصر تجربتهم ومحدودية خبرتهم ..التى لا تضاهى خبرة الشيخ ابراهيم السنوسى .. و لا تقارب خبرة الشيخ صادق عبدالله عبد الماجد .. ولا تقترب حتى من خبرة الشيخ الزبير احمد الحسن .. إلا أن الفطرة السليمة .. والإنتماء للوطن .. قد قادتهم الى أن.. الأقربون بالمعروف أولى .. وأن ما لا يكفى البيت محرم على الجيران ..!
ولما كان المحرك فى الحالين .. حراك المغبرين.. وتنادى المبادرين .. على حد سواء .. هو سقوط قتلى .. فسنبدأ بعرض لمشهد القتل هذا .. وسنكون واقعيين وفى منتهى المرونة ونحن نتعامل مع الأرقام .. وبالنسبة للمشهد المحرك لشيوخ الحركة الإسلامية فسنأخذ بأعلى التقديرات .. التى تحدثت عن مقتل الفين وخمسمائة من الإخوان المسلمين .. وفق ما اعلنت مصادرهم .. منذ بدء المواجهات بين الجماعة .. وبين الدولة فى مصر ..!
وفى المقابل .. وفى شأن محرك مبادرة الشباب .. فإننا سنحتكم الى الرقم الأدنى .. وهو الرقم المعتمد رسميا من الدولة السودانية ممثلة فى رئيسها الذى قال قبل نحو عامين او اكثر .. إن ضحايا الحرب فى دارفور لم يتجاوز التسعة آلاف قتيل ..وسنستأذن السيد الرئيس .. وأجهزته .. لنقول أن ذلك الرقم .. ومنذ ذلك اليوم .. وحتى يوم الناس هذا .. وبتزايد حدة المواجهات القبلية قد قارب العشرة آلاف شخص .. إن لم يكن قد بلغه بالفعل ..!! مع أخذ ملاحظة مهمة فى الإعتبار .. وهى أن من حرك قتلهم فى مصر شيوخ الحركة الإسلامية فى السودان وهم الألفين وخمسمائة شخص من إخوان مصر .. كان السبب المباشر فى قتلهم أنهم إختاروا التواجد فى مواقع محددة .. وفى وقت محدد .. أما الذين حرك قتلهم مبادرة الشباب .. من أهل دارفور .. فقد زهقت ارواح جلهم وهم نيام .. آمنون فى بيوتهم .. أو قطع عليهم الطريق قاطع.. لم تكن لهم معه عداوة قط .. أو دفعوا ثمن مواجهات قبلية لم يكونوا طرفا فى التحضير لها .. أو التحريض عليها .. كما أن هذا العدد الكبير لم يقتل فى مواجهة مع الدولة .. مسلحة كانت أو غير مسلحة ..!
قبيل الإلتئام الأخير لمؤتمر الحركة الإسلامية .. كان من رأى المراجع العليا فى الدولة .. وتحسبا لأى تضارب .. أو تقاطع.. بين الحزب والدولة من جهة .. وبين الحركة من جهة أخرى ..كان من رأى هذه المراجع أن على الحركة .. أى الحركة الإسلامية .. أن تنأى عن السياسة .. وأن عليها أن تعمل فى المجتمع .. توعية .. وتربية.. ونصحا .. وإرشادا .. ولكن .. وللحق .. فلم يثبت ما إن كان حظر الحركة الإسلامية عن النشاط السياسى قد إنحصر على السياسة الداخلية .. أم أنه طال السياسة الخارجية ايضا .. وأيا كانت الإجابة .. ونرجح أن تكون أن .. الحركة سيدة نفسها .. ولا أحد يملى عليها .. فقد كان المؤمل والمرجو .. أن شيوخ الحركة الإسلامية الذين قد حركهم مقتل الفين وخمسمائة فى مصر .. كان حريا بهم .. وأوجب عليهم .. أن يحركهم مقتل اربعة اضعاف هذا العدد وبين ظهرانيهم .. فى دارفور ..سيما وأن ذات المراجع التى حذرت الحركة من التقاطع مع الحزب .. قد دقت ناقوس الخطر .. وحذرت من إنتشار المواجهات القبلية وأثرها على تماسك الدولة .. بل وبنيانها .. ولكن شيوخنا منزعجون الآن .. من ذهاب ريح حركتهم.. لا دولة أهل السودان .. والتحية لشباب الصحفيين .. وهو يستشعرون معاناة اهلهم فى دارفور.. ويبحثون فى كيفية .. المحافظة على عقد هذا الوطن من أن ينفرط ..!

[email protected]


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 2121

التعليقات
#748045 [صالح]
0.00/5 (0 صوت)

08-20-2013 09:48 AM
شكرا أخي محمد لطيف , ولكن أسمح لي ان اضيف شيئا مهما وهو أن العشرة الف الذين اعترفت الحكومة بقتلهم في دارفور هم مسلمون وكثير منهم يحفظون القرآن الكريم ولكنهم بالتأكيد ليسو من جماعة الأخوان !!!!!!! نسأل الله ان ينتقم من جماعة الأخوان وان يثأر لاخواننا الذين قتلوا في دارفور واخوننا الذين قتلوا ظلما في سجونهم ومعتقلاتهم انه ولي ذلك والقادر عليه.


#747900 [الفاتح]
0.00/5 (0 صوت)

08-20-2013 12:55 AM
ليس ذلك بغريب عما عرفناه عن الأخوان إنهم لا ينظروا إلا أنفسهم وكل تصرفاتهم تتسم بالأنانية المطلقه لا يهمهم شعب أو وطن بل كل ما يهمهم هو تنظيمهم فقط ولكن ما يحصل في الشقيقه مصر هذه الأيام عراهم وكشف الكثير عن أفكارهم المشينه .


#747863 [مدحت عروة]
0.00/5 (0 صوت)

08-19-2013 11:48 PM
السودانيين شغالين بمصر وسوريا والعراق ولبنان وليبياواليمن تونس وهلم جرا ومافى زول من هذه الدول او غيرها اهتم بقتلى الصراع السياسى فى دارفور مع انهم كلهم مسلمين او غير دارفور او انتقدوا الانقلاب على الشرعية فى 30 يونيو 1989 !!!!!!!!!!!!
انا غايتو عندى مقتل مواطن سودانى فى دارفور او غيرها من السودان بكل هذه الدول وقتلاها جميعا ودمهم ما اهم او اغلى من الدم السودانى اطلاقا وبتاتا!!!!!!!!
السودان سار وراء الدول العربية وخاصة الانظمة الجمهورية العسكرية الانقلابية عسكرية او عقائدية يمينها ويسارها وبقى اوسخ من الزبالة والقذارة لانه سار وراء القذارة العربية وترك النظافة والتحضر والتطور مثل النظام البريطانى والهندى ولو سرنا زيهم لصرنا نجوم وليس زبالة مثل الدول المذكورة اعلاه ونحن بدانا هذا الطريق فى اكتوبر 1964 لكن تآمر علينا زبالة العرب ويفرحوا ويؤيدوا اى انقلاب عسكرى او عقائدى على الديمقراطية السودانية التى لو سارت على الدرب لوصلت الى الممارسة السليمة وكنا بقينا نوارة العرب وافريقيا!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
مليون والف مليون تفووووووا على اى انقلاب عسكرى حاكى الانقلابات العربية و عطل التطور الديمقراطى فى السودان!!!!!!!!!!!!
العالم العربى وخاصة مصر جابوا لينا حاجتين الانقلابات العسكرية والاسلام السياسى وهما من اقذر واوطى واوسخ تجارب البشرية!!!!!!!!!!!!!!! واحيى الهند السارت فى طريق الديمقراطية الليبرالية البرلمانية وبقت دولة محترمة مستقرة دستوريا فى حين ان مصر وغيرها لسه مراهقين سياسيا!!!!!!
انشاء الله يكون كلامى ده واضح ومفهوم ومقروء وما داير ليه ترجمة؟؟؟؟!!!!!!!


#747828 [خالد آدم إسحق]
0.00/5 (0 صوت)

08-19-2013 10:47 PM
بدء خالص تحياتي أستاذي محمدلطيف،ماتناولة قلمك يثبت وبجسارة مهنئية يحسدعليها،غض النظر حول الارقام التي أشرت اليها ماتقارب حصيلة قتلي دارفور10الأف،لكن العبرة تكمن في ضحايا الحرب الذين لم يقاتلوا الدولة وأزهقت أرواحهم وبين من قضوا في مصر من عددالفين وخمسمائة قتيل مواجهة للدولة،وخطابك هذا لشيوخ الحركةالاسلامية الذين تدافعوا نصرة لإخوتهم بمصر دون أن يحرك فيهم ساكن مقتل بني جلدتهم من ولايات النزاع المسلح ساكنا،لك التحية استاذي الذي عملت بصحيفتك بمقالات راتبة 3أعوام وما أشهدة لك بحرية النشر وفق قناعات الكتاب دون ممارسة اساليب الحذف وخلافة،مزيدا من التركيز علي شأن التنفيذيون من سلطة المؤتمرالوطني وكشف الحقائق


#747810 [المتجهجه بسبب الانفصال]
0.00/5 (0 صوت)

08-19-2013 10:32 PM
شكرا استاذ محمد لطيف


#747756 [أزرق]
0.00/5 (0 صوت)

08-19-2013 09:15 PM
أسمعت إذ ناديت حياً ولكن لا حياة ولا حياء لمن تنادى


#747754 [yasir abdelwahab]
5.00/5 (1 صوت)

08-19-2013 09:12 PM
علي الطلاق المقال ده اكان كتبو عووضه والا فيصل محمد صالح كان ريحة بصلهم شموها في حلايب...



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة