الأخبار
أخبار سياسية
الجزيرة: السقوط بالضربة القاضية
الجزيرة: السقوط بالضربة القاضية
الجزيرة: السقوط بالضربة القاضية


08-22-2013 09:11 AM
انكشفت أوراق اللعبة، ولم يعد ينفع مثلث 'الإخوان- تركيا- قطر' الرقص على الحبال. الدفاع عن الأخوان لن يصنع من أردوغان سلطانا عثمانيا، ولا القرضاوي 'شيخا للإسلام'. عودة 'الأمير الوالد' أيضا لا تقدم ولا تؤخر.




بقلم: سعيد الكتبي

يعكس شعور البغض الذي يسود العالم العربي تجاه قناة الجزيرة القطرية حجم استيائهم من التغطية الكاذبة واللاأخلاقية لما يحدث في مصر، فقد دأبت القناة على تضخيم أعداد القتلى والمصابين من جماعة الإخوان المسلمين، مصورة إياهم على أنهم حمائم سلام أو حملة شموع يضيئونها تعبيراً عن رأيهم.

لم تر قناة الجزيرة قناصي الإخوان وقتلتهم وهم يتربصون بجنود مصر ومواطنيها، ونسيت دعوات القتل التي أطلقها العريان وحجازي والبلتاجي، والتي كانت السبب الرئيسي لما وقع في أحداث الاتحادية والحرس الجمهوري، ولم تكتف بذلك، بل استعانت ببوقها الممجوج يوسف القرضاوي الذي يعشق الكلام والإفتاء بسبب وبغير سبب، فأتحفنا، لا فض فوه، بسيل من الفتاوى حرّم فيها الخروج على مرسي كما حرّم على أفراد الجيش تنفيذ أوامر قائدهم، وذهب في لفتة "كريمة" منه إلى تفضيل جيش إسرائيل على جيش مصر، ليؤكد لنا أن دموعه على أطفال غزة يوم ذرفها لم تكن إلا ادعاء وزيفاً، وليعزز موقعه كشيخ للفتنة والدماء من خلال دعوته إلى "الجهاد المقدس" في مصر الذي رأى أنه بات "فرض عين".

تحب الجزيرة لعبة "زوم إن، زوم آوت"، فقد خدعت بها الشعوب العربية كثيراً، وزيّفت لها الحقائق، غير أن تغطيتها المتناقضة لميدان التحرير بين ثورة يناير 2011 ويوليو 2013، عرّت القناة تماماً، وكشفت النوايا الخبيثة لرعاتها ومموليها الذين اصطفوا وراء محور الشر، وأثبتوا أنهم لا يمكن إلا أن يكونوا أتباع الشيطان الأكبر والملبين لرغباته حتى لو اقتضى هذا عمليات ممنهجة من القتل والتدمير.

ليست مصر مزرعة صغيرة أو قرية يعد سكانها بعشرات الآلاف، حتى يتعامل معها العرب دون اكتراث واهتمام، فهي مصر الكنانة، ومصر "أم الدنيا"، وهي في قلب الوطن العربي وذات موقع استراتيجي مهم يربط آسيا بإفريقيا، وهي رمانة ميزان المنطقة، ويقطنها نحو تسعين مليون نسمة، تبلغ نسبتهم ربع العرب تقريباً. كل هذه الأسباب جعلت دولة الإمارات العربية المتحدة تسارع إلى بناء موقف راسخ يحمي مصر من السقوط بأيدي عصابة امتهنت القتل والإجرام طوال تاريخها، وكانت "مفرخة" للإرهاب بكل أشكاله.

لم يكن اصطفاف الإمارات مع محور الخير المدافع عن سيادة مصر وأمنها واستقرارها من منطلق ذاتي، ولو كان الأمر كذلك لكان للإمارات تصرف آخر يوم اكتشفت مخططات التنظيم السري للإخوان في أراضيها، ولكنها أعلنت بوضوح يومها أنها تتعامل من منطلق الدولة، وأن هناك فرقاً بين مصر الدولة، ومصر الإخوان، وقالت إن ما يعنيها من التنظيم هو ما اكتشفته من نية التخريب في أرضها. أما الآن فالوضع مختلف تماماً؛ إذ أنهت الإمارات ملف التنظيم السري فيها عبر قضائها المشهود له بالنزاهة، وذهب ذلك الملف إلى غير رجعة، وهي اليوم إذ تقف هذا الموقف مع مصر فإنما تنطلق من حرصها على استقرار هذا البلد الكبير بما يمتلكه من عوامل جيوسياسية وبشرية، ولاسيما بعد أن كشف الإخوان المسلمون عن وجههم القبيح الذي كانوا يخبئونه خلف شعارات براقة ومزيفة، وبعد أن بات قادة الإخوان يتبجحون بأنهم سيحرقون مصر، انتقاماً لسقوط "رئيسهم المعزول" الذي رأوا أن عزله أشد عند الله من هدم الكعبة.

لم يكن "الإخوان" ليتصرفوا على هذا النحو لو أن المجتمع الدولي، ولاسيما الولايات المتحدة والغرب، كان قد أبدى حزماً في موقفه مما قامت به جماعة الإخوان من إرهاب وتدمير. ولكن الغرب ظل يقدم رجلاً ويؤخر أخرى في موقفه، فلا يكاد تصريح خجول لهم يوحي بتفهم أسباب الثورة على الرئيس المعزول يصل إلى أسماعنا حتى يمطرنا دبلوماسيو الغرب بألف تصريح معاكس، يلوحون فيه بقطع المساعدات تارة، وإيقاف المناورات المشتركة تارة أخرى. ولا شك أن هذه التصريحات أوحت إلى جماعة الإخوان ومرتزقتهم بأن الغرب يدعم عودة الرئيس المعزول، والأمر لا يحتاج إلا أن نثبت لهم أننا أقوياء على الأرض، غير أن القوة بالنسبة إلى الإخوان تعني القتل والإرهاب والتدمير، ورمي الأبرياء من على الأسطح، والتنكيل بجثامين شهداء جيش مصر.

لقد انكشفت أوراق اللعبة، ولم يعد ينفع مثلث "الإخوان- تركيا- قطر" الرقص على الحبال، ولن تغرنا تصريحات أردوغان الموتور في الدفاع عن الإخوان وتصويرهم على أنهم ضحية مخططات إسرائيلية، فهذا الرجل مازال يحلم بأن يكون السلطان العثماني السابع والثلاثين، ولربما كان القرضاوي موعوداً بأن يكون "قاضي العسكر" أو "شيخ الإسلام"، فيما تتوارد الأنباء عن عودة صديقه "الأمير الوالد" إلى الإمساك بملفات السياسة الخارجية الكبرى، وكأنه لم يستسلم لهزيمته بالنقاط، وكأنه مازال يعوّل على الخطاب الأميركي-الطالباني الذي نشره من خلال منبر الإرهاب الذي لا منبر له إلا قناة الجزيرة، وكأنه لن يقتنع بفشل مشروعه إلا حين يسقط وإياه بالضربة القاضية.

سنظل نرقب الأيام القادمة، يحدونا الأمل بتغليب لغة العقل والامتناع عن تأجيج الصراع وإيقاد الفتن في مصر، وما يطمئننا أن دولاً كبرى مثل روسيا والصين تدرك السيناريو الشيطاني المعد لمصر والمنطقة كلها، وتقف بحزم في وجهه، كما أن مواقف معظم الدول الخليجية مدعاة أيضاً لنكون متفائلين بنجاح الجهود الرامية إلى عودة مصر إلى مكانتها الطبيعية لتؤدي الدور الذي كانت تؤديه في الساحة الإقليمية والعالمية قبل تسلم مرسي الرئاسة فيها.



سعيد الكتبي

كاتب من الإمارات
ميدل ايست أونلاين


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 3576

التعليقات
#750235 [ابو محمد]
0.00/5 (0 صوت)

08-22-2013 11:26 PM
قناة الجزيرة هي الناطق الرسمي بإسم التنظيم العالمي للإخوان المتأسلمين ، هي قناة غير مهنية ولا تتمتع بأدنى مصداقية في نقل الأخبار الصحفية ، اين قناة الجزيرة مما يحدث من المجازر التي ارتكبت في دارفور وجبال النوبة والنيل الازرق وكجبار والعيلفون وبورتسودان التي ارتكبها حليفهم النظام الإخواني في السودان، قناة عنصرية وإدارتها من الإخون الذين ليس لديهم اخلاق


#750191 [الفخيم]
0.00/5 (0 صوت)

08-22-2013 10:14 PM
اخي دابي الخشة ... اتق الله فيما تكتب ... ماحدث في مصر انقلاب ... وانقلاب صريح... وخروج مبارك من السجن والدرامات المفتعلة من المصريين الفلول تغطية لما حصل ... اتفقنا او اختلفنا مع الاخوان فكريا .. سياسيا او دينيا فهم على حق... اما موقف دول الخليج والاردن فاسبابه معروفة


#750104 [ود ابو زهانة]
0.00/5 (0 صوت)

08-22-2013 07:57 PM
ياناس الراكوبة ما قلنا ليكم عفنوا المدافعين عن قناة الجزيرة فأنتم تعرفون توجهاتهم .. أنسوهم بس وخلوهم يشكروها براهم زى ما عايزين


#749986 [ساري الليل]
1.00/5 (1 صوت)

08-22-2013 04:45 PM
و الله انك ساقط لانك لا تري الاشياء الا من منظار واحد اين انت من العربية اما كلامك عن الشيخ القرضاوي مردود عليك


#749964 [Omoro]
0.00/5 (0 صوت)

08-22-2013 04:20 PM
الأمر ليس به أى خلط ما حدث فى مصر أنقلاب انقلاب أما أمثالكم أصحاب الأجندة الخفية هم من يدخلون الناس فى المغالطات و ليس قناة الجزيرة ... و صدقنى موقف السعودية الغريب هذا جعل الكثيرين يتسآلون ( نحن نعادى أيران لأن السعودية تعاديها ) ترى هل فعلا الشيعة سيئؤن ؟؟ موقف الدول العربية من الآزمة المصرية سيعيد ترتيب الكثير من الأوراق .. و صدقنى ليس لصالح الأنقلابيين و ان طال الزمن


#749941 [عماروكى]
0.00/5 (0 صوت)

08-22-2013 03:52 PM
الكل يرمى بالتهم على الاخر و لكن قناة الجزيرة لها مصادرها الخاصةو هى اقرب للحدث يا من تنشرون الكذب و الافتراءات


#749737 [ابوهانى]
1.00/5 (1 صوت)

08-22-2013 12:36 PM
بقدر ما كنا نكره قناة الجزيرة الا اننا اليوم نراها القناة الوحيده التى تنقل احداث مصر بطريقه محايده تنقل الحقيقه كما هى ليس لديها فبركات ولا اى شى سوى الحقيقه والذى يدعى بانها تبالغ فى تصويرها للاحداث لا يرى الا بعين واحده . لقد شاهدنا العربيه وكل القنوات المصريه وكلها لاتنقل الاحداث ففى اللحظه التى نشاهد فيها المظاهرات منقوله على الهواء مباشرة من مدن وصعيد مصر نجد القنوات الاخرى تدعى بان الامور هادئه اليوم ولاتوجد مظاهرات ونشاهد نقلهم نقل حى لشوارع ومنا طق فارغة من البشر . كما ان الجزيرة فى برامجها الحواريه تاتى بالطرفين لتطرح عليما الاسئله بينما احتراما لوجة النظر الاخرى ولكن انظر العربيه والقنوات المصريه تجد هم جميعا من المؤيدين للانقلاب . اسالكم بالله كيف تحكمون


ردود على ابوهانى
United States [ابوطربوش] 08-22-2013 05:40 PM
وانت ايضاتنظر بعين واحدة لاتري الا ماتراه قناة الجزيرة كداب ال فرعون وماانتم باقل منه منهجا واتبعا عموما خذها قاعدة مني لايتفق اغلب البشرل علي ماهو شاذ والشاذ هنا قناة الجزيرة

United States [دابي الخشة] 08-22-2013 03:21 PM
المدعو ابوهاني ياخ أنطمم أحسن دا شنو القرف دا



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة