الأخبار
أخبار سياسية
جدل في الأوساط الفنية المصرية حول مقاطعة الدراما التركية
جدل في الأوساط الفنية المصرية حول مقاطعة الدراما التركية
جدل في الأوساط الفنية المصرية حول مقاطعة الدراما التركية


08-23-2013 10:08 AM

بعد منع القنوات الفضائية المصرية الخاصة منذ أيام قليلة عرض الأعمال الدرامية التركية، قررت بعض الفضائيات العربية أن تدعمها في هذا القرار وقامت بمنع عرضها أيضا، مثل تلفزيون دولة الإمارات بقنواته المختلفة، احتجاجا منها على موقف الحكومة الأردوغانية من الثورة المصرية.

من جانبها، بررت القنوات المقاطعة بشكل صريح عبر مواقعها الرسمية؛ أنها جاءت بسبب «التدخل التركي الفج» في الشأن المصري، ممثلا في رئيس الحكومة أردوغان.

وعلق المخرج محمد ياسين مخرج مسلسل الجماعة على المقاطعة قائلا: «أنا ضد منع أي إبداع أو حصار أي ثقافة لأي فصيل، فالفن والثقافات لا يجب منعها نتيجة موقف سياسي، ولكن يوجد شيء نتفق عليه جمعيا كعرب أن المقاطعة للأعمال الإسرائيلية والتطبيع معها لا خلاف عليه».

لكن، مع ذلك يرى ياسين أن اللحظة الراهنة التي نعيشها تستدعي مقاطعة أي عمل يربطنا بتركيا، فنحن في حالة حرب حقيقة، وهذه التطورات السلبية في الموقف التركي الرسمي جعلتنا ننظر إلى تركيا «كأنه عدو حقيقي، وبناء على ذلك لا أستطيع رفض هذا الموقف ضدها بقطع كل العلاقات».

وأوضح أنه لا بد من اتخاذ هذه الخطوة منذ أن بدأت القنوات المصرية في اتجاه شراء هذه الأعمال لرخص ثمنها، مما جعل الأعمال الدرامية المصرية في مأزق حقيقي لعدم أخذها الوضع الريادي الذي اعتدنا عليه. ويرى ياسين أن هناك مؤامرة حقيقية وحربا ضد أعمالنا، شارك فيها كل أصحاب المحطات الفضائية التي فتحت الباب على مصراعيه للمنتج التركي، دون أن يحدث تبادل في المنتج بيننا وبينهم، وجاء ذلك بخسارة كبيرة لمكانة الدراما العربية.

ورجح ياسين أن وجود الأعمال التركية بكثافة مؤخرا وراءه مخطط سياسي واضح لنقل الثقافة التركية للوطن العربي ليعتاد عليها الشعب، معتبرا ذلك خطة ممنهجة من قبل الحكومة التركية لكي تحصل على الريادة، مشددا على ضرورة «أن نتكاتف لعودة الريادة المصرية مرة أخرى، وتصدير الثقافة والفن للعالم العربي كما كنا نفعل في الماضي في عصر سيدة الغناء العربي أم كلثوم وعبد الحليم حافظ وفاتن حمامة وعادل إمام وغيرهم من النجوم». واتفق معه الفنان صلاح السعدني، موضحا أنه رفض منذ سنوات وسيظل يرفض عرض الدراما التركية على الفضائيات المصرية والعربية. وأشار السعدني إلى أن «توقف الأعمال التركية في مصر وفي جميع الدول العربية قرار كان يجب أن يأتي منذ سنوات لتطاولها على قيم وعادات المجتمع العربي دون تقديم أدنى فائدة».

أما الناقدة ماجدة خير الله، فقد خالفتهما في الرأي، مؤكدة أن الفن ليس له علاقة بالوضع السياسي، ولا يجب أن يمنع الإبداع بسبب ذلك، خاصة أنه توجد مواقف أخرى تتخذ بين الحكومات بعيدا عن منع بث أعمال. وتساءلت خير الله: «هل معنى ذلك أن نمنع عرض الفيلم الأميركي نظرا لموقف رئاستها من الحكومة المصرية.. بالتأكيد لا يصح فهذا يعرض الاقتصاد إلى ضربة موجعة وخسارة كبيرة تصل إلى المليارات».

وذكرت خير الله أنه مثالا مع نكسة 67 قامت القنوات المصرية بعرض أفلام روسية نظرا لوقوفها مع الحكومة المصرية في ذلك الوقت ولكن الشعب رفضها واتجه للفيلم الأجنبي. وأوضحت أن المواقف السياسية تأتي من حكومات لحكومات والشعب ليس له علاقة بذلك، كما أنه في تركيا يوجد غير المؤيدين لموقف أردوغان، موضحة أن الأعمال التركية تحظى بمتابعة كبيرة من الجمهور المصري والعربي. كما أن المشاهد ممكن أن يذهب إلى مشاهدتها على مواقع الإنترنت، أو الذهاب إلى أي قناة تعرض المسلسل مدبلجا بالسورية، منوهة إلى أن هناك عددا كبيرا من الوسائل التي قد يلجأ إليها البعض في ظل المقاطعة.

الشرق الاوسط


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 864


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة