الأخبار
أخبار إقليمية
أميركا تبيع إيران وسورية والسودان أجهزة لمراقبة الإنترنت
أميركا تبيع إيران وسورية والسودان أجهزة لمراقبة الإنترنت
أميركا تبيع إيران وسورية والسودان أجهزة لمراقبة الإنترنت


في خرق واضح للعقوبات الأميركية
08-23-2013 07:53 AM
يفيد تقرير مُطوّل نُشِر في موقع هيئة «تريبل إيه أس» الأميركية المعنيّة بتقدم العلوم، أن خبراء في مؤسسات متخصّصة لاحظوا أن أجهزة أميركية الصنع تُستخدم في إيران والسودان بطريقة تمكن حواسيب حكومية من مراقبة شبكة الإنترنت. وأشار هؤلاء إلى أنّ ذلك يشكّل خرقاً واضحاً للعقوبات الأميركية التي تحظر بيع السلع والخدمات والتقنيات إلى دول استبداديّة.

وأشار التقرير عينه إلى اكتشاف أجهزة في سورية صنعتها شركة «بلو كوت» الأميركية التي تعمل انطلاقاً من مقرّها في ولاية كاليفورنيا. وعلى رغم أنّه عُثِر في أوقات سابقة على أجهزة تصنعها شركة «بلو كوت» في سورية، إلا أنّ البحث الجديد أشار إلى أنّ حكومة بشار الأسد حصلت على مزيد من أجهزة مراقبة الإنترنت.

ورأى التقرير عينه أن سورية استخدمت أجهزة شركة بلو كوت» من أجل فرض رقابة على مواقع المنشقين والناشطين والصحافيين على الإنترنت، ومراقبة اتصالاتهم.

غموض إيراني

ووفق التقرير ذاته، يوجد غموض حول طريقة استخدام هذه الأجهزة في إيران والسودان، إلا أنّ الخبراء يعتبرون أنّ هذه الأجهزة تعزّز قدرة الحكومات القمعية في التجسّس على معارضيها.

وفي هذا الصدد، قدّم مورغان ماركس بوار، وهو مدير مشروع في مختبر «سيتيزن» في جامعة «تورنتو» الكنديّة، عرضاً تفصيلاً عن هذه أجهزة شركة «بلوكوت» نشرته صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية على موقعها الالكتروني أخيراً. وبحسب بوار، يبدو أنّ هذه الأجهزة تعمل في أمكنة ليس من المفترض أن تكون موجودة فيها. ولاحظ أيضاً أن تأثيرات هذه الأجهزة على حقوق الإنسان تتأتي من إعطاء حكومات قمعية القدرة على مراقبة نشاطات تتصل بحرية الرأي في دولها، تثير قلقاً كبيراً، بل تعتبر مشكلة ذات طابع منهجي متكرر.

وتعرّف شركة «بلو كوت» نفسها بوصفها رائدة في أجهزة أمن الـ «ويب» وإدارته. ونشرت على موقعها الإلكتروني أنها تمتلك 15 ألف علاقة مع حكومات وشركات، موضحة أن منتجاتها تتضمّن نُظُماً متطوّرة للكومبيوتر، وتُستخدم في أهداف تشمل «فلترة» فيروسات الكومبيوتر والمشاهد الإباحية وغيرها.

ورأى بعض خبراء التكنولوجيا الرقميّة أنّ أجهزة شركة «بلو كوت» تمرّ عبر فجوات تنظيمية تتأتى من تعدّد استخداماتها، ما يجعلها غير خاضعة لقيود تصدير محدّدة.

ورفض التعليق على اكتشاف هذه الأجهزة مُتحدّث باسم مكتب السيطرة على الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة الأميركية التي تراقب أعمال قوانين الحظر دوليّاً.

في سياق متّصل، أشار خبراء أيضاً إلى أن «بلو كوت» ليست الشركة الأميركية الوحيدة التي اكتُشِفَ أن تقنيّاتها تُستَخدَم من قِبَل حكومات ارتكبت إساءات لحقوق الإنسان. ففي عام 2011، عبّر ناشطون عن قلقهم من أن تكون التقنية التي تصنعها شركة «سانيفيل» (مقرّها ولاية كاليفورنيا أيضاً، وهي مملوكة حالياً لشركة «بوينغ»)، استُخدِمَت من قبل الحكومة الإثيوبيّة من أجل مطاردة الناشطين خلال تظاهرات مماثلة لما حدث في «الربيع العربي»، اندلعت في تلك البلاد. وحينها، لم تعلّق الشركة على هذه الأنباء.

وفي عام 2011 أيضاً، رفعت حركة «فالون غونغ» دعوى قضائية ضد نُظُم «سيسكو» التي تصنع أجهزة توجيه حركة الإنترنت لأنها باعت تقنية مراقبة للـ «ويب» إلى الحكومة الصينية التي استخدمتها في ملاحقة أعضاء تلك الحركة المُناهضِة للحكم في بكين. وحينها، أنكرت «سيسكو» صحّة هذه المعلومات.



تحليل الحراك الرقمي

في التقرير الذي صدر عن مختبر «سيتيزن»، جرت الإشارة إلى أنه عثَرَ للمرّة الثالثة على أجهزة تصنعها شركة «بلوكوت» لدى حكومات دول ارتكبت إساءات في مجال حقوق الإنسان. وفي إطار التحقيق الذي أجراه مختبر «سيتيزين»، جرى التركيز على جهازين تصنعهما «بلو كوت» هما «بروكسي أس جي» Proxy SG و «باكت شاربر» Packet Sharper. ومن المستطاع استخدام هذين الجهازين لـ «فلترة» شبكة الإنترنت وتحليل المواد التي تمرّ فيها، كما يمكنها المساعدة في مشاهدة أنواع معيّنة من حركة مرور المواد المُشفّرة، وهي قدرات مفيدة لاختصاصيي أمن الشبكات ووكالات التجسس.

وكما كشف التقرير وجود أجهزة استطاعت جمع بيانات شملت 1.3 بليون عنوان على شبكة الإنترنت. وجُمِعَت هذه المواد سراً بواسطة جهة من الواضح أنها استخدمت شبكة حواسيب ماهرة للحصول على البيانات، ما زاد الجدل بشأن جهازي شركة «بلوكوت» والتقنيّات الموجودة فيهما. وكذلك عثر فرع لمختبر «سيتيزن» في كلية «مونك» الأميركية للأعمال العالمية، على ستة أجهزة من نوعي «بروكسي أس جي» و «باكت شاربر» في إيران، وثلاثة في السودان، وأربعة في سورية. وشملت الأخيرة أجهزة تشغّلها شبكات الاتصالات السورية الحكومية. وعلّق ماركيز بوير، أحد اختصاصيي هذا الفرع لمختبر «سيتيزن»، على وجود هذه الأجهزة بالإشارة إلى إنّ أي واحد من هذه الأجهزة يستطيع مراقبة حركة آلاف الأفراد على الإنترنت. كما نوّه بوير بأن عام 2011 شهد الكشف للمرّة الأولى في سورية عن أجهزة للـ «فلترة» من إنتاج شركة «بلو كوت».

وصدر تعليق مماثل عن هذا الأمر عن مكتب الصناعة والأمن في وزارة الصناعة الأميركية، وهو مكتب مناط به تطبيق قوانين التصدير، مفاده أنّ شركة لتوزيع الأجهزة الإلكترونيّة أعلمت «بلو كوت» بأنّ منتجاتها شُحنت إلى العراق وأفغانستان.

وذكّرت مجموعات عالميّة تهتم بالحريّات، بأن عدداً كبيراً من معارضي الأسد أوقفوا اعتباطياً، وتعرّضوا للتعذيب أيضاً، في سورية منذ اندلاع العنف في هذا البلد عام 2011، مع لفت النظر إلى أنّ أجهزة الأمن كثيراً ما تستهدف نشاطات سياسية مُعارَضَة تجري عبر الإنترنت.

في سياق مماثل، يُعتقد أيضاً أن إيران تستخدم أجهزة متطوّرة لفرض رقابة على شبكة الإنترنت ومضايقة المنشقين عن النظام، كما أنها تواجه عقوبات اقتصادية قاسية فرضتها عليها دول غربية تسعى إلى وقف تقدّم مشروعها النووي. وأعلن مختبر «سيتيزن» أنّه عثر على أجهزة من صنع «بلو كوت» على شبكات متعدّدة تشمل تلك التي تمتلكها شركة «إنفورمايشن تكنولوجي» التي يديرها حرس الثورة الإيراني، ويُعتقد بأنها ضالعة في مراقبة الإنترنت في تلك البلاد.

وفي السودان، وجد مختبر «سيتيزن» أجهزة من صنع شركة «بلو كوت» على شبكات مزوّد تجاريّ لخدمة الإنترنت «كنار تليكوم». ولا يزال هذا البلد الذي يواجه عقوبات أميركية أيضاً، يستخدم الإنترنت للحدّ من حرية التعبير والتضييق على الصحافيين. وكذلك فرض مزوّدو خدمة الإنترنت السودانيين رقابة على مواقع على شبكة الإنترنت، إثر تغطيتها تظاهرات سياسية مهمّة.


دار «الحياة»


تعليقات 10 | إهداء 0 | زيارات 6831

التعليقات
#750834 [سودانى شديد]
0.00/5 (0 صوت)

08-24-2013 06:07 AM
الولايات المتحدة الأميريكية هى أم الفساد الإدارى فى العالم فهى الدولة الوحيدة التى لا تمتلك حضارة تاريخية نسبة لأبادتهم التامة للسكان الأصليين (الهنود الحمر) و تكون مجتمعها من أراذل الأوربيين من مجرمين و قراصنة بحار مما نتج عنه عمليات القرصنة الإلكترونية الحالية و هو ما فضحهم به السيد إدوارد سنودن اللاجئ لروسيا حاليا (تذكر أمريكا روسيا قد دنا عذابها).
لا يعلم الكثيرون فى العالم أن أمريكا لا تعترف أساسا بحقوق الإنسان فهى تتشدق بذلك المعنى السامى حتى يتسنى لها معاقبة الدول المارقة فقط، بينما فى داخل الولايات المتحدة عدد كبير جدا جدا من المعارضين قابعون داخل السجون و لكن بعد تلفيق تهم جنائية حتى تبعد عن الإدارة الأميريكية عن نفسها شبهة الإعتقال السياسى.
ما تزال الولايات المتحدة تدعم نظام البشير و تناور بالمحكمة الجنائية الدولية مع أنها لم توقع على ميثاقها نسبة لخوفها من ملاحقة عدد من سياسييها و قادتها العسكريين من أمثال جورج دبليو بوش.
حاليا أنشات الولايات المتحدة قاعدة (مدنية) لها داخل العاصمة الخرطوم فى ما كان يعرف سابقا ب(الفلل الرئاسية). كيف تفعل ذلك فى دولة تعاقبها منذ العام 1997؟ بل أن لديها أكبر سفارة (تقريبا) فى أفريقيا بداخل الخرطوم المعاقبة و المغضوب على شعبها و لكن مرضيا عن حكامها و سلوكياتهم المريضة بل أن منهم من يحمل جواز سفرها!!!!!!!!!!! (يا الأميريكان ليكم تسلحنا)

ثورة الإنقاذ أميريكية - ثورة الخمينى أميريكية - سوريا يجرى تقاسمها مع روسيا و ما زال فيلم الفوضى الخلاقة مستمرا على شاشات العرض العربية محققا لأعلى إيرادات على شباك التذاكر.


#750790 [ابونازك البطحاني المغترب جبر]
0.00/5 (0 صوت)

08-24-2013 12:52 AM
ثلاثي الشر والنفاق والضلال واللصوصية في العالم نظام ايران ونظام البشير ونظام بشار .


#750664 [سيد اللبن]
1.00/5 (1 صوت)

08-23-2013 07:28 PM
أفهموها بقى ...,,, أمريكا عرفت جيدا بأن النظم الاسلامويه هى التى تنفذ أجندتها كلها لذلك قضت الطرف عن عمد لكلما يساهم في بقائها ,, والطيرات الروسيه أيضا جزء من اللعبه ,, يعنى الاسلاميين قاعدين بمبتركة أمريكا وروسيا ,, وبكده القعده حتطول ,,, رأيكم شنو ؟؟؟ ألحسوا كوعكم بس !!!!


#750575 [صالح حميد]
5.00/5 (1 صوت)

08-23-2013 04:43 PM
فى أوائل ال الثمانينات قالت رئيسة وزراء ببريطانيا الراحلة مارغريت تاتشر ان لس لهم أعداء ولا أصدقاء دائمون فالذي يخدم مصالحنا هو صديقنا ، يعني قد تصبح صديقا وتمسى عدوا ، وهذه مصيبة الرأسمالية.


#750574 [داوودي]
5.00/5 (1 صوت)

08-23-2013 04:41 PM
الدنيأ بالنسبة ليهم مصالح ..مع استعمال اوراق الضغط من جنائية وحظر وغيرو ... لمزيد من التنازﻷت ..


#750512 [علي حسين]
0.00/5 (0 صوت)

08-23-2013 02:23 PM
أمريكا بتكيل بمعيارين


#750481 [reallyisthis us]
5.00/5 (1 صوت)

08-23-2013 01:02 PM
As long as the US is supporting the brotherhood they will get access to all needed technologies to suppress and control the nations under their governments and the US is more than happy to help

The brotherhood had and continues to enjoy the support of the US as proxies in the Arab World. Those Muslim brothers are the worst enemies to any nation


#750414 [واحد من الناس الاشراق]
5.00/5 (3 صوت)

08-23-2013 11:01 AM
انا شخصيا مقتنع تماما ان امريكا وايران والسودان بل كل جماعة الاخوان المتأسلمين ماعندهم مشكلة مع امريكا اطلاقا بل علي العكس من ذلك هم يقدمو لامريكا وللغرب خدمات غير منظورة المثيل كانفصال الجنوب مثلا ولكن الامريكان بيستخدمو وسائل ضغط لمزيد من التنازلات كالمحكمة الجنائية مثلا


ردود على واحد من الناس الاشراق
[مواطن] 08-23-2013 03:49 PM
بعد كل هذا يأتي من يقول ان ايران عدو للصهيونية والغرب ... بتضليل اعلامي ولكن كشفهم
الله بعد غزو العراق وتدميره زاعمين أن الراحل صدام ينفذ سياسات الغرب ومدعوم من الغرب
والغرب نفسه من شن حرب عالمية على بلاده ودمرها تحت مزاعم امتلاك العراق لأسلحة الدمار
الشامل ، فلماذا لم يشنوا حربا على ايران التي تخطط لامتلاك أسلحة نووية منذ أكثر من
عشر سنين ؟ ! حقيقة الأنظمة المتأسلمة في ايران والسودان من أبر العملاء والمنفذين
للمخططات الامبريالية في تدمير الوطن العربي والعالم الاسلامي ...


#750398 [ابوشورة]
3.00/5 (2 صوت)

08-23-2013 10:30 AM
هى امريكا بتصنع وهى ذاتها بتستعمل وايه المانع انو كل الدول تستعمل؟؟


#750349 [zool dakar]
4.00/5 (4 صوت)

08-23-2013 08:17 AM
يعني حيبيعوها لمنو ....؟ لازم يشتروها مثل هذه الدول ... وبعدين ما أمكن امريكا عندها اختراق للأجهزة نفسها يعني يخلوهم يراقبوا الانترنت وامريكا تراقبهم وتتعقبهم وبذلك يمكن لأمريكا أن تعرف ما الذي يقلق هذه الدول مما يساعدها في اتخاذ السياسيات الناسبة تجاهها.


ردود على zool dakar
United States [جدودنا زمان] 08-24-2013 12:07 AM
فهم والله



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة