الأخبار
أخبار إقليمية
السيول والأمطار بولايات السودان.. أزمة تخطيط.. أم التخطيط الأزمة؟
السيول والأمطار بولايات السودان.. أزمة تخطيط.. أم التخطيط الأزمة؟
السيول والأمطار بولايات السودان.. أزمة تخطيط.. أم التخطيط الأزمة؟
شمائل النور


08-25-2013 03:49 PM
* باحث: تصريحات وزارة البيئة تعني.. الإنتقال من مرحلة الدولة المتخبطة إلى الدولة المنظمة التي تمتلك الخطط.
* مواطن: تصريحات المسؤولين الأخيرة بشأن السيول.. دليل على عدم الإهتمام بالمواطن
* مهندس: بالرغم من التطورات التي صاحبت العلوم الهندسية والبيئية والجغرافية، نفشل في تشييد شارع اسفلت لا تتجمع في وسطه المياه..
* مواطن: أكثر من 90% من المتضررين بل مأوى.. وفي إنتظار دعم (نمر)..
* مهندس: الإمتدادات الأفقية لولاية الخرطوم وغياب التخطيط السليم.. تسبب في الأزمة..
قراءة: ماجد القوني
على مدى أكثر من ربع قرن تُعتبر الأمطار والسيول الأخيرة التي ضربت (14) ولاية سودانية، الأكثر عنفاً وضرراً في الأرواح والممتلكات، حيث تشير تقارير منظمة الصحة العالمية أن (48) لقوا مصرعهم وإصابة (70)، وعلى حد تعبير وزارة الداخلية إبراهيم محمود أن السيول أدت لتدمير آلاف المنازل، ونفوق جانب من الثروة الحيوانية وإتلاف للمزروعات وإفشال الموسم الزراعي.
آثار سيول العام (88) مازالت عالقة بالذهن السوداني، لكن ربما هناك الكثير من المبررات والظروف التي أدت لحدوث ذلك، من منطلق عمر الدولة في ذلك الوقت، وخروجها من فترة شمولية أرهقت ميزانية الدولة. إستشعار الدولة لعمق المأساة في ذلك الوقت، دفعها للإستنجاد بالمجتمع الدولي وفتح الممرات الإغاثية للخروج من (الكارثة)، الآن إلى حد ما تتشابه الأوضاع بتلك الفترة، لكن تتكاثف التساؤلات حول الدور الحكومي تجاه ما يحدث، وعدم وجود ترتيبات مُسبقة لمواجهة الأزمة من دولة تبلغ من العمر قرابة الـ(ربع قرن)، ولماذا تصر الدولة على مواجهة الأزمة وفق إمكانياتها المحدودة؟ وهل ستستفيد الولة السودانية من تجربة خريف هذا العام لمواجهة الخريف القادم؟ وهل تتحقق الرؤية العلمية التي بدأت وزارة البيئة في تنفيذها؟ مجموعة من التساؤلات نطرحها من خلال هذه القضية بحثاً عن إجابات وتفسيرات منطقية وعلمية.
أزمة تخطيط:
أشارت صحف الخرطوم أمس إلى أن وزارة البيئة والغابات والتنمية العمراني، تحصلت على الموافقة لعمل أطلس بيئي للسودان على نفقة برنامج البيئة العالمي، وأكدت الوزارة لفرضها شهادة الأثر البيئي، حيث إستخرجت قراراً من مجلس الوزراء ينص على أن أب خطة سكنية، صناعية وزراعية لابد أن تحصل على شهادة الأثر البيئي قبل تنفيذ هذه الخطط، ولابد من وجود خريطة كنتورية توضح إنحدار الأرض ومسار السيول ومراعاة الخرط الكنتورية والهيكلية..
( أن تأتي متأخراً خير من أن لا تأتي).. بهذه العبارة بدأ المهندس عثمان خالد تعليقه على الخبر قائلاً: الدولة السودانية ليست دولة تبدأ مشوارها الآن!! الدولة السودانية من أوائل الدول التي نالت إستقلالها، وشروعها في مباشرة حكم وطني، لكن هناك علة تصيب الممارسة السياسية السودانية على مستوى تحقيق الخدمات الأساسية، حيث ليس هناك تطور على مستوى الخدمات، وبالرغم من التطورات التي صاحبت العلوم الهندسية والبيئية والجغرافية، تفشل الحكومة في تشييد شارع اسفلت لا تتجمع في وسطه المياه، أو إنشاء مجرى يقوم بتصريف المياه لا تجميعها، وبالرغم من أن الكليات السودانية تقوم بتخريج المئآت سنويا من خريجي البيئة والجغرافيا إلا أننا نبدأ الآن في الإستعانة بالخرط الكنتورية في التخطيط الهندسي.
الموقف الحكومي:
بعض المراقبون أشاروا إلى غياب الدور الحكومي تجاه الأزمة التي إجتاحت عدد من ولايات السودان، والزيارات التي قام بها المسؤولون لزيارة المتضررين كانت شكلية أكثر من كونها زيارة للوقوف مع المتضررين ومساعدتهم على تجاوز الأزمة، المواطن محمد الأمين من شرق النيل يضيف قائلاً: ربما نكون الآن قد تجاوزنا أوضاعاً سيئة بالرغم من وجودنا في الشارع، هذا إذا لم تهطل الأمطار من جديد، ونحمد الله أنه ليس هناك مخاوف من ظهور كوارث صحية، من خلال الدور الذي قامت به وزارة الصحة في شرق النيل، لكن ماذا بعد هذا.. نحن الآن في العراء، وأكثر من 90% من المواطنين عاجزين عن توفير قيمة (راكوبة) للبقاء تحت ظلها، لكن على حسب تصريحات معتمد الخرطوم، نحن الآن في إنتظار الدعم الذي أصدره
غياب التجربة:
أعزى البعض الأضرار التي لحقت بالمتضررين إلى غياب المسؤولين والحكومة المركزية وحكومة ولاية الخرطوم، خاصة بعد التطمينات التي ساقتها الجهات الرسمية قبل فصل الخريف، حيث تكشف بعد ذلك بأن الجهات الرسمية لم تقم بإكمال الترتيبات والتجهيزات اللازمة، لمواجهة الآثار السالبة للأمطار والسيول، خاصة وأن أمطار الأعوام السابقة لم تصل لمستوى الخطورة. يرى مراقبون أن أكثر من 90% من الأضرار التي عانى منها المتضررون ناتجة عن السيول التي إجتاحت هذه المناطق، هذه الرؤية تلقي بالمسؤولية على وزارة التخطيط العمرانى والشئون الهندسية، وفشلها في فتح مسارات إنسياب المياه، حيث تسببت الطرق المشيدة حديثاً في إغلاق الطريق أمام مرور المياه والسيول لعدم وجود مصارف تحت الطرق.
الباحث البيئي عزالدين الأمين قال: الأسباب السابقة للأذهان تفاصيل كارثة سيول وأمطار (88)، المشكلة التى ظلت تعانى منها ولاية الخرطوم لأكثر من (15) عام، بالرغم من أن هذه الفترة كافية لتوفير جانب من الخبرة لمعالجة الآثار السالبة التي تنتج في كل عام. لكن تكاسل الجهات الرسمية وغياب دورها مهد لتراكم الأزمات وغياب الخبرة من التجارب، وفشلها في وضع خطة تحوطية لتجنب أضرار فصل الخريف. الأمطار والسيول الأخيرة كشفت عن حقيقة أخرى مفادها أن الحكومة، لا تتعامل وفق مخطط واضح وإستعداد مبكر لدرء كوارث فصل الخريف، حيث يجب التعامل مع الأمر بصورة علمية، تضع في الإعتبار الموقع الجغرافي للسودان وإحتمالات حدوث كوارث بيئية، من أجل تداركها والتقليل من أضرارها، شكاوى وإحتجاجات المواطنين من غياب الدفاع المدنى والمعدات اللازمة التى تساعد فى إنقاذ المتضررين، يؤكد عدم جاهزية الدولة للتعامل مع الكوارث الطبيعية، مما أدى لتدخل الدعم الشعبي ومنظمات المجتمع المدني والقوات المسلحة التي تم إستنفارها لإخلاء المتضررين الذين تحاصرهم المياه. تصريحات وزارة البيئة تعني الإتجاه العلمي ومواكبة التوقعات، والإنتقال من مرحلة الدولة المتخبطة إلى دولة منظمة تمتلك الخطط.
كارثة (88) وأزمة 2013:
العم عبدالرحيم موظف بالمعاش يقف شاهداً ومتابعاً لخريف العام (88)، قال: ظللت متابعاً لما تنشره الصحف ووسائل الإعلام، وعند المقارنة بين خريف (88) والخريف الحالي، نجد أن الأخير أقل كثافة في كمية الأمطار التي هطلت مقارنة بالأول، لكن يجب أن نضع في الإعتبار أن خريف هذا العام مازال في بداياته، وأن القادم أعتى على حسب تصريحات الجهات المسؤولة، خريف (88) لتضرر أكثر من 90% من الشعب السوداني، لكن الحكومة إستطاعت تدارك الكارثة من خلال إعترافها بذلك وفتح الطريق أمام المنظمات الدولية والحكومية لدعم المتضررين، ومازلنا حتى الآن نتذكر إصطفافنا لإستلام الإغاثات والمعونات مباشرة من مطار الخرطوم.
ويضيف: تعامل الحكومة مع ما يحدث الآن لم يكن منصفاً ومسؤولاً، وتصريحات والي الخرطوم كانت مؤشراً لعدم إهتمام الدولة بمواطنها، وتحميل بعض الأفراد المسؤولية للمواطن، فيما يتعلق بمواد البناء، من (الجالوص) حيث يتضمن ذلك جانب من الإستفزاز الصريح، لأن المواطن إذا كان يمتلك قيمة البناء المسلح، ما الذي يجبره على البناء بالجالوص؟ وماهي المعينات والتسهيلات التي قدمتها الدولة للمواطن للبناء بمواد جيدة كما تفعل دول أخرى؟ كان يفترض من الحكومة التعامل مع الأمر بصورة جادة، وبغض النظر عن أن الأمر أزمة أم كارثة في الحالتين يحتاج الأمر لتدخل الدولة، وإلا ما الحاجة لتسميتها حكومة ودولة. وبدلا من إستنفار الجهد الشعبي كان يجب عليها إعلان السودان منطقة كارثة لفتح الطريق أمام الجهات الإغاثية والمنظمات الدولية، ومع الأزمة الإقتصادية التي يعاني منها المواطن، نقف عاجزين عن تقديم الدعم ومساعدة المتضررين. كارثة (88) وقف المجتمع مع بعضه البعض، لكن الآن الأمر مختلف و2013 ليست (88).
إمتدادات أفقية:
ريئس لجنة العمل والحسبة بالبرلمان د. الفاتح عزالدين في تصريحات صحفية أن الحكومية الإتحادية إجتهدت لتلافي أضرار السيول والأمطار بوضعها أجهزة وآليات الدفاع المدني، تحت تصرف ولاية الخرطوم التي شهدت توسعاً كبيراً دون مراعاة للتخطيط السليم. مشيراً إلى أن وزارة المالية إلتزمت بتوفير المزيد من الإحتياجات لإيواء المتضررين.
المهندس عبدالوهاب صالح يذهب في الإتجاه ذاته قائلاً: الخرطوم في العام (1988) ليست هي الخرطوم الآن، حيث حدث توسع أفقي سكاني إمتد حتى تخوم ولاية الخرطوم مع ولايات أخرى، هذا يستدعي أنه ربما تتضاعف الأزمة في الأيام المقبلة، خاصة مع غياب التخطيط السليم، الهجرات والنزوح من الولايات للمركز بسبب الحرب والحوجة الإقتصادية، ساهم في هذا التمدد، وظهرت أحياء عشوائية تمت معالجتها بعد ذلك في مناطق أخرى لم تخضع للدراسة والتقييم البيئي والجغرافي والهندسي السليم، ولا يمكن تفسير ما يحدث بأكثر من ذلك. وأضاف: بعض المناطق التي تضررت الآن لا تصلح للسكن بالرغم من ذلك تم تخطيطها بإعتبارها مناطق سكنية، ودفع المواطن أموالاً من أجل الحصول عليها، والجهات المسؤولة لم تفعل أكثر من تخطيط الأرض ومد شبكات المياه والكهرباء، الآن الوقت مناسب لأن تقوم هذه الجهات بمراجعة السياسات الهندسية لولاية الخرطوم.
المحرر:
تذهب (ويكبييديا) إلى أن تعريف مصطلح دولة (هي مجموعة من الافراد يمارسون نشاطهم على إقليم جغرافي محدد ويخضعون لنظام سياسي معين يتولى شؤون الدولة، وتشرف الدولة على انشطة سياسية واقتصادية واجتماعية التي تهدف إلى تقدمها وازدهارها وتحسين مستوى حياة الافراد فيها).. إزدهار وتحسين مستوى حيوات الأفراد هو الهدف الأسمى لوجود الدولة، ولا تستمد الدولة وجودها إلا من خلال وجود الركن الأساسي في مقومات الدولة وهو(الشعب) إنتفاء وجود الشعب، منطقياً يقود إلى حقيقة منطقية أخرى مفادها أنه لا حاجة لوجود دولة.. إعلان وزارة البيئة خطوة في إتجاه دولة مؤسسية.. لكن التساؤل يظل قائماً.. هل تفي ولاية الخرطوم بما وعدت بشأن تعويض المتضررين؟ أم ستُدرج في قائمة الأماني المستحيلة لهذا الشعب؟


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2513

التعليقات
#752184 [الحازمي]
0.00/5 (0 صوت)

08-25-2013 10:50 PM
هبوا لاقتلاع هذا النظام الكهنوتي الفاشل
والا فالأسوأ قادم لا محالة


#752062 [الصليحابي]
0.00/5 (0 صوت)

08-25-2013 07:04 PM
تريليون و(550) مليار مصروفات سيادية ومقتل وإصابة متأثرين في تدافع على الإغاثة
August 25, 2013
(حريات)
قال مصدر بقسم شرطة الفتح (1) إن رجلاً توفي وأصيبت امرأة وشاب إصابات بالغة، إثر تدافع مئات المتضررين من السيول والأمطار للحصول على مواد إغاثة، كانت إحدى الجهات تقوم بتوزيعها عليهم جوار ساحة القسم.
وأضاف المصدر أن مئات المتضررين تدافعوا نحو القسم وخلعوا البوابة الرئيسية وانهار عليهم جزء من البنيان، مما أدى إلى وفاة أحدهم وإصابة أثنين إصابات بالغة، نقلوا إلى مستشفى أم درمان وتم فتح محضر بالحادثة ، بحسب ما أوردت صحيفة (المجهر) .
واقعة جديدة تكشف عن طبيعة المشروع الحضاري ، مثلها مثل وقائع المياه المختلطة بالبراز ، والتهام الفئران لرجل أحد المصابين في مستشفى حكومي ، واقتتال المشردين على (الكرتة) ، ومقتل العشرات في التزاحم للزكاة . وفساد الأسمدة والأدوية وفساد الشوارع وتخطيط المدن الذي يدفع ثمنه الفقراء يومياً من حياتهم وصحتهم وأمانهم . هذا فضلاً عن قتل المدنيين بالهوية وقصفهم ودفع الناجين منهم إلى الكهوف وأكل أوراق الأشجار . وقائع الحياة اليومية في دولة الإبادة الجماعية .
والطفيليون لا يعلمون وحسب وإنما يتسببون في الجوع الكافر ، في العام المنصرم (2012) خصصوا للقطاع السيادي (1.552 (مليار جنيه (جديد) أي تريليون و(550) مليار جنيه قديم . تريليون و(550) مليار على مرتباتهم وحوافزهم وتذاكر سفرهم ! واستوردت حكومة التقشف بحسب أرقامها المعلنة والمنشورة (مشروبات وتبغ) بـ (60) مليون دولار وفي الربع الأول من هذا العام بـ (21.5) مليون دولار!!
ثم يلهجون بالإسلام الذي قال رسوله الكريم (ص) : (ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به). و (أيما أهل عرصة أصبح فيهم امرؤٌ جائع فقد برأت منهم ذمة الله ورسوله). مثل هؤلاء لا يجدي معهم التذكير بقيم الإسلام وإنما مقولة سيدنا أبي ذر الغفاري رضي الله عنه وأرضاه : (عجبت لمن لا يجد قوته لم لا يشهر سيفه).


#752050 [okambo friend]
0.00/5 (0 صوت)

08-25-2013 06:42 PM
يا استاذة شمائل الانجليز لديهم مثل يقول الفشل فى التخطيط هو تخطيط للفشل وعصابة الفاشلين والعاطلين عن الموهبة وكل شيىء جميل ونبيل فشلوا فشلا غير مسبوق فى كل شيىء وحتى شعارهم الذى خدعوا به الناس سنين عددا اوضح واكد الفشل لانهم غيرصادقين وغير مؤمنين والمصطفى عليه افضل الصلاة واتم التسليم قال ان المؤمن لايكذب وقد ظل القوم يكذبون صباح مساء حتى تبرا منهم كذبهم لانه فات الحد ولعنة الله عليهمفى حلهم وترحالهم .


#751983 [إبن السودان البار ***]
5.00/5 (1 صوت)

08-25-2013 04:44 PM
الجهل الهندسي ؟؟؟
الجهل الهندسي يتجلي في هذه الكارثة الكبيرة ومدمرة والتي كشفت قصور الدولة وأهمالها وعدم إكتراثها وعدم الإستعانة بالخبرات الهندسية المحلية إن وجدت أوالعالمية للمساحة والتخطيط ؟؟؟ انهم الكيزان بكروشهم الكبيرة ينعمون في قصورهم متلذذين بمشاهدة المعذبون في الأرض علي شاشات تلفزيوناتهم الملونة مقاس 70 بوصة ؟؟؟ التوسع العشوائي الأفقي وتوزيع الأراضي فقط للكسب وجمع الأموال في مناطق منخفضة والتي تشكل مجاري للسيول الجارفة من المناطق المرتفعة وكذلك رصف طرق أسفلتية بمستوي إرتفاع أعلي من منسوب البيوت بجانبيه وكان يجب هندسياً أن يكون العكس؟؟؟ عدم مسح الأراضي السكنية قبل توزيعها وتحديد نقطة الصفر التي يجب أن يحتكم عليها بالقانون كل من يشيد مبني سكني أو خدمي بمواصفات متفق عليها ؟؟؟ ليس في بال المسؤولين أي تخطيط ديموقرافي لسكان السودان حيث يتوافد كل سكان السودان مجبرين للسكن بالعاصمة ليتكدسوا بها لتصبح قرية مكتظة بالسكان وجلهم عطالا ومشردين وبشة ما جايب خبر ( لا يدري ولا يدري أنه لا يدري ) ؟؟؟ انهم الكيزان عندما يرون الإنسان السوداني تصيبه الكوارث يقولون هذا إبتلاء وعندما يسرقون ويبددون ثروة السودان يقولون هذا من فضل ربي أو إن تشكرن لأزيدنكم ؟؟؟ إنهم المنافقون الذين يفسرون الدين لصالحهم ؟؟؟ والدين بريء منهم ؟؟؟ وديننا يقول المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف ؟؟؟ إن المؤمن يجب أن يكون قوي يجابه كل الصعاب ويجد الحلول لكل الظواهر الطبيعية بعلمه وعضلاته ولا يستسلم ؟؟؟ أن عدة آلات حفر تقوم بعمل مجري عميق أي ترعة يمكن أن تجمع كل هذه المياه التي تغمر مساحات شاسعة في عدة ساعات وتوجهها الي النيل أو أقرب منطقة منخفضة وغير مأهولة ؟؟؟ لكن أين المسؤول الوطني والواعي هندسياً الذي يتخذ مثل هذا القرار الجريء ؟؟؟ أين البروفات وأصحاب الشهادات العليا في الهندسة والتخطيط والمساحة؟؟؟ إن الحل الأوحد والآني العاجل هو تجميع كل الذين تهدمت بيوتهم في معسكرات مكونة من خيم يتوسطها خزان مياه شرب مرفوع عالياً من الأرض وحمامات موقتة للرجال وأخري للنساء الي أن يتم ترحيلهم الي مجمعات سكنية دائمة مخططة ومدروسة وغير ذلك يكون ضحك علي الدقون ونفاق بين ؟؟؟ لا أستعجب إذا بيعت المعونات وأتي المسؤلين في المحطات الفضائية يكذبون ويصورا للمشاهد رزم البطانيات والقوافل تحمل الكثير دون أن نري طفل واحد وفي فمه لقمة عيش ويستظل بخيمة في بلد رئيسه عسكري جاهل ويرعي الفساد الذي يبدأ من بيته بواسطة أخوانه وزوجاته و لا يعرف غير القتل والدماروالرقص ومساعديه وليدات كهنوتية مدلعين لا يعرفون غير متع الحياة وملذاتها والرفاهية والترف والحفاظ علي ما ورثه لهم المستعمر؟؟؟ وكان الله في عون السودان وأهله المنكوبين بالكيزان قاتلهم الله اللصوص القتلة مغتصبي الرجال والنساء والأطفال والثورة في الطريق إن شاء الله ؟؟؟



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة