الأخبار
أخبار سياسية
الإخوان لـ إسرائيل: حمايتكم عندنا
الإخوان لـ إسرائيل: حمايتكم عندنا



08-31-2013 10:21 AM



خسرت إسرائيل حليفا مثابرا في الحفاظ على أمنها بسقوط مرسي وحكم الأخوان في مصر.




بقلم: محمد طعيمة

الملثم يعود لتدمير خط الغاز، بعد سكونه طوال مدة إحتلال الإخوان للحكم. والقبة الحديدية الإسرائيلية، فوق إيلات، تواجه صورايخ إنطلقت من سيناء، للمرة الأولى منذ نصبها، فقط، بعد عزل محمد مرسي.

هذه المرة، لن يتحدث فهمي هويدي عن "السوبر كنز إستيراتيجي"، الذي فقدته تل أبيب، بعزل الشعب لمرسي، كما فعل لشهور مع سلفه، حسني مبارك. سيلتزم بإخوانيته، ويتجاهل ما نشرته هآرتس، 27 يونيو 2012، عن رضاء تل أبيب عن فوز مرسي، ناقلة عن مصدر رفيع المستوى: "تعهد بالحفاظ على اتفاقية السلام، وبأن انتخابه لن يكون ضربة لإسرائيل". وبعد توليه الحكم، قول «إسرائيل اليوم» في 30 مارس 2013: "كنا نخشى حكم الإخوان، لكن مع مرسي، نشتاق للتعامل معهم (..) مبارك ديكتاتور، قتل السلام، الإخوان فعلوا ما رفض فعله». وبعد عزل الإخوان، تتابع «إسرائيل اليوم»، 3 يوليو 2013،: «خطاب مرسي كان معادياً، لكنه تميز بالحزم مع حماس والمنظمات الإرهابية، وخدم مصلحتنا مرات»، فـ«بعيداً عن الأنظار، نُسجت علاقات وثيقة وتعاون استراتيجي مدهش». وما نقلته «هآرتس»، 4 يوليو 2013، عن عسكريين رفيعي المستوى: "التنسيق الامني معه أفضل من مبارك". وبنفس العدد يطرح محررها للشؤون العربية أسباب ما وصفه بتشوق تل أبيب لمرسي بعد عزله: "قاام الأخوان بما لا يُصدق، أقرّوا بكامب ديفيد. تحسنت العلاقات، بعدما اهتزت مع المجلس العسكري. مرسي لم يمنعنا من شن عمود السحاب، وتوجيه ضربة شديد لقيادتها وبنيتها العسكرية، ثم وقف سريع لإطلاق النار، احترمته حماس بحرص. مخاوف تقارب ايران ومصر تبخرت، فمعه، بالذات، اتسعت الفجوات بينهما". وفي ذات التاريخ تؤكد «معاريف»: "ليس سراً أن التنسيق تعزز مع الاخوان".

لم تقل "هآرتس" أن "عمود السحاب"، كان "كامو فلاش"، للتخلص من أحمد الجعبري، قائد كتاب القسام، والحاكم الفعلي لغزة، شارك فيه رباعي: الجماعة/ خيرت الشاطر، حماس/ خالد مشعل، الدوحة/ حمد بن جاسم، تل أبيب. لتفريغ القطاع ممن يُخشى تعطيله لسيناريو الوطن البديل، بتوسيع غزة على حساب سيناء.

إقتصاديا، بعد عام من ثورة يناير، يرصد وائل جمال، بالشروق، إنقلاب موقف الجماعة من "الكويز"، فبعد أن هاجمتها طويلا "لخطورتها على الامن القومي"، سعت، مع توليها الحكم لتوسيعها.

لم يكن، إذن، إعراب الصديق الوفي، مرسي، لفخامة صديقه العظيم، شيمون بيريز، عما يتمناه لشخصه من السعادة، ولبلاده من الرغد، مجرد "رسالة حميمة، تعبّر عن رغبة صادقة للارتقاء بالعلاقات مع إسرائيل لأفق أفضل من مبارك"، كما رأت القناة الأولى الإسرائيلية. بل سياق "وِد جماعي". فعماد عبدالغفور، مستشار المعزول، يطمئن صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، 27 مايو 2013، بان "رئيسه".. "ليس لديه أي مشكلة مع بنود كامب ديفيد". وبلغ لُطف مرسي، وفق «يديعوت أحرونوت»، 9 سبتمبر 2012، أنه جند جهات ذات صلة به، للبحث عن مقر لسفارة اسرائيلي. والجريدة التي أشادت بموقفه من نظام آيات الله خلال زيارته لطهران، ناشدت دولتها "دعم حصول الإخوان على اعتراف العالم بأنهم ليسوا كما اعتقدنا». وعصام العريان يقوي مطالب تل أبيب بتعويض اليهود المصريين، بدعوتهم، 28 ديسمبر 2012، عبر "دريم"، لـ"العودة لبلادهم"، بعد ان "طردهم منها عبدالناصر".

ومع كتاب "عابر كل الحدود"، لمحرر الشئون العربية بـ«إسرائيل اليوم»، بوعاز بيسموت، مارس الماضي، تتجلى المودة أكثر، مدعمة بالصور. نقرأ تفاصيل لقاءاته بقيادات الإخوان، أثناء الثورة وبعدها، وحفاوتهم به، وحمايتهم له، وتسهيلهم تحركاته، وتمكينه من دخول "التحرير"، رغم رفض "الثوار" التواصل معه. بوعاز، الذي زار، مرات، مقر حزب الجماعة، جزم في كتابه بأن "الإخوان لم يشاركوا بالثورة فى بدايتها، لكنهم دفعوا بعدد من نشطائهم للميدان. أمسكوا بمنتصف الحبل، تفادوا إغضاب مبارك، ولم ينزلوا صراحة إلا بعد تأكدهم من انهياره".

مع إنهيار نظام الإخوان، وعدنا محمد البلتاجي: "هجمات سيناء ستتوقف فور عودة مرسي". الرسالة/ الوعد، وأن وجهت للقاهرة، مؤكد أنها تخاطب "فخامة الصديق العظيم، شيمون بيريز": "حمايتكم عندنا، الهجمات من سيناء ستتوقف، فور عودة مرسي."



محمد طعيمة
ميدل ايست أونلاين


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 786


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة