الأخبار
منوعات
عبِّرا عن عواطفكما أمام الأولاد
عبِّرا عن عواطفكما أمام الأولاد
عبِّرا عن عواطفكما أمام الأولاد


09-03-2013 10:13 AM

{خلال نشأتي، لم أرَ والديّ يتجادلان مرة أو يتناقشان بحدة، ولم ألحظ قط علامات الحزن أو الاستياء على وجه أمي أو أبي. نتيجة لذلك، ظلّت عواطف البالغين مخبأة. وحاولت أن أتبع الطريقة عينها في تربية ابنتيّ، لذلك أبقيت خلافاتي مع زوجتي، واستيائي، وأحزاني الشخصية وراء أبواب موصدة. لكن ساورتني أخيراً شكوك حول طريقة التعامل الحذرة هذه مع الأولاد}، يقول تيم لوت في «ذي غاردين».


لطالما ظننت أن ابنتيّ محظوظتان لأنهما تشاهدان عرضًا مسرحيًّا، لا فيلمًا وثائقيًّا واقعيًّا. نتيجة لذلك، ترفض جين التي صارت اليوم في العشرين من عمرها، قراءة مذكراتي الشخصية، The Scent of Dried Roses، لأنها لا تريد أن تهتز صورتها عني.
أفضّل أنا أيضًا، بسبب غروري، أن أكون الرجل الذي تتخيله، لا الرجل اليائس الخائف الذي صورته في كتابي. صحيح أن هذه الأحداث وقعت قبل 25 سنة، إلا أنها لا تشعر أنها مستعدة لتتقبل ذلك الوجه من الماضيّ، ولا شك في أن هذا حقها وخيارها.
على نحو مماثل، فقدتُ أنا وزوجتي والدينا. لكنني حافظت على رباطة جأشي، مع أن زوجتي عبّرت إلى حدّ ما عن حزنها واستيائها. تشدد ابنتي ليديا بوضوح على أنها تكره رؤيتنا نبكي. أما جين، فعبّرت عن شكرها لأنني لم أطلق العنان لحزني خلال مراسم دفن أبي.
ولكن بدأت تساورني، أخيرًا، بعض الشكوك حيال طريقة التعامل الحذرة هذه مع الأولاد. فقد خضت نقاشات مع الباحثة الاجتماعية بريني براون التي شوهدت محاضرتها The power of vulnerability على موقع TED أكثر من 10 ملايين مرة. سبق أن تحدثتُ عن بريني بعدما شاهدتُ محاضرتها تلك، وتمكنت من مقابلتها، فأثارت تساؤلات حول فكرتي عن أداء دور {الأب القوي} أمام ابنتيّ.
أشارت بريني إلى أن الأولاد لا يتعلمون مما تقوله لهم. فلا يكفي أن تخبر الولد ألا بأس إن شعر بأنه هش، بل يجب أن يتعلم من النموذج الذي ترسمه له. لذلك، لا يكون الأولاد سليمين إن لم يكن والداهم سليمين.
استخدمت بريني كلمة «صادق» لتصف مَن يشعرون بثقة كافية بالنفس ليعبروا عن هشاشتهم ويظهروها، بدل أن يحاولوا تخدير مشاعرهم أو يبقوها مخبأة. فبما أن الشخص الصادق يتقبل مشاعره السلبية، لا يخجل من إظهار رد فعله تجاه الخسارة، الفشل، أو خيبة الأمل. يأتي هذا الشعور بالخجل عادةً نتيجة تعلم الولد في مستهل حياته أن الهشاشة ضعف.

أكبر سخافة

لا شك في أن مَن يعيشون مع النموذج الذي حظيت به خلال طفولتي يظنون، عندما يكبرون، أن الزواج الذي يواجه بعض المشاكل والخلافات، مثلاً، لا يستحق العناء. لكن بريني شددت على أن هذه «أكبر سخافة» سمعتها في حياتها.
الاختلاف في وجهات النظر طبيعي، وينبغي أن يصوّر كذلك. لذلك قررت ألا تخفي خلافات مع زوجها عن ولدَيها (7 أعوام و14 عاماً)، وتحاول من خلال قرارها هذا أن تعلمهما «فكرة أن العلاقات صعبة».
إن كان من السليم أن يشهد الأولاد خلافات بين الوالدين، فهل من الجيد أن يبكيا أمامهم؟ سألتها عما إذا كانت تقصد الغرفة التالية لتبكي إن مرت بتجربة محزنة عنيفة كي لا يشاهد الأولاد استياءها، فأجابتني بالنفي.
إلا أن هذا يبدو مخالفًا لما نشعر به تلقائيًّا، وخصوصًا الأب الذي يُفترض أن يكون «الصخرة القوية» عندما تزداد الأوضاع صعوبة، لكنها أصرت على أن خلاصتها مثبتة وتستند إلى سنوات من الأبحاث.
أعتقد أن وجهة النظر هذه مطمئنة للأهل الذين يمضي كثيرون منهم وقتًا طويلاً، على غراري، محاولين دراسة سلوكهم لأنهم يظنون أنهم بذلك ينقذون أولادهم. قد تكون نوايانا سليمة، إلا أننا بذلك نحكم عليهم بما يفوق الاستياء العابر: مستقبل مليء بالخجل ونظرة غير واقعية إلى ما يجب أن تكون عليه العلاقات بين البالغين.

الجريدة


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1034

التعليقات
#758658 [quickly]
0.00/5 (0 صوت)

09-03-2013 09:29 PM
ياسلام !!... الناس الوصلوا القمر



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية

الاكثر تفاعلاً/ق/ش

الاكثر مشاهدةً/ق/ش

الاكثر تفاعلاً/ش

الاكثر مشاهدةً/ش







الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2016 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة