هجرة العقول
هجرة العقول


09-05-2013 08:03 AM
عاصم إسماعيل : يبدو أن الحكومة ستعاني مر المعاناة خلال المرحلة المقبلة، وستشهد أياماً عصيبة خلال العام الجارى، فكل الدلائل تشير الى ذلك الا اذا حدثت معجزة. ولا تريد الاعتراف بأنها تواجه كارثة حقيقية تحتاط لها باجراءات واقعية، ولكن كل اجراءاتها تدل على انها عجزت عن مواجهة الازمة المالية التى تمر بها و باءت بالفشل، فلن ينفع تقليص مخصصات الدستوريين ولا منع السفر الا للضروريات، ولا تقليص البعثات الدبلوماسية، ولا منع شراء سيارات جديدة او اثاث وخلافه..واعتقد انها لن تفيد كثيراً، لأن المواجهة اضحت ضعيفة جدا فى مقابل الصرف البذخى الذى اعتادت عليه كل مؤسسات الدولة ما يدلل على زيادة معاناة المواطن اكثر من ذى قبل.

كل هذه الاجراءات ولازالت المعادلة مختلة، فى وقت يتم فيه صرف اكثر من 70% من الموارد على الامن والدفاع، فبدلا من أن تكلف الحكومة نفسها وتوفد على رأس كل شهر وفدا الى دول الخليج من اجل المعونة، كان عليها التفكير بجدية، الى متى يستمر هذا ! كما ان الدول المانحة او الداعمة ان صح التعبير لن تحترمك وانت بين الفينة والاخرى تتردد عليها مستجديا، خاصة أن دول الخليج تعيب على ساستنا الطريقة التى تدار بها موارد البلاد، والسودان ثالث دولة فى العالم مرشحة لأن يكون سلة لغذاء العالم، الامر الذى اعتبره الكثيرون أمنيات لن تتحقق، بل يطالبون بأن تسد تلك الموارد اولاً رمق المواطن فى الداخل، ومن ثم يكون لكل حدث حديث. فالشعب السودانى اليوم من أفقر الشعوب بكل المعايير «عدم التوظيف الصحيح للموارد « والاستغلال الامثل لها . ودائما ما يأتى السودان فى آخر الدول فى كل الانشطة، وحتى الرياضية منها فشل فى أن يكون له نصيب فيها، فى وقت يأتى فيه الحديث عن انه من اوائل الدول المؤسسة لتلك الاتحادات الدولية والاقليمية للرياضة، ولكنه تراجع كثيرا واضحى أضحوكة العالم ويتبرأ منه القائمون على الأمر، فكيف بالله عليكم يستقيم الأمر فى ظل هذه المعادلة المغلوطة.

اعتقد أن كل هذه الملابسات ناتجة عن عدم احترامنا للعقول السودانية المتخصصة فى المجالات المختلفة، والدليل على ذلك نجاحها فى بلدان العالم كافة، وخير دليل على ذلك اعتراف تلك الدول بفشل الدولة السودانية نتيجة لعدم تقديرها واهتمامها بالكفاءات التى هاجرت، وتقدمت بها دول كبيرة وهى الآن تقدم لنا معوناتها التى هى فى الاساس من خبراتنا، ولكن هيهات لا تصغى الآذان ولا ترى العيون إلا امامها.. اذن لن تكون لنا قاعدة او وجه حقيقى الا باعتماد المهنية والعلمية فى حياتنا لاتخاذ قراراتنا بانفسنا. والى ان نصل الى تلك المرحلة فلا نعيب على الآخرين سعيهم لبلوغ مراحل متقدمة، لأن ما يكفينا نحن فى الداخل سيلازمنا الى ان نراجع سياستنا . ولذلك فإن التخبط الاقتصادي على المستويين المالي والنقدي يحتاج الى مراجعة سريعة، فلا بد من انتهاج المهنية والاعتراف بالكفاءات والعقول حتى ترجع الى وطنها عزيزةً مكرمةً تعمل على رفعة ونهوض البلد كخطوة اولى، والبدء من الصفر بدلاً من البدء من حيث انتهى الآخرون بدون إرساء قاعدة يتوافق عليها الجميع.
[email protected]
الصحافة


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2702

التعليقات
#760288 [مهاجر]
0.00/5 (0 صوت)

09-05-2013 09:05 PM
بعد ان ضاقت بنا الارض بما وسعت رهبنا الي ديار الغربة حيث لايوجد اي تقدير للكفات سوي اكان تقدير معنوي او مادي وهربنا الي ديار الغربة وكان عندنا امل بعد استخراج البترول ولكن كل يوم اسوأ من سابقه وبلدنا استوبيحت واستفحل الفساد ولا يبدو ان هنالك امل للعودة نحن نفذنا بجلدنا وربنا يعين اهلنا بالسودان بالتخلص من هذا الكابوس والمؤلم انه بأسم الاسلام .


#759996 [radona]
0.00/5 (0 صوت)

09-05-2013 01:27 PM
دعهم يتمكنون ويفسدون
سمعنا بان هنالك هجرة ابدية للمريخ ارجو من يعرف افادتنا من اين نحصل على التاشيرا وسعر تذكرة السفر وهل توجد سفارة للسودان بالمريخ حتى نأمن من المطاردة للجبايات والاتاوات


#759853 [elfatih]
0.00/5 (0 صوت)

09-05-2013 11:40 AM
دى خلاصه سياسه التمكين فشل فى كل المجالات


#759784 [داوودي]
0.00/5 (0 صوت)

09-05-2013 10:57 AM
اختصارا لصاحب المقال ارد عليه بمقولة وزير دفاعنا " الفشل يقود الفشل " واتباع الدولة لسياسة التمكين التي تضع المسئول غير المناسب في اي مكان . وتعزل وتحيل للصالح العام اي واحد يكون معارض لسياستهم .



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة